بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 16 ديسمبر 2010

الكابتن انيس المفلحي في مقال له بعنوان


جوهر ألازمه الحقيقية في الحراك هو الصراع بين تفعيل العمل المؤسسي وبين العمل الفردي

بريد الحراك الجنوبي / خاص / بقلم : انيس المفلحي / 16 / 12 / 2010

تبقى القضية الجنوبية حاضره وحيه بل سيدة نفسها على الساحة السياسية المحلية والإقليمية و الدولية , حيث أن خصوصيتها أهم حلقة لتعاون المكونات الجنوبية في الداخل والخارج , أيضاً هي الفيصل ونقطة الارتكاز للالتقاء الجوهري الوحيد بين كافة الإطراف السياسية الجنوبية المتصارعة والمتباينة التي يجب أن يجمعها عامل مشترك وهو الهدف النبيل والكبير للقضية .
لا يخفى عليكم نرى ان التحولات وظهور تلك المعضلات والتباينات تكمن أولها في بدأت بروز تناقضات غير مبررة ونداءات مجحفة تريد إثبات الهوية الجنوبية العربية مع أن الهوية لا تحتاج أملأتها من احد لتحفظ ماء وجهها ولأنها أيضاً لا تنتزع بل يحملها الشعب الجنوبي العريق , الذي يؤكد وجودها الجذري و يعترف ويعتز بهويته والقيم التاريخية العربية الجنوبية ولا يمكن ان يجرؤ احد على التنصل من جلبابها في المستقبل , إذاً لماذا هذا الصراخ والترويج والذبح للهويه ولماذا لا يكون أصحاب تلك النداءات في هذا الوقت علمانيين للهوية مع ان العلمانية مصطلح ينطبق على فصل الدين عن سياسية الدولة والعياذ بالله , لذلك مثل هذه المطالبة تتسبب في عدم الاستقرار وتذبذب سياسي للقضية لان العالم يعترف بمشروعية الوحدة التي تمت بين الدولتين والجمهوريتين اليمنيتين,كما نتمنى ان لا يستغل إمراض النفوس هذا الموضوع بأننا نريد يمننة الجنوب ,لأنهُ ينبغي علينا ألان البحث عن مخارج تحقق أي انفراج للحراك السلمي التحريري على الساحة الدولية , وفي المرحلة الماضية اعتقد ما قدمنه للقضية الجنوبية لم يكن هناك ثمة من يتحدث بشكل مفصًل وببرنامج ورؤية ممكنه وواضحة ترتكز على أساس علمي شرعي معرفي رصين يكتسب منها ضرورة الجوانب المهارية في الحوار عن القضية الجنوبية, و الأسباب تعود لما سبقت الإشارة إليه , لهذا ومع مفاهيم الخلل والتناقض في إظهار القضية الجنوبية هناك سؤال يطرح نفسه وهو , هل نحن على استعداد لتقسيم النضال في القضية الجنوبية بين جوهر استعادة الدولة الجنوبية وبين تحرير الهوية الجنوبية من الاحتلال الذي أتي حديثاً في صيف 94م , على أي حال الاحتلال دائما يحتل الأرض , لكن الشعوب بهويتها وخصائصها وثقافتها تبقى راسخة إلا في حال نجاح مؤامرات التغير الديمغرافي الكُلي وهذا أمر محُال , وهناك أمثله في محاولة طمس الهوية لشعوب عديدة مرة وذاقت غطرسة الاحتلال , هذه التجارب انتهت بالفشل ومنها محاولة طمس هوية الشعب الكويتي العريق .
لا شك ان ما سبق في محور حديثنا سيكون مثقل الأوزان قد لا يفهُمه البعض ولا يعني أنهم أغبياء لا سمح الله , ولكن أحياناً الحماس وعنفوانه التحريري والحنين قد يوجهنا إلى اختيار الطريق الشائك والصعب المجهول الغير سليم لإقناع العالم في مشروعية الحراك , الذي سنعيده بدورنا إلى حالة ضعف بسبب السلوك الفكري الهزيل الذي لا يوصل إلى الحقيقية , وهذا معيب جداً إذا كان في هناك من يتبنى ازدواجية في الخطاب لأنه يحجب ويذبذب القضية بين التحرير والبحث عن الهوية إثناء الحوارات المفتوحة واللقاءات مع الإطراف الدولية , يجب ان تكون مطالبنا واضحة بما تتناسب مع إمكانية التعبير عن حجم المساه التي حلت بالجنوب من مشروع الوحدة بين الدولتين اليمنيتين الذي تحول إلى احتلال, بكل تأكيد الارتجالية لن تخرجنا إلى طرف بشكل جدي وجيد للحفاظ على بقاء الحراك ومستقبله ,كما ان ظهور كل تلك التأثيرات و جملة الإرباكات الخطيرة في الحراك , يبدو أنها تبقى كإخفاقات وواقع لا يمكن ان ينكره احد مرت فيها دولة اليمن الجنوبي ونعتبره كنموذج للمشاكل المتراكمة التي تم ترحيلها إلى حاضرنا , تجربة نظام فرُض على الجنوب ليترك لنا إرث ثقيل , ونأمل ان تجربة الماضي وسلبياته لا تبقى في خانة النسيان لان هذا يعني إننا مصابين بمرض الزهايمر .

نعود إلى الواقع الذي آل إليه الحراك الجنوبي السلمي في الآونة الأخيرة من حالة الاختلالات في وثيقة التفاهم والاتفاق على عقد مؤتمر توحيدي في الداخل قد تحول بمثابة نموذج لساحة حرب بياناتيه مفتوحة , تضاعفت بشكل ملحوظ ويبدو ان ذلك التخبط يستخدمه أصحاب الشعارات الكلامية مع ان الجميع يجمع على الهدف السامي , لكن بعض الإطراف للأسف الشديد تستخدمها كوسيلة لكسب الولاءات في الداخل فقط , وبدلاً من ان تكون تلك الإطراف همزة وصل بين كافة القيادات أصبحت تغذي الصراع من الخارج وهي المسئولة عن تلك الاختلالات بل ملامة بشكل اكبر إمام شعب الجنوب في الداخل والخارج , وقد ينطبق عليهم تسميت مستثمرين و تجار السياسة , مع أنهم يعلمون ان الخارطة الجغرافية والسياسية للجنوب تتسع لهم جميعً , هذه حالة تنذر بأوخم العواقب تهدد بتصفية سمعت القضية الجنوبية السلمية المشروعة مبكراً , وهذا يكشف عن سعيهم في بناء حاجز منيع في العلاقات بين قيادات الحراك في الداخل , والذي يصعب تجاوزه إلا في حال رائب الصدع بصدق وإخلاص فيما بينهم في الداخل ومنع الخارج تصدير الخلافات إلى الداخل ، ومن وجهة نظري وللمتابعين في السابق للحراك كنا نعتقد ان بروز وتشكيل كافة الكيانات الجنوبية المتعددة في الداخل كانت عبارة عن شرذمة خطيرة , لكن ثبت عكس ذلك على الرغم من كل التناقضات والأخطاء الشديدة التي رافقتها , ألان ان ما كان يميز تلك المكونات حالة و خصوصية تتناسب مع معايير مستقبل فرصة الاندماج الوطني الجنوبي والتجانس الثقافي و التفاهم والانسجام في النضال لاستعادة دولة اليمن الجنوبي , نضال مشترك بجوهر وخصوصية وحساسية القضية الجنوبية ، بالإضافة إلى الإرادة الكبيرة التي عبرها يناضل ويحملها الجميع مع شعبنا في استعادة الوطن الجنوبي إلام الضائع والمحتل الذي يحتضن بدفء الكل , لكن ما نحن عليه ألان يبدو أنها تحمل بين طياتها نواة الانقسامات الولاءيه والمناطقية التي حذرنا منها في السابق , واعتقد تجاوزها عامة شعبنا الجنوبي بنجاح ساحق يحتذي به التي ضربت العمق الاستراتيجي الذي يراهن عليه الاحتلال في التفتيت, والفضل يعود إلى قوة وعمق مشاعر الإخلاص والوفاء الذي احتضنه مبدءا التصالح والتسامح والتضامن .

لقد فرضت هذه الحالة التي يعيشها الحراك الجنوبي ألان تأثيراتها على عملية بناء عمل جنوبي مؤسسي حديث ومنظم بمعانية السياسية الواسعة , بل تفجرت عند البعض مشاعر فئوية ومناطقية وبرزت نوع من أسلوب الاحتماء بشرعيتها اقصد القضية الجنوبية وفرض الوصايا من البعض بسلطته الانفرادية المطلقة للحراك التي افتقرت عن التفكير بالمصلحة العامة للقضية الجنوبية وهدفها السامي الذي سيكون صعب الدروب وطويل المنال للوصول إليه بشكل فردي , ونتيجة لذلك سيزيد حدة الصراع بين القوى المتعنتة والمتصارعة ليدخل الحراك الجنوبي التحريري أمام مرحلة من التدمير الذاتي، وستخلق حالة الفوضى الكاملة والفراغ القيادي وغياب العمل المؤسسي .كما ان الانهيار ألجزي للحراك سيعثر محاولات أخرى في التوصل إلى مصالحة وطنية وتسوية سياسية لأزمته .
اعتقد انهُ لا يزال مفهوم بعض الجنوبيين عن حالة التشظي الذي أدى إلى تراجع وضمور نسبي للحراك هي حالة الفراغ القيادي , هذا منطق غير صحيح ومنقوص لان الحقيقة والواقع يقولان غير ذلك , وجوهر ألازمه الحقيقية والصراع يكمن بين السعي في بناء وتشكيل عمل مؤسسي استراتيجي ناجح يخدم الحراك يعترف العالم فيه وبين محاولة فرض العمل الفردي المزاجي من خلال خلق وشراء وكسب بعض الولاءات , لذلك من الطبيعي ان تتحول مهام القيادات في الداخل إلى عبئ أثقل كاهلهم و إلى أزمة ثقة واضحة , مع ان جميعهم يبحث عن طريق سلس وسهل للوصول للهدف والغاية التي تخرج الاحتلال من جنوبنا الجريح , ويخطى من يقول ان هناك ملامح لمشاريع أخرى تحملها بعض القيادات الجنوبية لا تلبي مطالب شعبنا الجنوبي .
لهذا يبرز هناك تساؤل مهم وجاد وبدون ان نصرف صك التخوين لأحد حول ما إذا كانت مصلحة بعض القيادات في الخارج احتضان وتبني أجندة لصاح قوى وإطراف دوليه تسعى في اتجاه استعادة وفرض وهيمنت الاحتلال اليمني على الجنوب للاستفادة من مقدراتها و ثرواتها ، من خلال استمرار واقع التفتت والتجزئة وغياب العمل المؤسسي للحراك الجنوبي الواضح ، اعتقد انهُ أٍن الأوان من الإجابة عن ذلك التساؤل , ويجب طرح تحليل الموضوع والمشكلة بشكل دقيق ومنطقي و إلقاء المزيد من الضوء حول الأسباب والعوامل التي أدت للحيلولة دون بناء العمل المؤسسي للحراك الجنوبي ، ومن موقعي هذا نعترف ان التحديات التي يواجها نضال شعبنا الجنوبي تأتي بفعل داخلي جنوبي بحت لا يحرص على مصلحة شعب الجنوب .
وعليها ننادي ونرتجى من كل الجنوبيين المعنيين بهذا الموضوع وضع دراسة تحدد فيها , أولهما قسم يعالج سبب عوامل انهيار الوفاق الوطني الجنوبي الجنوبي ، والثاني يسعى إلى تلطيف الأجواء لازالت الشوائب قبل بدء مفاوضات المصالحة بين القيادات الجنوبية في الداخل والخارج للتحضير لمؤتمر يكون فيه تحليل شافي لكل إشكاليات عملية المصالحة بصدق وإخلاص ، وثالثهم يعالج كل التحديات التي مازالت تواجه مشروع بناء العمل المؤسسي للحراك الجنوبي التحريري في المؤتمر.
وهنا لابد علينا أحياناً إعادة تذكير القيادات في الخارج ، طبعاً دون التطرق إلى التفاصيل، سبب العوامل التي أوصلت شعبنا الجنوبي إلى ما هو عليه ألان , فقد أدت تجربة حكم تلك القيادات منُذ الاستقلال في نوفمبر 1969، إلى تبني زيف إيديولوجي كان جوهرة وباطنه لا يخرج عن إطار النظام الشمولي , والذي لعب دور سلبي في تضاءل فرص المشاركة الشعبية لشعب الجنوب في العملية السياسية, مما أدى إلى نتيجة الخوض والتعجيل في مشروع الوحدة من دون الرجوع إلى شعبنا الجنوبي وانتهت التجربة الوحدوية الفاشلة إلى إعلان حرب شاملة من نظام الجمهورية العربية اليمنية ضد الجنوب أدت إلى احتلاله والسيطرة علية وعلى ثرواته ومقدراته وموارده وتدمير البنية التحتية التي كانت في الجنوب , ونعتبرها من إحدى الحسنات والايجابيات التي يشهد لها التاريخ لنظام الجنوبي ولقيادته السابقة .

عليكم كقيادات في الخارج الاستفادة من مبدءا التصالح والتسامح والتضامن وتسخيره للاعتراف ببعضكم قبل فوات الأوان , ومن ثم الإسراع في تعزيز جهودكم المشتركة في دعم موُحد لإنهاء حالة التشظي للحراك ووضع جانبا الخلافات , لدعم المؤتمر الذي يوحد العمل لكل المكونات في الداخل الذي يسهم في تعزيزه واستقراره لاستمراره في طريق النضال التحريري ، كما ان نطالبهم الانتقال من حالة التحفظ إلى تبني مواقف واضحة لتشكيل مجلس دائم للمصالحة والبد بخطوات جادة لتدويل شرعية القضية الجنوبية , بالإضافة إلى تجاوز التحدي الذي فرضه نظام الاحتلال عبر الطابور الخامس الذي أدى دوره على أكمل وجه في نشب سعير لهيب الصراعات الشديدة والانقسامات الواضحة للأعيان لمدة تجاوزت العام والنصف الأخيرة من سنوات الحراك التحريري .
ان القدرات التي تمتلكها القيادات في الخارج إذا كانت صادقة ووفيه لشعبهم على تحقق مكانه سياسية مرموقة في استعادة موقع القضية الجنوبية وحراكه السلمي الدولي ستكون كبيرة من خلال إيجاد طريق للتراضي والتوافق وفتح صفحة جديدة على أساس تفعيل العمل المؤسسي الذي يهدف إلى دعم عملية تثبيت شرعية وموقف القضية الجنوبية على الصعيد الإقليمي والمحلى والدولي لأنهُ المحور الحقيقي للتحديات , وحتى نتجنب فرصت فرض الوصايا على الجنوب التي يسعى لها نظام الاحتلال في صنعاء مجدداً , فرصه من شأنها تخدم كفة نظام الاحتلال إذا نجح في توظيف الدعم المالي ضد الجنوب في حال ما إذا حصل عليه من خلال مؤتمر الدول المانحة التي ستقدم المساهمات المالية , المؤتمر الذي سيعقد في فبراير للعام الميلادي الجديد , لهذا على القيادات الجنوبية في الخارج احترام إرادة وتطلعات شعب الجنوب الصامد في الداخل ، ووضع حد لتفاقم الخلافات والنزاع المستمر لضمان حقوق وتمثيل وحماية كل مواطن جنوبي وتقدير الدور العظيم للتضحيات السخية التي يقدمها شعبنا الجنوبي .....

بقلم الكابتن . أنيس قاسم ألمفلحي

الثلاثاء، 14 ديسمبر 2010

اطلاق سراح جنود مخطوفين في لحج والضالع .. والمعارضة تدعو الى احتجاجات ضد قانون الإنتخابات




متابعات بريد الحراك الجنوبي ما يكتب في الصحف العربية عن اليمن والحراك الجنوبي


نشر اليوم في صحيفة - « الإتحـــاد »
مقال بعنوان : إطلاق سراح الجنود المخطوفين في لحج والضالع.. والمعارضة تدعو إلى احتجاجات ضد قانون الانتخابات

قُتل عقيد في جهاز الأمن السياسي (الاستخبارات) اليمني أمس برصاص مسلحين بمحافظة أبين، وذلك بعد ساعات من نجاة مسؤول أمني بارز من محاولة اغتيال تعرض لها بمدينة زنجبار، عاصمة المحافظة الواقعة جنوبي اليمن. وقال مسؤول في السلطة التنفيذية بمحافظة أبين لـ«الاتحاد» إن مدير أمن مديرية خنفر السابق العقيد أحمد الكبده قتل برصاص مسلحين قبليين على خلفية قضية ثأر قبلية، مشيرا إلى أن العقيد الكبده ينتمي لقبيلة “خُبر المراقشة” التي لديها نزاع قبلي مع قبيلة “المنازعة”. وأوضح المسؤول المحلي أن العقيد القتيل كان قد تولى مؤخرا منصبا في جهاز الأمن السياسي.

في غضون ذلك، نجا نائب مدير الأمن السياسي بمحافظة أبين العقيد أحمد متريس من محاولة اغتيال تعرض لها بعد خروجه من منزله بمدينة زنجبار صباح أمس (الاثنين). وقال العقيد متريس لـ«الاتحاد» إن عبوة ناسفة تم تفجيرها عن بعد استهدفت سيارته بعد خروجه من منزله باتجاه مقر عمله بزنجبار، مشيرا إلى أن الانفجار ألحق أضرارا مادية دون أن يخلف أي إصابات بشرية. واتهم المسؤول الأمني تنظيم القاعدة بالوقوف وراء عملية اغتياله، وقال: “نحن في معركة متواصلة مع تنظيم القاعدة”. تجدر الإشارة إلى أن اسم العقيد متريس ورد في قائمة القيادات الأمنية بمحافظة أبين، التي هدد تنظيم القاعدة بتصفيتها مطلع سبتمبر الماضي.

من جهة ثانية، أفرج مسلحون انفصاليون عن ضابطين و9 جنود كانوا قد اختطفوهم في عمليات متفرقة بمحافظتي الضالع ولحج خلال اليومين الماضيين، احتجاجا على حكم قضائي قضى بإعدام بحق المتهم الرئيسي في تفجير نادي الوحدة الرياضي في عدن، واستمرار اعتقال عددا من أنصار “الحراك الجنوبي” الذي يتزعم الاحتجاجات الانفصالية في جنوب اليمن منذ مارس 2007. وقال مصدر محلي بمدينة الضالع لـ«الاتحاد» إنه تم الليلة قبل الماضية “الإفراج عن الرائد احمد القيفي بعد وساطة قبلية من قبل أبناء الضالع”، مشيرا أيضا إلى الإفراج في وقت سابق الأحد عن 5 جنود. وأوضح المصدر أن عملية الإفراج كان هدفها “إبداء حسن النية” من جانب الخاطفين “وإيصال رسالة إلى الجهات المسؤولة” عن اعتقال فارس عبدالله صالح الذي قضت المحكمة الجزائية المتخصصة في عدن، السبت، بإعدامه بعد أن أدانته بتنفيذ التفجير الذي استهدف نادي الوحدة الرياضي، منتصف أكتوبر الماضي، وأدى إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.


وفي السياق ذاته، أكد قائد ميداني لفصيل مسلح تابع لـ”الحراك الجنوبي” في لحج، الإفراج عن ضابط و4 جنود بعد يومين من اختطافهم في منطقة ردفان. وقال القائد الميداني طاهر طماح لـ«الاتحاد» إن الخاطفين أفرجوا عن المخطوفين “بعد أن تدخلت وساطة محلية والتزمت لهم بالإفراج عن بعض أقربائهم” اعتقلتهم السلطات الأمنية خلال بطولة كأس الخليج العربي العشرين التي استضافها اليمن مؤخرا، نافيا في الوقت ذاته ارتباط مطالب الخاطفين في ردفان بمطالب خاطفي الجنود بالضالع.وكانت مدينة لضالع شهدت أمس الاثنين لليوم الثالث على التوالي مسيرة احتجاجية للتنديد بحكم الإعدام الصادر بحق فارس عبدالله صالح (25 عاما)، حسبما ذكر شهود عيان

سياسيا، دعا تكتل “اللقاء المشترك” المعارض، واللجنة التحضيرية للحوار الوطني الذي تتبناه المعارضة، “جميع أفراد الشعب” اليمني إلى “هبة غضب شعبية متواصلة شاملة” احتجاجا على إقرار البرلمان اليمني، السبت، مشروع تعديل قانون الانتخابات. وذكر بيان صادر عن قيادات “اللقاء المشترك” واللجنة التحضيرية، عقب مؤتمر صحفي مشترك عقدته أمس الاثنين بالعاصمة صنعاء، أن إقرار الكتلة البرلمانية لحزب المؤتمر الحاكم، مشروع تعديل قانون الانتخابات “انتهاك صارخ للدستور والقانون ولائحة عمل مجلس النواب (البرلمان)، و”انقلاب مكشوف على اتفاق فبراير23 فبراير 2009”، الذي تم بموجبه تأجيل الانتخابات البرلمانية التي كان مقررا إجراؤها في أبريل 2009 مدة عامين فقط. ودعا البيان الكتل البرلمانية لأحزاب “اللقاء المشترك” إلى مواصلة اعتصامها، الذي بدأته السبت الماضي، إلى أواخر الشهر الجاري. وأعلنت المعارضة اليمنية أنها ستعقد مؤتمرا عاما للحوار الوطني “في الثلث الأول من العام القادم 2011، مشيرة إلى أن المؤتمر سيعقد “بتمثيل شعبي واسع يمنحه شعبية شرعية تمكنه من تحديد آليات التغيير وتنفيذها”، حسب البيان الذي حصلت «الاتحاد» على نسخة منه.

الإعلامي صلاح السقلدي في مقال له بعنوان ... وهؤلاء من ذبحهم ياخبره ؟


بريد الحراك الجنوبي

الوفاق الجنوبي للمقالات والكتابات الحرة

- بقلم- صلاح السقلدي
وهؤلاء من ذبحهم ياخبره؟


قلناها مرارا: دعوها إن رائحتها نتنة. ولكن هؤلاء المطبوعون على إثارة الفتن وبعثها من مراقدها لتكون لهم رافعة ترفع كراسي حكمهم البائس، أبوا إلا أن يفتحوا ملفات الماضي بعفونته ونتانته، وهم في تغابي من أمرهم أن ليس لدى الناس عقولٌ يعون بها،ولا عيونا يبصرون إلى ماضيهم الملطخ بدماء (الناصريين الأحرار) الذين تم دفن معظمهم أحياء فرادا وجماعات، ويعتقد هؤلاء الذين يتلمسون أسباب إطالة حكمهم في المقابر وبين الأجداث أن الناس قد فقدت ذاكرتها بواقعة مقتل الشهيد( الحمدي) وقبله وبعده كوكبة لو أسعفتنا الذاكرة بأسمائهم جميعا لنفذت صفحات الدفاتر قبل أن نكمل ذكرها، من علي عبد المغني إلى الشهيد المغدور به عبدا لرقيب والكبسي والشيخ محمد علي عثمان والعواضي والزبيري وهادي عيسى وزهرة قناف وعبدالسلام الدميني ،مرورا بالربادي وعبد الحبيب مقبل ويحي المتوكل وجار الله عمر والحريبي وماجد مرشد والعطاس وأبو شوارب ودرويش ووووووو ،والى الساعة هذه لا تزال الحاسبة تحسب من صعدة ومجازرها المروعة بطائرات محلية ومستأجرة وصولا إلى مذبحة المعجلة المخزية ومجزرة زنجبار الدموية عام 2009م ومذبحة منصة ردفان.. .والقائمة تطول وتطول .

ألم نقول لكم ان رائحتها نتنة؟ فما ذنبنا ان أجبرتمونا على فتحها ، مع العلم إننا لم نفتح منها إلا شقوق صغيرة ليستنشقها من خلالها من مطبوعين على استنشاق العفونة التي أصبحت تجري مجرى الدم في أجسادهم .

فلمن يتذكر اسم المرحوم (علي عنتر) بغية إثارة الوقيعة بين أبناء الضالع وأبين، ولمن يتذكر اسم المرحوم سالمين ليثير الضغينة بين أبناء الجنوب نقول لهؤلاء ان مثل هذه الحيل الخبيثة قد أصبحت سمجة وتبعث على الازدراء لأصحابها بل وتزيد الجنوبيين قناعة إنهم أمام سلطة لا تريد لهم إلا أن يضلوا في شقاق وصراع.سلطة لا تجيد أكثر من زراعة الشرور والفتن. فالجنوبيون اليوم طووا صفحة الماضي . فالأفضل لهؤلاء أن يتوارى في جحورهم خجلا وهم يتحدثون عن مأساة يناير ولديهم مجازر تمتد من يناير حتى ديسمبر. وعلي هؤلاء ان يبلعوا ألسنتهم وهم يذرونا بين الحين والآخر من أن الجنوب كان كل أربع سنين عمل وليمة قتل ، هم يعملون الولائم كل بضعة اشهر ولا نقول كل عام، ومن صعدة وحروبها الستة يأتيك الخبر اليقينا، فضلا عن الفاصل الإعلاني الذي يتخلل بين كل وليمة دم وأخرى.

نقسم بالله إننا لن ندعهم يتطاولون على الجنوب وتأريخه وقياداته وشهدائه وينالون من تاريخ نضال حركته الوطنية ويرومون إثارة الفتنة بين صفوفه.ليعلم بعد ذلك كل من تسول له نفسه ويضن ان الجنوب لقمة صائغة سهلة البلع سيعرف أن ثمة عظمة قد علقت في البلعوم, وان لحم الجنوبيين سمٌ زعاف يشج حناجرهم شجا. وان هذا الجنوب نارٌ على من يعاديه.

أما لمن يروم ان يسالمنا سيجد ان الجنوب وأبنائه لن يكونوا إلا نورٌ لمن يسالمهم تتغشى كل الخيرين من كل الأصقاع .
(ولله الحجة البالغة )
صلاح السقلدي

الجمعة، 10 ديسمبر 2010

ابو وضاح الحميري في مقال له بعنوان لا مستقبل للحراك بدون العمل المؤسسي


بريد الحراك الجنوبي
بقلم ابو وضاح الحميري

لا مستقبل للحراك بدون العمل المؤسسي


بسم الله الرحمن الرحيم

لا يستقيم أي عمل ولا يمكن أن يتحقق له النجاح والتقدم دون العمل المنظم المبني على التخطيط والدراسات والمعايير والأسس والضوابط ألمعينه ، ودون إخضاع هذا العمل للكفاءات والتخصصات وللخبرة وللتقييم والرقابة والمحاسبة وهذا ينطبق على أي عمل أكان صغير أو كبير وفي أي نشاط كان ولو كان عمل تجاري بسيط أو أي عمل خيري فما بالك أذا كان هذا العمل يحمل مشروع وطني كبير وضخم بحجم نضال الجنوبيين من أجل إستعادة دولتهم والتأسيس لبناء الدولة القادمة ورسم ملامح وسياسات المستقبل فهل نستطيع أو يستطيع الحراك الجنوبي أن يحقق هذه التطلعات ويوفر الضمانات والمقومات لتحقيقها في ظل هذا التشرذم والعمل العشوائي والاجتهادات والنزعات الفردية بدون أن ننتقل ألا عمل الهيئات والمؤسسات المنظم المبرمج وفقا لرؤية ونهج سياسي واضح يلزم ويلتزم له الجميع ويعمل على هداة الكل حتى نضمن تحقيق الأهداف والغايات وحتى نحقق ما نصبوا أليه بعمل سياسي منظم بعيدا عن التخبط والعشوائية والأمزجة والنزعات الفردية الطائشة .

إن الإشكاليات التي يعانيها الحراك الجنوبي اليوم منها وتخلق له الكثير من العراقيل والصعوبات والمشاكل هي تلك التي يقلب عليها الاعمال العشوائية والفردية والتي تتمثل أبرزها في ضعف وتخبط وتناقض الخطاب السياسي والعمل الإعلامي والسياسي داخليا وخارجيا من خلال التصريحات والبيان التي تصدر من حين لأخر من الأفراد وليس من الأطر والهيئتان الرسمية وأدت مثل هذه الممارسات إلى أضعاف العمل المؤسساتي المنظم وخلق وتخلق لنا المشاكل وولدت هذا التنافر والخلاف كما أدى العمل الفردي إلى التناقض في الخطاب السياسي للحراك الجنوبي وافقده المنهجية والثبات في تحقيق الغايات المرجوة وأدى إلى خلق مشاكل ومواقف حسبت وأضرت بالحراك الجنوبي وشكلت مادة من ناحية لنظام صنعاء ومن ناحية أخرى أثرت على وحدة وتماسك الجنوبيين وخلقت تنافر داخل قيادات الحراك نفسها وخلقت كذلك مخاوف لدى البعض وأثرت بعضها على فاعلية وسمعة الحراك وأضعفت اتساع قاعدة المتعاطفين معه وفي تنامي شعبيته وبدلا أن يتجه الحراك نحو العمل المنظم المؤسسي عبر الهيئات ويعمل على تحديد الأولويات ويركز على الهدف والعدو الرئيسي ويوسع قاعدته تحالفاته على ضوء رؤية وبرنامج سياسي متفق عليه لجاء الحراك إلى تسخير الكثير من الجهد والوقت للانشغال في هذه الخلافات والتباينات التي يغلب عليها في مجملها الذاتية واستجرار مخلفات الماضي والمزايدة في أثارة القضايا التي تدغدغ وتستثير عواطف الناس وحماسهم وطيبتهم دون مراعاة الإمكانيات والواقع وميزان القوى داخليا وخارجيا ومصلحة ومستقبل الحراك وتحالفاته فعلى سبيل المثال نجد من يأتي من هو محسوب على الحراك ليصرح أن كتائب الحراك المسلحة هي التي نفذت هذا الهجوم أو من يدافع عن قطاع الطرق أو من ينادي بالكفاح المسلح وغيرها في الوقت الذي يواجه الحراك هجوم إعلامي وسياسي منظم لإلباسه لباس العنف والإرهاب وخلع عنه لباس النضال السلمي أو من يوجه رسائل خارجية غير موفقة بل ومضرة ( الحوثيين ،، خليجي عشرين الخ ..) ناهيك عن الشعارات الغير مسيسة أكانت التي تحاول إستفزاز قوى ليست بحاجة لاستفزازها أو تلك التي تقدم خدمات ومادة لسلطة صنعاء أو تلك الأعمال والسياسات التي تستفز أبناء الشمال أو التي تحاول أن تتوهنا وتبعدنا عن قضيتنا الرئيسية وتخلق أعداء غير عدونا الرئيسي هذه وغيرها من الأعمال والممارسات التي أضرت بمسيرتنا والتي تتمحور وتنحصر كلها في العمل العشوائي الفردي وغياب البرنامج السياسي والعمل المؤسسي المنطلق والمحتكم للهيئات والقنوات الرسمية .

إن الشيء الغير مفهوم هو أن الكثير من قيادات الحراك قد اختبرت وتمرست في العمل السياسي المنظم سابقا ويعوا جيدا انه بدون العمل المؤسساتي عبر الهيئات والأطر لا يمكن لنا أن نتحدث عن مستقبل واستعادة وبناء دولة الجنوب القادمة فلماذا لا تريد الناس أن تعمل من خلال الهيئات والأطر وتحتكم الناس لبرنامج سياسي يحدد سياساتنا وأهدافنا وشكل ومضمون الخطاب السياسي ؟؟

الجواب ...... بحسب اجتهادي إن البعض يرى انه أذا احتكم وعمل من خلال الأطر سيفقد شعبية الظهور وسيفقد بعض المصالح الشخصية التي يحصل عليها من العمل الغير منظم ولان تنظيم العمل عبر الهيئات سينظم الكثير من الأمور وبالتالي فان التعامل والتواصل سيكون عبر هذه الهيئات لا عبر الأفراد كما هو حاصل

كما إن تنظيم العمل سيغلق الباب تماما تجاه تلك العناصر المندسة التي تستغل هذا الوضع باسم الحراك لتنفيذ مخططات سلطة صنعاء من افتعال وتغذية الخلافات أو من خلال تلك التصريحات والأعمال التي تخدم النظام وهناك أنوع أخرى من الناس لاتريد العمل المؤسسي وهي تلك العناصر الغير مؤهلة والتي أوجدتها الظروف وتطبل وتعيش في مثل هذه الأجواء الغير صحية كما أن عقلية وثقافة التفرد والاستحواذ ومرض الذات وحب الشهرة والزعامة والتسلط وعدم الإقرار بقبول الأخر ومشاركته من أهم الأسباب والعوائق التي تقف أمام توحيد الحراك والانتقال للعمل المنظم إضافة إلى ذلك ما صاحب هذه الفترة من عمل ودعاية لتمجيد بعض الرموز والمدح والتهليل لها على حساب عمل الهيئات والقضية الرئيسية حتى أصاب البعض غرور ومرض اضر بالحراك وافقد عمل الهيئات الموجودة دورها وفعاليتها وللحقيقة فأننا مع الآسف نحن الذين نطبل ونهلل لمثل هذه الرموز التي تتحول إلى عائق ومعرقل لمسرة العمل الجماعي المنظم ولا تريد أن تعمل عبر الهيئات والأطر وتحتكم لها .

أذن ما هوا الحل ؟؟

أن معالجة كل هذه الإشكاليات والهواجس وتأمين مسيرة الحراك الحنوبي يتحقق بتوفير الضمانات التالية :

-- أيجاد برنامج سياسي واضح يحدد الأهداف والمبادئ والاتجاهات السياسية العامة التي يعمل على ضوئها الكل ويلتزم لهذه السياسة ويجيب هذا البرنامج على أسئلة الداخل والخارج ويطمئن الجميع ويبعد الشكوك والمخاوف.


نقل عمل الحراك كله على مختلف الأصعدة لعمل مؤسسي من خلال الهيئات والأطر الرسمية وإيجاد مراكز إعلامية وسياسية متخصصة .

ولتحقيق هذه الأهداف المذكورة أعلاه ينبغي علينا تحقيق الخطوات والإجراءات التالية :

1- الإقرار بمشاركة وإشراك الكل في أدارة وبناء ومستقبل وتقرير مصير الجنوب دون وصاية أو إلغاء أو تهميش الآخرين على إعتبار إن الجنوب ملك الجميع ويتسع للجميع ومن حق كل الجنوبيين المشاركة فيه والعيش معاً بحقوق متساوية وشراكة حقيقية وتعزيز وتطوير عملية التصالح والتسامح وتحويلها إلى سلوك وثقافة حقيقية وليس إلى شعارات خالية المضمون ولذلك من المهم هنا أن أي ترتيبات يجب أن تؤخذ تمثيل كل مناطق الجنوب وقياداته السياسية المختلفة .

2- تشكيل لجنة من كل المكونات في كل مديرية ومحافظة في الداخل دون إستثناء احد للوقوف أمام مناقشة وإغتناء كل الوثائق المقدمة أكان من الهيئات والمكونات المختلفة أو تلك المقدمة من القادة والكوادر المتخصصة لاغنائها وبلورتها في وثائق موحدة وإقرارها كخطوة أولى من قبل الهيئات في المديريات والمحافظات لرفعها إلى اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام .

3- تشكيل لجنة تحضيرية للمؤتمر العام من كل رؤساء مجالس الحراك السلمي في المحافظات وبقية المكونات الأخرى الغير منطوية في المجلس الأعلى للحراك السلمي وإشراك المستقلين وأساتذة الجامعات والقانونيين والمتخصصين وقيادات الخارج للوقوف أمام كل الوثائق المقدمة من المحافظات لصياغتها بشكلها النهائي لتقديمها للمؤتمر العام ..

4- وقف أي تصريحات أو بيانات أو إملاءات أو مهاترات أو أي عمل من شانه وضع عراقيل أمام الأعداد للمؤتمر القادم من خلال فرض وثائق أو أفكار او ترتيبات استباقية للمؤتمر أو في التلميح لأي عمل من شانه أن يضع عراقيل ويخلق أجواء مشحونة بالخلافات والتباينات قبل أن ينعقد المؤتمر وهنا من المهم أن لا ينعقد المؤتمر ألا بعد أن تقر وثائقه اللجنة التحضيرية حتى لا ندخل المؤتمر ونحن غير متفقين عليها ولكي لا ندخل في متاهات داخل المؤتمر تفشل كل الجهود التي بذلت وتبذل لإنجاحه ومن المهم هنا أن يكون اهتمام اللجنة التحضيرية والكل لمناقشة الوثائق بعيدا عن مناقشة الإفراد أو القيادات لان المهم أن نتفق على الوثائق أولا .

2010/12/9م
بقلم أبو وضاح الحميري


الأربعاء، 8 ديسمبر 2010

محمد عباس في مقال له المصيبة الثانية التي حلت على شعب الجنوب وهي الحلقة الأخيرة بهذا الخصوص


خاص ببريد الحراك الجنوبي

الوفاق الجنوبي للكتابات والأراء الحرة


المصيبة الثانية التي حلت على شعب الجنوب في تاريخه المعاصر( الحلقة الأخيرة)

بقلم المواطن الجنوبي/ محمد عباس ناجي.

كنا قد تحدثنا في الحلقة الأولى قبل أسبوع عن المصيبة الأولى التي حلت بشعب الجنوب منذ عام 1967م, وتتمثل في الأخطاء الكبيرة التي ارتكبتها القيادات الجنوبية السابقة طوال تعاقبها على حكم الجنوب, واعتبرنا أن بعض من تبقى منها اليوم هو أكثر خطورة على مسيرة الحراك من احتلال الجمهورية العربية اليمنية للجنوب, هذا الاحتلال التي سوف نتحدث عنه كمصيبة ثانية حلت على الشعب في تاريخه المعاصر, لأن هذه القيادات لم تعمل على التكفير عن أخطاءها السابقة, وظهورها أصبح عامل تمزيق للحراك السلمي الجنوبي, ولهذا فأن مهمة جيل الجنوب لا يقتصر على التخلص من الاحتلال الذي كان نتاجا طبيعيا للمصائب التي ارتكبتها قيادات لجنوب بحق شعبها,وإنما وضع الحلول دون استمرار مصائبها على مسيرة نضال شعبنا اليوم.

كيف نشأت فكرة احتلال الجنوب وأسبابها؟

قد يعتقد البعض أن فكرة احتلال الجنوب لدى حكام صنعاء كانت وليدة حربها على الجنوب عام 1994م , فهذا فهم قاصر, وإنما هي نتاج عدة أسباب بعيدة وقريبة, ووجدت في سذاجة القيادة التي تحكم الجنوب خلال الفترة 1986 ـ 1990م وذكرناها في الحلقة الأولى فرصة لتحقيق أهدافها, فقد أتت هذه القيادة إليها بالجنوب بنفسها دون عنا يذكر, ويمكن تلخيص هذه الأسباب على النحو التالي:

السبب الأول: الكثير منا يتذكر أن دولتي جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية كدولتين عربيتين جارتين شهدتا منذ نهاية العقد السادس من القرن الماضي صراعات سياسية وأيديولوجية وحدودية مختلفة وصلت إلى ذروتها بنشوب أول حرب مسلحة شاملة في سبتمبر 1972م حاولت من خلالها(ج.ع.ي) احتلال أجزاء من أراضي(ج. ي. د. ش) التي كانت في الأساس مازالت حديثة الاستقلال, ولكن جيش وشعب الجنوب استطاعا أن يحققا انتصارا ساحقا على قواتها المعتدية, كما أن احتضان الجنوب للقوى المعادية لسلطات صنعاء وقدرتها على بسط نفوذها على كثير من المناطق الشافعية. كل ذلك أدى إلى اكتسابها لحقد دفين على شعب الجنوب.

السبب الثاني: هو امتدادا للهدف الأول, ويتعلق بقيادة(ج.ع.ي) التي كانت تحكم عام 1990م, وعلى رأسها الرئيس اليمني علي عبدالله صالح, فقد ذكر السيخ سنان أبو لحوم في مذكراته أن الرئيس صالح عندما طلب منه ومن الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر بأن يكون رئيسا بعد مقتل الرئيس احمد حسين الغشمي في 24 يونيو 1978م الذي اتُهمت باغتياله قيادة الجنوب تعهد بأن يلقن الجنوب درسا قاسيا. وبالفعل لم يمض على رئاسته عام كامل حتى خاض حربا عسكرية مسلحة شاملة ضد الجنوب في فبراير 1979م ولكن هذه الحرب انتهت بهزيمة نكرا له ولجيشه, وهنا بداء الرئيس صالح يعد جيشه بمساعدة العراق, وإنشاء الجماعات الإسلامية المتشددة المعادية للجنوب, والاحتفاظ بالعناصر الجنوبية النازحة إلى صنعاء, وبالمقابل استطاع التوصل إلى حل مع قيادة الجنوب للتخلص من القوى اليمنية المعادية له والتي كان يحتضنها الجنوب, وكل ذلك استعداد لخوض حرب قادمة مع الجنوب. أطلق عليها حرب استعادة الكرامة.

السبب الثالث: عند إعلان سلطات صنعاء عن استخراج النفط من مأرب عام 1986م لم تكتمل فرحتها, فقد أعلنت السلطات في عدن عن استخراج النفط في الجنوب. كما أن شركة هنت التي استخرجت النفط في مأرب أبلغت الرئيس صالح أنها سوف تطلب حق التنقيب في ارض الجنوب وعلى وجه التحديد في محافظة شبوة المحاذية لمحافظة مأرب باعتبار النفط متواجدا فيها بكميات كبيرة, وعلى الفور حشدت سلطات صنعاء قواتها العسكرية لافتعال أزمة مع الجنوب, كادت تشعل حربا بين الطرفين, على إثرها تم التوقيع على إقامة مشروع مشترك بين الدولتين عام 1988م للتنقيب عن النفط في المنطقة الواقعة بين محافظة مأرب اليمنية ومحافظة شبوة الجنوبية. وبهذا يعد الحصول على الثروة النفطية الجنوبية هدف مسبق لاحتلال الجنوب.

السبب الرابع: ارض الجنوب أرض شاسعة وسكانها ليس كثيرا مقارنة بأرض(ج.ع.ي) التي فيها كثافة سكانية كبيرة. فمساحة الجنوب تبلغ ضعف مساحتها, وفيها العديد من الثروات التي تختزنها في باطنها وعلى سطحها وفي مياهها الإقليمية وجزرها. وتحتل موقعا جغرافيا مميزا. إضافة إلى أسباب أخرى ثانوية كانت سلطات صنعاء تأخذها بجدية. جعلتها تضع الخطط لاحتلال الجنوب. غير أن مقومات الجنوب الدفاعية والعسكرية كانت تحول دون إقدامها على عمل عسكري لتنفيذ خططها. فهي تخشى أن تمنى بهزيمة نكرا.

جاءت قيادة الجنوب لها بهدية ظلت تحلم بها قرونا من الزمن, من خلال الإقدام على الوحدوة معها, دون الأخذ بأي محاذير ضرورية حتى التي نصت عليها الاتفاقيات السابقة بين الدولتين, ونصائح دول الجوار, واعتراضات بعض قيادات الجنوب.. ويندهش المرء بأن قيادة الجنوب ممثلة بالأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني علي سالم البيض وصل الأمر بها أن تخفي على شعبها ابسط حقوقه, فقد ذكر الشيخ سنان أبو لحوم في مذكراته(( أن السيد علي سالم البيض أتى إليه ومعه وثيقة من الشركة التي تنقب عن النفط في الجنوب تبلغه فيها أنها قادرة على استخراج خمسمائة وعشرين ألف برميل يوميا, وتطلب منه الإعلان عن ذلك, ولكنه أراد إخفاء هذا الخبر على شعب الجنوب حتى لا يرفض الوحدة.. ويطلب من الشيخ سنان حث الرئيس صالح على الإسراع بالوحدة)). وهناك حقائق كثيرة تبين غباء قيادة الجنوب ذكرناها في كتابنا (عدن تدفع الثمن) الذي نُشر في عام 2005م.. وقدمت تلك القيادة تنازلات مهولة لا يمكن الإقدام عليها من قبل شخص عاقل في التوقيع على دمج شركتين أو شراء عقارا. فكيف بمصير شعب ووطن؟؟. بينما الطرف الآخر لم يقدم أي تنازل تذكر.. وهكذا حققت قيادة الجنوب الحلم الاستعماري لسلطات صنعاء بتوقيعها على وحدة 22 مايو 1990م. وما هي إلا أشهر من إعلان الوحدة المشئومة حتى بدأت سلطات صنعاء بتنفيذ مقدامات هدفها لاحتلال الجنوب, من خلال تدمير مقومات المؤسسات العسكرية والأمنية الجنوبية باعتبارها العائق الأساسي لتحقيق هدفها. واستغلال صراعات الجنوب السابقة لتمزيق وحدة شعب الجنوب, وهو الأمر الذي كان جدير بالقيادة الجنوبية التخلص منه قبل الدخول في وحدة مع دولة أخرى من خلال عقد مصالحة وطنية مع شعبها, ومع الأسف هذه القيادة مازالت ترتكب الخطأ ذاته اليوم وتدعي أنها تناضل من أجل تحرير الجنوب. وهناك أخطأ بشعة من الصعب ذكرها في مقالة كهذه. وكلها أخطأ مهدت لسهولة احتلال الجنوب في 7/7/ 1994م في بضع أسابيع من قبل جيش هُزم في مواجهة مجاميع الحوثي في صعده.. يا للهول!!!! وهنا بدأت مصيبة الاحتلال اليمني تحل على شعب الجنوب. ولكن هذا الاحتلال اتصف بعدة خصال ميزته عن أي احتلال شهده الجنوب أو أي دولة في العالم:

1. عادة الدولة التي تحتل دولة أخرى تكون دولة متقدمة في كل مجالات الحياة وتنقل للشعب الذي يقع تحت احتلالها كثير من مقومات تقدمها العلمية والعسكرية والحضارية, ولكن الاحتلال اليمني للجنوب هو احتلال متخلف ما قبل الدولة, فحسب تصنيف الأمم المتحدة لعام 2009م تعتبر الجمهورية اليمنية من بين( 25) دولة متخلفة في العالم. ولهذا قضى هذا الاحتلال على كل الانجازات التي تحققت لشعب الجنوب أثناء الاحتلال البريطاني أو بعد الاستقلال, وعلى سبيل المثال كان الجنوب قبل الاحتلال شبه خالي من الأمية. أما اليوم فأن نسبة الأمية وصلت بين أوساط الجيل الجديد إلى 30% بين الذكور و45% بين الإناث.

2. استفاد من الشعارات التي كانت تتبناها قيادات الجنوب السابقة وأقنع بها العالم بأن اليمن والجنوب دولة وشعب واحد( اليمن شطرين لا قطرين) وأن التشطير من صنع الإمامة والاستعمار, ولهذا اعتبر العالم احتلال الجنوب هو بسط سيطرة سلطات صنعاء على جزء من أرضها. مع أن الحدود بين الدولتين رسمت قبل أي حدود على مستوى الوطن العربي. أي في 1905م. وكل شعب له هويته وثقافته منذ قرون طويلة. ولهذا فأن شعب الجنوب اليوم بحاجة لإقناع العالم بأنه شعب مستقل وليس جزء من شعب آخر. تصحيحا لأخطاء قياداته السابقة.

3. هذا الاحتلال يدعي أنه قومي عربي ومسلم من نفس قومية وديانة شعب الجنوب, ويظهر نفسه كمدافع عن الوحدة باعتبارها هاجسا قوميا عربيا وإسلاميا, وجعل من هذه الوحدة مجرد شعار يستخدمهما لاستمرار احتلاله للجنوب, وسوط غليظ على شعب الجنوب ولمغالطة الرأي العام العربي والإسلامي. بينما ممارساته أسرية قبلية مناطقية طائفية انفصالية بشعة. وبالمقابل سخر إمكانيات الدولة الإعلامية والدبلوماسية لمواجهة مطالب حقوق شعب الجنوب, ولديه روح الاستعداد لتقديم تنازلات سيادية مهينة لإرضاء أي طرف دولي أو إقليمي يتوقع أنه قد يقف إلى جانب شعب الجنوب.

4. استفاد من صراعات الماضي الجنوبي, ليس في مشاركة جزء من أبناء الجنوب في حربه لاحتلال الجنوب, وإنما ظل متمسكا بجزء منهم كشركاء له في السلطتين التنفيذية والتشريعية, وهي مشاركة صورية ليس أكثر. بل عمل بكل السبل على تضخيمها وإبقاء أثارها في النفوس. فرغم إيمان معظم أبناء الجنوب بقضية شعبهم أنها قضية احتلال, فهم غير موحدين في النضال من أجلها, بينما سلطات صنعاء استطاعت أن توجد شبه إجماع سياسيا وشعبي يمني ضد مطالب شعب الجنوب.

5. وضع معايير فريدة هي أول من نوعها في العالم لشغل الوظائف من قبل أبناء الجنوب: أولا: أن يكون هذا الشخص حاقدا على الجنوب حقدا أعمى ومستعدا للانتقام منه, وثانيا: يعمل في الأصل جاسوسا على شعب الجنوب,وثالثا: يقبل بأن يظهر في وسائل الإعلام وأمام الرأي العام قياديا ممثلا للجنوب وهو لا يمتلك حق اتخاذ القرار ويكتفي بما يحصل عليه من الإعتمادات الشهرية المخصصة له, ورابعا: أن يقبل القيام بأعمال دنيئة ورذيلة ( أجارنا وأجاركم الله منها) , وأخيرا أن يكون مستكينا ويبحث عن الفتات من لقمة العيش على حساب كرامته الشخصية وحقوق شعبه. وجعل ممن ارتضوا بهذه المعايير أنموذجا مذلا ومهينا لشعب الجنوب وجيله الجديد.

6. خلق روح من عدم الثقة بين مواطني شعب الجنوب بأن كل واحد يرى في غيره أنه يعمل جاسوسا ضده لصالح سلطات الاحتلال.

7. لم يكتف بطرد الجنوبيين من مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية المركزية, وإنما على الصعيد المحلي ( محافظات ومديريات الجنوب) وقطع مرتبات الآلاف منهم, وحرم الجيل الجديد من التأهيل الجامعي والعالي. وأتبع سياسة التغيير الديموغرافي ( السكاني) من خلال تطبيق شعار الجنوب أرض بلا شعب, ومن هم موجودين فيه أصولهم صومالية وحبشية وهندية وباكستانية...الخ. وقدم كل التسهيلات لرعاياه ليسكنوا الجنوب.

8. اتبع سياسة التدمير لمقومات شعب الجنوب الحضارية والتاريخية والهوية الوطنية ورموزه الوطنية بشكل كلي مادي ومعنوي بما يجعل شعب الجنوب لا يمتلك حق الاعتزاز بماضيه البعيد والقريب, وهذه عوامل لضمان عدم نهوضه لاستعادة حقوقه المغتصبة.

9. اتبع سياسة التجويع والإفقار تجاه شعب الجنوب من خلال حرمانه من مزاولة المهن التي فيها دخل مالي بمختلف أشكالها, ودمر منشآت الجنوب الاقتصادية, وبالمقابل منح رعاياه أملاك كبيرة في الجنوب بما يجعل منهم قوة مدافعة عن استمرار الاحتلال. وكقوة احتياطية لوحداته العسكرية والأمنية المتواجدة بكثافة على أرض الجنوب لقمع أي نضال شعبي جنوبي للتخلص من الاحتلال.

10. عمل على شراء ضمائر الرموز الوطنية الجنوبية التي مازالت حية, وكذا أبناء الرموز الوطنية الهامة التي توفت. أما من خلال تقديم المال لها أو تشغيلها في وظائف حكومية ويسمح لها بالسرقة والاختلاس والارتشاء حتى تصبح مدانة, وسمعتها غير مشرفة لدى موطني شعب الجنوب. وبالتالي جعلها غير قادرة على القيام بأي شيء لصالح نضال شعبها.

11. بداء بتطبيق السياسة الاستعمارية القديمة ( فرق تسد) من خلال تشكيل وتجنيد وتسليح ما تسمى بلجان الدفاع عن الوحدة لخلق صراع جنوبي ـ جنوبي. ولكن وعي قيادات ومواطني شعبنا استطاع إفشال هذه السياسة إلى حد كبير.

12. رفض كل أشكال الدعوات الجنوبية مثل إزالة أثار حرب عام 1994م , وإصلاح مسار الوحدة, والمصالحة الوطنية, وحق شعب الجنوب في الشراكة في السلطة والثروة, ويرفض اليوم الدعوات الإقليمية والدولية الداعية للحوار مع الجنوب, فعقلية هذه السلطات تتعامل مع شعب الجنوب ذا المذهب الشافعي بعقلية تعاملها مع المناطق الشافعية الواقعة ضمن(ج.ع.ي) عن طريق شراء ذمم المشايخ والوجاهات الاجتماعية لإخضاع هذه المناطق التي مع الأسف تم إذلالها منذ وقت طويل. لكن مثل هذا التعامل لن ينجح مع الجنوب كشعب مستقل, لم يكن ذات يوم جزء من رعايا هذه السلطات. بل يتميز هذا الشعب بخصائص الرفض للظلم أكتسبها منذ القدم.

13. هذا الاحتلال ليس لديه حلول يقدمها لمجابهة نضال شعب الجنوب لاستعادة دولته سوى إجبار الطلاب على إلصاق علم دولة الوحدة على زيهم المدرسي وإجبارهم على حفظ النشيد الوطني, وتوزيع العلم بشكل مجاني ورفعه علي ساريات عالية بأطوال كبيرة في المعسكرات والمباني الحكومية مما كلف خزينة الدولة مبالغ طائلة, وترديد الاناشيد الحماسية في الوسائل الإعلامية, وكأن هذه الوسائل كفيلة بحل قضية كبيرة مثل القضية الجنوبية.

14. سلطات صنعاء لا تبالي بمن يقتل أو يجرح أو يعتقل من أبناء الجنوب أو يقتل من رعاياها وجنودها, فهي تعتمد على الغلبة السكانية لهزيمة شعب الجنوب في أي مواجهة قادمة, وقد أعلن الرئيس أكثر من مرة أنه على استعداد لتقديم مليون شهيد فهو غير قلقل من كثر الضحايا, فكل ما يهمه من الجنوب أن يستمر تدفق النفط والغاز وتوريد الضرائب والواجبات إلى البنك المركزي في صنعاء, وأن تظل أهم مدن الجنوب ولاسيما العاصمة عدن تحت سيطرته لما تكتسبه مدينة عدن من رمزية سياسية وتاريخية وصدى إعلامي, وبما أن نضال شعب الجنوب حتى اللحظة لم يمس هذه المصالح ويكون فعالا في هذه المدن, فأن سلطات صنعاء تعتبر الرهان على الزمن كفيل بإضعاف الحراك السلمي الجنوبي.

15. لديه معلومات دقيقة عن كل القيادات الجنوبية السابقة التي تعيش في الداخل أو الخارج, ويدرك مواضع ضعفها, ولهذا لا يعطيها أي اهتمام كبير. فهي بالنسبة له قيادات سبق أن هزمها, وهو قادر أن يهزمها اليوم وغدا, ولهذا ننصح مناضلي شعب الجنوب أن لا يجعلوا أيا من القيادات الجنوبية السابقة قيادة لهم اليوم, فمن كان بالأمس رمزا للهزيمة لا يمكن أن يكون رمزا للانتصار غدا. وهذا سيكون عنوانا لموضع قادم سنبينه علميا إن شاء الله.

الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010

العميد/طيار عبد الحافظ العفيف في مقال له بعنوان ... اتق شر من احسنت اليه


اتق شر من احسنت اليه

بقلم الناشط السياسي والإعلامي /

العميد/ طيار/ عبد الحافظ العفيف

هكذا نعرف في ان الحكمة قد نبهتنا من الفاسدين والمقنعين الذين لا يضعون حدا لتصرفاتهم الصبيانية والمقنعة بمختلف صور الزيف والتباهي والغرور والفساد الذي ما بعده فساد .... مثل هؤلاء القوم لا يتورعون من ان يقدموا على اسوء الأشياء حتى ولو كانت تضر بأقرب الناس اليهم مثلهم كمثل الذي يطعن اعز الناس واقرب الناس اليه بل واعز اصدقائه من وراء ظهره مخلفا فيه اضرارا جسيمة وعاهات لا يمكن علاجها على المدى البعيد.

ان الله ورسوله قد نبهنا من مثل هؤلاء العتاولة السمسرة والمنافقون الأشرار الذي يعكرون صفوة الحياة على انفسهم وعلى اقرب الناس اليهم .... بل ويضرون من حولهم وفي اغلب الحالات يضرون المجتمع الإنساني باكمله ضررا فادحا يخلف مآثر سيئة على المدى القريب والبعيد يصعب اصلاحها مهما توفرت وسائل العلاج لهذا الداء الذي استشرى في كثير من النفوس.

وعلى ضوء هذا يجب علينا ان نتعلم من دروس الحياة وان نحذر من مغبة تكرار الوقوع في فلك هؤلاء المقنعون الفاسدون السماسرة المستهترون بمشاعر غيرهم لغرض في نفس مريضة شريرة متهلكة صارت بين عشية وضحاها ذو تريبة جينية شيطانية ... بل وما هو افدح في ان هذه الجينات الخبيثة تتوارث في الأبناء والأحفاد وتصير كشجرة خبيثة حرمها الله على بني آدم لكنها امهلت الى يوم معلوم.

ومن اهم العبر والحكم لتجنب مثل هؤلاء ان نطبق الحكمة التي تقول احذر اقرب الناس اليك لا لشيء بل لأنه هو الوحيد الذي يعرف عنك كل شيء من اسرار ونواقص ومكان ضعف وقوة مثل هؤلا يستغل هذه المعلومات وقت الضرورة المناسبة لغرائزه المريضة , وعلى ضوء ذلك علينا نحن بني البشر ان نفرق بين الصديق الصالح والصديق المريض الطالح ونفرق بين القريب المتعلم والصديق الجاهل فقد اثبتت الأيام والممارسة العملية للحياة بان عدو عاقل خير من صديق جاهل متهور مريض سمسار فاسد... لذا وجب علينا تطبيق المقولة المأثورة في جميع المجتمعات ذات الثقافات والديانات والعادات المختلفة التي تقول من يفعل الخير في غير اهله *** يزرع من الشر ما لا يحمد... وهذا ما نعاني منه هذه الأيام من ضعفاء النفوس المريضة المصابة بداء النفاق والتلون والغدر والإساءة الى اقرب الناس اليهم غير آبهين بنتائج مثل هذه السلوكيات التي تحطم وتشتت وتمزق وتعرقل حياة كثير من الأسر والله يجنبنا شر هؤلاء المقنعون السماسرة الفاسدون ويفضح امرهم ويزلزل عروشهم وامكانياتهم الشيطانية ويسلط عليهم ملائكة من عنده تضع لهم حدا الى يوم الدين .

فصبرا آل ياسر اليس العفة هي رمز سلالتكم والأمانة والنزاهة وحب الخير وفعله للصديق والعدو على حد سوى هي مسلككم ..فلا خوف فانتم الفالحون برضى الله والناس مهما كان الضرر الذي لحق بكم من هؤلاء المقنعون المفسدون في الأرض فحسابهم عند الله عسسير ونهايتهم على يد من حولهم قريب باذنه تعالى فصاروا بمسلكهم هذا كاا لمصابين بمرض الجذام كل واحد من حولهم يتجنب مجالستهم والحديث معهم حتى لا يتفشى مرضهم الى الأصحاء منا وهذا قانون الحياة .... ولكن يجب على المرء عدم الوقوع مجددا في فلك وحبال هؤلاء عملا بالحكمة المأثورة التي تقول ليس عيبا ان يخطئ الإنسان ولكن العيب في تكرار الخطأ ذاته ويقول المثل الشعبي الحكيم ... لا يلدغ المرء من جحره مرتان ... هذا والله من وراء القصد وكلنا في هذه الدنياء مجرد عابر سبيل وكل سيلاقي اجله في موعد المحدد ويترك من خلفه ما تم انجازه على صعيد الحياة والمآثر الحسنة وما خلفه من ولد صالح وعمل صالح التي هي الشفيعة لبني الإنسان عند ربه وعند خلقه والعكس صحيح ... ونقول بما جاء في محكم كتابه وقل اعملوا فسيرى الله عملكم - صدق الله العظيم والى لقاء في حلقات مماثلة في وقت لاحق انشاء الله

ارجو من الله اننا قد اوصلنا الى مختلف الأذهان ما يمليئ عليه ضميرنا في النصح والتنبيه كي نتجنب مزيد من المآسي والآلآم والمحن والتفرقة المضرة بالمجتمع وذوي القربى قد يكون ما نشير اليه يجنب من يقع عليه هذا الثوب البائس الملوث بداء النفاق والفساد والغرور والتباهي بما لديه من مال حرام و بما منحه مرضه الفاسد في التزوير والسمسرة من مال الربى والحرام اوقعه في دائرة الزيف والشبهة المستدامة وهذا ما نراه في كثير من الناس الله يجنبنا شرهم والله يهدي من يشاء ويضل من يشاء وان الله يمهل ولا يهمل والحكيم تكفيه الإشارة والعبد الفاسد والمغرور المريض بداء العضمة يقرع بالعصى لجهله وضرره على من حوله.
قد يستخدمها هؤلاء متى ما حان الوقت لذلك غير آبهين بالحفاظ على الأمانة ووشائج القربى والمعرفة ... مثل هؤلا يستغل هذه المعلومات وقت الضرورة المناسبة لغرائزه المريضة , وعلى ضوء ذلك علينا نحن بني البشر ان نفرق بين الصديق الصالح والصديق المريض الطالح ونفرق بين القريب المتعلم والصديق الجاهل فقد اثبتت الأيام والممارسة العملية للحياة بان عدو عاقل خير من صديق جاهل متهور مريض سمسار فاسد... لذا وجب علينا تطبيق المقولة المأثورة في جميع المجتمعات ذات الثقافات والديانات والعادات المختلفة التي تقول من يفعل الخير في غير اهله *** يزرع من الشر ما لا يحمد .

وهذا ما نعاني منه هذه الأيام من ضعفاء النفوس المريضة المصابة بداء النفاق والتلون والغدر والإساءة الى اقرب الناس اليهم غير آبهين بنتائج مثل هذه السلوكيات التي تحطم وتشتت وتمزق وتعرقل حياة كثيرا من الأسر والله يجنبنا شر هؤلاء المقنعون السماسرة الفاسدون ويفضح امرهم ويزلزل عروشهم وامكانياتهم الشيطانية ويسلط عليهم ملائكة من عنده تضع لهم حدا الى يوم الدين .

فصبرا آل ياسر اليس العفة هي رمز لسلالتكم والأمانة والنزاهة وحب الخير وفعله للصديق والعدو على حد سوى هي من سلوككم فلا خوف فانتم الفالحون برضى الله والناس مهما كان الضرر الذي لحق بكم من هؤلاء المقنعون المفسدون في الأرض فحسابهم عند الله عسسر ونهايتهم على يد من حولهم قريب باذنه تعالى فصاروا بمسلكهم هذا كا لمصابين بمرض الجذام كل واحد من حولهم يتجنب مجالستهم والحديث معهم حتى لا يتفشى مرضهم الى الأصحاء منا وهذا قانون الحياة .... ولكن يجب على المرء عدم الوقوع مجددا في فلك وحبال هؤلاء عملا بالحكمة المأثورة التي تقول ليس عيبا ان يخطئ الإنسان ولكن العيب في تكرار الخطأ ذاته ويقول المثل الشعبي الحكيم ... لا يلدغ المرء من جحره مرتان هذا والله من وراء القصد وكلنا في هذه الدنياء عابر سبيل وكل سيلاقي اجله في موعد المحدد ويترك من خلفه ما تم انجازه على صعيد الحياة والمآثر الحسنة والولد الصالح والعمل الصالح التي هي الشفيعة لبني الإنسان عند ربه وعند خلقه والعكس صحيح ... ونقول بما جاء في محكم كتابه وقل اعملوا فسيرى الله عملكم - صدق الله العظيم والى لقاء في حلقات مماثلة في وقت لاحق انشاء الله

ارجو من الله اننا قد اوصلنا الى مختلف الأذهان ما يمليئ عليه ضميرنا في النصح والتنبيه كي نتجنب مزيد من المآسي والآلآم والمحن والتفرقة المضرة بالمجتمع وذوي القربى وقد يكون ما نشير اليه يجنب من يقع عليه هذا الثوب البائس الملوث بداء النفاق والفساد ولغرور والتباهي بالتعالي بما منحه مرضه الفاسد في التزوير والسمسرة من مال الربى والحرام اوقعه في دائرة الزيف والشبهة المستدامة وهذا ما نراه في كثير من الناس الله يجنبنا شرهم والله يهدي من يشاء ويضل من يشاء وان الله يمهل ولا يهمل والحكيم تكفيه الإشارة والعبد الفاسد والمغرور المريض بداء العضمة يقرع بالعصى لجهله وضرره على من حوله.

الأحد، 5 ديسمبر 2010

وطنية المافيا " صدقوه .. هو بها اخبر للكاتب والناشط الإعلامي والصحفي البارز خالد سلمان


بريد الحراك الجنوبي


بقلـــــم : خالد سلمان

" يحدث هذا خارج اليمن ..وان حدث تشابهاً في الصفات..مجرد صدفةغبيه"

قليل من الإنصاف ياهؤلاء, " الرجل" مهني متخصص, لمَِ كل هذا الغضب لم يقل منكراً وهو يتحدث عن وطنية المافيا, حديث العارفين ببواطن الأمور, بتفاصيل التفاصيل التي لاتُدرك بالعين المجردة, او التحليل الإنطباعي العابر.

" الرجل" لا يستحق كل هذا الغضب, كل هذا الإستياء و " التضجيج", لمجرد انه امتلك شجاعة القول, وفضلية الدفاع عن المافيا الوطنية.

هو يتحدث عن شيئ عرفه عن قرب, خبره وتعايش معه, ولن نذهب بعيداً في وصف التوأمة بينه وبين تلك الوطنية, وحتى لانحرج تواضعه لن نقول انها من ثدييها أرضعته, وعلى صدرها وحجرها الدافئ الحنون هدهدته, ومن فصلها المدرسي وكراريسها, تعَّلم كيف يكون خفيف اليد, ذرب اللسان, عالي المقام وخطيباً لوذعياً, خبيراً مقتدراً في ابتكار المسارات الغامضه, لسفر حقائب الأموال, من هذه البلاد الموحشه. إلى عواصم حسابات المصارف الآمنه.

" الرجل" لم يخطئ في دفاعه عن وطنية المافيا, بل هو يهدي الحراك الجنوبي الضال, و النفوس القلقة الحائرة, إلى جادة الحق و سواء السبيل, يعلِّمها فك الخط وتهجي الأحرف الأولى, في كتاب يحوي اجابات نموذجية عن سؤال المرحلة: كيف تكون وطنياً مافاوياً, ومعارضاً منضبطاً لدواعي مصلحة الوطن, متشرباً بمفاهيم قادمة للتو من بريتوريا, بطرد خُصص, لدهماء الحراك, يليه طرداً آخر لرعاع الشمال, و ربما ثالثاً للمشترك, وجميعها تنشد لناس هذه البلاد, دوام الراحة النفسية وثبات السلام الداخلي, فقط علينا ان نأخذ رقُيته, رُقية المافيا الوطنية, ان نبللها بدموع قهرنا, نعجنها ببقايا تقصفات الكرامة المداس عليها, الى إن تصبح ارادة الرفض رخوة وقول (( لا )) رغوة مُسالة, لنشربها قُبيل و اثناء الصلوات الخمس, ثم ندعو للسلطة " النذلة" بدوام الدناءة, ولولي الأمر بالبقاء إلى مابعد الناس وفناء الحياة.

ان ننقع هذه الوصفة بوجع قاطني هذه الأرض قبل تعاطيها كفيل وحده بصناعة مافويه وطنية, متصالحة مع " تسونامي " الغُصص و الثالوث المستباح : الخبز و الأمن و الكرامه .. حينها يتحقق المفعول السحري لخلطة هذا الدعوي, وتحل على العباد معجزات , إعادة تشكيل إنساننا الجديد, انسان بلا لون وطعم و رائحة, بلا شفاة أو لسان و حنجرة, بلا رأس مرفوع أو جبهة شامخه .

هكذا يعلِّمنا " الرجل " يفقِّهنا بما تفقِّه به, من سـُور وطنية, يرفع عالياً رايتها, ويصم من يخرج عن خطها, بعار العمالة وخيانة الوطن.

إذن علام كل هذا الضجيج ضد رجل تبسَّط من أجل سواد عيون الحراك, وبسط امامه بدائله, للخلاص من حمل خشبة الصلب, والكلف عن تجشم مغارم مغامرة الحشد السلمي, ورجس التغيير, من إزهاق الأنفس, هدر الدم, و الإنتحار المكابر بلا ثمن .

حين مد لكم " الرجل " يد المساعدة, كان من خلال نبرات وتعرجات صوته, يرسم من اجلكم مؤشر طريق الحج إلى كعبة مافيته الوطنية غير المشرفة, كان صادقاً ناصحاً محباً .. لم يتنطع, او يُقِّول نفسه, مالم يجربه قط, تحدث عن المافيا الوطنيه وحسب, لم يخض في شيئ لم يلامسه عن قرب, مثل الحياة الحرة, الوطنية النظيفة, واحدية المواطنة, التغيير و الحكم الرشيد.

انه مهني متخصص, ضليع فقط في الشيئ الذي دعا اليه, فلا تضعوا في فمه ماء الصدق, وفي جعبته اقراص خبز حلمكم الطري, الندي, الطازج, المقدس.

لا تستكثروا عليه دُرة قوله المبين, لا تفتحوا خزائن الأسرار, نوافذ جحيم التفتيش عنه وعن المافيا, التفتيش عن هذا النسب, نسب, يتخطى التنسيب و الإنتساب ومسميات التنظيم و الأُطر.

دافع "الرجل" عن وطنيته وطنية المافياو بحماس الإنتماء, ويقين المعرفه.. حق له.. دعوه يفعل.

"الرجل" المؤمن قلبه دليله, وهو من فؤاده المترع بعرفان الإنتماء, إلى وطنية مانصح الحراك به, يدعو إلى لياقة ومرونة وإرتقاء إلى مصاف المافيا, وبعبارة أصوب, السقوط إلى قاع العالم الجرمي السقلي للمافيا, انه صادق بامتياز, عبقري بتفرد, تفرد يأتي أحادياً ولا تقبل عبقريته القسمة على اثنين, عبقريه يعلن من خلالها تحدية لسلطة الجغرافيه, ورطانات الشعوب, يحطم كلاسيكية الربط, بين الولاء وبين مسقط الرأس, المنشأ ومرابع الطفوله, فليس ضرورياً كما يعلمَّنا " الرجل ان تكون صقلياً لتكون مافوياً, فإذا كان للمافيا مرافئ تهريب في " صقليه", فللرجل ومن سايره ومن جايله او قاده او وآلآه .. مرافئ ومفارق كل البلاد.. حيث شهد المفرق ولادة الزعيم الاولىومنها بدأ الارتقاء.

ان يؤمن / بالمافيا.. حقه المكفول.. فقط صدقوه بلاغضب.. بلا جدال.. بلا مفاصله.. لا تقولوا عنه رجلاً فقد عقله .. رجلاً (( فقد ظله )) ان يؤمن بوطنية المافيا حقه .. فهو ولا أحد سواه .. بها أخبر !!

فقط صدقوه