بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 6 مايو 2012


‏وائل الكحيل posted in
 احرار الجنوب‏ وائل الكحيل 5 May 13:14

وزير النقل الاسبق صالح عبدالله مثنى لـ صدى عدن: من الخطاء تحويل القضية الجنوبية الى بازار سياسي



الأربعاء , 02 مايو, 2012, 01:21 عدن - صدى عدن - خاص


تتسارع الإحداث وبشكل ملفت وكل يوم يمر يصير فيه المشهد السياسي أكثر ضبابية من سابقه ومعه تزداد أوضاع البلاد تعقيداً ثورة شبابية جرى احتواءها ومبادرة خليجية تواجه بعوائق شتاء والمطالبة بفك الارتباط تتصاعد بوتيرة اقوي كل هذه الأمور وغيرها كانت محور حوارنا بوزير النقل الأسبق صالح عبد الله مثنى لـ صدى عدن حاوره: احمد حرمل *كان عام 2011م عاماً فارقاً في حياة اليمنيين أنتج مبادرة خليجية مرفوضة من ثوار الساحات وحكومة وفاق غير مرحب بها وتعثر واضح في تنفيذ الإلية التنفيذية للمبادرة الخليجية وتغيير بات مستحيل كل تقرؤون المشهد السياسي في ضوء هذه التعقيدات؟ قبل الحديث عن الأمور التي أشرتم لها في سؤالكم دعني أتحدث لماذا وصلت الأوضاع إلى ما هي عليه ألان؟ وللإجابة على هذا السؤال نود الإشارة إلى إن اليمن ظل يعاني ولا زال من ارث التخلف الاجتماعي، وهيمنة الثقافة التقليدية والأفكار الشمولية ونقص المعرفة في المجتمع ولدى القوى السياسية، والتي أدت إلى تعثر الانتصار لثوراته الوطنية , ودخوله في حالة من الصراعات والحروب لم تكن تتوقف إلا لتبدأ من جديد ، استهلكت الكثير من أبنائها و مكاسب الثورة وقيمها وزادت عليها بترسيخ مفاهيم الاستبداد والتخلف لإدارة السلطة، وجعل الوظيفة العامة مصدراً للثراء ، وتحويل العمل الوطني إلى احتراف سياسي لخدمة مصالح أنانية ضيقة. راكم كل ذلك أوضاع أوصلت البلاد إلى ذروة الأزمة العامة والمركبة ، تجسدت بحالة فشل في تحقيق الوحدة الوطنية التي دعت لها ثورة سبتمبر في احد أهدافها , ومع ذلك تفاقمت حتى أصبحت اليمن على شفا حرب طائفية مذهبية، فشل بواقع الوحدة اليمنية التي دفعت ثورة أكتوبر لتحقيقها وجرى تدميرها بالطابع الاندماجي والحرب الظالمة وإفقار المجتمع الجنوبي، فشل في إقامة الدولة العادلة وتحقيق الأمن والاستقرار وبناء إدارة كفؤة ونزيهة لتحقيق تنمية اقتصادية ناهضة ,فشل في صياغة مشروع وطني للتحول الديمقراطي كمشروع للمصالحة التاريخية والشراكة الوطنية, فشل في انتهاج سياسة خارجية بناءه لتحقيق التكامل الإقليمي والشراكة الدولية, وهذه هي طبيعة التحديات التي تواجهها البلاد في الواقع. في مناخات هذه الأزمة الشاملة جاء الحراك الجنوبي والثورة الشبابية كحركات عفوية وحازت على تأييد ومشاركة واسعة لكل فئات الشعب وقواه السياسية والاجتماعية، ولكنها بدت تفتقر إلى الرؤية المتكاملة لتلك التحديات , والآليات الموحدة لقيادتها , والإستراتيجية السياسية لإدارتها , من اجل تحقيق تطلعات الشعب بنيل الحرية والتغيير، ومع ذلك تطورت ألانتفاضه الشعبية, وأخذت الأوضاع تدخل حالة من المواجهة والعنف وانتشار الفوضى, حتى غدت تنذر بانهيار الدوله بشكل عام ,وعندما أصبح الوضع يهدد بتداعياته تلك المصالح الإقليمية والدولية المرتبطة بهذه المنطقة ، جاء تدخل دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، وجرى اعتماد المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرار مجلس الأمن من اجل تحقيق تسوية سلمية للأزمة ورعاية تطبيقها. ولكي يحصى مثل هذا التدخل بالنجاح و التأييد الشعبي الأوسع فانه ينبغي تطويره الى صيغه للشراكة الوطنية والإقليمية والدولية, ومشروعا لمواجهة ومعالجة حالات الفشل تلك والتي كونت الأزمة العامة في البلاد , و أصبحت بنتائجها تمثل تحديا مشتركا , وجعلها في صدارة مهام حكومة الوفاق و جدول إعمال مؤتمر الحوار الوطني والتسوية السياسية بشكل عام. *يرى البعض بان المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد أشبه بالمرحلة الانتقالية التي نصت عليها اتفاقية الوحدة وبالتالي سيكون مالها الفشل كيف تنضرون إلى هذا الطرح ؟ يبدو بان المرحلة الانتقالية إمامها تحديات صعبة وعاجلة وإذا ما نضرنا إلى الإلية التنفيذية للمبادرة الخليجية نجد أنها تسير بوتيرة ابطى من حركة التحديات التي تقف إمامها وبتأثير اقل في مواجهتها , ذلك إن فعالية التغيير في رئاسة ألدولة والحكومة لازالت في دور التشكل على أنها لا تسيطر على كل مؤسسات الدولة التي تسمح لها بتحقيق الاستقرار والإصلاحات الشاملة , وعملية الوفاق الوطني محمولة على حسابات التنافس لكسب الانتخابات المقبلة , والتي يسعى فيها النظام السابق لإفشال الوضع الجديد , وهو تقليد عريق لإدامة التخلف وعدم الاستقرار عرفناه مع بداية الوحدة, ومع ذلك فان الناس يريدون على الأقل إن يشعروا بالأمل بأن مسئولي الدولة الحاليين يصححون أخطاء الماضي بسلوكهم ليغدو نموذجا يحتذي به كما قال الدكتور ياسين سعيد نعمان, وان يكرسوا أولويات عملهم إلى جانب تحقيق الأمن ومحاربة الإرهاب , لتصحيح الأوضاع ألاقتصادية والسيطرة على ثروات البلاد واستثمار إمكانياتها لتحسين الأوضاع المعيشية للشعب من خلال إعادة النظر بالاتفاقيات المجحفة لأسعار الغاز وخدمات النفط وميناء عدن والتي لا اعتقد إن القوانين الدولية تقرها , ولا إن الدول الشقيقة و الصديقة ترضاها إذا ما طرحت المسألة بصورة جدية , وهي التي تعبر عن معارضتها للفساد في قضايا التعاون الاقتصادي, وتبدي الحرص على مساعدة اليمن لتحقيق التنمية والحد من البطالة والفقر الحاملة لعدم الاستقرار والتطرف والإرهاب , ثم إن المجتمع يتطلع إلى ضرورة استعادة الحكومة لموارد الدولة من المؤسسات الايرادية والموازنات الفائضة لبعض الوزارات والمشاريع , وإيقاف تهريب المشتقات النفطية , وتحصيل ديون المؤسسات الخدمية والكهرباء والاتصالات والمياه.. الخ. وإلغاء الوظائف الوهمية العسكرية منها والمدنية , وذلك قبل التوجه إلى خصم مستحقات ومعاشات قيادات وكوادر الدولة المعتمدين عليها . *وهل تعتقدون بان الملعب السياسي مهيأ لدخول في حوار وطني جاد يضع كل القضايا على الطاولة وينتج حلولاً لكل مشاكل البلد؟ عندما يتعلق الأمر بمؤتمر الحوار الوطني فان ذلك يذكر بتجارب المؤتمرات والحوارات السابقة ( منذ مؤتمر حرض وخمر إلى حوار المائتين الأخيرة) , التي لم تكن تنتج سوى تسويات هدنه واقتسام المصالح وتوظيفها لتحضير مواجهات جديدة, حتى وصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم. إن نجاح مؤتمر الحوار يرتبط بإخراجه من دائرة التمثيل السياسي والفئوي وألو جاهي إلى حالة جديدة تقوم على الشراكة المجتمعية في التحضير له وفي مداولاته ونتائجه , مع ما يتطلبه ذلك من توجيه دعوه مفتوحة للمشاركة بأوراق عمل حول موضوعاته المختلفة وإجراء المناقشات والمناظرات التلفزيونية والندوات وورش العمل المتخصصة لبحثها و معالجتها , وبالتركيز على حل القضايا الوطنية وفي الصدارة منها الحل العادل للقضية الجنوبية بما يرضي الجنوبيين فعلا كما يقولون , وفي سبيل إنجاحه لابد من اعتماد المنهج العلمي في بحث القضايا التي سيتناولها المؤتمر , والتي يقوم على مراجعة تجارب التاريخ الوطني وما أغناها , وتحليل عميق لطبيعة الأوضاع العامة للبلاد في كل جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية , وحقيقة وتأثير المواقف و العوامل الخارجية , وتحديد ماهية وحجم المشاكل القائمة, وتعيين اتجاهات وإمكانيات واليات معالجتها, وبرامج الإصلاحات اللازمة لتنفيذها. وفي كل الحالات فان الآمال تبقى معلقة على دور وفعالية الشركاء الإقليميين والدوليين لنجاح العملية السياسية وتأمين مسار التسوية وتطبيق المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية , وكبح العراقيل إمامها , ذلك الدور الذي أصبح على المحك اليوم. *انشغلت القوى السياسية والثوار في الساحات والحراك الجنوبي والحوثيين في دوامة صراع الإرادات مما أدى ذلك إلى وجود فراغ على الأرض مكن تنظيم القاعدة بمسماه الجديد (أنصار الشريعة) من التمدد الأفقي في محافظات الجنوب كيف تقيمون ذلك؟ الحالة في الجنوب محمولة على البدايات التي أصبح معها شريكا في الوحدة, وهناك مثل ياباني يقول ان الذي يبدءا خطاء يستمر في الخطاء , وكان واضحا إن حرب صيف 94 كانت إعلان فشل للوحدة الاندماجية , ومشروعا لم يستهدف حضور الحزب الاشتراكي فقط ولكن لتدمير مؤسسات دولة الجنوب بالكامل وإلقاء عشرات الآلاف من كوادر ألدوله المدنية والعسكرية وموظفيها المقتدرين إلى الشارع وإفقار المجتمع الجنوبي بشكل عام . جاءت ثورة الشباب وأحدثت هزة في بنية النظام المتهالك ناهيك عن حالة الشلل التي أحدثها الحراك في بنية النظام في الجنوب والتي لازمته منذ ان اشتد عود الحراك وتوسعت قاعدته ورقعته الجغرافية ، وهذا أدى إلى استغلال بعض القوى لهذا الفراغ بإشاعة الفوضى وانتشار العنف في الكثير من مناطق الحراك بهدف تشويه سمعته وإظهار عدم قدرته على تأمينها والسيطرة عليها واتسعت لتشمل كل إنحاء الجنوب والذي بدئ انه يواجه حربا مفتوحة تستهدف بصورة منهجية القضاء على الثقافة المدنية للمجتمع وروح الانضباط لسلطة النظام والقانون التي تنامي اكتسابها على مدى 150 عاما , ويجري العبث بنظامه الإداري وتشجيع ظواهر الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة واستغلال حالة الفقر والبطالة لتشكيل مناخ للإرهاب وتجنيد الشباب للانخراط في عملياته المختلفة . وفي هذه الإثناء جاءت ما قيل انه أطلق عليها عملية " ضوء الفراشة" والتي بدئ أنها لا تحرق سوى فراشات قليلة ولكنها تولد أسرابا كثيرة غيرها , فبعد السيطرة على محافظة أبين أخذت تنتشر لتسيطر على مديريات ومناطق في محافظات مجاوره أخرى, وغدت عملياتها تظهر في كل مكان من ارض الجنوب وحتى إحياء مدينة عدن , وشيئا فشيئا اخذ واقع جديد يتشكل لا ليعود الجنوب إلى ما كان عليه في الماضي بل إلى ما هو ابعد وأكثر من ذلك وهذه المرة على الطريقة الإسلامية. *لا يستقيم الحديث عن القضية الجنوبية دون الحديث عن الحراك باعتباره العنوان الأبرز فيها كيف تقيمون مسيرة خمسة أعوام من الحراك ؟ لما رفضت السلطة مطالبات الحزب الاشتراكي بمعالجة اثأر الحرب وتطبيع الأوضاع وتصحيح مسار الوحدة ,اندلعت حركة الاحتجاجات الشعبية في الجنوب وإمام مقابلتها بالقمع تطورت إلى حراك سلمي واسع التفت حوله جماهير الشعب ومختلف قواه السياسية والاجتماعية ,والذي احدث حالة من الشلل العام للسلطات المحلية في المناطق التي اتسع تأثيره عليها حتى امتدت لتشمل كل المحافظات الجنوبية, وبدلا من توجه قيادات الحراك ونشطاه إلى العمل سوية مع مختلف القوى السياسية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني لبلورة رؤيا وقيادة واستراتيجيه موحده لإدارة ألانتفاضه الشعبية والمناطق التي وقعت تحت تأثيرها, انقسموا إلى مجالس وهيئات عديدة أصبحت تغلب اختلافاتها على القواسم المشتركة التي تجمعها. كان على الحراك ولا زال الاستفادة من تجربة الماضي للحركة الوطنية رغم اختلاف الصروف والزمن والتي لم يكن لها إن تنجح بدون وحدة فصائل العمل الوطني في إطار الجبهة القومية وحتى التي اختلفت معها ظلت تحاورها إلى عشية الاستقلال, وكان لديها رؤية متكاملة في إطار الميثاق الوطني ,وتمكنت من كسب تأييد ودعم الكثير من دول العالم وعلى الأخص بلدان التحرر الوطني والدول الاشتراكية, ووضعت في صدارة اهتمامها رعاية المناطق التي كانت تقع تحت تأثيرها وتشكيل لجان شعبية لتأمين وإدارة تلك المناطق التي أصبحت تحت نفوذها. ما هو المطلوب من الجنوبيين لمواجهة المخاطر والتحديات التي تحدق بقضيتهم ؟* بعد إن وصلت الحالة إلى المستوى الذي اشرنا إليه سابقاً فأنه لم يعد مقبولا إلقاء المسؤولية على حراك الداخل لمواجهة هذه التحديات وحده, بل إن الأمر أصبح يتطلب حشد جهود وطاقات كل المجتمع. إن الأنظار ألان تتجه إلى الدور الذي يمكن للرئيس علي سالم البيض والأستاذ عبد الرحمن الجفري إن يلعباه لاستكمال الجهود التي بذلها الرؤساء علي ناصر محمد وحيدر العطاس والتي يواصلها اليوم الأخ محمد علي احمد في الداخل وعما يمكنهم توجيه الدعوة لاجتماع تشاوري يشارك فيه ممثلي الحراك والتنظيمات السياسية والاجتماعية والشخصيات الوطنية لانجاز الاتجاهات العامة لإعداد رؤيا واستراتيجيه عمل وقيادة مشتركة تمهيدا لعقد مؤتمر حوار جنوبي لإقرارها, والشروع بتشكيل مجلس تنسيق وطني وهيئات تنسيقية مشتركة على مستوى الجنوب والمحافظات والمديريات والإحياء للتصدي لكل التحديات التي يواجهها الجنوب, وضمن ذلك التنسيق مع الواجهات الاجتماعية و المجالس المحلية والشرطة المدنية المستجيبة للتعاون من اجل الحفاظ على امن المواطنين وحل مشاكلهم وتأمين مصالحهم وتنقلاتهم على الطرق ألعامه, وعلى سلامة واستمرار مؤسسات الخدمات العامة , ومنع الاختراقات والاعتداءات على مناطقهم, ثم انه من الضروري إن ينبثق عن المجلس الوطني لجان متخصصة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية والتي ينبغي إن يشارك فيها أفضل الكفاءات والخبرات القادرة على تقييم الأوضاع العامة في الجنوب والتعبير عنها والحوارات حولها. *هناك من برئ بان تعدد الرؤى لا يخدم القضية الجنوبية بل يؤخر حلها فما هو الخيار المناسب للجنوبيين من وجهة نضركم؟ يحتاج الجنوبيين إلى إن يطوروا إستراتيجية نضالية وتفاوضية متكاملة لإدارة الحراك السلمي تجمع بصورة بناءه بين الخيار الذي يتطلعون إليه والخيار الذي يمكنهم تحقيقه في الواقع .ولكنه من الخطاء تحويل القضية الجنوبية إلى بازار سياسي , فحتى الذين أساءوا إلى الجنوب والذين يعملون للإساءة إليه أصبحوا يزايدون على قيادات الحراك أنفسهم برفع أقصى الشعارات,وحتى أركان النظام من أنصار الثورة اعترفوا بان السلطة تمارس "الاستعمار على الجنوب" , وبالرغم من إن مثل هذا القول يعزز مشروعية الدعوة للتحرير والاستقلال, إلا انه لا يكفي التمسك بهذا المبداء والدعوة لاستعادة الدول دون إدراك كيف يمكن تحقيق ذلك , واذكر" إن مراسل صحيفة الواشنطن بوست ومندوبها الإقليمي جاءنا بالصدفة قبل فتره وإثناء لقائنا به بحضور بعض الكوادر السياسية ونشطاء من الحراك سمع الكثير من هذا الكلام وعندما سأل كيف يمكن تحقيق ذلك لم يسمع الإجابات الكافية", وفي الواقع هناك قاعدة علمية يجري اعتمادها لتحديد طبيعة الخيار الصحيح في مثل هذه الحالة وتقوم أساسا على تحديد ميزان القوى الداخلي , ومدى توفر الإمكانيات الكافية لمواجهة التحديات المختلفة وإرادة تحمل التضحيات المحتملة , وتقدير واقعي للمدى الزمني الذي يمكن للشعب إن ينتظر لتحقيق ذلك الخيار , وكذا طبيعة المواقف والتأثيرات الاقليمية والدولية. *اعتركتم السياسة لسنوات طويلة وتقلدتم مناصب وزارية ثم دبلوماسيه ولكنكم منذ حرب 94م تواريتم عن الظهور في المشهد السياسي كيف تفسرون ذلك ؟ إنا من الناس الذين يعرفون انه لا يمكنهم إن يأخذوا زمنهم وزمن غيرهم , وارى دوري في هذا الجيل الذي غدا يواصل حمل راية الثورة بشرف واقتدار , فمثلهم بدأت مشاركتي في الثورة وعمري لم يتجاوز ال 15 عاما وفي سن ال18 أسندت إلي مسؤولية القيادة المحلية في الضالع . إما هذه المرحلة فقد عشت إحداثها كاملة منذ الوحدة إلى اليوم , فحين دخلت حوارات الوحدة مرحله جديه, بادرت بتقديم مشروع لوحده فيدراليه ثنائيه في صيف العام 1989 م وافق عليها 85 من بين 111 هم أعضاء مجلس الشعب الأعلى الذي كنت عضوا فيه على أمل إن يساعد ذلك قيادة الحزب في اتخاذ الخيار الأنسب, ولكن الرياح سارت بما لا تشتهي السفن. وعشية تحقيق الوحدة تقدمت بمبادرة لإعادة تقديم الحزب كحزب اشتراكي ديمقراطي في برنامجه وسياساته وحتى تسميته وانه غدى يتطور على طريق الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية المنتشرة في مختلف بلدان العالم , لتجاوز حالة الشكوك حول توجهاته والعداء له , وأكدت على ذلك في الافتتاحية التي كتبتها لأخر عدد من صحيفة الثوري يصدر في عدن في شهر مايو من العام 1990م. ولتفادي تفاقم ألازمه التي نشأت بعد الوحدة تقدمت بمبادرة لتحقيق الوفاق الوطني في العام 1992م تحت عنوان " نحو بناء دولة الوفاق الوطني من اجل مستقبل أمن ومزدهر لوطننا اليمن" نشرتها صحيفة صوت العمال والتي تضمنت ضرورة إشراك القوى السياسية والاجتماعية الأخرى- الإسلامية والقومية- في العملية السياسية بما يساهم على بناء تجربه نموذجيه تتجاوز حالة الاستئثار والصراع, وتسمح بتأمين الشراكة الوطنية لثلاث دورات انتخابيه قبل الانتقال الى عملية التداول السلمي للسلطة والتي كانت احد أسباب اندلاع الأزمة وتطورها نحو الحرب في العام 1994. وبعدها عدنا الى منطقتنا الضالع للعمل على تجنيبها كارثة كان يجري التحضير لها , فحين كانت تبدي تجاوبا مع كل ظواهر الرفض والمقاومة لنتائج الحرب وحالة استجابة لكل إشكال المعارضة التي ظهرت بعد توقف الحرب مثل منظمات ( موج , حتم , اللجان الشعبية وغيرها..) أخذت قوى متطرفة في السلطة تعد لتوجيه ضربه قاسيه لمنطقة الضالع أرادها أولئك المتطرفين كانتقام لحرب 72 و 79 وعبرة لمناطق الجنوب الأخرى , وقد سمع أبناء الضالع تهديدات علنية بشيء من ذلك, فالبعض من جماعات الرؤؤس الحامية والعتيقة كان يعتقد انه يستطيع إخضاع الجنوب بنفس ألطريقه التي نفذت فيها مذبحة قلعة المقاطره في تعز أو مجزرة الزرانيق في تهامة لإخضاع مقاومة أبناء تعز والحديدة في العهد الأمامي,وبالتعاون مع مختلف القوى السياسية والواجهات الاجتماعية تمكنا من احتواء وتجاوز تلك المخاطر المحتملة, بالدعوة الى التهدئة والتركيز على التعبئة السياسية إلى إن تصبح ضرورة المقاومة حاله عامه لدى المجتمع الجنوبي بشكل عام. و في العام 2005م عندما تأكد إن الحوار أصبح ضرورة لمواجهة ألازمه التي تصاعدت من جديد وتوقفت المداولات على معرفة ماهية القضايا التي سيبحثها المؤتمر واتجاهات الحلول المتوقعة , تقدمت بمبادرة وجهت لقادة الأحزاب ونشرتها صحيفة الوسط لبناء ألدوله الاتحادية في إطار مشروع تحت اسم " نحو مصالحة تاريخيه ومشروع وطني للتحول الديمقراطي والتنمية الشاملة". واليوم فان كل تلك القضايا التي تضمنتها تلك المبادرات والمواقف أصبحت موضوعات للحوار الذي يدعون إليه , ولكن بعد معاناة طويلة دفع الشعب خلالها ثمنا غاليا ودماء غزيرة لازالت تنزف و بدون توقف. * لماذا لما نرى لكم إي نشاط سياسي سواء في الحركة الشعبية الجنوبية أو غيرها؟ نحن نمارس نشاطنا السياسي في الإطار الجمعي للحزب الذي ننتمي إليه , والذي تقوم به و تعبر عنه هيئات الحزب القيادية وأمانته ألعامه من خلال المواقف والفعاليات التي ينظمها الحزب او يشارك فيها على مستوى المركز والمحافظات ,وبالنشاط اليومي لأعضائه في محيط حياتهم وعلاقاتهم داخل المجتمع, وقد غدا معروفا للجميع إن تلك المشاركات والأدوار أضحت تمارس تأثيرا كبيرا على مجمل الإحداث السياسية و الوطنية وفي الوصول الى الكثير من المعالجات المرتبطة بتطورات القضية الجنوبية و الثورة الشبابية والتي شملت اتجاهات كثيرة بدأْ من تأييد الحزب لحركة الاحتجاجات وتطوره الى حراك سلمي واسع ودعوة قواعد الحزب للمشاركة فيه والدفاع عنه وإقناع قيادات المشترك بتفهم دوافعه وتأييده والعمل معها للدفاع عنه وإطلاق سراح معتقليه وإدانة والحد من ممارسة إعمال القمع ضده, وما شكله ذلك من غطاء سياسي لتنامي الحراك والثورة الشبابية أيضا, كما أصبح معلوما ذلك الدور المتميز الذي يلعبه الأمين العام للحزب الدكتور ياسين سعيد نعمان والهيئات القيادية في إطار العملية السياسية والوطنية بشكل عام وعلى وجه التحديد توظيف مكانته وعلاقاته في تقديم القضية الجنوبية والاعتراف بها كقضية سياسيه ورفع مستوى وخيارات معالجتها لدى المعارضة و ممثلي المجتمع الإقليمي والدولي ومنظمة الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية. وفي كل الحالات ليس كل ما ينشط فيه الإنسان في إطار تلك الفعاليات يصبح مشروعا للتصوير والإعلان فذلك لا يمت الى القيم الثورية والوطنية بصله, وعدى هذا فانا ألان أعكف على إعداد موضوع حول " الحوار الوطني والقضية الجنوبية", وفي تأسيس مركز للمساعدة الاهليه , وإشهار منتدى الوفاق الوطني. *ما الذي يلوح في الأفق فيما يتعلق بمستقبل الجنوب ؟ مستقبل الجنوب يتحدد من خلال قدرة الحراك على توحيد صفوفه والعمل مع قيادات الخارج و كل القوى السياسية والاجتماعية للحفاظ على حالة الزخم الذي وصل إليه وتوسيع نطاق المشاركة الشعبية فيه, وإدارتها بصورة بناءه, ويتحدد مستقبل الجنوب بمستوى وكفاءة صياغة رؤيته السياسية وعرض قضيته العادلة على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي وكسب التأييد لها , وتجنب إثارة العداءات والشكوك حولها, والإدراك بان مصير ومستقبل الجنوب وكل اليمن يرتبط وثيقا مع أشقائنا من بلدان الجزيرة العربية وشركائها في العالم, ذلك إن قانون العلاقات الدولية المعاصر يدفع نحو إقامة التكامل والاتحادات الإقليمية والاندماج في المجتمع الدولي لتأمين شروط التطور والأمن والحرية.وبالتأكيد فأن هذه البلاد لا تحتاج لسفر "يزني" جديد فهو لم يجلب لها سوى التدخل والسيطرة الأجنبية, ولا لأستشراق إيديولوجي أخر, فالتاريخ لا يكرر نفسه إلا بشكل المأساة او المهزلة او كلاهما معا كما تقول الحكمة التاريخية . *في ضل حكومة الوفاق هل عرض عليكم تولي مناصب وهل زيارات قيادات في حزب الإصلاح لكم مؤخرا تأتي في هذا الجانب ؟ إنا لم أكن يوما من هواة البحث عن المناصب , وفي كل تلك المسؤوليات التي تحملتها منذ اختياري مسئولا للقيادة المحلية في الضالع في العام 1967م وحتى تعييني وزيرا كان يجري اتخاذ القرار بها من قبل الهيئات القيادية المعنية ,ولا أخفيك أنني كنت اشعر في كل مره بالقلق والخوف أحيانا من إنني لن استطيع تأدية مهام كل وظيفة كانت تسند إلي حتى أباشر إدارة تلك المسؤوليات بنجاح فأشعر بالاطمئنان وبرضا ضمير, و انطلاقا من المبادرات والمساهمات التي نقدمها لحل المشاكل الماثلة والدعوة لحشد ووحدة قوى و طاقات المجتمع لمعالجة التحديات التي تواجه البلاد, وتأمين استقرارها وبنائها ,وهي اكبر من طاقة إي قوه سياسيه او اجتماعيه بمفردها , فأنني احتفظ بعلاقات ودية مع الكثير من قيادات وكوادر القوى السياسية و الاجتماعية والشخصيات العامة وقد تشرفت باستضافة قيادات المشترك مجتمعة او منفردة في مناسبات سابقه عند زياراتها لعدن, وقبل فتره ولكن قبل التغييرات السياسية استقبلت قيادة الإصلاح ونشطاء في الحراك بعدن لهدف الحديث وتبادل الرأي حول إمكانيات التقارب والتنسيق,وعدى ذلك نلتقي مع بعض الإخوة والأصدقاء من مختلف الاتجاهات الوطنية مثل ما يفعله بقية الناس في حياتهم اليومية. ما هي الكلمة الأخيرة التي تودون قولها؟ إن وحدة الجنوبيين في إطار مجلس تنسيق وطني غدت ضرورة موضوعيه ومطلبا شعبيا وإقليميا ودوليا ملحا لإدارة الحراك السلمي الجنوبي بصورة بناءه, والتحضير للمشاركة في مؤتمر وطني دولي يستند على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة,و ينبغي الإدراك بان المجتمع الإقليمي والدولي لطالما كان شريكا حاسما لتحديد مستقبل ومصير هذه المنطقة من اجل تأمين مصالحه وأمنه, وهذه المرة بصوره علنية رسمية واضحة , ذلك إننا نتواجد في منطقة ظلت ولازالت تشكل قلب العالم وقبلته.‬ View Post on

الخميس، 3 مايو 2012

نشر مستشفى الشهيد بحنف في لودر بمحافظة أبين احصائية لعدد القتلى والجرحى الذين سقطوا في المدينة منذ بدء المعارك بين اللجان الشعبية والجيش مع من يطلقون على انفسهم بانصار الشريعة


نشر مستشفى الشهيد بحنف في لودر بمحافظة أبين احصائية لعدد القتلى والجرحى الذين سقطوا في المدينة منذ بدء المعارك بين اللجان الشعبية والجيش مع من يطلقون على انفسهم بانصار الشريعة



. حيث شملت الأحصائية على 45 شهيد ومايقارب من 209 جريح . 1- ناصر قديش 9/4/ 2012م 2- ماجد محمد عمر الشعب 9/ 4/ 2012م 3- أنور محمد السيد أبو سامح 9/ 4/ 2012م 4- حمود محمد عثمان 9/ 4/ 2012م 5- عمر صالح لجدل 9/ 4/ 2012م 6- عبدالرحمن عبدالله الجعري 9/ 4/ 2012م 7- عمر أحمد الحداد 10/4/2012م 8- عارف صيوع 10/4/2012م 9- مازن حسين جعران 10/4/2012م 10- صالح محمد معرج 11/4/2012م 11- عبداللاه أحمد الطالبي 11/4/2012م 12- محمد جعبل شيخ 11/4/2012م 13- حسين أحمد صالح الصاعدي 11/4/2012م 14- سعيد محمد سعيد 11/4/2012م 15- عبدالرب قاسم قهيس 11/4/2012م 16- علي ناصر الطهم 11/4/2012م 17- محمد ناصر شيخ السقاف 12/4/2012م سقط بقذيفة طائشة أصابته وهو في قرية بعيدة عن المعركة 18- محمد صالح العبد 12/4/2012م 19- سالم عمر سندوه 12/4/2012م 20- أحمد عوض محمد باثور 13/4 /2012م 21- سالم عبدالله عمر الدوح 13/4 /2012م 22- عبدالله محمد علي دعوس 13/4 /2012م 23- الخضر أحمد الخضرالقطيش 13/4 /2012م 24- محمد قاسم الثرم 13/4/ 2012م 25- صالح محمد علعله 13/4/ 2012م 26- علي أحمد القطيش 13/4/ 2012م 27- لطفي محمد العويضاني 13/4/ 2012م 28- ناصر عبده اليزيدي 13/4/ 2012م 29- محمد صالح عليوه 14/4/ 2012م 30- ياسر عبدالنبي القسمي 14/4/ 2012م 31- صالح علي محمد الضمجي 14/4/ 2012م 32- خالد أحمد محمد عبادي 15/4/ 2012م 33- مصطفى الصبيحي 15/4/ 2012م 34- عبدالله سالم جعفر 15/4/ 2012م 35- عبدالله أحمد محمد الوادي 15/4/ 2012م 36- عيدروس علي صالح الجعدني 15/4/ 2012م 37- سالم علي العويضاني 15/4 2012م 38- عوض فضل جعبل 15/4/ 2012م 39- سالم محمد ناصر البطر 16/4/2012م 40- الخضر حسين مزهل 16/4/2012م 41- حسين محمد حسين ربل 18/4/2012م 42- عوض محمد عتيق 18/4/2012م 43- وائل محمد عبدالنبي المخاير 20/4/2012م 44- محمد قاسم مفتاح 24/4/2012م 45- عبدالله الخضر قديش 27/4/2012م


 كما أن هناك حسب المصادر الرسمية ثلاثة أسرى من شباب لودر أسرتهم جماعة انصار الشريعة وهم :
 1- مهدي محمد جعفر 2- سليم حيدرة أحمد 3- عبدالله بن عبدالله بطم
 وهناك مفقودين لا يعرف مصيرهم وهم أثنين من عناصر المقاومة الذين دافعوا عن مدينة لودر وهم :
 1- عيدروس عبدالله عتيق 2- هاني عمر ناصر الشعب

السبت، 28 أبريل 2012

حول مفهوم "الجنوب العربي"(بقلم : دكتور عيدروس النقيب ) السبت, 28 أبريل 2012 04:31

 

حول مفهوم "الجنوب العربي"(بقلم : دكتور عيدروس النقيب ) السبت, 28 أبريل 2012 04:31

 

جمعتني الصدفة بعدد من الناشطين السياسيين الجنوبيين في مدينة ليفربول البريطانية ، وكما هي عادة اليمنيين تكون السياسة هي الحاضر الأبرز في أي لقاء سواء كان هذا اللقاء زيارة عائلية أو ندوة سياسية أو جلسة قات ،. . . دارت نقاشات متشعبة تناولت الثورة الشبابية والمسار السياسي للوضع في اليمن في ضوء المبادرة الخليجية وأخير والأهم القضية الجنوبية وآفاق معالجتها في ضوء التطورات المتسارعة على الساحة اليمنية. كانت مفردة "الجنوب العربي" هي الأكثر حضورا في لغة صنف من المناقشين والمتسائلين، من حديث عن "تحرير الجنوب العربي"، استعادة "دولة الجنوب العربي"، نضال شعب "الجنوب العربي"، وغالبا ما كان الحديث عن اليمن كحديث عن بلد بعيد إن لم يكن بلد معادي لدى البعض. قلت للزملاء المناقشين إنني لست مع الانشغال بالمسميات طالما نحن متفقون على عدالة القضية الجنوبية ومشروعيتها، ورغم احترامي لحق كل واحد في أن يختار ما يشاء من الخيارات السياسية وما يعبر عنها من مفردات دون أن يلغي الآخرين أو يرهبهم أو يخونهم لكنني وددت أن يكون النقاش نابع من معرفة بعمق المعاني والمفردات المستخدمة وأبعادها القانونية والتاريخية والسياسية. هذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها المتجادلون والمناقشون والمدونون والناشطون وبعض الكتاب الجنوبيون مفردة "الجنوب العربي" بل إن هذه المفردة تتخلل كل النقاشات الساخنة والمتواصلة للقضية الجنوبية، سواء على الصحافة السيارة أو عبر المواقع الإلكترونية أو في الفعاليات المهرجانية والنقاشات السياسية المختلفة. وهنا بودي أن أشير إلى أن مفهوم "الجنوب العربي" يمكن النظر إليه من زاويتين: 1. كمفهوم جغرافي، 2. كمفهوم سياسي. إما المفهوم الجغرافي، فإن الجنوب العربي يمكن العثور عليه في أدبيات المؤرخين والمستشرقين باعتباره يعبر عن كل النطاق الجغرافي الواقع في جنوب الجزيرة العربية، وهذا النطاق يمكن أن يشمل اليمن، جنوبها وشمالها وأجزاء من صحراء الربع الخالي وسلطنة عمان وربما أجزاء من الإمارات العربية المتحدة، وفي هذه الحالة فإن هذا المفهوم لا يمكن أن يقدم شيئا للقضية الجنوبية، باعتبارها (أي القضية الجنوبية) تتعلق بشعب وأرض وتاريخ لدولة عرفها القاصي والداني على مدى ما يقارب ربع قرن من الزمان، كانت تتمتع بكامل الحقوق والحضور في المنظمات الإقليمية والدولية، لكن من المؤكد أن المتعاطين مع هذا المفهوم لا ينشغلون كثيرا بالمضمون الجغرافي لمفهوم "الجنوب العربي" بقدر اهتمامهم بالبعد السياسي للمفهوم. أما المفهوم السياسي فلم يعرف التاريخ الحديث أو القديم كيانا اسمه الجنوب العربي باستثناء تلك المحاولة التي بذلت بنهاية الخمسينات ومطلع الستينات من القرن الماضي من قبل المندوبين السامين البريطانيين ووزارة المستعمرات البريطانية، لإنشاء كيان سياسي لتوحيد الإمارات الواقعة تحت الحماية الاستعمارية البريطانية من خلال ما عرف حينها بالـ"اتحاد الفيدرالي لإمارات الجنوب العربي"، هذا الاتحاد بدأ بعدد من الإمارات أو ما كان يسمى بالــ"محميات الغربية" والتي بدأت بسلطنات وإمارات ، لحج والصبيحة والفضلي والحوشبي والعلوي وأجزاء من يافع والعواذل ودثينة والضالع إمارات أخرى التحقت بها في ما بعد العوالق والواحدي وفي مطلع الستينات جرى ضم إمارة عدن إلى هذا المشروع مع إمارات أخرى، وكلها ظلت تسمى بـ"المحميات الغربية". على إن هناك مجموعة من الاعتبارات لا بد من تناولها عند الحديث عن هذه القضية: 1. إن هذا الاتحاد جاء بجهد بريطاني محض وقد جرى تكوينه في لحظة مضطربة لم تكن تخلو من النزاعات الداخلية بين مكوناته أولا، والنزاعات والحروب القبلية داخل كل ولاية وإمارة وسلطنة ثانيا، والأهم من هذا إنه كان مرفوضا من قبل القوى السياسية الفاعلة في الساحة الجنوبية، ومن معظم جماهير الشعب، وعموما فهو لم يعمر إلا عدة سنوات لم تصل إلى عقد كامل، وتلك الفترة هي آخر سنوات الوجود البريطاني في الجنوب (فبراير 1959ـ نوفمبر 1967م) ومن هذه السنوات أربع سنوات الثورة الشعبية التي انطلقت في أكتوبر 1964م حتى الاستقلال في 30/ نوفمبر 1967م. 2. إن هذا الاتحاد غابت عنه منطقة واسعة مما صار يعرف باسم جمهورية اليمن الجنوبية، فالديمقراطية الشعبية وهي منطقة حضرموت والمهرة وجزر سقطرى وكمران وميون وغيرها، وهذه المناطق تمثل من المساحة ما يزيد على ضعف مكونات اتحاد الجنوب العربي. 3. إن المناطق والولايات التي دخلت في إطار هذا الاتحاد لم تكن تتمتع بمنظومة حكم ولو حتى بدائية، فمعظم السلاطين والمشائخ والأمراء كان نفوذهم لا يتجاوز عاصمة السلطنة أو الإمارة، في ظل غياب كامل لكل معالم منظومة الحكم من مؤسسات وخدمات وإدارة وقوانين وغيرها.، كما إن بعض المشيخات قد دخلت منقسمة حيث كان يرفض السلطان أو الشيخ دخول الاتحاد فيستعاض عنه بآخر في ظل رفض شعبي كلي للدخول في مشروع الاتحاد. 4. إن المنظمات الإقليمية والدولية لم تعرف شيئا ولم تعترف بشيء اسمه الجنوب العربي وفي كل الوثائق والمستندات الإقليمية والوطنية وفي اتفاقية التوحيد في العام 1990م وما سبقها من اتفاقيات بين الشطرين ومن اتفاقيات دولية تتعلق بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، كان يرد اسم هذه الجمهورية ولا توجد أي وثيقة معترف بها إقليميا أو دوليا تحت مسمى الجنوب العربي غير تلك التي وقعت مع السلطات البريطانية والتي لم يعد البريطانيون أنفسهم يعتدون بها باعتبارها صارت من الماضي الذي تستحيل استعادته. 6. وعلى الصعيد التاريخي والوطني فإن الحديث عن الجنوب العربي وإنكار أو تجاهل تاريخ جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، يمثل تجاهلا لثورة دخلت التاريخ كواحدة من أعظم ثورات التحرر الوطني وقد مثلت مع الثورة الجزائرية، حالتين فريدتين في الوطن العربي بتوجههما ضد الاستعمار الأجنبي وانتهاجهما الكفاح المسلح التحرري، وانتصارهما بتحقيق الاستقلال الوطني بغض النظر عن ما قد يكون ترافق مع مسيرتهما من أخطاء أو هفوات، وهذا التجاهل هو تنكر واعيا أو غير واع لتضحيات الشهداء والمناضلين. 5. وأخيرا لقد ظل ينظر إلى مشروع الاتحاد على إنه مشروع يخدم المصالح البريطانية، من حيث ارتهان القائمين عليه إلى السياسات البريطانية، وولائهم لجلالة الملكة، والإبقاء على معاهدات الحماية واتفاقيات المصالح المشتركة بين المؤسسة الاستعمارية والأطراف المكونة للاتحاد. ما هو "الجنوب العربي" الذي يدعو إليه بعض الكتاب والناشطين السياسيين؟ إذا كان هذا الجنوب الذي يدور الحديث عنه هو الجنوب الجغرافي فهذا يستدعي العمل من أجل إقناع جميع المناطق والأقطار والنطاقات التي ليست طرفا في الحراك الجنوبي ولا تتبنى هذا المشروع وهذا بحد ذاته أمر غير عملي ولا واقعي، لأنه يخلق أكثر مما يعالج من المشكلات، أما إذا كان ا لمقصود بالجنوب العربي هو ذلك الاتحاد الذي تحدثنا عنه للتو فعلى الداعين إليه أن يعلموا أن هذا الاتحاد قد أخذ زمنه ولم يعد له حظ من البقاء أو الانبعاث من جديد ببساطة لأن مبررات قيامه قد انتهت في العام 1967 عند قيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية التي شملت إلى جانب منطقة الاتحاد كل من حضرموت والمهرة والجزر اليمنية الأخرى مع ملاحظة إن الدعوة للجنوب العربي تفكك الجنوب أكثر مما توحده وهو ما لم يتنبه له القائلين بهذا أما إذا كانوا قصدوا ذلك عن عمدفهذا ما يطرح أكثر من سؤال عن الهدف من هذه التسمية الملتبسة والمفخخة؟ في تصوري أن القائلين بالجنوب العربي إما لا يدركون ما يريدون من خلال الاتكاء على مفهوم غير محدد لا سياسيا ولا تاريخيا ولا قانونيا، وإما إنهم يحاولون الهروب من يمنية الجنوب معتبرين أن مثل ذلك يمثل وسيلة لتحقيق مطلب فك الارتباط أو العودة إلى ما قبل م 1990م وهذا النوع من السلوك لا يختلف عن الاستجارة من الرمضاء بالنار. وفي اعتقادي المتواضع أن حل القضية الجنوبية لا يأتي من خلال محاولة إنكار يمنية الجنوب، حتى عند أولائك الذين يدعون إلى فك الارتباط، بل يأتي أولا من خلال الإقرار بعدالة ومشروعية القضية الجنوبية والإقرار بمظلومية الجنوب وبالنتائج التدميرية التي صنعتها حرب 1994م وفي ضوء ذلك سيكون من المهم تشخيص القضية الجنوبية وتعريفها تعريفا دقيقا وعلميا وافيا بعيدا عن التشنج والمغالاة والاستنفار، ومن ثم رسم مجموعة من الخيارات التي يمكن أن تمثل مدخلا لحل القضية دونما إغفال لأهمية العمل السياسي على الصعيد الوطني ومع الآخر (الجنوبي واليمني والإقليمي والدولي) لإقناع هذا الآخر وليس لاستعدائه تجاه هذه القضية العادلة والمشروعة. وللحديث بقية برقيات *إلى وزير الدفاع وقيادات القوات المسلحة واللجان الشعبية: أرجو أن لا تبتهجوا كثيرا بالإسراف في قتل عناصر أنصار الشريعة، فبينهم الكثير من المغرر بهم، والأهم من هذا إن التمكن من اعتقال أي منهم سيكون مدخلا للتأكد من صدقية القول بأن هناك من دعمهم وسهل لهم دخول المدن ونهب المعسكرات وإحراق ضحايا مصنع الذخيرة، لكي لا ننسى. *اشتراط بعض القيادات المؤتمرية على الرئيس هادي إخضاع قراراته للتوافق، ينبئ عن رغبة هؤلاء استمرار التحكم في صنع القرار السياسي تماما كما أدمنوا منذ ثلاثين عام خلت، وهو ما يعني أنهم ما يزالون يحلمون بمواصلة قيادة البلاد نحو الهاوية التي خططوا لها منذ عقود. * يقول الشاعر العباسي حبيب بن أوس الطائي (أبو تمام): إذَا المَرْءُ لَمْ يَزْهَدْ وقَدْ صُبِغَتْ لَهُ بعُصْفُرِها الدُّنيا فلَيْسَ بِزَاهِدِ فَواكَــــبدِي الْحَرَّى ووَاكَبِدَ النَّدَى لأيَّامِهِ لَوْ كُنَّ غَـــــــيْرَ بَوائِدِ وهيهات ما ريبُ الزمان بمـخلدٍ غَرِيباً ولا رَيْبُ الزَّمانِ بِخَالِد


عدن عاصمة الجنوب تغرق في بحر الفوضى .. فهل من منقذ


..!! إرحلوا من عدن ..!! السبت , 28 أبريل, 2012, 03:07  بقلم رائد علي شائف (عدن ).
.
 تلك المدينة المدنية المسالمة ، العاشق أهلها للسلام .. ومن لا يعرف أو يسمع عن ( عدن ) عاصمة الجنوب الساكن عشقها في كل القلوب .. إنها ( عدن ) فحسب .. إنها ( عدن ) .. وكفى ..!!!. لكن .. ما الذي يحدث فيها هذه الأيام .. ماذا حل بأحيائها يا سادة يا كرام .. (عدن ) اليوم يشوه وجهها الحسن نفر قليل بأفعال شاذة وأعمال لم تعهدها عروس البحر من قبل ، ولم يكن من أهلها من يفكر بمجرد التفكير أن يصل إلى هذا المستوى من الحقارة والعنف والإجرام .. لأنها فقط مدينة للسلام .. مدينة للأحلام ..! في هذه الأيام كثرت أعمال التقطع والسرقة والقتل في شوارع (عدن ) الآمنة وتكالبت عليها عصابات التخريب والغوغائية دون حسيب أو رقيب مستغلين بذلك حالة التراخي والسلبية للأجهزة الأمنية التي من المفترض أنها تعمل على حماية ( عدن ) وأهلها ، لا أن تساعد في نشر الفوضى والتدمير وتهديد السلم الاجتماعي مع الأسف الشديد ..! اليوم ( عدن ) غير تلك المدينة الباسمة المشرقة الحالمة .. إنها تعيش حالة احتضار اجتماعي غير مسبوق وسط تقاعس أصحاب الشأن في قيادتها ممن يشاهدون ما يجري دون أن يتحركون جدياً لإنقاذها ووقف العبث الحاصل فيها لمجرد أنهم يلعبون في متاهة السياسة ويتعاملون وفقاً لأيدلوجياتها الخبيثة ولمصلحة أطراف عن آخرين دون التفكير بمصلحة ( عدن ) وأهل ( عدن ) ..فأي منطق سطحي هذا أيها القوم .. وأي مصلحة تنشدونها أفضل وأعم من أمن وأمان ( عدن ) ..!! إن ( عدن ) اليوم بحاجة ماسة إلى تضافر جهود كل أناسها .. بحاجة إلى توحد صف جميع أهلها للعمل بإخلاص وأمانة ومسئولية لعل وعسى أن يحولوا دون مزيداً من الهرولة السحيقة نحو أتون الفوضى العارمة التي قد تعصف بكل ما هو جميل وحميد من أبجديات الصفات الأخلاقية التي تكتنزها ( عدن ) ويتصف بها أهلها دون غيرهم منذ قديم الزمن . ( عدن ) المدينة الأفلاطونية الفاضلة لدى كل من يعرفها ويعيش فيها ويستنشق نسيم شواطئها الفسيحة لا تريد إلا أن يكف بعض الحمقاء والمعتوهين أفعالهم الصبيانية المسيئة بحقها والمعيبة بحق أهلها .. إنها تنادي كل الأحرار .. كل الأخيار .. معاشر الأبرار .. بأن يبروا إليها ولو مرة في حياتهم .. تناشدكم أن تتوقفوا عن إثارة وافتعال الأعمال المخلة بأمنها وأمانها ..! يا هؤلاء .. أتركوا (عدن) تنعم بالحياة الهادئة المستقرة بعيداً عن سذاجة ونذالة ما تصنعون .. ارحلوا عن أزقتها وشوارعها فأن وجودكم فوق ترابها يبعث على القرف والاشمئزاز ويثير غليان بركانها المتأهب الذي قد ينفجر بأي لحظة في وجوهكم وحينها يكون لا وقت لديكم لتجميع أغراض رحيلكم منها لأن حمم البركان سوف تفحمكم ولن تدع لكم فرصة كافية للنفاذ ..!!

الأربعاء، 25 أبريل 2012

نعيب جنوبنا والعيب فينا ( بقلم : علي نعمان المصفري )







نعيب جنوبنا والعيب فينا  
فلا عيب في الجنوب غير سوانا
المهندس علي نعمان المصفري
ليعذرني الأمام الشافعي رحمة الله عليه على تحوير ماقاله حينه وظل ثابتا بثبات الزمان والمكان بما بقى يتماشى مع روح عصرنا وكأن أمامنا يعيش اليوم معانا. وهي شيمة الحكماء؟
 وفي واقعنا اليوم  في الجنوب فأن مشهد اللعبة   قد بدأ مأساويا عشية 30 نوفمبر 1967 في الخطوات الحقيقية التي تجلّت بعمق منذو أن أحتدم الصراع بين الرفاق وقص الشريط في قاعة المكتب السياسي في 13 يناير 1986 تأسيسا على  الصراعات ودورات العنف منذو الأستقلال, لتبقى الطغمة في عدن  وترحل الزمرة نحو الخبره  وأستقر الحال في صنعاء المكان معنى وطن وملاذ بعدما عدن والجنوب  في خبر عتاب ظّل يقاوم الصعاب لتعنت وتصلب ثأر الرفاق؟
خسر الكل الجنوب ولم يتم تقدير وأحترام مفاهيم الأختلاف والصراع ليختزلوا الجنوب في طرفين أثنين. وكلاهما وقعا في فم مؤامرة تم تدبيرها بعناية من كان يريد الشر للجنوب وتسنح له الفرصة في الأنتقام. وفي ظل هذة البيئة لازمرة ولا طغمه فهم اللعبه وصنعاء بذكاء ماكر أغتنمت الفرصة ؟
أستمر الحال على وزن التناقض والصراع في أفق ممدود نحو الأختلاف والتباين والأنحراف حتى صنعاء في الجنوب أحكمت قبضتها على نغم صرا ع الأخوة الأعداء؟
وضحت اللعبه في أيام صيف 1994 الصعبة ووقع الجنوب تحت سيطرة ( اليمن) الخبرة مع إتلاف الأصلاح والزمرة؟ وتأسيسا على قاعدة أخطاء ومغامرات الطغمة التي لازالت طلاسمها حتى الآن غير مبررة في كيف تم أقحام الجنوب قسرا دون مبررات الى سوق الملح في صنعاء. والبعض من الطغمة لازال يراهن على الوحدة تلك التي غابت وانقرضت من قاموس شعب الجنوب نهائيا؟.
ليعاقب الجنوب  أولا في 30 نوفمبر 1967 وثانيا في 22 مايو 1990 وثالثا في حرب 1994 وحتى اللحظة؟
منذو ذلك الحين تجرع الجنوب العلقم بأنواعه. وبعد سنوات صعبة نهض الجنوب وأعتلى منصة الحق لأعطاء الصورة من عودة الجنوب كما كان دولة حرة؟
معادله مثل هذة حكاية ظلت تبارح بين صعود وهبوط رسمت معالم معادلات جديدة نتجت في قيام مسيرة لتحرير السلمية التي عمدت وجسدت أرادة شعب الجنوب وسكنت عقيدة في وجدانه الأزلي؟
أختلطت الأوراق بعدما أكتوى صالح بالأحتراق يتذكره كلما يشاهد يديه ليفتكر ويبتدع طرائق الثأر على أعدائه لتأخذ التنفيذ في تعطيل مسارات خيارات الحل لأمتلاكه ولو أدنى الأدوات في تحديد التعامل معها ولتبقى صنعاء فتيل قنبلة وعاصمتان.
الحكاية الآن:
لا صنعاء تحكمها العناصر المتناحرة على سلطة البلاد, ولا جنوب يمكن ألى صنعاء مرة أخرى أن يعود؟
هذا المشهد الرهيب يرفع الستار عن دور عبدربه وباسندوة خلال حرب 1994, وعلى أن المهر نحو الخلف بأدوات واصابع من ذات النوع الجنوبي وبمسار الأمس والألتفاف على الجنوب من خلال مايجري اليوم في أبين وشبوة لايمكن أن يفضي سوى الى عذاب الخبرة من صنعوا اللعبة وتآمروا على الجنوب منذوا أن أُسدل الستار  على آخر مشاهد المؤامرة لمحاولة أبقاء الجنوب في جلباب اليمن القبيلة والعسكر؟
الوضع برمته في أنتضار لحظة الأنفجار؟
حوثيون على الزناد نحو صنعاء أرض الميعاد وفي تناحر بين أولاد الاحمر بأصطفاف مع علي محسن الأحمر والزنداني ضد الحوثي وصالح والأخير مع الحام وسام على مقدار توازن اللعبة في أستكمال المهمة بعد زيارتة الى واشنطن الأخيرة وتدبير مسالك أمور القاعدة ومبررات تورا بورا في كور العوالق وجبال المراقشة بعدما يتم تغيير الزي لعناصر القاعدة الى زي الجيش بعدما مؤقتا تم خلعة الى مدني وتطويل الجعشة حتى ترتيب الأمور للعبة وأقتناص الفرصة في توسيع مسارح عمليات التدمير في الجنوب وزيادة الضحايا بأمتياز الخبرة وبمباركة ماتبقى من نكهة الزمرة تحت مظلة عبدربه وكأن الأمر بعيد تماما عن القصة التي أمريكا تريدها أمر واقع وحال دائم محكوم بتعديل جيو سياسي قائم على مصادر الثروة وأهمية الموقع؟
صنعاء اليوم لايحكمها أحد غير السلاح والمال والجاة. وهي عناوين ومميزات وشروط لانتاج أمراء الحرب, والجنوب أشلاء تناثرت وفق الأزمات الى مناطق وحارات تحت سيطرة الأتوات؟
مزيج الحالات بين صوملة وأفغنة وعرقنة ولبننة وبلقنة؟  ترسم صورة المشهد السياسي والأمني والعسكري الآن؟
لذا قرارات هادي هذة الايام تغرق في هواء الأوهام لعدم حلحلة الأوضاع وبقائها مرشحة للأنفجار دونما  يكون في الأفق خيار لنهار جديد يقبله عامة الناس. لتمرد الأخوة الأعداء في صنعاء مهما سعى ويسعى بن عمر في التقاء المتناحرين نحو القصر الجمهوري.
 وضع لا تنجلي عنه آفاق للحل كون الكل على الزناد نحو القصر. الكل تحت ظل توازن لايقوى طرف على ميلان الكفة فيه. وهو النتيجة  الوحيدة التي خلصت اليها المبادرة الخليجية؟
لتبقى مظلة تحتها أحتمت من الهزيمة.
هذا الوضع يقابله في الجنوب خيار واقع آخر في لارجعة عن خيار استعادة الهوية والدولة الجنوبية صمام أمان مستقبل الأجيال والخروج الآمن من هذا المأزق الملعون؟ رغم تلوين المشهد الأمني والعسكري في الجنوب بصبغات القاعدة وانصار الشريعة لكن هذا الأخراج أصبح جسما غريبا لايقبله النسيج الأجتماعي والسياسي والثقافي ويرفضه الموروث الحضاري عن أجندة حياتة جملة وتفصيلا. هذة العملية الشعبية الجنوبية كرد فعل لتلك المؤامرات تجد في توحيد مكونات حراك الأستقلال شروط أكتمال نجاحها وفق ما ناديت به مرارا على توسيع قاعدة المشاركة في الهوية والدولة؟
في ظل هذة التوازنات وفي الغد القريب سيدرك عبدربه أن طريق الجنوب طوق نجاة الى وطنه دونما لا يدفع ضريبة البقاء في صنعاء مهما بلغت قوة ودرجة تأمين العم سام. كون صنعاء لاتقبل أحد من خارج الطائفة لعدم أمتلاكة مزايا ثوابت المذهب, ومهما كان الغالب قوي في الملعب؟
نصيحة ومن القلب لتبقى فريضة لتلتقي النوارس عند صيرة والخليج بعد رحلة العذاب وليتعلم ويعتبر الكل أن الجنوب وطن الجميع دون أنتقاص؟
وعلى الكل أدراك حقيقة من كان السبب في أستدراجنا الى وضع كهذا دونما نبحث عن طرائق الخروج الى الحاضر والمستقبل. ونحن بمعنى من كان لديه القرار حينه في سدة الحكم وغامر دون مشاركة الشعب في الجنوب وأغرق الجنوب في محيطات عبر نفق المغامرات . ولهذا يكون هذا الدرس قوة توحد الكل تحت سقف الوطم وبمرجعية واحدة تفضي بالكل الى النجاح بصواب ومعاني الهدف وضمانة الضمير الحي.
ليعرف القاصي  والداني أنه برغم وضع الحال ووزر السنوات والمعاناة الجنوب حتما الى أهله آت من غير البشوات ولا الأمللآت؟ وعلى أبناء الجنوب فهم اللهجة قبل اللغة كي يخرجوا من المحنة ولايكرروا تجربة منظمة التحرير الفلسطينية؟. وهي الحالة التي يرسمها  المشهد وتوضحها الصورة في ما نعانيه اليوم.
وسيبقى الزمن حاكم وشاهد من هو الأساس مهما تعددت المبررات؟
فلا نعيب جنوبنا طالما العيب فينا؟؟
*كاتب وباحث أكاديمي
لندن في 25 أبريل 2012

الخميس، 12 أبريل 2012

‫هولوكست اخر ؟........


هولوكست اخر ؟........ كما يبدو للعيان وحتى...
فادي باعوم10 April 00:19
‫هولوكست اخر ؟........

كما يبدو للعيان وحتى السميعة اننا في مرحلة خطرة جدا بل بالغة الخطورة ,,,
فهناك انفلات امني مخيف يضع قوى الحراك على المحك في ظل عدم وجود امكانيات لدى الحراك لمواجهة هذا التحدي ,,
والقصد طبعا اظهارنا كمجموعات غوغائية تصدر ضجيجا ولا تنتج طحينا ..
حتى يقال هذا هو الحراك الذي ملاء الدنيا عويلا عبارة عن ظاهرة صوتية ليس الا..
فكيف سيدير هؤلا دولة ؟؟؟
ونحن للاسف مشغولون في معارك جانبية ومهاترات غبية ..
ذاك يسب وهذا يشتم واغلبهم بيدهم صكوك الوطنية يوزعونها يمنه ويسرة..
وبين هؤلا وألائك مجموعة خذوة فغلوة ..
..
عميل خائن جبان ..
هكذا هي اغلب كتابتنا للاسف ..
ما هذا يا سادة ؟؟ هل نحن ننصب محاكم التفتيش وفي القرن الواحد والعشرين؟؟؟؟

نحن يا سادة امعنا في جلد الذات الى درجة مخيفة ..

مطلبنا التحرير والاستقلالا وطرد المحتل اليمني ولكن ليس بهذة الطريقة؟؟
ليس بطريقة التخوين والاقصاء ..
يجب علينا تقبل الاخر
ويجب علينا ان نعي وندرك ان الذي اوصلنا لباب اليمن هي هذة العقليات ..
يا اخوتي فلندع الخلق للخالق ونوحد طاقاتنا لطرد المحتل وليس لتبديد الجهود في معارك تافهة على النت تضر اكثر مما تنفع ..
قد يقول قائل الحراك مخترق ,,
اقول نعم فليس الحراك كلة ملائكة الحراك حركة شعبية وفيها الصالح والطالح ..
ولكن لا نحكم بالشبهات ..
اذا وجدت الادلة فمن حقك الاتهام ..
..اما على قاعدة قالو فهذا عمل تخريبي لا يليق بالمناضلين ..
ولكم تحياتي..‬

View Post on Facebook · Edit email settings · R

الأربعاء، 11 أبريل 2012

الثورة المصرية على كف عفريت



To اتحاد الصحفيين والاعلاميين الناصرييين
‏Adel Elgogary posted in اتحاد الصحفيين والاعلاميين الناصرييين‏

Adel Elgogary 10 April 17:1
3
الثورة المصرية على كف عفريت
بقلم:عادل الجوجري
في اللحظة الأخيرة وقبل ساعات من إغلاق باب الترشيح لأول انتخابات رئاسية بعد خلع مبارك من الحكم تقدم عمر سليمان رئيس الاستخبارات المصرية السابقة بأوراق الترشيح وسط "زفة" إعلامية وحراسة من قوات الشرطة يتقدمها عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة اللواء حمدي بادين وأشيع أن سليمان قدم 112ألف توكيل قال انه جمعها في 24ساعة من 15محافظة وهوة رقم مبالغ فيه وهو أعلى رقم في توكيلات كل المرشحين.
فهل شكل بروز سليمان على المسرح المصري بعد الثورة انقلابا ديمقراطيا أم أن فلول مبارك كانت تخطط لمثل هذه اللحظة المخابراتية؟
وهل جاء قرار الترشح ردا على قيام الإخوان بترشيح خيرت الشاطر"ومحمد مرسي احتياطيا" في سباق الرئاسة؟
وهل حقا انزعج المجلس العسكري من ترشح إخواني لرئاسة مصر ،وهو غير ماوعدوا به من قبل؟

القرار/القنبلة جاء في توقيت دقيق وبناء على معلومات أو استطلاع رأي اثبت تراجع شعبية الإخوان والسلفيين في مصر بعد سلسلة قرارات أثبتت أنهم ابعد مايكونان عن الديمقراطية والمشاركة وان الإخوان والسلفيين من أنصار المغالبة لاالمشاركة.
كيف؟
التهم تحالف الاخوان والسلفيين في 50يوما مؤسستين تشريعيتين هما مجلسي الشعب والشوري واحتكرا اكثر من 75%من مقاعد المؤسستين،ويطرا في البرلمان على رئاسة 13لجنة فرعية من اصل 19لجنة كما عملا بكل قوة على احتكار عملية كتابة الدستور الجديد،واخترعا تفسيرا خاصا للمادة 60 من الإعلان الدستوري بحيث يضمنان 70%على الأقل من أعضاء لجنة ال100فهبت مصر عن بكرة أبيها :الناصريون والليبراليون والماركسيون والاهم من ذلك كله الأزهر والكنيسة والنوبيون والحرفيون كلهم في جانب والإخوان والسلفيون في جانب آخر
وانتهى الأمر إلى صدور لحكم قضائي بوقف عمل لجنة الدستور وارتبط بذلك أيضا أن "لحس" الإخوان كلامهم ووعدهم بتأييد مرشح غير إسلامي ولاحتى له مرجعية إسلامية فإذا بهم يرشحون كبيرهم الذي علمهم السحر والشطارة والكمبيوتر المهندس خيرت الشاطر.
وكان طبيعيا أن تنطلق المدافع كلها في توقيت واحد ضد هذا الشاطر الذي كذب وعلى المرشد الذي لم يرشد إلا إخوانه،وبدءا من الصحف القومية والخاصة والحزبية إلى فضائيات لها أول وليس لها آخر جاء الهجوم كاسحا ضد الإخوان والسلفيين فارتكبوا حماقات أخرى منها وصف المرشد للصحفيين بأنهم جنود فرعون،وادعى ان الصحافة المصرية يسيطر عليها الليبراليون أعداء الإخوان.
المهم انه في الوقت الذي كان الهجوم قد بلغ ذروته ضد الإخوان خرج من القمقم أو من بين عيدان الدرة جنرال مركون على الرف ويبدو أن جهة ما كانت تدخره لمثل هذه اللحظة.
لقد كان الجنرال عمر سليمان يتمنع عن الترشح رغم نداءات بعض أنصاره الذي لايعرف أحد لهم أصلا أو فصلا والمهم انه ظهر على المسرح وسط ترحيب إعلامي ليس في المحروسة فحسب وإنما وهذا هو الأهم في تل أبيب.
لقد حانت لحظة الحقيقة وجاءك الموت ياتارك الصلاة والثورة والديمقراطية؟
ولقد حانت لحظة الإعلان الحقيقي عن الثورة المضادة بشخوصها ومؤسساتها ومهما اقسم المشير طنطاوي انه لايوجد مرشح للجيش وان المجلس يقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين ، وان سليمان له جمهوره فلن يصدقه احد لسبب بسيط هو أن المرء لايلدغ من طنطاوي مرتين.
والمصريون لدغوا مرات ومرات ،فلازال مبارك يواصل"الدلع" في محاكمة اقرب إلى مسرح العبث ولم تسترد مصر مليما من المليارات التي هربت ولازال حزب مبارك ورموز المجلس العسكري الذين عينهم مبارك يحكمون البلاد فوضعوا الإعلان الدستوري الذي حولهم إلى 19 فرعونا بدلا من فرعون واحد ،وهم يستعدون للمشاركة في وضع ضمانات لهم في الدستور الجديد وسط اعتراضات شعبية وصفقات غير مرئية والمهم أن الثورة المصرية المباركة صارت في خطر بل أن المحروسة نفسها صارت مهددة أكثر من أي وقت مضى.

لماذا؟
لأن الرجل الغامض"بسلامته كان جزءا أصيلا من نظام مبارك وكان الصندوق الأسود لذلك النظام الفاسد،جلس في منصب مدير الاستخبارات المصرية 15سنة متتالية ،و" عيَّنه مبارك، في رُبْع الساعة الأخير من حُكْمِه، نائباً له، ثمَّ فوَّض إليه سلطاته وصلاحياته، لعلَّ سفينة نظام الحكم تنجو من الغرق في بحر الثورة، ثمَّ كلَّفته المؤسَّسة العسكرية بمهمة "إعلان تخلِّي مبارك عن منصب رئيس الجمهورية، وتكليف "هذا الرئيس المعزول" للمجلس العسكري الأعلى بإدارة شؤون البلاد"، ثمَّ دعاه "المجلس العسكري الأعلى"، وبصفة كونه المتوفِّر، سِرّا وعلانيةً، على إعداد العُدَّة للانتقال بمصر من "عهد الثورة" إلى "عهد الثورة المضادة"، إلى التواري، والاعتصام بحبل الصَّمت، والاستراحة التي تشبه استراحة المُحارِب، ثمَّ أخرجه، وعلى حين غرة، من الظلمات إلى النور، مُلْبِساً إيَّاه لبوس "المُنْقِذ" و"المُخلِّص" لـ"الدولة"، أيْ لنظام الحكم فاقِد "الرأس"، إذا ما سُيِّرت رياح انتخابات رئاسة الجمهورية بما يَضْمَن له الفوز بكرسيِّ الرئاسة؛ وإنَّه لكرسيٌّ لو تَعْلمون عظيم!

والمجلس العسكري أذكى من الجميع ،وقد ساعده "هبل الإخوان والسلفيين الذين اعتبروه في محطات عديدة خطا احمر وكانوا يصرخون في الفضائيات بهذه العبارة الجوفاء فصار كل الخطوط وفي يديه كل الألوان والأختام،وصار المجلس يهدد الإخوان قبل أي طرف أخر بل صارت اللعب على المكشوف وراح الإخوان يبحثون عن نصير لهم في معركتهم مع المجلس فلن يجدوا ليسبب بسيط هو أن الإخوان لم ينصروا الثوار حين رفعوا شعار"يسقط حكم العسكر " بل تراجعوا بحثا عن مكاسب صغيرة فإذا المجلس العسكري اليوم يهددهم بكل ماحصلوا عليه بما في ذلك شرعية حزبهم وانتخاباتهم وبرلمانهم.
ويبدو أن الكعكة في يد الإخوان والسلفيين عجبة فلم يهنأوا بها منذ حاولوا التهامها وحدهم ،فوجدوا في الحلق ألف عسكري ومخبر ثم جاءهم زعيم المخبرين،الذي يعرف اتيكيت التهام "كعكة السلطة"،فهو من سلالة الجنرال بونابرت الذي كان يوقع أو على طريقة عادل إمام" "سيني" على الأطباق الفخمة،وهو يعرف كيف يقع الإخوان بعد اقل من 60يوما من انتخابهم في تناقض مع كل مفردات السياسة في بر مصر فيظهر في التوقيت المناسب ليهدد الثورة ليقول للجميع"كش ملك"...فهل يستفيق القوم من سباتهم وأنانيتهم وغرورهم أم يتركون الساحة لمن لايرحم؟
هل يعودون إلى رحم الثورة مجددا فيولدون من جديد بطريقة طبيعية لا قيصرية ويعيشون في كنف الديمقراطية أم أنها الحرب مع المجلس والجنرال البونابرتي وهي حرب محسومة سلفا منذ عام 1954عندما هزمهم عبد الناصر بالضربة القاضية؟
لايزال الكتاب مفتوحا لمن يريد أن يقرأ ويفهم ويستوعب ويقرر التكتل مرة أخرى من بعد التبعثر،وان يتحالف الجميع بعد أن تشتتوا بين القبائل والأحزاب ،وان يعودا إلى الميدان الذي طهرهم من غرورهم ذات يوم لكنهم لازالوا يحتاجون إلى الثورة.

وسرعان ما جَعَلَهم الوهم ضحية لعاقبة من عواقبه ألا وهي "الحماقة"؛ فلمَّا ارتفع فيهم منسوبها ظَنُّوا أنَّ السلطة كلها أتتهم منقادةً إليهم تجرجر أذيالها، وكأنَّها لم تكن تصلح إلاَّ لهم، وكأنَّهم لم يكونوا يصلحون إلاَّ لها؛ وشرعوا يتعرُّون من كل ثيابٍ "جميلة" لبسوها عن اضطِّرار، فأخافوا وأفزعوا "الآخر"، المختلف عنهم، والمخالِف لهم، فتمزَّقت "الثورة"، بسيفهم، جسداً وروحاً، سلاحاً وهدفاً، فما كان من المتربِّصين بها الدوائر إلاَّ أنْ خرجوا على الشعب وثورته شاهرين عمرو سليمان لعلَّه يأتي بمعجزة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء!

إنَّه لجَبَل الثورة يتمخَّض؛ فهل يَقْبَل "ميدان التحرير" لهذا الجَبَل العظيم المُتمخِّض أنْ يَلِدَ فأراً؟!

"الحلُّ" في متناوَل الأيدي، أيدي الحريصين على الثورة، وعلى بلوغها هدفها النهائي والذي هو على مرمى حجر من "ميدان التحرير"؛ فما على أولئك الذين اتَّحَدوا في الثورة، وبها، إلاَّ أنْ يعودوا جميعاً، وسريعاً، إلى اتِّحادهم "الثوري" ضدَّ نظام الحكم نفسه، وضدَّ عمرو سليمان، بصفة كونه الجسد الذي فيه حلَّت روح مبارك، وليستأنفوا الصراع من "الميدان" نفسه، وليزجُّوا الآن بـ"مجلس الشعب"، وبـ"الجمعية التأسيسية"، في هذا الصراع، "شعارهم" الآن "لا انتخابات رئاسية قبل دستور جديد يُقَرُّ في استفتاء شعبي"؛ وعلى مُعدِّي مشروع الدستور الجديد أنْ يُضمِّنوه من النصوص والبنود والمواد ما يَجْعَل منصب رئيس الجمهورية كمنصب ملكة بريطانيا لجهة ما يتمتَّع به صاحبه من سلطات وصلاحيات، وما يَضْمَن، في الوقت نفسه، تركيزاً للسلطة التنفيذية في حكومة منبثقة من البرلمان؛ وليأتِ، بعد ذلك، من يأتي إلى منصب رئيس الجمهورية؛ فإنَّ "فَرْعَنة" سلطات وصلاحيات صاحب هذا المنصب هو الطَّامة الكبرى؛ وعندئذٍ، يَرُدَّ "ميدان التحرير" كَيْد لاعبي ورقة "عمرو سليمان" في نحورهم!.‬