بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 1 سبتمبر 2012


الشعيبي يصف الاعتذار للجنوب بالخطوة المتقدمة وباحبيب يشكك في نوايا المعتذرين

الخميس , 30 أغسطس, 2012, 02:04

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  • Bookmark and Share
صدى عدن/ متابعة/ عبداللاه سُميح:
قال القيادي في الحراك الجنوبي يحيى غالب الشعيبي أن الاعتذار للجنوب الذي أقرته اللجنة الفنية للحوار الوطني يعد اعترافا ضمنيا بالخطأ التاريخي الذي ارتكبته القوات العسكرية التي اجتاحت الجنوب في حرب صيف 1994م، كما وصفه بالخطوة المتقدمة، إلا أنه قال أن الاعتذار يعتبر أيضا محاولة لإجهاض القضية الجنوبية ومشروع التحرر والاستقلال.
وأشار إلى أن فكرة الاعتذار أو الاعتراف تثبت صحة ما طرحه الحراك الجنوبي ويثبت مشروعيته ويثبت فشل الوحدة إضافة لإثباته احتلال الجمهورية العربية اليمنية لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية – حد وصفه.
واشترط الشعيبي – في برنامج ساعة حرة على قناة الحرة مساء أمس الأربعاء – بأن الاعتذار يجب أن يكون بانسحاب القوات العسكرية التابعة لعلي عبدالله صالح وعلي محسن الأحمر والقوات الشمالية عموما، واستقلال الدولة الجنوبية، لأن قبول الجنوبيون بالاعتذار فقط يعني تنازلهم عن ثرواتهم المنهوبة خلال فترة الوحدة.
وتابع متسائلا :" أعتقد أن الجميع في الشمال قد اعترف أن ما جرى في الجنوب هو احتلال، فما العائق الذي يقف امام استعادة دولتنا الجنوبية؟!".
من جهة أخرى، قال السياسي اليمني والباحث عبدالباري طاهر أن الاعتذار للجنوب غير كافي حتى وإن صدر من رئيس الجمهورية، وأن إسقاط بقية أفراد نظام المخلوع علي عبدالله صالح هي الأهم من حيث دراسة الأولويات، حيث أنه دمر الجنوب وألغى ثورة 14 أكتوبر واستباح مؤسسات الجنوب كما ألغى حقه في المشاركة بالحكم.
وشدد على ضرورة أن تعتذر جميع الأطراف المشاركة في الحرب على الجنوب مع الطرف الذي أصدر فتوى استباحة دماء الجنوبيين، وليس الرئيس هادي لأنه لم يكن معني بالحرب، ويرى "طاهر" أن الحوار الوطني يجب أن يأتي على صيغة سياسية وإن كانت فك الارتباط أو الفيدرالية أو دولة موحدة.
مؤكدا ان أي تعويضات للجنوب لن تحل المشكلة طالما البلد شماله وجنوبه في خطر، وأن الحل يكمن في تعجيل الحل السياسي بالقرارات المرتقبة من الرئيس هادي كهيكلة الجيش وإبعاد بقايا عائلة صالح ونظامه.. مشيرا إلى الاعتذار يجب ان يربط بالأفعال كون الوعود أصبحت ملازمة للمسؤولين اليمنيين منذ حقب زمنية.
وفي مداخله هاتفية قال رئيس تجمع أبناء عدن فاروق حمزة أن لجنة الحوار غير معنية بالاعتذار ويجب أن يصدر من قبل الدولة ذاتها، موضحا بأن أبناء عدن سيطالبون الدولة الجنوبية في حال قيامها بالاعتذار لهم لما مورس ضدهم من إبادة وتدمير من قبلها، في إشارة منه إلى أحداث يناير في العام 1986م.
وأبدى الصحفي جمال جبران في مداخلة هاتفية أخرى استغرابه من رفض الجنوبيين للاعتذار ومطالبتهم بتعويضات بعد أن كانوا يطالبون بصدور اعتذار بحقهم، وهو ما يضع الرئيس هادي في زاوية ضيقة كون التعويضات تعد بالمليارات لو أجملت لن تستطيع الدولة دفعها – حد قوله.
وفي ذات السياق شكك المعارض الجنوبي بأمريكا أحمد باحبيب في سلامة نوايا المعتذرين للجنوب واصفا إياه بنوع من أنواع التحايل على القضية الجنوبية وتصفيتها، وأن الاعتذار يجب أن يجسد على أرض الواقع بأن يترك أبناء الشمال الأراضي الجنوبية ويستعيد الشعب الجنوبي دولته.

الأحد، 5 أغسطس 2012


الرسالة ماقبل الأخيرة لقادة المسيرة

السبت , 04 أغسطس, 2012, 09:27

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  • Bookmark and Share
صدى عدن / خاص

بقلم : سالم بن مبارك بن حريز الجعيدي


لا يخفى عليكم ما تمر به قضيتنا الوطنية هذه الأيام من تكالب وتجاذب غير مسبوق،ينهش في جسدها البعيد قبل القريب والصديق قبل العدو، حتى إختلط الحابل بالنابل وتصاعدت الأغبرة وحجبت الرؤية أو تكاد، ما يفرض علينا التوقف عن المكابرة وأساليب المخاتلة، فنحن في معركة لن نكسبها بالشعارات أو المزايدة.فتعالوا إلى كلمة سواء، نتوقف فيها جميعاً عن الإدعاء بأننا الأوصياء، فلا حل سيفرض على شعبنا دون إستفتاء.. فإسعوا لإمتلاك زمام المبادرة فهذه مواجهة لن تنفع فيها الأقوال أو ردود الأفعال.
لذلك، يطالبكم شعبكم أن تتقدموا الصفوف، وأن لا تسمحوا بإن لا تصبح قضيتنا الوطنية أداة من أدوات المواجهة الإقليمية والدولية، وتعد هذه مهمة وطنية لن يتسنى لنا تحقيقها في ظل هذه الأجواء الدولية الساخنة والحرب الإقليمية الباردة، إلا متى ما أقرينا بأن لا مخرج لنا مما نحن فيه سوى بوحدتنا الوطنية، والتي تعتبر الركيزة الأساسية للخلاص الوطني هذا من جهة، ومن جهة أخرى الإعتراف بوجود مصالح دولية وإقليمية على أرضنا - وهذا ليس إستثناءاً - كون المصالح الدولية وجدت وتوجد في كل زمان ومكان، ولكنها اليوم وفي ظل هذه الظروف الإستثائية والمعقده التى يمر بها الوطن، التى حولت ذلك التشابك في المصالح إلى تضاد بل ومواجهة بين تلك القوى الدولية والإقليمية ذات المصالح المتعارضة، ما يحتم علينا العمل على النئي بقضيتنا الوطنية عن نقاط المواجهة والتصادم بين تلك المصالح، ولن يتسنى لنا ذلك مالم نستوعب هذا الواقع، ونسعى لإيجاد تصور واعي لكيفية التوفيق بين تلك المصالح ومصلحتنا الوطنية، فالكل له الحق في حماية وتثبيت مصالحه الوطنية كأحد ثوابت السياسة العالمية، ولا يوجد ما يمنعنا من الإتفاق مع بعض القوى الدولية والإقليمية على نقاط توافقية، أوالإختلاف معهم فيما يتعارض مع مصلحتنا الوطنية.
ونحن إذ نقر بأن المصالح الدولية والإقليمية متشابكة ومعقدة، ومحاولة التوفيق بينها هي من أصعب المهام، فالساعي للتوفيق فيما بينها كمن يسير داخل حقل من الألغام المترابطة، ورغم الترابط والتداخل المعقد بين تلك المصالح إلا أن بمقدورنا تقسيمها لعدة محاور تؤثر وتتأثر بل وتتحكم في مسار القضية الوطنية ولو بشكل ونسب مختلفة. فهناك محاور ثانوية يمكن تأجيل التعامل معها في الوقت الحالي، وهناك محاور رئيسة وذات تأثير مباشر وحاسم في نجاحنا لتحقيق ما نصبوا إليه. ودون الدخول في جدال بيزنطي، نعتقد أنكم ستوافقونا الراي على أن هناك ثلاث محاور خارجية تؤثر بشكل مباشر - ولو بنسب متفاوته - في كل صغيرة وكبيرة في اليمن، وهذا بطبيعة الحال ما يسحب نفسه على قضيتنا في الجنوب، وتلك المحاور بوضوح هي:
1- المحور الأمريكي ـ الغربي
2- المحور السعودي
3- المحور الإيراني
أولاً: المحور الأمريكي ـ الغربي:
المصالح الأمريكية والغربية هى المحرك الأساس لهذا المحور، والذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية. يسعى هذا المحور لفرض السيطرة على الممرات الدولية وتأمين المواقع الإستراتيجية وخاصة في عدن وحضرموت. ويجب التعامل معه بواقعية ودون مكابرة، فسياسة دفن الرؤوس في الرمال - كما يفعل البعض - لن تحل هذه الإشكالية، بل نرى أنها ستدفع الى تبني قرارات ووضع الحلول، والتى إن لم تقوض قضيتنا الوطنية ستضرها أيما ضرر.
لذا نعتقد أن الوقت قد حان للتوافق على رؤية وطنية لهذه القضية وبما يتوافق مع مصالحنا ولا يتعارض مع إستقلاليتنا أو يمس بسيادتنا الوطنية في دولتنا القادمة بإذن الله، وهذا لن يكون عسيراً، خاصة وأن هناك دول كثيرة تم فيها التوافق والتوفيق بين المصالح الوطنية لتك الدول والولايات المتحدة الأمريكية سوا في أروبا الغربية كالمانيا الإتحاديه، أو الدول الإقليمية كتركيا ودول الخليج والسعودية، وهذا ما سيسهل علينا الإقتباس من بعض تلك الإتفاقات وإسقاط البعض الأخر على والوضع في الجنوب، للوصول الى رؤية واقعية تضمن بل لا تتعارض مع السيادة الوطنية لدولتنا القادمة بإذن الله، وفي نفس الوقت تقدم التطمينات والضمانات اللازمة للولايات المتحدة وحلفائها بضمان المصالح الدولية، ومن وجهة نظرنا المتواضعة، لا يوجد حتى ما يمنعنا بالقبول بضمانات دولية لتك المصالح. وخطوة أو رؤية كهذه ستساعد على إذابة الجليد في العلاقات الجنوبية الأمريكية والدوليه بشكل عام مما سيساعد على التوصل لحلول عادلة للقضية الجنوبية.
ثانيا:ً المحور السعودي:
ويمثل هذا المحور المصالح الخليجية بشكل عام ومصالح السعودية بشكل خاص في اليمن، وهي مصالح مترابطة وأزلية ولا يمكنا إلا الإقرار بها والتعامل معها بواقعية، وهذا يتطلب منا معرفة تلك المصالح ومعرفة أولوياتها وخصوصيتها، فنقدم لهم الرؤى والحلول التى تستوعب المتغيرات، وهذا يتطلب منا التقدم برؤية واقعية ومرحلية، وفي نفس الوقت تكون ضامنة لسيادتنا الوطنية ومطمئنة لأشقائنا في الخليج والسعودية، أما بخصوص المصالح التى لا تمسنا في الجنوب فيتوجب علينا عدم إقحام الجنوب فيها حتى لا يدفع ثمن تداعياتها.
والخطوة الأولى للسياسة الواقعية في هذا المضمار هي الإعتراف بأن للأخوة في الخليج والسعودية مصالح وأولويات مختلفة في الشمال عن المصالح والأولويات في الجنوب ، ففي الشمال مثلآ يأتي على رأس اؤلوياتهم تثبيت وإحتواء نظام الحكم في صنعاء ، وهي الوسيلة المضمونة والمجربة بالنسبة للأشقاء لتأمين الخاصرة الجنوبية الغربية للمملكة، وهذا شأن كما أسلفنا لا يعنينا ولا يجب أن نقحم أنفسنا أو قضيتنا فيه. ومن وجهة نظرنا تتمحور أولويات هذا المحور السعودي في النقاط التالية:
أ) القضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه.
ب) ضمان وتأمين الحدود.
ج) وربما، السعى لضمان عبور خطوط الإمداد وتأمينها.
أما القضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه فقد تكفل بها شعبنا في الداخل وذلك من خلال شبابه ولجانهم الشعبية، التى أثبتت للقاصى والداني بأن أرض الجنوب لم ولن تكون حاضنة للإرهاب بل أنها طارده له، وذلك من خلال الملاحم البطولية لتك اللجان الشعبية في أبين وشبوة وغيرها من مناطق الجنوب، وهو ما قدم الدليل القاطع على زيف الإدعاءات التى يروج لها البعض عن وجود الإرهاب في الجنوب، وأثبت أن كل تلك الأقاويل الجوفاء لا تعدو أن تكون أداة من أدوات القوى المتصارعة في صنعاء لخلط الأوراق، بل وأثبتت تلك الملاحم البطوليه للجنوبيين، أن قوى الفيد والغنيمة هي الراعية والصانعة الحقيقة للإرهاب في اليمن والمنطقة، وهذا ما ساعد بشكل حاسم في تغير النظرة الإقليمية والدولية للقضية الجنوبية وسبل حلها.
وأما ضمان الحدود وتأمينها، فلأشقاء في المملكة والخليج لن ينكروا علينا بأن حدودنا معهم ورغم طولها وتعقيداتها إلا أنها كانت من أمن الحدود والمنافذ، وعلى من ينكر ذلك العودة لملفات وقضايا التسلل والتهريب في زمن الدولة في الجنوب والمقارنة بين تلك الحدود وحدودهم مع الجمهورية العربية اليمنية، رغم التنافر بين النظام في عدن ومعظم دول الجوار والتناغم أو التوافق بينهم وبين النظام في صنعاء. ليس هذا وحسب بل أنه من غير العدل أن يتناسى أو يتنكر الأشقاء والأصدقاء، بأننا في الجنوب أول من أسس لتأمين الحدود وحل مشاكلها وتعقيداتها بالتوافق والتراضي وبما يضمن مصالح كل الأطراف على قاعدة شرعية وقانونية عادلة، وهي قاعدة لا ضرر ولا ضرار، فكنا أول من طبق تلك القاعدة في حل الإشكالات الحدودية في الجزيرة العربية من خلال السعى لجعلها الركيزة الأساسية لإتفاقية ترسيم الحدود بين الجنوب وسلطنة عُمان الشقيقة ليس هذا وحسب، بل أننا قد أعلنا إلتزامنا القانوني والسياسي بجميع الإتفاقات الحدودية وعلى وجه الخصوص إتفاقيات الحدود العُمانية والسعودسة، وجاء ذلك الإعلان على لسان أخر قيادة جنوبية ممثلة بالأخ الرئيس علي سالم البيض، الذي أعلن إلتزام الجنوب بشكل صريح وواضح بجميع الإتفاقات الدولية، وذلك في أول ظهور له في مايو 2009م.
وفيما يخص ما يشاع او يقال عن سعى الأشقاء لإيجاد معابر وخطوط إمداد جديدة لصادراتهم، فلن نعدم الوسيلة لإيجاد التوافق بيننا وبينهم حولها وسنكون خير معين لهم على ضمانها وتأمينها، وهذا ما يفرضه علينا الترابط الجغرافي والتاريخي الأزلي بيننا وبينهم، فهم الإمتداد التاريخي لنا ونحن العمق الإستراتيجي لهم، ولذا فنحن نؤمن بأن الوضع الطبيعي للعلاقات فيما بيننا وبينهم هو أن نكون ضمن منظومة تضامنية تكاملية واحدة تضمن الأمن والسيادة للجميع.
ثالثاً: المحور الإيراني:
يعد هذا المحور من أعقد المحاور التى ستؤثر على مسار قضيتنا الوطنية حالياً ومستقبلاً، فلم يعد بخاف على أحد، من أن لإيران مصالح وطنية وأطماع إقليمية لن تتوانا في إستخدام كل إمكانياتها لتحقيقها، وهذا ما تسعى إليه من خلال توظيف وإستخدام الولاءات المذهبية لتحقيق تلك الأطماع.
ونحن لا نذيع سراً إذا ما قلنا بأن إيران تستخدم تلك الولاءات المذهبية في المواجهة التى تخوضها ضد دول الخليج العربي وعلى رأسها السعودية، لذا فإيران تسعى لتطويع النظام في صنعاء لتجعل منه شوكة في خاصرة المملكة، ليتسنا لها حصارها جغرافياً ومذهبياً، خاصة بعد أن نجحت في إخراج العراق من الصف العربي والخليجي.
وإذ نقر بأن التصادم والمواجهة السعودية الإيرانية في اليمن هي نتيجة حتمية لتضارب المصالح، فكما لإيران مصالح ومطامع في المنطقة، فإن للملكة مصالح ومطامع في اليمن، وأنها كما أسلفنا تعمل على إحتواء النظام في اليمن لتأمين تلك المصالح، وهذا ما أعطى بعض المزايدين على الترويج بأن التدخل السعودي والإيراني في اليمن، عبارة لوجهين لعملة واحدة، ونسوا أو تناسوا الفوارق بين الإستخدام والإحتواء، وهنا يلزم علينا أن ننبه القيادات الجنوبية، بأن عليهم إستيعاب المراحل التاريخية لتلك التدخلات وأخذ الدروس والعبر منها.
نذكر لقادة المسيرة، أن الإحتواء السعودي للنظام في صنعاء لم يوجه في يوم من الأيام للمساس بمصالحنا أو الإنتقاص من سيادتنا الوطنية كجنوبيين، بينما أن الإستقطاب والإستخدام للنظام في صنعاء من قبل القوى الإقليمية الأخرى هو ما كان في الغالب يوجه لضرب مصالحنا كجنوبيين ويوظف من قبل القوى في اليمن لتحقيق مطامعهم التوسعية والتاريخية في الجنوب، وهذا ما حصل في بداية الستينيات من القرن المنصرف عندما إستقطب النظام المصري نظام صنعاء وإستخدمه في مواجهته الإقليمية مع السعودية، فكان من نتائج ذلك الإستخدام التأسيس للأوهام وبداية لتزوير التاريخ الجنوبي، ليس هذا بل وذهبوا أبعد من ذلك عندما إدعوا بوجود ثورة مسلحة لا مبرر لها ضد الإستعمار البريطاني، خاصة بعد إقرار بريطانيا بحق شعب الجنوب العربي في تقرير المصير والإستقلال وذلك في سبتمبر 1963م ، أي قبل الإدعاء بوجود ما سمي ثورة 14أكتوبر، هذه كانت اولى التدخلات الإنتهازية في اليمن، التى قادت إلى نكبة 1967م المتمثلة في ضياع الهوية الجنوبية المستقلة، وبداية دخولنا للنفق المظلم الذي مازلنا نتلمس سبل الخروج منه.
وكان ثاني تلك التدخلات الإنتهازية، في نهاية الثمانينات وبداية التسعينيات من القرن المنصرم حين إستطاع صدام حسين أن يوظف النظام اليمني في المواجهة العراقية الخليجية، ولأننا قد وصلنا لحالة من الإغماء بفعل السياسات الهوجاء للجهلة والغوغائيين، فقد إستطاع النظام اليمني وحلفائه الجدد وبمساعدة من بعض المغامرين، الذين ألقوا بنا في غياهب الجب، بل أن منهم من ساعد نظام صنعاء عام94م لإهالة التراب علينا لتكون القاضية فكانت القاضية لأولئك الغوغائيين.
أما الشعب الجنوبي فقد إستطاع إمتصاص الضربة، وهاهو ينفض الغبار عن كاهلة ويخرج المارد الجنوبي من القمقم، وسيواصل الصمود والمقاومة حتى يستعيد هويته وينتزع حريته وسيادته على أرضة وثروته شاء من شاء وأبى من أبى.
ومن هنا نرى أن على النخب والقيادات الجنوبية إستيعاب دروس التاريخ والإستفادة منها في العمل على الحيلولة دون أن يكون الجنوب هو من يدفع الثمن أو أن يكون الضحية مرة أخرى لهذة الإستقطابات .
ومهما يكن تأثير العوامل الخارجية على مسار القضية، ومهما حققنا من نجاح في تحقيق الإصطفاف المؤز لقضيتنا في الخارج، إلا أن العامل الحاسم للنصر يتمثل في وحدتنا الوطنية الجنوبية، التى لايمكن تحقيقها مالم نستوعب التنوع والتمايز الفكري والثقافي والتاريخي في الجنوب وتوظيف ذلك كله لما يعزز الوحدة والوطنية، ولن تكون إلا بالتوافق بين الجميع والإيمان الفعلي بأن الوطن لكل أبنائه.
ورغم أن كل من يدعى الوصل بليلى يتشدق بهذا وبشكل خاص القيادات الجنوبية وعلى رأسهم من يحسبون على مناطق ذات تميز وخصوصية لا يمكن القفز عليها، بل أن التوافق معها هو العامل الحاسم في الوحدة التوافية الجنوبية، إلا أنهم جميعاً يمارسون إما المكابرة أو المخاتلة مما حال وسيحول دون تحقيق الوحدة الوطنية المطلوبة.
ولهذا، فنحن - كما أسلفنا - نطالب الجميع الإقلاع عن المكابرة أو إتباع سياسة المخاتلة، فشعبنا في الجنوب يسعى لبناء جنوب جديد لا إستعادت الوهم القديم هذه من ناحية، ومن الناحية الأخرى نؤكد لهم جميعاً بأننا على قناعة بأنه لا يمكن لنا أن نحقق الوحدة الوطنية في الجنوب حتى نلتزم بالثوابت التالية:
أ - الإلتزام برفض الوصاية الحزبية والفئوية على الجنوب والإقرار بأن التوافق القابل للإستمرار والنجاح هو التوافق بين محافظات الجنوب الست وعلى أسس واقعية وليس بين الأحزاب أو الكيانات الهلامية.
ب - القبول الواضح والصريح بالتمثيل النسبي بين المحافظات الجنوبية الست، بحيث يراعى في ذلك التمثيل المساحة والسكان والثروة وكذا الخصوصية التاريخية.
ج - القبول والإعلان بشكل غير قابل للتأويل بالفدرالية الجنوبية بين محافظات الجنوب الست أو أقاليم الجنوب - أياً تكن التسمية المتوافق عليها - مع اللإلتزام بحق الجميع في القبول أو الرفض لتلك الفدرالية أي ( حق تقرير المصير ) فهو الضمانه الوحيدة لإستمرار ونجاح الدولة القادمة.
وفي الختام فإن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم وبإلحاح أيها السادة. هل لديكم رؤية لسياسة خارجية؟ وهل أنتم على إستعداد للقبول بمتطلبات الوحدة الوطنية؟ أم لازلتم خلف من يدعوا تحقيق المنجزات؟! متوهمين أنهم من سيصنع المعجزات؟! ولو لا قليل من حياء لإدعوا بكمال الذات، نعوذ بالله من هكذا عقليات، تسعى للترويج لرؤى سياسية ترفض الإعتراف بهويتنا التاريخية وتعظم هوية الإحتلال اليمنية، وكأنها تخوض حملة إنتخابة.
وكفى.
سالم بن مبارك بن حريز الجعيدي
3 أغسطس2012 م

السبت، 14 يوليو 2012

كلمة وفاء بحق الفقيد المناضل العربي القومي الاستاذ عادل جوجري





كلمة وفاء بحق الفقيد المناضل العربي القومي الاستاذ عادل جوجري

بقلم عميد/ طيار -  عبدالحافظ العفيف


فقيد الامة العربية بصورة عامة ومصر العروبة بصورة خاصة المناضل القومي العربي الاعلامي المتميز الاستاذ عادل جوجوي رجل المواقف المتميزة الى جانب الشعوب المضطهدة والتواقة للحرية والتحرر من الاستعمار والانضمة الاستبداية غني عن التعريف , فهو ذلك الفارس العربي الذي افنى معظم فترة حياته في النضال اعلاميا وسياسيا واجتماعيا من اجل نصرة قضايا الامة العربية قوميا ووطنيا وكان سلاحه في نضاله قلمه المتميز والكلمة الشريفة والصادقة وهو رجل لا يخاف في قول كلمة الحق لومة لائم حتى لحظة وفاته.

رغم فراقه لنا بوقت مبكر وفي ضرف صعب الا ان ما خلفه لنا من ارث اعلامي متميز وثري بالوثائق والمعلومات التي تحكي وتكشف لنا وللاجيال القادمة عن ما حدث في الساحة العربية  خلال فترة العقود النصرمة فترة الحرية والتحرر من العهود الملكية والاستعمار ومرورا بالعهد الشمولي وانضمة الحزب الواحد والحكم الدكتاتوري  وحتى ضهور ثورات الربيع لعربي الذي نعيش فصولها لحظة بلحظة ولم تتضح نتائجها سلبا وايجابا بعد لما يترتب عليها من مضاعفات سلبية كانت ام ايجابية ما زالت غامضة بحكم التدخلات الخارجية تارة ومحاولة عودة رموز الانظمة  الدكتاتورية البائدة تارة اخرى.

 منبر فقيدنا الاعلامي المتمثل بالغد العربي والذي كان لي شرف الكتابة عن الجنوب اليمني وقضيته الجنوبية في هذا المنبر الاعلامي المتميز الذي كان يديره ويراسه فقيدنا الراحل عادل رحمة الله عليه فيه ما يكفي من الحقائق ولوثائق التي تحكي لنا وتكشف خفايا الماضي  والحاضر والمستقبل عربيا ودوليا,والذي كان لفقيدنا المناضل الراحل الاستاذ عادل دسوقي جوجري بصمات في توثيقها ونشرها على الهواء موضحا المخاطر  المحدقة بمصير الامة ومن اين مصدرها وما هي المعالجات والحلول الناجعة الممكن اتباعها لتجنب وتفادي هذه المخاطر والذي وضحها وقالها في كثير من مقالاته وكتاباته ومقابلاته  الصحفية مباشرة وعلى الهواء حتى لحظة فراقه مع الحياة .

ان شعب جنوب اليمن في الداخل والخارج يكن للفقيد الحب والتقدير والعرفان بالوفاء والجميل لكل ما قدمه من مواقف تضامنية تجاه الحق الجنوبي في اكثر من موقف كانت انسانية ام سياسية مشرفة نحو الجنوب وثورته السلمية وحراكها السلمي المبارك الحامل لرئيسي للقضية الجنوية التي كانت الثورة الرائدة سلميا والسباقة في انارة وتنوير الشعوب العربية نحو الخلاص من الانظمة الدكتاتورية والضالمة والمضطهدة لشعوبها بالطرق والاساليب الحضارية والسلمية .

وشعب جنوب اليمن برحيل الا ستاذ عادل فقد علما اعلاميا متقدما على المستوى الاقليمي والدولي ويعتبر رحيله خسارة عظيمة على الجنوبي وقضيته كما هو الحال خسارة على الشعب الفلسطيني وقضيتهم العادلة بل وخسارة على الامة العربية وعلى العالم الحر باسرة كونه كان مناضلا ضد التطرف والارهاب بكل انواعه واشكاله ومصادره. .

وفي هذا المصاب الجلل لا يسعنا نحن ابناء  وشعب جنوب اليمن وكل مناضلي الحراك السلمي لتحرير الجنوب في الداخل والخارج الا ان نتقدم باحر التعازي القلبية الى اسرة االفقيد بالمقام الا ول والى شعب مصر عبدالناصر وكل محبي فقيدنا والى منبر الغد العربي والصرح الاعلامي وكل لاقلام الشريفة في مختلف اصقاع الارض بالمقام الثاني , متمنين لفقيدنا بان يتغمده الله بواسع رحمته وان يسكنه فسيح جناته ولاهله وذويه الصبر والسلوان وان لله وان اليه راجعون.

بقلم عميد/ طيار -  عبدالحافظ العفيف
امين عام   /  الحراك السلمي لتحرير الجنوب  ( فرع بريطانيا )

الجمعة، 13 يوليو 2012


الجوجري..رحيلك خسارة على شعب الجنوب والأمة العربية

الأربعاء , 11 يوليو, 2012, 09:35

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  • Bookmark and Share

جمال حيدرة

كان صباحا جميلا ورائعا ذلك الصباح الذي التقيت فيه ولأول مرة بالصحفي الكبير عادل الجوجري رئيس تحرير صحيفة الغد العربي في مكتبه أولا لاجري مع مقابلة تلفزيونية لقناة المصير عن الأوضاع في الجنوب، وثانيا لاشكره على مواقفه الشجاعة مع شعب الجنوب وقضيته العادلة وانقل له تحيات شعب الجنوب الحارة، وكان في غاية الفرح والسعادة بمقدمي أنا وفريق التصوير ورحب بنا أيما ترحيب وقبل أن أشرع بالحديث معه في محاور اللقاء كان يتحدث بحزن شديد عن ما يحدث في الجنوب من أعمال قتل وتصفيات لشباب الحراك وقبل أن أحدثه عن أخر عمل عدواني قامت به قوات الأمن في المنصورة في حق شرف محفوظ وامرأتين جنوبيتين قال لي( مؤسف ما حدث اليوم في عدن )وبدأ يسرد لي بأسى تفاصيل الحادثة، أيقنت حينها أنني أمام رجل عظيم قلما نصادف مثيله في وطن عربي فقير بالرجال المنصفين أمثال الصحفي عادل الجوجري ..
ولكم كان حزينا وملبدا في الكآبة ذلك المساء الذي نقل لي فيه نبأ وفاة الأستاذ القدير عادل الجوجري، ولأول مرة خذلتني الدموع بالتساقط فور سماعي النبأ وأحسست بقطرات دم تتسرب من قلبي، وكيف لي أن امنع دموعي واحبس آهتي ونبرات صوته القوي المنصف ترن في آذاني دون توقف وهو يتحدث عن معاناة شعب الجنوب كما لو انه واحد من أبناء الجنوب، وعائش معهم الهم والعناء..إن رحيله خسارة على الإعلام العربي وخسارة على شعب الجنوب الذي يعد عادل الجوجري من أكثر الصحفيين المنتصرين لقضيته العادلة، وهو الناصري الأكثر أدركا وفهما لوحدة باتت في خبر كان..
اجل أسعدني وشرفني كثيرا التعرف عليه وأوجعني أكثر رحيله المفاجئ، وما بين الاثنين اقل من أثنى عشر ساعات، إذ التقيته عند الساعة الثانية ظهرا وجاءني نبأ وفاته عند الساعة الواحد ليلا من ذات اليوم ..
يا لله ما أقسى قدرك ومشيئتك وأنت تأخذ منا واحدا من أنبل وأشجع وأكفاء الصحفيين المنتصرين للحقيقة أينما كانت ووجدت، ويمتلك ذاكرة قومية تؤرشف الأحداث دون تجاهل او تحيز ..
الرحمة تغشاك فقيد الإعلام العربي ورب الكلمة الحرة الصادقة النزيهة وعزائنا للأسرة الكريمة بهذا المصاب الجلل وان لله وان إليه راجعون ..

الأربعاء، 11 يوليو 2012

(في ذكرى احتلال الجنوب ) كلمات مرة للذين لا يخجلون من انفسهم ولا يخشون ربهم !


(في ذكرى احتلال الجنوب ) كلمات مرة للذين لا يخجلون من انفسهم ولا يخشون ربهم !

الأحد , 08 يوليو, 2012, 04:40

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  • Bookmark and Share

أحمد عمر بن فريد

الاهداء / الى كل الذين اجتمعوا على طاولة وحيد رشيد في عدن ليتآمروا على ابناء الجنوب الأحرار .. وللجنوبيين منهم نقول : ليس لدينا ما نجلدكم به سوى هذه الكلمات المرة ان هي صادفت في طريقها بقايا من ضمير حي لديكم .. وبسم الله نبدأ
على ابناء الجمهورية العربية اليمنية من ساسة ومثقفين وعسكريين وأمنيين ورجال دين وقبائل ان يعلموا جيدا ان في داخل كل واحد منهم تسكن عقلية " فاشية – ديكتاتورية – تسلطية " .. وان هذه العقلية تتجلى مساؤها في ابشع صورها واكثرها قتامة حينما يتعلق الأمر بمواجهة الحق الجنوبي العادل , ومن يريد منهم ان يتأكد من وجود هذه العقلية في داخله فماهي عليه الا ان يسأل نفسه عن موقفه الشخصي من حق الجنوبيين في استعادة دولتهم المستقلة التي اتحدت معهم طوعيا في عام 1990 م .. تماما كما انفضحت هذه العلقية لدى حميد الأحمر على قناة " الميادين " امام اسئلة سامي كليب ! وهي بالمناسبة عقلية لا تختلف نهائيا في خصائصها ونزعاتها وهمجيتها ووحشيتها عن عقلية رئيسهم السابق علي عبدالله صالح ان لم تكن اسؤ منها ! والا ماذا يعني ان تسمتر آلة القتل في ممارسة جرائمها البشعة كل يوم ضد الأبرياء العزل من ابناء الجنوب في مختلف محافظاتنا بشكل عام وفي مدينة عدن على وجه الخصوص .

ان دماء الجنوبيين لازالت تنهمر مدرارة على ارضهم في مختلف المناسابات الوطنية التي يخرجون فيها للتظاهر سلميا منذ صيف عام 1994م حتى يومنا هذا , فلا تغير في هذه الخصوصية يمكن القول انه قد طرأ مابين مرحلة بطش حكومة الأغلبية المريحة للمؤتمر الشعبي العام سابقا , وهذه الجرائم التي تتحمل مسئوليتها كاملة ما تسمى بحكومة الوفاق التي يرأسها محمد سالم باسندوة حاليا , اذ لا زالت آلة القتل " الشمالية الهوية " تصر على ممارسة جرائمها على نفس الوتيرة وذات النهج " الفاشي " كما كان في السابق تماما .. كما ان الدماء التي تسفك هنا وهناك والارواح التي تزهق بدم بارد على اراضينا المحتلة لازالت " جنوبية الهوية " ! ولازالت الأسباب والأيادي التي مارست القتل يوم 7 / 7 / 1994م هي نفسها التي تمارسه اليوم ضدنا حتى وان كان الذي يتربع على كرسي " سلطتها المزيفة " شخصية جنوبية تسمى عبدربه منصور هادي المارمي " الجنوبي " ! ... انه لأمر مؤسف حقا.

لكن الأمر الذي يبعث على الأسف والأسى وربما الغثيان حتى هو ان يتحفنا الحزب الاشتراكي اليمني ببيانه الهام العظيم الأخير !! الذي يعرب فيه عن اسفه وقلقه لعدم ظهور " بوادر تحسن في النويا " لدى زملائه في المشترك .. كما ان من مصادر الاسف والحسرة التي عبر عنها حزبنا العظيم , استمرار ما اسماه ب " تنامي العنف " في عدن !! بينما كان يتفرض عليه القول ان هناك " تنامي " وتمادي مفرط في قتل ابناء الجنوب من قبل المحتلين ! والغريب ان من مصادر انزعاجه وغضبه الكبير ايضا ما يتعلق بأن " غنائم " ثورة التغيير يجري توزيعها وتقاسمها بصورة غير عادلة !! على اعتبار ان حزب الفكر الاسلامي الكبير " التجمع اليمني للاصلاح " انفرد لنفسه بجميع المناصب الادارية التي اقتلع منها عناصر حزب الرئيس المخلوع ولم ينتبه " الأذكياء منهم " الى ان فعلا كهذا سوف يثير حفيضة قيادات الحزب الاشتراكي (( اليمني )) .

وفي سياق آخر من ذات المرارة .. لازالت الكثير من القوى الشمالية تتحدث عن ضرورة محاسبة القتلة الذين سفكوا دماء " الثوار " .. ثوار ثورة التغيير طبعا , وغالبا ما يشار في هذه الجزئية الى جمعة الكرامة كرمزية لحجم التضحية الجسيمة التي دفع ثمنها شباب اليمن من اجل الاطاحة بصالح , حتى ان هذا الثمن " الباهض جدا " بحسابتهم ادى الى تدخلات فورية وسريعة لدول كبرى و اخرى اقليمية شقيقة لكي تبذل " مساعيها الحميدة " بين المتقاتلين في صنعاء لتنتج ما اسمته بعد ذلك ب" قانون الحصانة " حماية لصالح واعوانه من المحاسبة والمحاكمة , وهو ما دفع دموع باسندوة للانهمار في المرة الأولى في البرلمان لتقول ان دماء الثوار غالية علينا لكن اليمن اغلى ... في الوقت الذي لم تتكرم فيه مآقيه بدمعة حزن واحدة على دمائنا التي تسفك كل يوم من قبل قوات عسكرية تقع تحت سلطته ولو حتى من الناحية النظرية , ناهيك عن القول ان باسندوة وجميع وزراء حكومته لم يتساءلوا نهائيا ان كانوا مسئولين عن قتل ابناء الجنوب اليوم ام لا ! ... او ماهو الفرق مابين قتل الأبرياء في جمعة كرامتهم وقتل البرياء العزل في عدن يوم امس على سبيل المثال ! ولماذا " يجب " ان يحاسب القتلة هناك ولا " يجب " ان يحاسبوا هنا ؟؟ .. ترى هل يشعر باسندوة بقليلا من الخجل حينما يواجه مثل هذه المقارنة و مثل هذه التساؤلات ؟.. لا اعتقد .

لكن المؤلم لنا ايضا في الجنوب ان يبلغ تدخل بعض الدول مداه من اجل حقن الدماء في الشمال , في حين ان " دماء الجنوبيين " التي لم ينقطع تدفقها وسفكها من قبل الشماليين انفسهم منذ الحرب على الجنوب لم تثر اهتمام او حتى شفقة احد منهم ! .. واذا كانت دمائنا التي تسفك كل يوم وهي تدافع عن حقها المقدس في السيادة الكاملة على ارضها لم تحترم من قبل مختلف القوى السياسية الشمالية ناهيك عن الدول صاحبة المبادرة الخليجية وهو ما يمكن تفهمه وفقا لمعطيات الواقع السياسي المر , فان السؤال الذي يطرح نفسه حاليا يقول ولماذا لم نشاهد اي وزير جنوبي من وزراء حكومة الوفاق هذه يحتج على تواصل واستمرار هذه الهمجية والوحشية ضد الجنوبيين بهذه الكيفية المقيتة ولو حتى من باب المزايدة أو من قبيل ذر الرماد في العيون ؟ .. ولماذا – على سبيل المثال – لا يغتنم الوزير الجنوبي / واعد باذيب هذه الفرصة التاريخية ليقدم استقالته احتجاجا على سفك دماء اخوانه في عدن وحضرموت, خاصة وصديقنا العزيز يعلم ان الكرسي الذي يجلس عليه حاليا انما ناله بفضل تضحيات الشهدء من ابناء جلدته ! حتى وان كنت شخصيا اعتبر مثل هذه المقاعد الوزارية التي تمنح على حين غرة ومن اجل تطييب الخواطر على حساب قضايا وطنية كبيرة تمثل في حقيقتها معنى " الانتهازية " في ابشع صورها ... ويؤسفني هنا يادكتورنا العزيز ان اهمس في اذنك ان عليك مواجهة هذه الحقية في كل مرة تلامس فيها اصابع يديك جلد كرسيك الوزاري الوثير ! ثم عليك بعد ذلك ان تنظر الى اصابعك لتشاهد دماء الشهداء من اخوانك وقد علقت بها ورسمت عليها معاني مريرة وكلمات امر.. وهل هناك ما يمكن ان يضاهي هذا التصور وهذا الألم من كوابيس حية أخرى ؟... ايضا لا اعتقد .. انها هدية مستنسخة ابعثها على عجل الى جميع حراس كراسي الخزي والعار من الجنوبيين في سلطة الاحتلال اينما كانوا .
في عدن .. ومنذ ان كان عبدالكريم شايف سلطانا في منصبه , كان محافظ عدن الحالي وحيد رشيد " الاصلاحي " منبوذا .. وعديم الصلاحية والصلاحيات كنائبا فخريا لجميع المحافظين السابقين .. لكنه يريد اليوم أن " يستأسد " على الجنوبيين في عدن بممارسة القتل والتكيل والقمع مستلهما كل هذه الفجاجة والوحشية ممن سبقه في مناصب القتل امثال طريق وقيران ومقوله وقرر وغيرهم من اصحاب " الاسماء الجميلة " ! ولذلك عمد الى تحييد صادق حيد من منصبه .. لكن عليك ان تعلم يا وحيد ان الوضع في هذه المرحلة يختلف كلية عن جميع المراحل السابقة , وأن الجنوب كدولة مستقلة بات قاب قوسين او ادنى من عودته الى حضن ابناءه وحراسه وطلابه ورهبانه الحقيقيين . وحينها لا اعتقد ان " قانونا للحصانة " يمكن يكون له وجود على طاولة اي حوار جنوبي – جنوبي قادم ...
هذه الكلمات المرة اهديها لمن يستحقها .. لكنني ارغب ان انهيها بهذه الرسالة المرة ايضا الى " بعض " اخواننا من ابناء تعز الحالمة والتي عليها ان تحلم بدروها في مناطقها هي بعيدا عن حلم السيطرة على الجنوب .. اخواننا الذين كانوا ولازالوا حتى اليوم مع الاسف الشديد يلعبون بارادتهم وبمحض اختيارهم دور " رأس الحربة المسموم " الذي تصر قوى الظلام المحتلة للجنوب في صنعاء على غرسه كل يوم في الجسد الجنوبي المثخن بالجراح الخطيرة , ان على ابناء تعز " المتورطين منهم " - حتى لايقول احد اننا عممنا - عليهم ان يدركوا ان لدينا في الجنوب ذكريات مريرة مع ارثهم السياسي المليئ بالكيد والخديعة حتى النخاع , وبذات القدرعليهم ان يعترفوا انه وبالقدر الذي كان فيه الجنوب كريما معهم في مختلف المراحل , الا انهم في المقابل لم يكونوا الا " صناع مهرة " للمطبات والخدع القاتلة للجنوبيين على مختلف المراحل قبل ان يتحولوا الى جزء رئيسي – كما يحدث اليوم في المنصورة – من آلة القتل الشمالية .
ان صنعاء وحكامها لازالوا حتى اليوم يستخدومنهم في نحر الجنوبيين في مختلف الساحات دون ان يورطوا انفسهم بجرائم يعلمون جيدا كم هي مخجلة وكم هي بشعة وكم هي وضيعة ! .. فلماذا يقبلون على انفسهم القيام بهذا الدور المخجل ضدنا ؟
ايها السادة من ابناء تعز العزيزة علينا ... لتعلموا اننا لسنا قوما فاشيين ولا يمكن ان نكون او نقبل في اي مرحلة ان تتولد لدينا في الجنوب قوى سياسية ذات نزعات فاشية تجاهكم تحديدا , على الرغم من كم المرارة الكبير المتولد لدى قطاعات كبيره من اخواننا تجاه مختلف الأحداث وصناعها من قبل قياداتكم , وعلى الرغم من معاركنا ( الجنوبية – الجنوبية ) في الحوارات الساخنة في هذه القضية تحديدا ضدا لما يعبرون عنه من رؤى متطرفه تجاه ابناء تعز , الا اننا نخشى ان تترسخ لديهم قناعات يصعب انتزاعها على شاكلة انهم كانوا ولازالوا يمثلون دورا مماثلا لدور اليهود في المانيا اثناء الحرب العالمية الأولى ! .. فهلا تنبهتم لما تفعلونه بنا من بلاء ؟ .. وهلا فهمتم ان نضالاتكم وتضحياتكم ينبغي لها ان تسير في اتجاهاتها الطبيعية وفقا لما تقتضيه مصالحكم في مناطقكم المضطهدة تاريخيا من صنعاء ! .

وفي ختام المرارة / بجوار جثمان الشهيد البطل / عادل هيثم جابر... والى جانبه صف آخر من الشهداء والجرحى .. والدماء تنزف فوق اسرة العذاب والمعاناة في يوم العذاب والسواد .. يوم 7 / 7 , والموت يحلق مابين الجثث الملقاه هنا وهناك ليختطف من يشاء من خيرة شباب الجنوب. كتب زميلي عبدالحكيم الجهوري هذه الخاطرة الشعرية السريعة التي وددت ان اختتم بها كل هذه المرارة :يا أمي .. ان انا نلت الشهادة .فزغردي في فم الدمع ابتسامة !ان انا نلت الشهادة .فاستمدي من خنسائنا فن الارادة .. واجعلي يا طاهرة من نار احزانك عبادة .

الجمعة، 6 يوليو 2012

السابع من يوليو يوم القهر والنكبة الجنوبية




عبد الحافظ العفيف

السابع من يوليو يوم القهر  والنكبة  الجنوبية



 يعرج علينا السابع من يوليو كل عام يوم القهر والنكبة والغزو جوالاذلال وشعبنا الجنوبي ما زال يرزح تحت نير استعمار همجي متخلف همه الابقاء على السيطرة على الجنوب أرضا وإنسانا لا لشيء بل من اجل إهانة شعب الجنوب وطمس هويته وتحويل ارضه الى مغنم لشلة من المشائخ والقبائل ذات النفوذ القبلي والسياسي وعلى راسها قبيلة حاشد قبيلة الرئيس المخلوع وعصابة بيت الأحمر الدموية وكذلك وبعد ان استطاع شعب اليمن وضع. حدا لجزء من نفوذ صالح خلفه حليفه في الغزو والعدوان على شعب الجنوب الرئيس الحالي عبدربه منصور الذي لا يختلف عن. صالح مسلكا ونهجا وممارسة حتى طريقة اسلوبه في إدارة البلاد والعباد ونراه جميعا وهذا ليس بخافي فهو يهتم بقبيلته وحاشيته في ترتيب منظومة حكمه  وعند ما نقول هذا الكلام لا يعني هذا استهدافا لمحافظة ابين البطلة التي تبرآت من وقت مبكر من كل هؤلاء الذي  يرضخون  تحت ظل ومنظومة وحدة الظم والألحاق والذين يمارسون مهامهم اليومية ضد شعب الجنوب وحراكه السلمي.


 ومن مثل. هؤلاء نرى وجودهم في مختلف محافظات الجنوب السابقة والذي جميعهم ينصبون في مجرى واحد وهدف واحد يرضخون لغرائزهم في الفيد والارتزاق والمنافع ويروجون لوحدة وهمية هم واهمون. انهم قادرون على تسخير هذه الوحدة لصالح شعب الجنوب وأنها أتت لتنقذه وتصلح. اموره لكن الزمن يمر وبسرعة منقطعة النضير وها نحن نعيش تحت ضل وكنف وحدة الظم والألحاق للفترة التي تساوي فترة العيش تحت ظل دولة الاستقلال الاول ج ي. د. ش. ولم نجد اي خطوة الى الامام بل اسوء مما كان عليه بفارق كبير حيث كان الأمن والأمان والتقدم العلمي بمجانية التعليم ومجانية الخدمات الصحية وبناء الكادر الوطني من مختلف الشرائح الاجتماعية وفي طليعتها طبقة الفقراء والمعدمين .


بل ولقد كان للجنوب هيبته وسمعته العالمية وله جيش وطني وإدارة وطنية متميزة رغم بعض الخلل هنا وهناك لكنه بالمقارنة مع معانات شعب الجنوب اليوم كالفارق بين السماء والارض لكن للأسف فلول النظام والحاقدون من العصر الحجري للفترة ما قبل الحرية والاستقلال ,لا يريدون ان يفهموا لحقيقة والواقع الحقيق للتفريق بين الأمس واليوم ويريدون تضليل شعب الجنوب باختلاق حجج واهية وتسميات. وهمية لاتمت للجنوب وشعبه بصلة كي يبقوا علئ شعب الجنوب تحت وطأة الاحتلال وجبروته كي يستمرون باستغلال خيراته وثرواته وبشره. لصالحهم الشخصي ولذاتهم دون سواهم والشواهد. كثيرة دونت في. مختلف المواقع والصحف وقيل عنها في مختلف القنوات الفضائية وما زال الكثيرين من المثقفين والمتابعين للشأن اليمني بصورة عامة والجنوبيعلى وجه الخصوص سيتعرضون مثل هذه المعلومات بكل. وضوح بالصوت والصورة كي تتضح الصورة للجيل الحالي والقادم بما. يعنيه لهم ٧/٧ /١٩٩٤م .


اليوم شعبنا الجنوبي اكثر يقضة من اي وقت مضى وهذا بفضل اعلان الحراك السلمي الجنوبي كتتويج حضاري للثورة السلمية الجنوبية والذي به ومن خلاله يراهن شعب الجنوب على استعادة حقه في الحرية والاستقلال ولا شيء سواه وهو خيار لا رجعة عنه اما النصر او الشهادة وخاصة بعد ان فقد شعبنا الثقة بالطرف. الاخر الذي انقض علئ كل شيء كان جميل في هذا الزمن بما في ذلك الشراكة بين الجنوب والشمال التي انتهت بفعل الحرب المفتعلة من قبل نظام الشمال في صيف ١٩٩٤م وانتهت بصنع اليوم الاسود الذي نعيش فصوله المأساوية وهو. هذا اليوم الذي يعتبره شعبنا الجنوبي يوم القهر والنكبة والحزن الابدي بل ويوم المأساة التي ما بعدها مأساة.


   لذا وجب علينا جميعا اعتبار همنا ومهمتنا النضال السلمي من اجل إزاحة الكابوس الجاثم على نفس الجميع وهذه المهمة مهمة شعب الجنوب بمختلف أطيافه ومختلف مكوناته السياسية والاجتماعية وبكافة المراحل علئ مدى العقود الماضية الممتدة من مطلع القرن العشرين وجت يومنا هذا وفقا لقاعدة التصالح والتسامح بين ابناء الجنوب عدى أولئك الذين وهبوا حياتهم للشيطان القبلي الشمالي تحت مسمى الوحدة الزيفاءوالوهمية والتي لم تعد في قاموس حياة شعب الجنوب والله من وراء القصد.


 الخلود لشهدء فك الارتباط وشهداء الحراك السلمي وكل الجنوب. 


الموت للقتلة وللفلول المتاجرون بدماء شعب الجنوب
 النصر الأكيد للشعب. الجنوبي


 عبد الحافظ العفيف 

الطريق الشائك للحوار الوطني(1) الأربعاء , 04 يوليو, 2012, 10:52


الطريق الشائك للحوار الوطني(1)

الأربعاء , 04 يوليو, 2012, 10:52

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  • Bookmark and Share

د.عيدروس النقيب

يبدو أن الطريق إلى الحوار الوطني الذي نصت عليه المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وتوافقت عليها القوى السياسية ومعها الشركاء الإقليميين والدوليين، يبدو أن الطريق إلى هذا الحوار ما يزال مزروعا بالألغام الكثيرة التي تستدعي الانتزاع قبل الشروع في السير على هذا الطريق.
كما يبدو أن مفهوم الحوار لدى الكثير من السياسيين التقليديين على الساحة اليمنية ما يزال هو نفسه بحاجة إلى تدقيق وإعادة تعريف، للخروج من ذلك الحوار العقيم الذي كان يذهب فيه بعض ممثلي المعارضة للقاء ببعض من ممثلي السلطة والاستماع منهم إلى بعض التريقات لينتهي اللقاء بتأجيل الموعد، ليستمر الدوران في هذه الحلقة المفرغة التي لا نهاية لها.
إن القوى السياسية لم تجدد فكرها ليستوعب المتغيرات العاصفة التي شهدها الوسط المحلي والإقليمي والدولي وأهمها الربيع العربي ونصيب اليمن منه ولربما كان ذلك سببا من أسباب الدخول في طريق الحوار دون تصور ولو أولي حول: على ماذا نتحاور؟ وكيف نتحاور؟ ثم ما هي الآليات التي بها تسير عملية التحاور؟ ثم ماهي اتجاهات الحوار مع القوى المختلفة والمنابر وأصحاب الرؤى المختلفة؟
ما يزال كاتب هذه السطور يستذكر عندما كنا نتوجه إلى رئاسة مجلس النواب للمطالبة بالاستماع إلى مطالب نشطاء الحراك، في مطلع العام 2007م وهي مطالب في أغلبها حقوقية، حيث كان رئيس المجلس يتجاهل حتى مجرد التعليق على من يطرح الموضوع، وغالبا ما كان يقطع عنه حق الحديث بفصل جهاز الصوت، معتقدا إنه بذلك قد تخلص من المشكلة، بينما كان المرجل يغلي، بعوامل اشتعال لم يلحظها من أصابهم عمى السطوة والتسلط، ولا شك إنهم اليوم يتمنون لو إنهم استجابوا لتلك المطالب، لكن بعد فوات الأوان.
اليوم يتكرر المشهد مع اتساع دائرة من أصابهم العمى فالذين لا يريدون الاعتراف بنتائج حرب 1994م ويتحدثون عن القضية الجنوبية، وكانها فيضان هب على بعض الناس هم بحاجة إلى إغاثة، دون أن يعترفوا بوضوح أن القضية الجنوبية هي قضية سياسية قبل كل شيء، هؤلاء لا يختلفون عن يحيى الراعي عندما كان يغلق المايكروفون على كل من ينتقد السياسات المعوجة.
الذهاب إلى الحوار يتطلب عقليات سياسية جديدة تختلف عن عقليات ما قبل 2011م، . . . . عقليات يفترض أن الثورة حركتها وزلزلت ثوابتها العقيمة وعلمتها أن المقدسات الزائفة، التي تقدس في العلن وتداس في السلوك والممارسة، ينبغي النظر إليها من منظار مصلحة الوطن والمواطن أولا وأخيرا.
عندما اندلعت الثورة الشبابية اليمنية كان الكثير من المنخرطين فيها من البرلمانيين والقياديين في لجة الحوار الوطني يعرضون على قادة الأحزاب السياسية الانخراط في صفوف الثورة فكان البعض يقول لنا أن ما يجري هو نزوات طائشة، ينبغي عدم التورط فيها.
ليس الغرض من هذه الإشارات إدانة أحد، لكن علينا أن نعترف بأن العقل السياسي التقليدي قد تأخر بمسافات طويلة عن النقطة التي وصلت إليها حركة المجتمع ومقتضيات التغيير، وهو ما يستدعي: إما تغيير هذه العقلية السياسية وإكسابها المزيد من الدينامية السياسية وهذا يتطلب من بعض القيادات الحزبية القسوة على نفسها وبعض مصالحها، من أجل قضية أكبر إذا ما كانت ناوية على البرهنة على إنها فعلا قابلة بالتغيير هذا هو الخيار الأول، أما الخيار الثاني فهو إن تغادر هذه القيادات مسرح السياسة وترك المجال للقيادات الشابة التي تستطيع أن تستلهم متطلبات اللحظة، ومقتضيات عملية الانتقال، وإما أخيرا إعلان القطع مع هذه القيادات ومواصلة نهج الثورة الذي لحسن الحظ لم يتخل عنه الثوار ولم يقبلوا بالمساومات السياسية التي دخلتها الأحزاب بافتراض إنها ستؤدي إلى التغيير بأقل كلفة.
منطق الثورة والتغيير يستدعي ثورة وتغييرا في الفكر السياسي أولا وفي طريقة التعاطي مع المتطلبات التي فرضتها الثورة ثانيا، وفي النظرة إلى المستقبل ثالثا، وإلا فإنه لن يكون هناك فرق بين تعامل علي عبد الله صالح، وبين تعامل من خلفوه في إدارة العملية السياسية في البلاد، أي أن علينا أن نعيد النظر في منظومة المبادئ الفكرية للسياسة ومنطلقات العمل وطريقة صياغة المعالجات وطريقة التعامل مع آراء الناس وتصوراتهم، وفي النظر إلى القضايا المطروحة، والأهم من هذا التخلص من ثقافة الحلول الجاهزة والمواقف المسبقة، والنظر إلى الخيارات المطروحة ليس من منطلق ماذا تفيدنا وماذا تضرنا كأفراد أو حتى كأحزاب وتنظيمات، ولا من منطلق المقدسات والمحرمات، بل من منطلق قدرتها على صناعة مستقبل مختلف عن ما عشناه وما نعيشه، وما كنا نتوقعه قبل الثورة، كمجتمع وكشرائح اجتماعية وكأطراف متشاركة في القضية وفي الحاضر وفي المستقبل، وما ينبغي أن ننتظره وينتظره الشعب من عملية التغيير الذي يأتي الحوار الوطني من أجل استكماله عن طريق التوافق، وإلا فإن النهج الثوري سيكون الخيار الوحيد أمام الساحات ومن ارتادوها منذ اليوم الأول ودفعوا ثمنا غاليا لهذا الخيار.
وللحديث بقية.
برقيات:
* لم أفاجأ بخبر إطلاق النار على منزل رئيس الجمهورية، فهو من تجرأ على القبول بأن يحل محل الرئيس المخلوع، لكن المفاجأة أن أحدا لم يتخذ إجراء واحدا ضد من يمارس هذا النوع من السلوك، ولو حتى ببيان إدانة، . . . الشعب اليمني يعرف أصحاب هذا السلوك، بقي أن ينالوا جزاءهم القانوني، قبل أن يتمادوا أكثر.
* الحملة الإعلامية التي يشنها حزب الرئيس المخلوع ضد الأستاذ محمد سالم با سندوة رئيس حكومة الوفاق هو موجه ضد حكومة الوفاق ، لكن الغباء السياسي هو ما يجعل هؤلاء يعتقدون بأن الشتم والاتهام والإهانات لا تصل إلى وزرائهم، في هذه الحكومة، . .السؤال هو كيف يقبل هؤلاء الوزراء البقاء في حكومة يتهمها حزبهم بالفشل والفساد وزراعة الفتن، أو كيف يقبلون البقاء في حزب يوجه لهم كل يوم الشتائم والإهانات والاتهامات؟؟
* أجرى الأخ سالم صالح محمد مستشار رئيس الجمهورية عملية جراحية في الجهاز الهضمي كللت بالنجاح، . . . ألف الحمد لله على السلامة أبا صلاح وتمناتنا لك بالصحة الدامة وسلامة العودة إلى الأهل والوطن.
* قال الشاعر فاروق جويدة:
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
خمسون عاماً والحناجر
تملأ الدنيا ضجيجاً ثم تبتلع الهواء
خمسون عاماً والفوارس تحت أقدام الخيول
تئن في كمدٍ وتصرخ في استياء
خمسون عاماً في المزاد
وكل جلاد يحدق في الغنيمة
ثم ينهب ما يشاء