بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 18 مارس 2011

لم يعد هناك حل.عليك ان ترحل ( بقلم : غسان اليافعي


لم يعد هناك حل.عليك ان ترحل ( بقلم : غسان اليافعي )
بواسطة: شبكة الطيف
بتاريخ : الجمعة 18-03-2011 06:16 صباحا

BREED-ALHERAK-ALGANOBY

- بقلم : غسان اليافعي
نص الرسالة المغتضبة من الطفلة اليمنية للرئيس اليمني .
انت ضعيف امام قدرت الشعب نحن مستعدون ان نر
حل بعد مازن نحن مستعدون ان نستشهد جميعاً على ان تسقط انت. بالله عليك اذا بقي قليل من ماء الحياة على وجهك ان ترحل. بالله عليك ان ترحل ماذا تنتضر ان تجلس هنا نحن نقلك ارحل بالغات العربية البسيطة. ارحل ! ماذا يريد ان نقول له بالغات الحضرمية ام السيؤنية. ماذا يريد ان نقول له برع ارحل هرول فحط ايش بالله عليك ارحل ارحل نحنو نريدك ان ترحل. لم تفعل لناء شيئ لم تمسح على دموع اليتامى ولم تمسح على رؤوس اليتامى ولم تراعي مرضانا ولا مشاعرنا لم تاتي لتفقدنا لم تاتي لتفعل لنا شيء وعود كاذبة. بالله عليك استحي ارحل! ارحل!.. بالله عليك نحن هنا باقون لن نرحل لن نرحل من هذا المكان حتى ترحل انت وسترحل على احقر قارب لن ترحل على طائرة ولا على سفينة ولا على شيء على احقر قارب نحن لدينا شعار نقول به (ياعلي عطف فرشك من تعزبيسقط عرشك) لماذا يعطف فرشه حتى فرشه الذي ينام عليه هو ملك للشعب كل شيء هو ملك للشعب حتى الكرفتة ملك للشعب كل شيء ملك للشعب ليس لديه شيء غير كل شي ملك للشعب الشعب كلهم يطالبون بالرحيل ارحل ارحل بالله عليك ان ترحل ارحل بالله عليك ان ترحل ارحــــــــــل ... انتهت الرسالة.
لله دركِ كلمات تدوي من جوف طفلة(يمنية) لم يتجاوز عمرها 12ربيعاً لم تطيق الحياة في ظل حكم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الذي ضل يحكم اليمن33سنة منذ توليه مقاليد الحكم في 17 يوليو1978م. فقد شاركت هذه الفتاة مع بقية اطفال اليمن ابائهم واخوانهم في المضاهرات الجماهيرية التي تجوب جميع المحافظات اليمنية والتي تضم جميع الفئات والاعمار والطوائف ليشكل نسيج متجانس في بلد الحكمة والايمان هذه الجماهير الذي سئموا وملوا من الوعود والخطابات التي لو احصيناها لوجدنا ان لدى الرئيس رصيد خطابات يفوق رصيده النضالي ومنجزاته العظيمة التي يتغنا بها في وسائل الاعلام التابعة له .
عليك ان تفهم ايه الرئيس بان الشعب اليمني اصبح شعب واعي يعي و يعلم بالاكاذيب والتضليل الذي تقوم به انت وحزبك الفاسد و جيشك الارعن الذي اوشك على الانهيار يوماً بعد يوم وان زمن اشهار الجيوش وعسكرة الحياة المدنية قد انتهاء ولابد ان تعي يامن تدعي بالديمقراطية بان زمن الشعارات الرنانة والخطب السياسية والثورية والمنجزات العظيمة قد زال وماهي الا منجزات(صوتية) كنت تلهب بها مشاعر الجماهير المرهفة مايقارب 33سنة.
فقد اصبح الشعب اليمني الان شعب تواق للحرية سيواجه رصاص جيشك بصدور عارية لن يهاب ولن يتراجع واضعاً صوب عينيه هدف انـ (نعيش بكرامه او نموت احرار) فزمن القمع والترهيب والتجويع عفا عنها الزمن ايه الرئيس 33سنه لم تجلب لهذا الشعب الحياة الرغيدة كسائر الاوطان لم تجلب لهم الهيبة والكرامة في اوساط الدول بل جلبت الخزي والعار للوطن والشعب منجازاتك سيدي الرئيس لاتحصى ولاتعد من الفتن ولفساد والتمزق والطائفية والمناطقية بالداخل وناهيك على الانتهاكات التي تحصل داخل الاراضي اليمنية من قتل الابرياء العزل من ابناء الوطن من قبل الطيران الخارجي والبارجات البحرية بالصواريخ المحرمة دولياً امام اعينكم وبعلمكم وايضاً تمثيلكم لليمن تمثيل سيى امام المحافل الدولية مما نال من سمعة اليمن وعدم احترامها واحترام مواطنيها .
نحن نعلم بان السياسة اليمنية سياسة ارتجالية مبنية على افراد ومجموعات تستحوذ على مراكز القوى. لاتمثل الا نفسها تختلق وتفتعل الازمات لغرض التوظيف السياسي كمثل الارهاب وغيرها من الازمات لاستجداء دول الغرب لنيل مزيد من المنح والدعم المادي واللوجستي الذي يؤثر على مصالح اليمن داخلياً وخارجياً من لفت الانظار لها كدولة حاضنة للارهاب بالجزيرة العربية.
يامن تدعي حبك للوطن والشعب يكفي عليك حب نفسك وحاشيتك ودع اليمن وشعبها وارحل، فرحيلك هو بداية جديدة ليمن جديد يمن المحبه يمن التسامح والاخاء يمن العزة والكرامة يمن العروبة والحضارة يمن الاصالة والشهامة . ارحل فعسى برحيلك تشفى الجروح ونلم شتات مامزقتة سياستك بجسد الوحدة.
املين من عودة مشاعر الشعب الجنوبي للوحدة الذي افتقدناه بعد حرب عام 94م ونزيل الدمار والخراب والعنصرية الذي وضعتها هناك. فانت سعيت لتحقيق وحدة الوطن ولكن للاسف فشلت في توحيد الشعب ، الشعب الجنوبي هوا شعب تواق للوحدة ولكن على اسس صحيحة كوحدة عدل ونظام وقانون ، لا وحدة توريث وحاشية ومقربين ومفسدين ، لاوحدة نهب واقصاء ، لاوحدة عنصرية ومناطقية وطائفية ، لاوحدة حزب حاكم ، لا وحدة مشائخ قبائل وذبح اثوار وتهجير اليمن هي مسؤلية الجميع بعد رحيلك ايه الحاكم. لابد من بناء اليمن من الصفر وتغييرها تغيير جذري وتصحيح ما خربتة الشللية والحزبية والقبلية الفاشلة التي صنعتها لنا لابد من بناء كيان مترابط متين يحكمه النظام والقانون ، لا القبائل والمتنفذين والاسر المقربة للحاكم ، لابد من تصحيح النظام وأوجه رسالة إلى (البلاطجة و الكمبرس) المؤيدين الذي يتم تاجيرهم لحضور المضاهرات المؤيدة للحزب الحاكم والذي يتم تاجيرهم لحضور خطابات السيد الرئيس ان يضعوا الوطن بين حدقات اعينهم وان يصرخوا للوطن وليس للاشخاص او للحزب الحاكم مقابل المال كان يجب عليكم ان تقولوا بالروح بالدم نفديك يايمن وليس نفديك يا علي .
صدقوني والله ان الكرامة لايوازيها مال او منصب او جاه انظروا الى الطفلة التي وجهت رسالتها المقتضبة للحاكم وحزبه دون خوف او مصلحة ، وكان بامكانها ان تسلك طريق التائييد مقابل المال كما تفعلون انتم ولكنها ابت ذالك حباً لوطنها و شعبها خذوا العبرة من هذه الطفلة عسى ان تتحرك مشاعركم وتردون الى دائرة الصواب من كلامها، لانها تتكلم بأسم اطفال اليمن وأوجه رسالتي للسيد الرئيس لأقول له 33 سنة اخذت من عمر الشعب دون فائدة ، لاحياة سعيدة و لا تعليم صحيح لا بيئة نظيفة ولا امن قوي ولا علاج سليم ولا عدل ولا مساواة، ولم تجلب هيبة وسمعة طيبة لليمن كما كنا نطمح بها امام العالم والمجتمع الدولي.وقد قمعت وسائل الاعلام والصحفيين حتى اراضينا استباحت من المفسدين بالدولة والمتنفذين والحاشية اذللت شعبنا في سجون الامن السياسي ازهقت ارواح الشعب الابرياء وسفكت دماء الشعب الاعزل فبعد ما اخذت من عمر الوطن والشعب 33 سنة الا تستطيع حباً وعرفاناً لهذا الشعب ان تلبي طلبه و تتنازل له عن ماتبقى من فترة حكمك .
لايسعني سواء ان اقول لك وكما قالت عبارة الطفلة الشجاعة بكل لغات اليمن ارحل ارحل فلايوجد لديك سيدي الرئيس قبول ومكان عندنا وعسى برحيلك ياسيادة الرئيس تكون فاتحه خير على اليمن ووحدتها وشعبها.

الكاتب /غسان اليافعي

الأربعاء، 16 مارس 2011

تفرقة 'اعلامية' بين الثورات


تفرقة 'اعلامية' بين الثورات

BREED-ALHERAK-ALGANOBY
بواسطة: شبكة الطيف
بتاريخ : الأحد 13-03-2011 08:09 مساء

عبد الباري عطوان

سألت الصحافية البريطانية سو اللويد روبرت التي تعمل في محطة تلفزيون 'بي. بي. سي' مسؤولاً سعودياً كبيراً في السفارة السعودية في لندن عما اذا كانت بلاده ستشهد مظاهرات مثل بقية الدول العربية الاخرى. فأجاب بانه لا يستبعد ذلك ولكنه لا يتوقع ان يكون لها اي تأثير، وعندما استفسرت عن اسباب اطمئنــانه الملحوظ والراسخ، قال لها وابتسامة عريضة على وجهه: السبب بسيط وهو انه لن تجرؤ اي قناة عربية او اجنبية على تغطيتها وبث وقائعها مثلما حدث في مصر وتونس ويحدث حالياً في ليبيا.


تذكرت كلام هذا المسؤول السعودي يوم امس، وانا اقلب معظم المحطات التلفزيونية بحثاً عن تقرير او خبر عن مظاهرات احتجاج دعت اليها جهات سعودية معارضة للنظام، او حتى الاستعدادات الامنية المكثفة للتصدي لها في حال قيامها، ولكن دون جدوى، كل ما عثرت عليه هو اخبار مقتضبة جداً، وغير مصورة، عن مظاهرات وقعت في المنطقة الشرقية حيث تتركز الاقلية الشيعية، واصابة ثلاثة اشخاص بجروح نتيجة اطلاق رجال الامن النار على المتظاهرين.


الصحافية البريطانية المذكورة حصلت على تأشيرة دخول الى المملكة لاجراء سلسلة من التحقيقات عن المرأة السعودية، وبعد انتظار دام اكثر من ستة اشهر، وعندما علمت بانباء مظاهرات الهفوف والقطيف في منطقة الاحساء ذهبت الى هناك وصورت هذه المظاهرات، ولكنها فرحة لم تكتمل، فقد هاجمتها مجموعة من رجال الامن وصادرت جميع الافلام، واقتادتها وزميلها المصور رهن الاعتقال الى مدينة الرياض حيث جرى تسفيرهما على أول طائرة مغادرة الى لندن.


هذه الواقعة تؤكد ان هناك 'تفرقة سياسية' في تغطية الثورات في الوطن العربي تمارسها بعض محطات التلفزة العربية والامر هنا يتوقف على اعتبارات عديدة، بعضها يعود الى عامل النفط، والبعض الآخر 'جغرافي'، وثالث له علاقة بامريكا، ورابع 'طائفي' واحيانا يتداخل اكثر من عامل في هذه المسألة.


بمعنى آخر هناك 'ثورات حميدة' واخرى 'خبيثة' في نظر الفضائيات العربية والاجنبية، الاولى تتطلب الدعم المفتوح على الاصعدة كافة، والثانية يجب ان يتم التعتيم عليها، وتطويق فعالياتها، والامتناع عن تقديم اي دعم اعلامي او سياسي لها بكل الطرق والوسائل.


المتظاهرون في البحرين يشتكون مر الشكوى من اهمال الفضائيات العربية لهم، ويقولون انهم يثورون للاسباب نفسها التي ثارت من اجلها الجماهير المصرية والتونسية والليبية. ويتمسكون بالطابع السلمي والحضاري لاحتجاجاتهم، ويطالبون بالاصلاح السياسي. وليس تغيير الحكم، ومع ذلك يواجهون بالاهمال واللامبالاة، واذا حصل خروج عن هذا الوضع، فعلى استحياء شديد.

' ' '
الاشقاء في اليمن يولولون، ويقولون انه اذا كانت ضخامة اعداد المتظاهرين هي التي تغري الفضائيات لتكثيف تغطياتها للثورات، فان الملايين يتظاهرون في صنعاء وعدن، واذا كانت المسألة تتعلق بسيل الدماء، فدماء اليمنيين المحتجين تسيل يومياً، ولا احد يهتم، ويتساءلون عما اذا كان الدم اليمني رخيصاً الى هذه الدرجة في اعين اشقائهم العرب؟

ولعل اغرب الانتقادات جاءت من سلطنة عمان، حيث شهدت البلاد سلسلة من المظاهرات الشبابية المطالبة بالاصلاح، مرفوقة بالكثير من العتب بل والغضب، من تجاهل الفضائيات، والاعلام العربي عامة لمثل هذه المطالب، ويصرخون قائلين بانه اذا كان النفط هو عامل الاهتمام فنحن لدينا شيء منه، واذا كان الفقر والبطالة عاملاً آخر فلدينا منهما الكثير ايضا.


المسألة محيرة فعلا، فنحن امام اهتمام عربي وعالمي غير مسبوق بما يجري في ليبيا، قمة اوروبية تعقد، ويسبقها اجتماع لوزراء خارجية حلف الناتو، واليوم ستشهد جامعة الدول العربية في القاهرة اجتماعا لوزراء الخارجية العرب للمطالبة، من دول الخليج والاردن خاصة، بدعم اي توجه لاقامة مناطق حظر جوي فوق ليبيا، بل والتدخل العسكري الكامل اذا تطلب الامر ذلك، بينما لم نر مثل هذا التحرك عندما كانت قوات الامن المصرية تقتل المحتجين بدم بارد وهم المدنيون العزل، ونظيرتها التونسية تفعل الشيء نفسه.


في ليبيا فساد وديكتاتورية قمعية شرسة، وحاكم اطلق العنان لابنائه وافراد اسرته لتحويل البلاد الى مزرعة خاصة بهم يتصرفون بثرواتها وملياراتها كيفما يشاؤون، ولكن هناك فساداً وبطالة وديكتاتورية اكبر في المملكة العربية السعودية واليمن والعراق، وهي دول شهدت وستشهد مظاهرات احتجاجية، فلماذا الاهتمام بثوراتها يتراجع الى الحدود الدنيا سياسيا واعلاميا؟


فاذا كانت ليبيا مهمة بالنسبة الى الغرب لانتاجها مليوناً ونصف مليون برميل من النفط يوميا معظمه من النوع الخفيف الجيد القريب من الاسواق الاوروبية، فان اليمن فيه ما هو اهم من النفط بالنسبة الى العالم الغربي، ونقصد بذلك تواجد تنظيم 'القاعدة' على ارضه، بحيث بات اليمن الفرع القيادي للتنظيم.
الامر المؤكد ان عمليات التعتيم على هذه الثورات الشعبية اليتيمة لن تعطي ثمارها في حجب الحقائق، والحيلولة دون تحقيق جل اهدافها.

' '
نحمد الله ان الثورة المصرية انتصرت، وان عجلة التغيير الديمقراطي تسير فيها بسرعة متصاعدة، وهذا الانتصار سيصب حتما في مصلحة الثورات العربية الاخرى، سواء التي انفجرت فعلا او التي ما زالت تنتظر، ومصر هي نقطة الارتكاز، وهي القاطرة التي ستقود المنطقة الى بر الامان.


الصحوة العربية التي انطلقت من مدينة بوزيد التونسية ووصلت شرارتها الى دول عديدة، تواجه حاليا بصحوة امريكية مضادة، بهدف حرف هذه الثورات عن اهدافها، ومحاولة تدجينها، وهذا ما يفسر الجولة الحالية للسيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية في المنطقة التي ستبدأ من تونس مرورا ببنغازي وانتهاءً بالقاهرة.

الادارة الامريكية فوجئت بالثورات العربية، وهذا ما يفسر ارتباكها في بادئ الامر، الآن تريد ان تعوض ما فاتها، وتحاول ركوب موجة هذه الثورات، او ما لم ينتصر منها، وتوظيفها في خدمة السياسات الامريكية الداعمة لاسرائيل والمصرة على استمرار تدفق النفط العربي رخيصا الى الغرب.

صحيح انه لا بواكي على شهداء ثورات 'اليتم الاعلامي' في البحرين وسلطنة عمان واليمن والعراق، ولكن الصحيح ايضا، ان عجلة التغيير انطلقت، وارادة الشباب اقوى من ان تتوقف في منتصف الطريق، حتى تحقيق كل مطالبها العادلة.

القدس العربي

الاثنين، 14 مارس 2011

لاحوار قبل رحيل حاكم صنعاء






لاحوار قبل رحيل حاكم صنعاء


BREED-ALHERAK-ALGANOBY


بواسطة: شبكة الطيف
بتاريخ : الخميس 10-03-2011 11:51 مساء

- بقلم : بقلم:عادل الجوجري

أحد الدروس المهمة من ثورة 25يناير في مصر وثورة الياسمين في تونس هو أن لاحوار مع الحاكم المستبد إلا بعد رحيله ومن ثم الحوار لايكون معه وإنما مع السلطة الانتقالية سواء أكانت قوات مسلحة حسب النموذج المصري أو مع حكومة انتقالية كما جرى في تونس والأصل في الأمر أن لاصلح ولا اعتراف ولاتفاوض مع سلطة غير شرعية رفضتها الجماهير وطالما أن كل الدساتير حتى دستور عيدي أمين في اوغندة (وكان الأكثر استبدادا وهمجية) كان ينص على أن الشعب مصدر السلطات فإن الشعب اليمني قال كلمته وهي(الشعب يريد إسقاط النظام)وقد اعترف حاكم صنعاء علي عبد الله صالح بان الرسالة وصلت ،لكنه فقط يريد أحد أمرين إما إطالة عمره في السلطة من خلال مبادرات ومناورات أو خروج آمن يضمن أن لايلاحق ولا يحاكم قضايا.

ان الموقف الشعبي العربي المتضامن مع الشعب اليمني هو أن يرحل الرئيس الحالي الذي يحكم البلاد منذ 33سنة وهو لايملك أي مؤهلات عصرية لإدارة الحكم لأن الحاكم الديمقراطي المثقف لايستمر في السلطة أكثر من دورتين رئاسيتين لمدة عشر سنوات على الأكثر، أما أسلوب الفهلوة فهو مرفوض تماما وهو يعرف أن الواقع تجاوز أي مبادرة وأن حاكم صنعاء الذي أغلق من قبل كل بوابات الحوار هو نفسه الذي يستجدى اليوم الحوار مع اللقاء المشترك أو المعارضة لكن الوقت عنصر حاسم في السياسة وان لم تقطعه قطعك ولاشك أن الوقت قطع بن علي وقطع مبارك ويقطع اليوم القذافي وعلي عبد الله صالح.

ولو كان حاكم صنعاء ذكيا ويدرك قيمة الوقت لتنحي اليوم بإرادته وإلا سوف يفرض عليه التنحي المهين ويبدو أن معظم الحكام العرب لايتعلمون وهم يعاندون أنفسهم والحقيقة والشعب لذلك حق عليهم القول بأن (لاتفاوض ولاصلح ولااعتراف) مع حكام في مقام الصهاينة حكام في مقام استعمار استيطاني لايريدون أن يغادروا السلطة وكأن الشعوب ورث متاع لهم وأن الأرض ملك لهم ،مع أن هؤلاء الحكام لا قيمة لهم ولاهم اذكي ولااكثر ثقافة ولاهم وطنيون حقا وحتى إن كانوا كذلك فلايحق لهم الاستمرار في الحكم أكثر من ثلاثين سنة حتى صاروا إحدى عجائب العالم،يسخر منهم الأوربيون والأميركيون ويعتبرونهم دليلا صارخا على احتكار الثروة والقرار ومعاداة حقوق الإنسان.

إنني كمواطن عربي قومي أطالب بمحاكمة علي عبد الله صالح بتهم الإفساد السياسي والاقتصادي وفرض حكم العائلة فضلا عن قتل آلاف المواطنين في صعدة ومحافظات الجنوب فضلا عن قتل شهداء الثورة ولن يفلت أبدا صالح من المحاكمة كما لن يفلت مبارك وبن علي والقذافي.

هذا زمن الشعوب ..زمن الشباب المثقف الواعي ....زمن الرجال الحقيقيين ضد الظلم والاستبداد ولا نملك إلا نقول لحاكم صنعاء كلمة واحدة هي (ارحل) ولابديل عن ذلك مهما فعلت ومهما دفعت ومهما استقطبت فأنت زائل وراحل وسوف تتبدد ولن تعود لابإسمك.. ولارسمك أبدا ولله الحمد.

القضية الجنوبية: النشأة وشرعية الحل والتمثيل .



القضية الجنوبية: النشأة وشرعية الحل والتمثيل .

لم يعد هناك من يستطيع أن ينكر القضية الجنوبية أو القفز عليها سوا فى الداخل او الخارج فهى قد اصبحت حقيقة لا يمكن إنكارها بل لعلنا لا نبالغ إذا ما قلنا بأنها الثابت الوحيد والركيزة الأساس التى أقرت بها كل القوى الوطنية وكذا القوى الإقليمة والدولية الساعية لحل الإشكالية في اليمن ومنع الإنفجار المتوقع والمدمر في حالة حدوثة والمهدد لكل المصالح الوطنية والإقليمة والدولية حتى أصبح الكل مجمع على أن ذلك الإنفجار وخروج الوضع عن السيطرة سيكون ذا تأثيرات كارثية على السلم الإقليمي والعالمي على حدا سوى .

ورغم هذا الوضوح والثبات الذي تتمتع به القضية الجنوبية وهو ما مكنها من إنتزاع الإعتراف بها وجعل منها الرقم الصعب في المعادلة القائمة في اليمن وذلك بفضل شعب الجنوب العظيم المخلصين من ابناء الجنوب ورجالاته في الداخل والخارج من المهرة إلى عدن المؤمنين بعدالة قضيتهم الوطنية والمعتمدين على شعبهم العظيم بإعتباره الحارس الأمين والسور المنيع والدرع الواقى الذي وقف وسيقف في وجه كل القوى التى سعت أو ستسعى للإلتفاف على قضيته العادلة ، وهذا ما يثلج صدورنا ويبعث الطمأنينة فى نفوسنا ، إلا أن أخطر ما نخشاه هو أن يتم إستغفال بعضاً من أبناء الجنوب لإستخدامهم كمعاول هدم داخلية خاصة ممن لم يستوعبوا أو لا يريدوا أن يستوعبوا المراحل الطبيعية والعوامل الذاتية والموضوعية لتطور القضية الجنوبية وبروزها ،

وقبل أن نتطرق لسبل الوقاية من الوقوع في ذلك الفخ الذي يعمل على نصبه لنا الأخوة في صنعاء سلطة ومعارضة أو الشروط المطلوب توافرها في أي مشروع يراد به حل القضية الجنوبية والمشكلة المركبة في اليمن بشكل عام ، دعونا نذكر الجميع بالدوافع والأسباب الحقيقية لنشؤ القضية الجنوبية وكذا العوامل الموضوعية المساعدة والتى لا نعتقد أنه يختلف عليها سوا الحالمين أو المزايدين والذين لا قيمة لما يروجون له على أرض الواقع ،

فأما الدوافع والأسباب الحقيقة فكانت ولازالت تمثلها عقلية الفيد والغنيمة للقوى الشمالية المؤثرة تلك العقلية التى حالت دون توفر الفهم الوطني الواعي للوحدة وشروطها وحتى أسبابها ومسبباتها فتلك العقلية للأسف وهي الغالبة في الشمال كانت ولازالت تنظر للوحدة بأنها وحدة الواحد أو بمعنى أدق عودة الفرع للأصل كما يروجون ، إلا أن الدافع والسبب الرئس هو العنجهية والعقلية الإستعلائية التى تصرف ويتصرف بها نظام المشير علي عبدالله صالح تجاه أبناء الجنوب وخاصة بعد إنتصاره المهزوم في حرب 94م .

وأما العوامل المساعدة والتى حافظت على إستمرارية الرفض لنتائج حرب 94م والعمل على عدم التفريط في شرعية القضية الجنوبية فهى كثيرة ومتعددة الأشكال والأدوار وقد تمثلت في الشخصيات الوطنية والكيانات الجنوبية التى نشاءت بعد تلك الحرب الغادرة كموج وتيار إصلاح مسار الوحدة ورموزه السياسية وعلى رأسهم شيخ الثوار الأستاذ حسن أحمد باعوم والدكتورين محمد حيدرة مسدوس وعبدالرحمن الوالي والأستاذين بدر باسنيد ومحمد علي السقاف وغيرهم وكذا ملتقى المحافظات الشرقية والجنوبية ومن ثم حتم وتاج وأخيراً ملتقيات التصالح والتسامح وقوى ومنظمات المجتمع المدني وفي المقدمة منها جمعيات المتقاعدين العسكرين والمدنين ومنظمات شباب الجنوب والتى كانت القوة الكاسرة لجدار الخوف والركيزة الأساس للحراك السلمي الجنوبي وكلها إنتهت بعد إنتهاء مهمتها وأداء دورها في إظهار القضية الوطنية الجنوبية والحفاظ عليها ، حتى أصبحت الرقم الصعب بل الأصعب والذي لا يمكن لأي قوة تجاوزها أو القفز عليها بل لا نبالغ إذا ما قلنا بأن حلها العادل والمرضي لشعبها أضحت السبيل الوحيد والركيزة الأساس لأي مشروع للحل وإنهاء المشكل في اليمن لتفادي الإنفجار المتوقع والكارثي والذي نسعى منذ البداية كجنوبين على تفاديه رغم إيماننا بأننا لن نكون الخاسرين فيه كما يحاول الترويج لذلك المأزومين ممن لازالت عقليات وترابطات الماضي البغيض تعشعش في رؤسهم فهم لم يستوعبوا أن جنوب اليوم غير جنوب الأمس ولم تستطع عقولهم وفكرهم القاصر أن يستوعبوا بأننا كجنوبين قد دفنا الماضي بكل تناقضاته وتحالفاته وبسيأته وحسناته وفتحنا صفحة بيضاء من غير سوء بتاريخ 13 يناير 2006م وذلك في لقاء الإخوة والإخاء الجنوبية والذي أطلق المشروع الجنوبي العظيم مشروع التصالح التسامح الجنوبي الذي لارجعة ولا تنازل عنه تحت أي ظرف من الظروف والذي اطلقته ثلة من الرجال المخلصين من جمعية ردفان الثورة والكبرياء الجنوبية في عدن ، رغم المحاولات اليائسة التى يقوم بها الحالمين لإفراغ هذا المشروع العظيم من مضمونه مستغلين ما يحظى به الأستاذ ياعوم من ثقل وإحترام لدى شعب الجنوب من المهرة إلى عدن حيث أنه قد أدئ رسالة وطنية عظيمة لكونه السباق وصاحب اليد الطولى في كسر حاجز الخوف ولكنه وللأسف قد هاجمته الأمراص الصحية والسياسية من كل إتجاه وهو مادفع بالحالمين لإستغلال تلك المكانة المميزة لباعوم وحاولوا ان يعملوا على تحويله لما يشبه قميص عثمان وذلك ليتسنى لهم تمرير بعض بياناتهم وترتيباتهم الصبيانية ونسى اولئك أو تناسوا أن شعب الجنوب شعب عظيم وقد شب عن الطوق وهو من أكثر الشعوب العربية إحتراماً لرموزه وقادته وأوفاهم لشهدائه وشبابه إلا أنه لن يقبل بعد اليوم العودة لعبادة الشخصيات أو التسبيح بحمد الكيانات الوهمية ، ونحن نسأل الله لاولئك الغاوين من أبنائه الهداية إلى طريق الحق والصواب .

واليوم وبعد أن وصلت قضيتنا لهذة الدرجة من القوة والمنعة التى تحول بينها وبين أعدائها فإن الواجب الوطني والأخلاقي يفرض علينا جميعاً العمل على تجنب الوقع في الفخ الذي ينصبه لنا أصحاب صنعاء سلطة ومعارضة ، وكذا الإلتزام بالثوابت والشروط الوطنية لحل القضية الوطنية الجنوبية .

فالضمانة الوحيدة لعدم وقوعنا مرة أخرى في شرك الخديعة التى يحيكها لنا أصحاب صنعاء سلطة ومعارضة تتمثل في التوقف الفوري عن ترديد الشعارات التى يطلقونها أو تصديق التغيرات التى يدعون بأنهم يطلبونها ولنتذكر أن الترديد والتقليد الأعماء والغير مدروس لمضامين الشعارات المستوردة هي التى أوردتنا للمهالك وأوصلتنا لما نحن فيه اليوم من تيه وضياع فكما كان شعارهم الغالب في السابق القومية العربية والمساواة الأممية فهو اليوم أضحى إسقاط النظام وذلك لينسجم و التغيرات السلمية والثورات الشبابة وما إستخدامهم لها إلا لعتقادهم أنها تحظى اليوم بزخم مماثل لماحظيت به شعاراتهم السابقة ، ليس هذا وحسب بل أننا نتمنئ على بعض المندفعين خلف تلك الشعارات وأوهامها الحذر من توقيع شيكات على بياض رغم أنهم الأكثر دفاعاً عن القضية الجنوبية والأقدر حفاظاً على خصوصيتها وشرعيتها بإعتبارهم أكبر المدافعين عنها وإن كنا لا نشكك في نواياهم الصادقة والمخلصة نحو قضية الوطن وانما نؤكد بأنهم الأقدر على تحمل أعباء المرحلة وقيادة سفينة الوطن في هذه الظروف العصيبة والإستثنائية وذلك لما يتمتعون به من التقدير والإحترام على مستوى الداخل والخارج ولما يحظون به من قبول وصلات إقليمية ودولية ، بل أن الواجب الوطني يفرض على الجميع عدم التعامل أو التحاور مع كل القوى اليمنية في صنعاء سلطة ومعارضة إلا وفق الثوابت الوطنية والتى نكاد نجزم بأن كل أبناء الجنوب متوافقون حولها والتى نرئ أن أفضل من لخصها من وجهة نظرنا هو الدكتور مسدوس تحت الشروط الجنوبية للقبول بوحدة الأداة مع المعارضة في صنعاء لإسقاط النظام ، وهي كما فهمناها من الدكتور مسدوس تتثمل بالشروط الأربعة التالية :

1-- الإعتراف بقضية الجنوب كقضية وحدة سياسية بين دولتين أسقطها النظام بالحرب وحولها إلى إحتلال أسواء من الإحتلال البريطاني .

2—القبول بأنهم بعد إسقاط النظام مستعدون للحوار مع الجنوبين ( وهم مكونات شعب الجنوب قبل 22 مايو 1990م وقيادته التى تلتزم بالثوابت الوطنية لشعب الجنوب ) لحلها تحت إشراف دولي .

3—أن يكون تضامنهم مع ضحايا عدن في مناطقهم وليس في الجنوب ليثبتوا مصداقيتهم خاصة وأن إسقاط النظام يتطلب الزحف نحو العاصمة صنعاء كما فعل التونسيون والمصريون، أما الزحف إلى عدن فإنه يوحى بأن الهدف منه هو إسقاط الحراك الجنوبي قبل إسقاط النظام .!

4—أن تكون التضحيات متساوية بين الشمال والجنوب وبحسب نسبة السكان ، وهذا لا يعني أننا نريد لإخواننا في الشمال الموت أو الإصابة ولكن نطالبهم بأن يساووا في نظرتهم لشهداء الجنوب ومصابيه كما يفعلوا لشهداء صنعاء ومصابيها فهل يعقل أن تثور حميتهم ويطالبوا بتطبيق أعرافهم القبلية كالتهجير والتحكيم في شهيد أو إثنين في صنعاء بينما لم يحركوا ساكناً لسقوط أكثر من عشرين شهيد ومئات الجرحى في عدن وحدها خلال أسبوع فقط حتى وإن كان على طريقة أعرافهم المتخلفة والبالية .!؟

أما الثوابت والشروط الوطنية لحل القضية الجنوبية فلا يمكنا المحافظة عليها وتثبيت دعائمها إلا بقيادة وطنية توافقية وموحدة قدر المستطاع وبما يلبي متطلبات المرحلة الراهنة ، وهي مانعتقد أنها يجب أن تكون المهمة الملحة والعاجلة لكل المخلصين من أبناء الجنوب ، لذا فنحن نتوجه بدعوة صادقة للقيادات التاريخية والرموز الوطنية الجنوبية ولكل إخواننا وأبنائنا من مثقفي الجنوب ومفكريه وكل نشطاء العمل الوطني في الداخل والخارج نطالبهم فيها بتحمل مسؤلياتهم الوطنية والتخليى الفوري عن المماحكات والترفع عن الذاتيات والعمل الجاد والسريع على تكوين هذه القيادة وإعلانها بأسرع وقت ممكن .

وإسهاماً منا في المساعدة في هذا المضمار نتقدم لهم ببعض المقومات الأساسية التى نعتقد بأن الشعب في الجنوب لن يقبل اليوم بغيرها والمطلوب توافرها بكل شفافية ووضوح في أي قيادة جنوبية يراد لها النجاح والقبول لدى الشعب في الجنوب ، وهي التالية :

أ ) أن تكون من ذو الخبرة والكفاءة والتأثير على أرض الوقع في الجنوب اليوم وممثلة لكل الطيف الجنوب الموجود في الساحة.

ب ) أن يتساوى التمثيل فيها بين محافظات الجنوب الست لا غير ونرئ أن يكون التمثيل المبدائ بواقع 5 أشخاص لكل محافظة أي 30 عضو + 1 وهو الرئيس ليصبح قوام القيادة 31 عضو وهو ما سيمكنها من إتخاذ قرااراتها بطريقة الأغلبية سواء على مستوى كل محافظة على حدة أو على المستوى العام وهذه هي أولى خطوات الديموقراطية التى نسعى جميعاً لإرساء مداميكها .

ج ) والأهم من كل هذا هو الإلتزام المعلن والصريح من تلك القيادة بعدم القبول أو الموافقة على أي حل للقضية الجنوبية إلا بعد موافقة شعب الجنوب الذي لم يأخذ رأيه في 22 مايو 1990م وذلك في إستفتاء يلتزم بالمعاير الدولية للإستفتاءات ولا يسمح بالمشاركة فيه إلا لؤلائك الذين لم يأخذ رأيهم عام 1990م وأنسالهم فقط .

والله من وراء القصد .

عمر سالم عبدالله بن هلابي .

السبت، 12 مارس 2011

ورة الشباب و توحيد الشعار


ث
بواسطة: شبكة الطيف
بتاريخ : الخميس 10-03-2011 01:15 صباحا

ورة الشباب و توحيد الشعار
د. محمد حيـــــــدره مسدوس

إن الشباب هم طاقة الثوره في كل مكان و زمان في العالم ، و لكن طاقة الشباب بدون خبرة القدامى تظل عمياء ، و خبرة القدامى بدون طاقة الشباب تظل ميته . فقد ظلت خبرة القدامى في تونس و مصر ميته الى ان جاءت ثورة الشباب ، و على الشباب الان ان يدركوا حاجتهم اللاحقه لخبرة القدامى حتى لا تكون طاقتهم هذه عمياء و تؤدي الى الخطأ . فالشباب الثائرون في البلدان العربيه قد لا يكونوا مدركين بان ثوراتهم هذه هي تعبير عن تناقض موضوعي بين الفقر و الغنى ، و تعبير عن ازمه دستوريه تتعلق بشكل الدوله المركزيه و بشكل النظام السياسي ما إذا كان رئاسيا ام برلمانيا ، و كل ذلك تغذيه التناقضات الدوليه على مصالحها في المنطقه بإستثناء ليبيا التي يحرك احداثها الاستبداد الفردي من الداخل و اللعبه الدوليه من الخارج . و بالتالي فان عدم الادراك لكل ذلك سيؤدي الى الفوضى الهدامه و ليس الخلاقه . كما ان عدم ادراكهم لذلك و عدم التوافق بين المخابرات الدوليه على مصالح بلدانها في المنطقه سيؤدي الى حروب اهليه ما لم تكن لثورة الشباب هذه قيادات سياسيه وطنيه من اصحاب الخبره و الدرايه بالصراعات الدوليه ، خاصة و ان اجهزة و مؤسسات الانظمه العربيه هي اجهزة و مؤسسات حكام (سلطه) و ليست اجهزة و مؤسسات دوله .اما في اليمن فان الامر مختلف تماما وأكثر تعقيدا . فرغم وجود التناقض بين الفقر و الغنى ، و رغم وجود الازمه الدستوريه المشار اليها اعلاه ، الا ان ما يحرك الشارع الجنوبي هي قضية الجنوب ، و ما يحرك الشارع الشمالي هي المقايضه برأس النظام لدفنها . و لذلك فانني اود ان اقول لثورة الشباب في الجنوب ، و لثورة الشباب و اللقاء المشترك في الشمال ، و لاصحاب السلطه ما يلي:
اولا: لثورة الشباب في الجنوب ، اقول : انني اريد ان اعلمكم بان اللقاء المشترك منذ عام 2006م و هو يحاول اقناع الجنوبيين في الخارج بحصر قضية الجنوب في رأس النظام و المقايضه به ، و ان الجنوبيين في الخارج اشترطوا ذلك بالاتفاق اولا على حل قضية الجنوب ، و لكن اللقاء المشترك حاليا يحاول الانفراد بكم و اقناعكم باستبدال شعار قضية الجنوب بشعار اسقاط النظام للهدف ذاته ، بينما شعار قضية الجنوب اكثر شرعيه بما لا يقاس من شرعية شعار اسقاط النظام . كما ان استبدال شعار قضية الجنوب بشعار اسقاط النظام يعتبر تنازلا ضمنيا عن قضية الجنوب و تنازلا ضمنيا عن قراري مجلس الامن الدولي المتخذين اثناء الحرب ، و هي الخديعه التي ظلت تجرنا اليها كل الاطراف السياسيه في صنعاء .
ثانيا: لثورة الشباب و اللقاء المشترك في الشمال ، اقول : ان توحيد الشارع الجنوبي مع الشارع الشمالي تحت شعار اسقاط النظام يتطلب شروطا اربعه اذا ما كنتم صادقين مع وحدة الشعار ، و اول هذه الشروط هو : الاعتراف بقضية الجنوب كقضية وحده سياسيه بين دولتين اسقطها النظام بالحرب و حولها الى احتلال استيطاني أسواء من الاحتلال البريطاني . و ثانيها : انكم بعد اسقاط النظام مستعدون للحوار مع الجنوبيين لحلها تحت اشراف دولي . و ثالثها : ان يكون تضامنكم مع ضحايا عدن في مناطقكم و ليس في عدن ، لان الزحف نحو عدن يوحي لنا بان الهدف اسقاط الحراك قبل اسقاط النظام ، خاصة و ان اسقاط النظام يتطلب الزحف نحو العاصمه صنعاء كما فعل التونسيون و المصريون و ليس نحو عدن . و رابعها : ان تكون التضحيات متساويه بين الشمال و الجنوب بحسب نسبة السكان ، لان تضحيات عدن في اسبوع واحد على شعاركم كانت اكثر من 20 شهيدا و مئات الجرحى و المعتقلين ، مقا بل شهيد واحد او اثنين في الشمال و بعض الجرحى و المعتقلين و هو شعاركم ، بينما لم يسقط شهيد او جريح او معتقل واحد من الشمال على شعار الجنوب ، بل بالعكس ظللتم و مازلتم تحاربونه . فما لم تقبلوا بالشروط الاربعه فإننا سندعوا ثورة الشباب في الجنوب الى التمسك بشعار قضية الجنوب المستنده على قراري مجلس الامن الدولي الداعيين الى عدم فرض الوحده بالقوه ، و هو ما يعني حق تقرير المصير لشعب الجنوب ، و التضامن مع شعاركم كدعم لكم و عدم رفعه او تبنيه.
ثالثا: لاصحاب السلطه ، اقول : انكم لستم بحاجه الى تقديم مليون شهيد على الوحده كما تقولون ، و انما انتم بحاجه الى دوره فكريه و سياسيه تجعلكم تتجاوزون جهلكم بها . و لو كنتم قد قلتم بانكم ستقدمون مليون شهيد على الاحتلال لكان استقام منطقكم ، لانكم حاليا تدافعون عن الاحتلال و ليس عن الوحده بكل تأكيد . فانا متاكد انكم لم تفهموا ابجدية معنى الوحده و انها ضحية جهلكم بها ، لان فاقد الشي لا يعطيه . فلو كنتم تفهمون معنى الوحده لما قمتم بالحرب بعد اعلانها ، و لما اسقطتم شرعية اتفاقياتها قبل تنفيذها ، و لما استبدلتم دستورها بعد الحرب . و لو كنتم ايضا تفهمون معنى الوحده لما نهبتم الارض و الثروه في الجنوب و حرمتم اهلها منها ، و لما طمستم الهويه و التاريخ السياسي للجنوب لصالح الشمال ، و لما قمتم بحل اجهزة و مؤسسات دولة الجنوب النزيهه و المتطوره لصالح اجهزة و مؤسسات دولة الشمال الفاسده و المتخلفه خلافا لاتفاقيات الوحده و دستورها . و لو كنتم كذلك تفهمون معنى الوحده لما رفضتم ازالة اثار الحرب و اصلاح مسار الوحده رغم بديهيته ، و لما خالفتم المنطق و اصريتم على واحدية الشمال و الجنوب بعد الحرب و قلتم ان الوحده هي وحدة الواحد و اثبتم عدم فهمكم لها . فكما قال العالم الالماني الشهير (( انيشتاين )) ان من خالف المنطق اثبت عجز تفكيره ، و هو ما ينطبق تماما عليكم . فانتم لا تميزون بين الوحده و الاحتلال ، و لا تدركون بان ميزة الاحتلال هي سلب سيادة الناس على ارضهم كما تفعلون بنا منذ حرب 1994م ، و لا تدركون ايضا بأن ميزة الاحتلال الاستيطاني هي التملك بالارض و الثروه بدلا عن اهلها كما تفعلون بنا كذلك منذ حرب 1994م . و لو كنتم تدركون ذلك لما فعلتم ما فعلتموه بشعب الجنوب . هذا و في الختام اود ان اقول لكم بان عناصر تنظيم القاعده الذين ادخلتموهم الى عدن ليبرروا لكم قمع الشعب المسالم هناك او للقيام بأغتيال قيادات جنوبيه هناك ، هم سيف ذ و حدين و سوف تكتوون بنارهم قبل غيركم ، و لذلك فانني انصحكم بان تبتعدوا عن هذه اللعبه القذره و ان تسلموا بحل قضية الجنوب قبل غيرها . فقد سبق و ان قلت في صحيفة الوسط بان كل مشاكل اليمن ذاتيه باستثناء قضية الجنوب التي هي موضوعيه . فعلى سبيل المثال لو اختفى اللقاء المشترك لاختفت مطالبه ، و لو اختفى الحوثيون لاختفت قضيتهم ، و لو اختفى الارهابيون لاختفى شرهم ، و لو اختفى الفاسدون لاختفى الفساد ... الخ ، لان كل هذه المشاكل هي من صنع اصحابها ، و هي لذلك مشاكل ذاتيه و ليست موضوعيه . اما قضية الجنوب فهي قضيه موضوعيه لم يخلقها الحراك ، و انما هي من خلق الحراك . و لو اختفى الحراك لما اختفت ، بل ستظل قائمه بقوة الواقع الى ان يأتي من يعبر عنها بدلا عن الحراك . فهي قضيه موضعيه ، و هي ام القضايا كلها في البلد ، و بحلها تحل بقية القضايا الاخرى تلقائيا ، لانها ستأتي بنظام سياسي جديد يرضي المعارضه و الحوثيين و يزيل الفساد و يقفل الابواب امام تنظيم القاعده . اما بدون حلها فلن تحل اي مشكله في البلد ، بل سيظل كل طرف يوظفها لصالحه .

انتهى

موجة الاحتجاجات الشعبية


وسهيل2011*)إبريل آلي
2011-03-11


حتى قبل أن تصل موجة الاحتجاجات الشعبية التي نشأت في تونس ومصر إلى
اليمن، واجه نظام الرئيس علي عبد الله صالح تحديات هائلة؛ ففي الشمال،
يواجه التمرد الحوثي، وفي الجنوب حركة انفصالية متنامية.
ويظهر تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية علامات متزايدة على نشاطه.
الطبقة السياسية في صنعاء عالقة في معركة منذ عامين حول الإصلاحات
الانتخابية والدستورية؛ أما وراء الكواليس، فهناك منافسة شرسة على غنائم
حقبة ما بعد صالح. تزداد الأوضاع الاقتصادية لليمنيين العاديين سوءاً.
ثمة مخاوف من احتمال أن تدفع حركة الاحتجاج غير المسبوقة البلاد إلى حافة
الهاوية وتطلق العنان لحرب أهلية. ولكنها يمكن أيضاً أن تكون، وينبغي أن
تكون، بمثابة دعوة للاستيقاظ وحافزاً لإجراء إصلاحات سياسية سريعة وبعيدة
المدى، تفضي إلى تقاسم حقيقي للسلطة، وتطوير مؤسسات تمثيلية خاضعة
للمساءلة. ويتعين على المعارضة وأعضاء الحزب الإصلاحيين ونشطاء المجتمع
المدني أن يعملوا معاً وبجرأة لتحقيق ذلك. أما المجتمع الدولي فيتمثل
دوره في
تشجيع الحوار الوطني، وإعطاء الأولوية للمساعدات السياسية والاقتصادية
وضمان عدم استخدام المساعدات الأمنية لقمع المعارضة.
كانت أحداث تونس ومصر مصدر إلهام وفاقت سرعتها وامتدادها الجغرافي
الخيال. تمثل تأثيرها في اليمن في تحويل طبيعة التعبئة الاجتماعية،
وطبيعة المطالب الشعبية والحسابات الاستراتيجية للنخب. لقد منحت الأحداث
الجرأة لجيل من النشطاء الذين قلدوا بشكل واع أساليب إخوانهم ومطالبهم،
حيث خرجوا إلى الشوارع يطالبون علناً بالإطاحة بصالح وتغيير النظام ـ وهي
التطلعات التي دعمها كثيرون بصمت ولكن قلة تجرأت على التصريح بذلك علناً.
في البداية، وقفت المعارضة الرسمية، والزعماء القبليون ورجال الدين موقف
المراقب. ولكن مع التنامي المضطرد للاحتجاجات ـ ومع لجوء قوات أمن النظام
إلى العنف المفرط - حاولوا اللحاق بالركب وتبنوا بعض مطالب المتظاهرين
الأكثر طموحاً.
كان رد النظام، الذي أُخذ على حين غرة، مختلطاً. فقد استخدم أساليب
قاسية، لا سيما في الجنوب حيث ضرب النشطاء وضايقهم وحتى قتلهم. وحسب معظم
الروايات، فإن أنصاره قادوا العمليات ضد المتظاهرين فنزلوا إلى الشوارع
باللباس المدني مستخدمين العصي، والسكاكين والبنادق لتفريق المتظاهرين.
أما الشرطة وقوات الأمن فقد فشلت، في أحسن الأحوال، في حماية المتظاهرين؛
أما في أسوئها، فقد شجعت القمع أو شاركت به. وتشكّل أحداث 8 آذار/مارس،
عندما استعمل الجيش الرصاص الحي ضد المتظاهرين، تصعيداً مقلقاً.
النظام أيضاً حشد أنصاره ونظّم مظاهرات حاشدة مضادة. ومن المرجح أن يكون
البعض قد شارك تحت تأثير الإغراءات المالية، إلاّ أنه من الخطأ تجاهلهم
بسهولة. فما زال صالح يتمتع بتأييد حقيقي ولد من رحم الولاءات القبلية
وترعرع من خلال نظام محسوبية متأصل يتغذى على توزيع المنافع. كما أنه
يستفيد من منبع للشرعية السلبية نظراً لعدم وجود زعيم بديل معروف أو يحظى
بالشعبية. وأخيراً، فقد أُجبر الرئيس على اتخاذ سلسلة من التنازلات غير
المسبوقة، لاسيما فيما يتعلق بالقيود التي تحدد الولاية الرئاسية
والتوريث.
يبدو أن أياً من هذه الأساليب لم ينجح. ارتد العنف إلى مصدره مثيراً غضب
حركة الشباب ومجتذباً المزيد من المؤيدين إلى جانب المحتجين. لاقت جهود
النظام لحشد المؤيدين بعض النجاح، ولكن في كل يوم نرى المزيد من
الانشقاقات عنه من قبل بعض ركائز دعمه التقليدية، بما في ذلك شيوخ
القبائل ورجال الدين. كما يُنظر إلى تنازلات صالح، مهما كانت مثيرة
للإعجاب بالنسبة له، على أنها غير كافية وغير جدير بالثقة على حد سواء من
قبل المحتجين الذين ما زالوا يتظاهرون بأعداد كبيرة.
ماذا بعد ذلك؟ من السهل أن ننظر إلى تونس والقاهرة ونتوقع سقوطاً سريعاً
للنظام. وهناك بالفعل بعض الخصائص المشتركة؛ فاليمنيون يعانون من الفقر،
والبطالة وتفشي الفساد حتى أكثر من التونسيين أو المصريين. فإذا كان
التفاوت الاقتصادي والظلم مقياسين يمكن الاعتماد عليهما للتنبؤ
بالاضطرابات، فإن لدى النظام اليمني ما يدفعه للقلق. وكما في الحالتين
التونسية والمصرية، تمكّن المتظاهرون من تكثيف مطالبهم إلى المطالبة
بالرحيل غير المشروط للرئيس. كما أنهم يظهرون مرونة ملحوظة وقدرة على
توسيع نطاق انتشارهم في مواجهة الإجراءات المضادة التي يتخذها النظام.
ومع ذلك، فإن اليمن ليس مصر ولا تونس (لكن حتى مصر لم تكن تشبه تونس،
وهذا ما يظهر إلى أي مدى تُغفل الاحتجاجات الشعبية الفروقات المجتمعية
ومدى فراغ التكهنات حول النظام التالي المرشح للسقوط). فالنظام اليمني
أقل قمعاً وأكثر تعددية وقابلية للتكيّف. لقد أتقن فن استمالة معارضيه،
كما أثنت شبكة المحسوبية الواسعة عزيمة كثيرين عن التحدي المباشر للرئيس.
علاوة على ذلك، فإن البلاد تمتلك مؤسسات تعمل، رغم عيوبها، وتشمل نظاماً
متعدد الأحزاب، وبرلماناً، وحكومات محلية.
وتعتبر مجالس مضغ القات منافذ هامة لاختبار الأفكار والتعبير عن المظالم.
وتوفر هذه العوامل، مجتمعة، منافذ حقيقية للمنافسة السياسية والمعارضة
وتحافظ، في نفس الوقت، على مساحة للتفاوض والوصول إلى تسويات.
الفروق الأكثر أهمية تتعلق بالديناميات المجتمعية. فمن المرجح أن تحدد
الانتماءات القبلية، والفروق الإقليمية والانتشار الواسع للأسلحة (لاسيما
في المرتفعات الشمالية) كيفية تكشّف العملية الانتقالية. لا يوجد ما يمكن
اعتباره جيشاً وطنياً احترافياً لا من حيث التكوين ولا من حيث نطاق
الوصول. بعض الأجهزة الأمنية أكثر مؤسسية من غيرها، إلاّ أنها عموماً
مجزأة بين إقطاعات شخصية. تربط جميع القادة العسكريين في البلاد تقريباً
علاقة قرابة بالدم مع صالح، ومن المتوقع أن يقفوا إلى جانبه إذا تأزم
الوضع.
ثم هناك مسألة تماسك المعارضة، والتي أثبتت أنها حاسمة في الانتفاضات
الإقليمية الناجحة. سيمثل الحفاظ على وحدة الهدف وسط تمرد الحوثيين
المتواصل والتوترات بين الشماليين والجنوبيين تحدياً. في الجنوب، تدعو
'الحراك'، وهي الحركة الأكثر قدرة على حشد المتظاهرين إلى الانفصال، وهي
الأجندة التي يصعب حشد اليمنيين الآخرين حولها. في حين يدرك مؤيدو
'الحراك' الجنوبيون بأن حركة احتجاج قوية في الشمال تفيد قضيتهم من خلال
تشتيت انتباه أجهزة الأمن، وبالتالي فإن الرابط مستمد من فرص استراتيجية،
وليس من التعاون في السعي لتحقيق هدف مشترك. ويمكن لهذا أن يتغير: إذ أن
هناك نشطاء شبابا يسعون إلى تجاوز الانقسامات الجغرافية، ومظلة المعارضة
(أحزاب 'اللقاء المشترك') وتبنّي بناء علاقات أوثق مع المتمردين في كل من
الشمال والجنوب. ومن السابق لأوانه التكهن بحصيلة هذه الجهود التي يمكن
أن تحدد إلى حد كبير مصير صالح.

يخيف شبح الانزلاق إلى حرب قبلية العديد من اليمنيين؛ وثمة صراع دامٍ على
السلطة يلوح في الأفق بين اثنين من مراكز القوى المتنافسة داخل اتحاد
قبائل حاشد - أحدهما مقرب من الرئيس، والاخر من أبناء الشيخ الراحل عبد
الله بن حسين الأحمر. قواعد اللعبة في حالة تغير مستمر، وتمثل فرصة نادرة
لإصلاح جدي - ولكن أيضا لنشوء صراع عنيف.
لا يتوقع المتظاهرون، الذين تدفعهم رياح التغير، شيئاً أقل من الإطاحة
السريعة بالرئيس. ولكن من غير المرجح أن يستسلم الرئيس وأولئك المستفيدين
من حكمه الطويل دون مقاومة. ولن يكون التوصل إلى تسوية أمراً سهلاً.
سيتعين على النظام تقديم تنازلات كبيرة، أكبر وأشمل فعلياً من تلك التي
كان مستعداً حتى الآن للتفكير في تقديمها. كي تكون هذه التنازلات ذات
معنى، ينبغي أن تلامس جوهر النظام الذي اعتمد على شبكات المحسوبية وعلى
قدرة الجهاز العسكري والأمني. المعارضة ونشطاء المجتمع المدني يتحملون
مسؤولية أيضاً. لقد طال انتظار التحولات الديمقراطية التي كان ينبغي
إجراؤها منذ أمد بعيد، ولكن ينبغي عليهم الانتباه إلى مخاطر الدفع من أجل
تغيير فوري للنظام دون تقديم التنازلات أو الحوار. فقد تكون الحصيلة
دوامة عنف من شأنها تعريض الفرصة الحقيقية لإصلاح العقد الاجتماعي للخطر
بعد أن باتت أخيراً في متناول اليد.

' كبيرة محللي 'مجموعة الأزمات الدولية' لشبه الجزيرة العربي

الخميس، 10 مارس 2011

اخرج إني لك من الناصحين»


«اخرج إني لك من الناصحين»

BREED-ALHERAK-ALGANOBY
بتاريخ : الخميس 10-03-2011 12:51 صباحا


توكل كرمان

مسرحية رائعة تلك التي أداها الرئيس وحزبه خلال الأحد عشر شهراً الماضية ! رئيسنا هذا متعدد المواهب لو لم يكن رئيساً لكان أضاف جديدا رائعاً للسينما العالمية ولكان ألمع نجوم هوليود وغيرها !!

للحظات كثيرة حسبناه جاداً في وعده ، لم يجبره أحدٌ على الكذب ، فلماذا يصر عليه؟ حسبناه ذكياً ، قدّر أن هذه هي اللحظة الحاسمة للانسحاب ، ليس بأقل الخسائر بل بمجد لا يضاهيه فيه أحد .

نظامه أوصل البلاد إلى حافة الهاوية ، وما ثمة غير الانهيار الكبير ينتظرنا وينتظره ! حسبناه يعلم ذلك جيدا بحكم اطلاعه على كل شيء ، حسبناه لا يأبه لكل ما يقوله المنافقون عن ربان السفينة الذي ليس عليه أن يرحل .. عن القائد الضرورة الذي عليه أن يبقى .. وعن رجل المرحلة الذي عليه أن يكمل المشوار !!

السفينة فيها ألف خرق والانهيار الكبير قد اكتملت فصوله ، والقائد الضرورة عبارة طالما سمعها " سياد بري " من قبله كثيراً ، هذه حقائق يعلمها الرئيس بحكم موقعه أرقاماً وتفاصيل ، وبناءاً عليها حسم أمره وقرر الرحيل الآن لمصلحته الشخصية أولاً ولمصلحته الشخصية ثانياً ولمصلحته الشخصية عاشراً عليه أن يفعل ذلك د ون أن يلتفت لأحد ، الأمر يعنيه هو دون مافيا الفساد فلماذا يتركهم يقررون مصيره وهو يعلم أنهم لا يفعلون ذلك لوجه الله !

كان بيده أن يحرزمجداً لن ينازعه عليه أحد ، كل الألقاب ستكون محل إجماع ولن يبخل بها عليه أحد ، سيتفنن المثقفون والكتاب في الداخل والخارج في وصفه بألقاب العظمة والعبقرية التي لم تخطر له على بال .

كل الاختلالات والإخفاقات في عهده ما علمنا منها وما لم نعلم لن يلتفت إليها احد ، سيبدل الناس سيئاته حسنات وستنقلب نقمه نعماً وأفضال .

سيندم الذين بالغوا في نقده على فعلهم المشين كيف كانوا يسيؤون ويحسن ، ويخطئون ويعفوا ، يؤلبون العالم عليه ليقتلوه أو يخرجوه وهو الذي يستجديهم ليطعمنا من جوع ويؤمننا من خوف !

قلنا لن يخذله ذكائه وفطنته من القيام بمعجزة التحول من مجد زائل إلى آخر لا يزول ، والمرهونة بـ " كفاية " يقولها بصدق وينفذها حقيقة لا دعوى !

لكنه لم يفعل !! وفوت على نفسه الفرصة في إنقاذها من سوء الخاتمة!

بعد فعلته هذه هل هناك مغفل واحد في هذا العالم سيصدق حرفاً واحداً سيقوله بعد اليوم ؟ ألم يطلق رصاصة الرحمة على كل الوعود والاتفاقات التي رعاها أو قالها يوماً ؟ قال " ما وعدت به ليس مسرحية ولن أكون مظلة للفاسدين " ، بعدها بيوم قلنا هذه ليست مسرحية إنها فضيحة وجنون ! هل نقول أنه ذهب إلى ميدان السبعين ليمثـّل ؟ يؤسفنا ذلك ! في ميدان السبعين قال " أتيتم من غير أن يدعوكم أحد " يقول ذلك للحشود التي أخذ الواحد منهم رشوة مقدما قبل أن تنقلهم سيارات الجيش والدولة من كل فج عميق ! ويصر أنه لولا بكاء الأطفال ما نكث بوعده ، ولولا العويل ما بقى مظلة للفساد يرعاهم ويرعوه !

سيدي الرئيس .. من تطمح أن يصدقك بعد ذلك هم ، أم نحن ، أم أحرار العالم الذين وقفوا على أعصابهم لإحدى عشرة شهرا وهم يتابعون الرئيس الذي شذ عن القاعدة ؟!

تحدث عن بكاء الأطفال الذين استجاب لهم ، انظروا كيف يبدوا مصمماً في امتهان الطفولة وهو يحشر من المدارس ودور الحضانة ليهتفوا بالروح بالدم في المسرحية المملة أو في الفضيحة المحزنة .

ألا يعلم حجم معاناة الطفولة المغدور بها في بلد أضحت ظاهرة تهريب الأطفال فيه مقززة تطال مئات الألوف في استغلال بشع ترعاه شبكات – بعضها - رسمية ؟ أضعافهم يمارسون أعمالا شاقة ليعولوا أسراً طالما قيل أنه عائلهم الوحيد !

سيدي الرئيس .. أين كانت رحمتك بالطفولة وبلدك ملئى بأرقام مخيفة عن الأطفال النائمين على الأرصفة المحرومين من الدواء والغذاء وفرص المستقبل الآمن ؟

للأسف.. لقد فوت الرئيس علينا وعليه الفرصة في مسامحته ، لكنه لن يفوت علينا الدعوة إلى محاكمته :

كيف راح الرئيس يجود بالمليارات وراتبه لا يزيد عن المائة وخمسين ألف ريال ؟ ومن أين له بالمزارع والضياع والمصانع والقلاع هو وعشيرته وبنوه الذين يتمرغون بالمال والجاه بغير حساب .

محاكمته .. عن فساد مالي غير مسبوق خلال ثمانية وعشرين عاماً ابتلعت حاضر ومستقبل شعب كان بإمكانه أن يكون أفضل بدونه بمئات المرات !!

محاكمته في ظل تشريعات محليه لا تنتهي بالتقادم ، وأخرى دولية ترى في الفساد جرائم ضد الإنسانية وتلزم البوليس الدولي بتعقب الفاسدين لإعادة ما نهبوه يوماً !

لم يترك لنا وله من خيار آخر ؟ قد يكون الطوفان نعم .. نعلم ذلك ونتوقعه !

قد تكون الصوملة أيضاًَ ، ذلك أمر متوقع وطالما حذرنا منه ، لكن ما عليه أن يعلمه .. ما عليهم أن يعلموه .. ما نعلمه نحن أن كل ذلك إن حدث فسيكون لأشهر أو أيام ، وسيبقى الشعب وقواه الحية صمام الأمان ، ولن يحول أحد بعد ذلك دون الحساب العسير لكل من أخذ ما ليس له في ظل حكمه الميمون .

أصدقكم أني لست آسفة على تراجعه باستثناء الخجل أمام العالم أني يمنية وهو خجل سيظل إلى حين .

كان سيحقق مجداً لا يستحقه ، هي سنة الحياة حيث المقدمات تدل على النتائج ، وحيث يستحيل الإصلاح بالملوثين ، ومن قبل قال الله لمن هو أشد بطشأ وأكثر علواً " آلآن وقد عصيت قبل وكنت من الفاسدين " .

علي عبد الله صالح الذي – وباعترافه - رعى الفساد الكبير في حكمه ! وفي عهده دفع اليمنيون ثمن كل يوم يمر عليهم جوعاً وألماً وشقاء مقابل فلل وبذخ وأرصدة يتمرغ بها وذووه والفاسدون الذين يحملهم ويحملوه ويحميهم ويحموه

نحن ماضون لإسقاطه سلميا ودون الرجوع لأحد ولحظة سقوطه المدوي قد اقتربت كثيرا ، وسيجد قريبا من يقول له اخرج إني لك من الناصحين .

نقلاً عن مارب برس