بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 8 مارس 2011

لحرباء في تلونها


لحرباء في تلونها ( بقلم : منيف مثنى سالم عسكر)
BREED-ALHERAK-ALGANOBY

بواسطة: شبكة الطيف
بتاريخ : الثلاثاء 08-03-2011 06:02 مساء


شبكة الطيف - بقلم / منيف مثنى سالم عسكر
إن الحديث عن الأوضاع التي تجري في اليمن شماله وجنوبه تحتاج منا جميعا إلى وقفة تأمل طويلة فالأحداث تسير بشكل متسارع والمشهد الحالي على الساحة يؤكد أن الأمور سوف تأخذ منحنا جديد

حتى أن المحللين بكل ما يملكون من تحليلات بل وتكهنات لم يطمعوا أن تصل الأمور إلى جزء يسير من هذه التطورات والتسارع في الأحداث فاليمن شماله وجنوبه يغلي ويضطرب من تحت يد النظام اليمني الذي يفقد قوته وسيطرته على الأمور نتيجة الهبة الشعبية التي خرجت من جميع أركان اليمن متأثرة بموجة تسونامي التغيير العربي التي اندلعت من تونس البوعزيزية مارة بمصر ومحطمة معها القبضه الحديدية للنظام المصري السابق والجارفة لتصلف وغرور بل وجنون معمر الغذافي في ليبيا وبدأت الموجة الارتدادية تصل إلى اليمن معلنه عهد تغيير جديد مع التأكيد هنا أن طبيعة الأحداث في اليمن تختلف عنها في تونس ومصر وليبيا

فهناك اختلاف في النظرة التي ينظر إليها الجانبين واقصد بهم شمال اليمن وجنوبه الأول ينظر للأمر على انه يريد إسقاط نظام تربع على عرش اليمن الموحد والثاني على انه يريد التحرر والانعتاق من نظام احتل ارض ودوله لها كيانها والكفاح لفك الارتباط ونيل الحرية من نظام احتل ارض وشرد أمه.

مع التأكيد من قبل الجنوبيون أن القضية الجنوبية تختلف جذريا عن الأوضاع السياسية التي تعصف باليمن بل بما حصل في تونس ومصر ويحدث في ليبيا والتأكيد على أن الجنوبيون يسعون إلى استعادة دولة لها كيانها الجغرافي والسياسي على أساس أنهم دخلوا باتفاق وعقد شراكة مع الطرف الأخر وانه تم الالتفاف على هذه الشراكة وبتالي فقدت أبعادها القانونية وبالتالي يجب عودة الأوضاع إلى الشكل الطبيعي وذالك بفك الارتباط بين الشريكين بشكل حضاري وسلمي كما حصل في نموذج الوحدة المصرية السورية وبعد ذالك وبعد التخلص من شوائب الماضي التي لوثت مسار الوحدة السابقة من حق الشعبين أن يتحدوا في إطار وحدة حقيقية إذا أراد الشعبين ذالك وهذا طموح ليس للوحدة اليمنية فقط بل والعربية ولكن بإطار سليم مبني على العدل والمساواة والشراكة الحقيقية الخالية من نظرة التعالي والتبعية .

ويكفي أن نؤكد جميعا على أن اليمنيين شمالهم وجنوبهم قد اتفقوا على شي واحد إذا تركنا باقي الأشياء المختلف عليها وهوا ما يرددونه في ساحات الاعتصام من هتافات تؤكد بصوت واحد

( الشعب يريد إسقاط النظام )

اقلها هذا ما اتفق عليه الجميع.

.إذا فالعدو المشترك إذا جاز لنا أن نسميه هوا ذالك النظام الجاثم على صدور اليمنيين شمالهم وجنوبهم لسنوات عجاف لم تترك لنا فيها سنابل يوسف لنحتمي بها كشعوب من قحط الفساد الذي التهم الأخضر واليابس

وذالك الظلم الذي سرق أحلام الصغار بصنع غد مشرق يعطيهم الأمل بحياة كريمة خالية من المحسوبية والتضليل والتزمير لحضرت السلاطين

وإذا تتبعنا تاريخ وتكوين هذا النظام لوجدنا انه قد نشاء على التضليل منذ بدايته بل وتفنن باللعب بعقول وطموحات الناس حيث يمتعهم بوعوده الزائفة بصنع الانجازات وفي نفس الوقت يحطم كل امالهم وتطلعاتهم بل يدمر كل من يقف في طريق اطماعه شعاره في ذالك

اذا لم يكن بحوزتك غير مطرقة فستتعامل مع اي شي على انه مسمار

فسياسة ( فرق تسد ) تأتي على رأس أولويات هذا النظام بل تعد القانون الممنهج في أدبياته ومعتقده

ونشاهد ذالك جليا في كل الخطوات التي سلكها النظام طوال هذه السنين فهوا يضرب القبيلة بالقبيلة والديني بالديني والسياسي بالسياسي

ففي بداية الأمر كان يحتمي بجناح القبيلة حتى استطاع أن يجعل من قبيلته حاشد الذي ينتمي إليها ترسانة حربية بحد ذاتها وذالك على حساب بعض القبائل الكبيرة لكي يضمن من يؤمن ظهره ويحميه في مختلف الأزمات وبتالي قام بالتخلص من الخطر الذي كان يخشاه من تسلط قبيلة أخرى قد تكون شوكة في حلقة على اعتبار أن المجتمع في الشمال مجتمع تحكمه القبيلة وذالك لطبيعة النظام الأمامي سابقا

وعندما توحد هذا النظام مع الشطر الجنوبي كان يشحذ ويسن أنيابة واللعاب يسيل من فمه للخطوة التي يحلم بتحقيقها إذ كان في نيته منذ الأيام الأولى لتحقيق الوحدة أن يجعلها قضية ضم وإلحاق أي عودة الفرع للأصل كما يحلو له أن يسميه ولأن العدو هذه المرة ليس قبيلة بمفهومها المعروف بل نظام مؤسساتي فقد تعامل معه على هذا الأساس بداية بشراء بعض الأصوات واختراق الطرف الأخر استخباريا وامنيا وزرع الآذان والعيون لتخبره ما يريد

وثانيا بالتصفيات الجسدية والاغتيالات التي كان يجيدها ببراعة

وثالثا باختلاق الأزمات وزرع الفتنه بين صفوف الناس وتنفير الناس وترسيخ معتقد شمالي وجنوبي

ولأن عدوه هذه المرة نظام مؤسساتي فقد استخدم ورقة الدين والجهاد مفهما الآخرين أن الله قد خصه بحمل لواء الجهاد ضد الشيوعيين الكفرة وبالتالي يستطيع التخلص من خصومه بهذه الورقة الرابحة بنظرة واستعان في سبيل ذالك بالجهاديين الذين نزحوا من أفغانستان أو ما يطلق عليهم ( الأفغان العرب ) حيث تحالف معهم للتخلص من خصومة في الجنوب بل وقام مع بعض علماء الدنيا المتزلفين بتخريج الأحاديث من جيوبهم التي رواها الإمام الديلمي عن خليفته السلطان وتفصيل الآيات القرئانية حسب رغباتهم بإصدار الفتوى التي تبيح دماء وأعراض وأموال الجنوبيين لكونهم كفار بزعمهم وبالتالي قام بالتخلص من خصومة بورقة الجهاد الذي كان هوا المسؤل الأول عن زرعهم وإنشاء المعسكرات التدريبية لهم بل وقام بإمدادهم بالسلاح والعتاد

ولكي يظهر بمظهر المدافع عن الوحدة الملطخة بالدماء قام بإفساح المجال لمن أعانه من الجهاديين بإعطائهم تمثيل حزبي وبرلماني كجائزة لهم وإفساح المجال لهم لنشر توجهاتهم العقائدية على حساب المذاهب الأخرى ولكن هذا الأمر لم يلبث طويلا ولم يعطهم حتى المجال للاحتفال بغنيمتهم فأقصاهم عن طريق لعبة الانتخابات الحرة والنزيهة وسخرية الغالبية الكاسحة التي كانت السبب في إسقاط النظام المصري حاليا

فلم يعد بحاجة إليهم بعد أن تم التخلص من خصومة الجنوبيين ولخوفه أن يشكلوا خطر عليه قام بتغيير المعادلة والتوازن بين القوى الدينية وذالك بتقوية المذهب الزيدي في معاقل السلفية الجهادية واستطاع أن يخرجهم من صعده معقلهم الذي زرعهم فيه بالسابق حينما كان يختلف مع رجال القبائل الزيديه وهنا استمر بشكل بهلواني يتنقل من حليف إلى حليف

وفي نفس الوقت خفف من سطوة القبيلة التي كانت حصنه الأساسي وذالك بتهميش بعض الرؤوس الكبيرة فيها ووصف البعض الأخر منهم بالمخرفين الذين طعنوا في السن .

وعندما ظهر شبح الإرهاب على مستوى العالم ونتيجة لأنه يريد أن يتخلص من الحليف القديم والعدو الجديد لنظامه الذي زرعه بيده فقد أبدل السلفية الجهادية والتعصب الزيدي بتدين معتدل لا يسبب له أي صداع ويكون ملائما لتطورات العصر ولتسارع الأحداث فعمل على تبني المذهب التصوفي فالصوفية اقل خطر وأريح بال فأبدل أبا حفص السلفي وبدر الدين الزيدي بالحبيب الصوفي

خالطا كل الأوراق لكي تخدم توجهه واستمراره وبقائه متلونا في ذالك كالحرباء

ولان سطوة ذوي القربى اشد مخافة ومضاضة من وقع الحسام المهند فقد عمل على أزاحت كل من تسول له نفسه الاماره بالسوى التطلع إلى كرسي السلطان والسيطرة على مناطق النفوذ فقد عمل على تهميش بعض الأقارب الذي لا يأمن جانبهم بمحولة تصفيتهم حينا ومحولة تهميشهم حينا أخر وإبدال أبنائه وحلفائه بدلا عنهم مستغنيا عن الجيل القديم بالجديد الأكثر ولاء.

وعندما تأزمت الأوضاع الاقتصادية نتيجة الفساد غير الطبيعي المستشري بمفاصل هذا النظام ولتزايد نقمة الشارع عمل على فتح باب الاستجداء والشحذ والتسول على أبواب دول العالم ولكي يخيف بعض دول المنطقة ويبتزهم عمل على تصدير الحرب المذهبية التي تخاف منها بعض دول المنطقة وعمل على إفهامهم انه هوا حامي حدودهم من خطر المد المذهبي لكي يحصد الأموال الطائلة التي تجعله مستمرا على عرشه فإذا به يحصد بدل منها رقاب وجماجم ودماء الآلاف من أبناء شعبه أطفالا وشيوخا ونساء في حرب صعده التي أحرقت الأخضر واليابس



ولان خصمه السابق في الجنوب لم يعد متمثلا بنظام سياسي وشخصيات اعتباريه بل شعب جنوبي خرج صارخا من شدة الظلم والتهميش والنهب والسلب الذي تعرض له خلال السنوات الماضية ولخوفه بأن يفقد القسم الأكبر من مصادر دخله المتواجدة في المناطق الجنوبية فقد أعاد مفهوم القاعدة والإرهاب وتصديره إلى الجنوب من جديد حيث اتهمهم في السابق ((على إنهم كفار شيعوعيين وحاربهم بالجهاديين واليوم يتهمهم على أنهم إسلاميين إرهابيون)) ومصوبا عليهم نيران طائرات الغرب ونيران رصاص قناصته متناسيا انه هوا من صنع الإرهاب من القصر الجمهوري ومتناسيا أن اغلب سكان الجنوب سنه شوافع معتدلين فقام بخلط الأوراق والتزييف مستقلا الإعلام الرخيص وإيهام العالم على أن الحراك الجنوبي (ألمطلبي) ماهوا إلا مجموعات إرهابية يجب اقتلاعها ولكي يحقق هدفه لا مانع لديه من التحالف مع الشيطان إن أمكن في سبيل التخلص منهم بل وقام بإعطاء الضؤ الأخضر للأمريكيين الذين انخدعوا بلعبته وقاموا بقصف المدنيين في المعجلة وغيرها موهما إياهم على أن تنظيم القاعدة مستشري في ارض الجنوب في الوقت الذي يزرع هوا فيه تنظيم القاعدة ويقوم بتصديره تارة عبر الطائرات التي تقلع من اليمن لتكون مشاريع انتحارية في الدول الغربية أو عن طريق الطرود الملغومة التي توجه للغرب وتارة عن طريق استخدام المعونات العسكرية التي تحصل عليها من مساعدات مكافحة الإرهاب كما حصل مع شحنة الأسلحة التي اكتشفتها السعودية على أراضيها موجهة للإرهابيين وتبين فيما بعد أنها أسلحة مرقمه بأرقام تسلسلية أعطتها القوات الأمريكية للنظام اليمني في سبيل مكافحة الإرهاب الذي أعطاها بدوره لتنظيم القاعدة .

لاعبا بذالك بورقتين مهمتين ترسخان وجوده وبقائه هوا بعبع القاعدة الذي استخدمه فزاعه تخيف دول العالم امنيا وخطر القرصنة البحرية التي تخيف العالم اقتصاديا مستخدما القاعدة في أحيان وفي أحيان أخرى يستخدم القراصنة الذي يدعمهم لوجستيا وعسكريا مهددا ومخوف دول العالم حول أمنها الاقتصادي المتمثل بطريق الملاحة الدولية وامن البحر الأحمر وخليج عدن كل هذه لكي يستمر في التمسك بكرسي العرش على حساب جماجم البسطاء ويبتز الأموال من دول العالم ممهدا المجال لتوريث سلطان صغير يخلفه بعد أن يهلكه الأجل الذي لا يستطيع أن يمارس معه لعبته السابقة بالتخلص منه فعزائه الوحيد بعد أن يهلكه الأجل أن يخلفه ولد صالح يدعوا للرئيس الصالح لتسليمه ميراث عرش اليمن

بقلم / منيف مثنى سالم عسكر

Munif-askar@hotmail.com

الجمعة، 4 مارس 2011

مغامرة خطيرة غير محسوبة


مغامرة خطيرة غير محسوبة

BREED-ALHERAK-ALGANOBY

بواسطة: شبكة الطيف
بتاريخ : الأربعاء 02-03-2011 12:26 مساء


شبكة الطيف - المحامي يحي غالب الشعيبي

لابد من الوقوف إمام المستجدات الراهنة بصراحة وشجاعة غير جارحة وشفافية تنبع من مصداقية النوايا خالية من المكايدة ,وقفة حريصة تنبعث من الأخلاق الثورية النضالية ,وقفة تأتي من الواقع النضالي اليومي المعاش هذا الواقع الذي انعكس كوعي سياسي تشكل خلال فترة النضال السلمي التحرري الجنوبي تنطلق تصرفات وسلوكيات ومواقف كل قوى الحراك الجنوبي من هذا الوعي الذي تشكل تدريجيا تزامنا مع تدرج مسيرة الثورة السلمية ومراحل التشكل والبدايات الأولى كمطالب حقوقية ثم مرحلة إبراز قضية الجنوب للرأي العام الداخلي والخارجي وتوسيع رقعة الانتماء وصلابة عودها إمام الضربات القاتلة وأساليب القمع الدموي والترهيب وغيرها من اساليب القهر الذي تم مقاومته بتضحيات جسام ودفع شعب الجنوب فاتورة باهظة ولازال يدفع المزيد خصوصا بعد تبلور ووضوح هدف شعب الجنوب المتمثل (بالتحرير والاستقلال واستعادة دولة الجنوب) هذا الهدف النضالي لم يأتي اعتباطا أو مزاج أو رغبة عفوية بل جاء من وقائع سياسية ومقومات قانونية ومشروعية دولية وسياسية والكل يعلم المعوقات التي واجهت وتواجه هذا المشروع السياسي الحقيقي العادل واقصد معوقات من داخل الحراك الجنوبي وهذا هو المؤسف الذي يفترض عدم وجوده العراقيل والمعوقات لتواكب عراقيل ومعوقات الاحتلال العسكري , وأصبح مشروع الاستقلال والتحرير محاصر من القوى التي يفترض عليها أخلاقيا تحريره والتضحية من أجله , وكما يقول المناضل الدكتور محمد حيدره مسدوس نكتب وجهات نظرنا للتاريخ براءة للذمة , والمستجدات السياسية الراهنة في الساحة العربية ثورة الشباب العربي التي استطاعت إسقاط عدد من الأنظمة الدكتاتورية والبقية في طريقها إلى التهاوي والسقوط , مايهمنا هو انعكاس تأثير هذه الثورات على الثورة السلمية الجنوبية التي كانت السباقة والنموذج العربي والعالمي في أسلوب النضال (السلمي) وفي القدرة على الصمود والثبات رغم كل أساليب القتل والدمار وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم الواقعة ضد الإنسانية وما تعرض له شعب الجنوب خلال أربع سنوات ولازال يتعرض له من قمع دموي لم يعرفه أي شعب سوى الشعب الفلسطيني في تاريخ القمع السياسي , وفي هذا الموضوع سأطرح وجهة نظري للتاريخ لا استهدف فيها احد إطلاقا بل ان الهدف من هذا الموضوع ينصب في مصلحة شعب الجنوب وقضيته :

اولآ: ان الحراك الجنوبي كحركة سياسية شعبية ثورية تحررية استفادت كثيرا من أخطاء الماضي السياسي الجنوبي وجعلت من تلك الأخطاء دروس وعبر للحاضر السياسي والمستقبل والمراقب السياسي سيلاحظ الحذر والبطئ وعدم التسرع في اتخاذ أي قرارات متسرعة من قبل قيادات الحراك خوفا من الوقوع في الأخطاء السابقة في الماضي وحفاظا على سلامة مسيرة الثورة وعدم انتكاستها وان وجدت أي قرارات متسرعة وارتجالية سرعان ماتواجه بالنقد والاستهجان خصوصا والحراك الجنوبي يعمل بشفافية ووضوح , والدراسات والتحليلات والتشخيص للمراحل السابقة شكلت وعي سياسي على ضوئها تم الشروع في صياغة الهدف النضالي التحرري وتضمينه في مشروع البرنامج السياسي الذي لم يأتي اعتباطا ولم يتم فرضه بالقوة أو بسياسة الأمر الواقع بل جاء بعد استقصاء للرأي الشعبي الجنوبي عن طريق النقاشات والحوارات وأصبح كقناعات نضالية موحدة يجسدها شعب الجنوب في التضحيات من اجل الدفاع عنها تلك القناعات والخيارات التي تشكلت بالتدرج النضالي والمرحلي كما أسلفنا حتى نضجت بامتياز , جاءت ثورة الشباب العربي في ظل وضع في الجنوب يختلف تماما عن كل الأقطار العربية التي قامت بها هذه الثورات وهذا الاختلاف بعدم وجود نظام سياسي حاكم في الجنوب بل قوات عسكرية تحتل وتحاصر الجنوب وبالمقابل يوجد على الأرض واقع سياسي جماهيري شعبي ثورة سلمية حقيقية تعتبر الوحيدة في الوطن العربي التي تمتلك (مشروع برنامج وهدف نضالي وحامل سياسي )وهذه العناصر الثلاثة تفتقر إليها الثورات العربية مما يضاعف الصعوبات إمامها في إمكانية التغيير الكامل لبنية الأنظمة السياسية ويفقد الثورة من معناها السياسي كتغيير جذري كامل للمجتمع وصعوبات ثورة تونس مابعد رحيل زين العابدين بن علي وكذا صعوبات ثورة مصر مابعد رحيل مبارك خير دليل, والتعاطي السياسي مع ثورة الجنوب في هذه المرحلة جاء سلبي ومخيف جدا من خلال فرض مشروع سياسي جديد غير متوافق عليه متمثل (بالفيدرالية ) مابعد إسقاط النظام , وهذا بحد ذاته يعتبر إعادة إنتاج الفكر الشمولي ومصادرة إرادة الجماهير ,هذا النهج خطير جدا وغير مقبول ويتنافى مع مبادئ ثورة الجنوب وأهداف الحاضر والمستقبل المتمثلة بالديمقراطية والتوافق السياسي وعدم التفرد بالقرارات المصيرية ومبدأ ان شعب الجنوب صاحب الحق في تحديد خياراته المصيرية ورسم أهدافه النضالية والطريق للوصول الى هذه الأهداف, ومن الصعب على المناضلين الجنوبيين ان يقبلوا مسخ ثورتهم من خلال تعليق برنامجهم السياسي وأهداف الثورة وتجميدها وإجبارهم في التعبير ضد قناعاتهم هذا النهج غير الديمقراطي يفرض سياسة الأمر الواقع إذا ما استمر يعتبر كارثة كبيرة يفترض تلافيها والتراجع عن الموقف السياسي للمناضل المهندس حيدر ابوبكر العطاس نزولا واحتراما عند رغبة الشارع الجنوبي الثائر الذي رسم طريق نضاله وحدد هدفه الوحيد المتمثل بالاستقلال والتحرير ويتحمل شعب الجنوب مسؤؤلية ذلك وهو الذي يضحي ويقدم الغالي والنفيس في سبيل هذا الهدف الذي اختاره ولايجوز لمن يتحدث عن قيامه بدعم الحراك مالياان يكون دعمه مشروط بقبول وجهات نظره , ونجرب هذه المرة ترك الخيار لشعب الجنوب وعدم الوصاية عليه , مع احترامي وتقديري للمهندس حيدر العطاس نقول له بشجاعة أدبية وصراحة غير جارحة كما قلت بمطلع الموضوع انه قدم لشعب الجنوب في وقت سابق مشروع برنامج سياسي يختلف عن وجهة نظره الأخيرة التي يراد فرضها على ثورة الجنوب , مشروع البرنامج لسابق للمهندس العطاس سبب إرباك وعائق سياسي للداخل ولكن تم مناقشته وطرح ملاحظات ايجابية حوله وتم استيعاب الكثير منه وتضمينها في مشروع برنامج مجلس الحراك السلمي الأعلى لتحرير الجنوب ,فمن غير المعقول منطقيا حصول مثل هذا التناقض الخطير والضار بثورة الجنوب ,نحن نستفيد من خبرات المهندس حيدر ابوبكر العطاس المتراكمة حين قال ان مشكلة فشل الوحدة عدم استفتاء شعب الجنوب على الوحدة , وحين كان يقول (ان قيادات الحراك بالداخل هي صاحبت القرار) وهذا السلوك الايجابي اعتبرناه دروس نتعلمها نحن في الداخل بعدم مصادرة حق الشعب في خياراته المصيرية وتجسيد الديمقراطية كسلوك نضالي تأسيسا للمستقبل لكن بصدق وأمانه مفاجئة المهندس حيدر العطاس للجماهير بالداخل بما طرحه من مشروع غير متفق عليه في أصعب منعطف تمر به الثورة يعتبر مصادرة لإرادة شعب الجنوب وتجاوز هيئات وقيادات الحراك بالداخل , وأتحدث شخصيا في هذا الموضوع من الناحية القانونية ومدى مشروعية قرار تجميد مشروع برنامج الحراك ومن يملك الحق في ذلك ؟وماهو المانع السياسي إذا كان المهندس حيدر العطاس طرح على قيادات الحراك بالداخل والخارج وجهة نظره والمبررات السياسية التي قد تكون دولية او إقليمية افتراضا والنقاش والحوار واحترام وجهات النظر وبالأخير يتبنى وجهة النظر الشعبية التي تمثل غالبية الشعب ويبلغ بها الجهات الدولية والإقليمية ويدافع عنها إذا كان يريد ان يكون معبرا عن شعب الجنوب هو اوغيره لا طريق إمامه سوى التعبير عن إرادة شعب الجنوب والدفاع عنها وهذه الصفات يجد شعب الجنوب تعبيرا لها في السلوك النضالي للرئيس علي سالم البيض الذي اثبت الإحداث والمواقف ان الاختلاف بينه وبين وبعض قيادات الخارج هو خلاف برنامج نضالي فقط لاغير لان الرئيس البيض يعبر عن الشارع الجنوبي فالشعار الثوري في الجنوب بهذه المرحلة (الشعب يريد تحرير الجنوب ) ولا علاقة أخرى نرتبط بها مع الرئيس البيض غير وثيقة مشروع التحرير ولاستقلال القاسم المشترك للجميع ونعتبر هذه اللحظات التاريخية الهامة فرصة للتوحد تحت مظلة مشروع الاستقلال والتحرير احتراما ووفاء لإرادة الشعب وتضحياته.

ثانيا: لاحظنا جميعا تداعيات شعار الشعب يريد إسقاط النظام في الجنوب والسخط الشعبي في الشارع الجنوبي بسبب الاستغلال السيئ لهذا الشعار الذي تم توظيفه كشعار لإسقاط الحراك من قبل وسائل إعلام اللقاء المشترك توظيف تحريضي لايختلف عن وسائل إعلام الاحتلال وافتتحت شهية المتربصين والحاقدين على شعب الجنوب سلطة ومعارضة بصب جام غضبهم وحقدهم وإعادة إنتاج ثقافة الوحدة أو الموت ومفردات الضم والإلحاق التي نلاحظها ونسمعها جميعا في مهرجانات ثورة إسقاط النظام في تعهدهم بالدفاع عن الوحدة وتشويه سمعة ثورة الجنوب وخلط الأوراق من خلال الخطاب الإعلامي المتواصل الذي يتهم ابنا الجنوب الذين يرفعون إعلام الجنوب ويرددوا شعارات الثورة بمأجورين ومدفوعين من قبل نظام الاحتلال والتأكيد على تبدد شعارات وأصوات الانفصال وتأييد الشعب في الجنوب للوحدة وإسقاط النظام وهذا معناه إسقاط للحراك , لذلك فأن أدبيات ووثائق الحراك الجنوبي وتوصيفها للواقع السياسي النضالي في الجنوب كصراع بين ثقافتين ثقافة عقليات الضم والإلحاق والوحدة بالقوة وسياسة الإلغاء والإقصاء والتهميش والفيد والغنيمة عقلية الغاب وانعدام سيادة القانون وسيادة قانون القوة والفرع يعود الى الأصل هذه المفاهيم التي يناضل شعب الجنوب بثقافته المدنية ضدها نجدها شعارات لثورة إسقاط النظام في بوابة جامعة صنعا وتعز ووسائل إعلام المعارضة وبالذات حزب التجمع اليمني للاصلاح الذي يعيد ترديد شعارات النصر والفتح المبين في ثورة التغيير وإسقاط النظام وهذا ماحصل في انطلاق أول مسيرة لإسقاط النظام في الشارع الرئيسي بالمعلا في العاصمة عدن من شعارات وتكبيرات المجاهدين ورفع شعار القرأن دستورنا , وثورات إسقاط الأنظمة العربية الحديثة تنبعث منها ثقافة جديدة ثقافة وعي حقوقي سياسي بأحقية الشعوب بتقرير مصيرها والحرية ومساعدة الشعوب المقهورة وهذا ماكان مأمول به من ثورة إسقاط النظام في صنعا وتعز لكن العكس صحيح فالقاسم المشترك بين النظام ودعاة إسقاطه هي الجنوب وشعبها ومفردات الوحدة بالدم والضم والإلحاق , فكم يحتاج شعب الجنوب الى ثورات حتى يصل عبر الفيدرالية إلى نيل استقلاله وكم يحتاج شعب الجنوب إلى تضحيات بعد إسقاط النظام (غيرا لمؤكد) يقدمها شعبنا قرابين للنظام القادم الذي يحمل نفس الثقافة والوعي السياسي , ولانستبق الأمور ولكن أطلق الحكم بهذا الصدد انطلاقا من مواقف وثقافة ووعي وسلوك وتعبير صريح لجماهير ثورة إسقاط النظام مسموع ومرئي ومقرؤ متصاعد بشكل غير مسبوق إلا في حرب صيف 1994م هذه القوى التي نريد إن نرهن نضال شعب الجنوب إليها ويعتبر ذلك انتحار سياسي وتسليم رقبة الثورة التحررية لمقصلة الخصوم وللقادم المجهول, وتسليم الثورة المشروط بسقوط النظام وتصميتها مؤقتا سلوك وفعل غير واعي ولا مدروس ,والنتائج الأولية لمهاجمة الثورة بالجنوب إعلاميا بشكل محموم خير دليل على ذلك , فقد تم استفزاز مشاعر شعب الجنوب أكثر من مشاعر نظام صنعا فإذا كان موقف ثورة التغيير يهاجمون شعب الجنوب المقهور وهم خارج السلطة فكيف سيكون موقفهم عندما يستلمون السلطة والقوة وثروة الجنوب ومقدراته عندما تنتقل إليهم , لذلك فأن حسن النوايا قد دفع شعب الجنوب ثمنها والشعور بالضعف والخوف من قبل أصحاب الحق المسلوب يعتبر بوابة الهزيمة , لاحظوا خطاب زعيم الاحتلال علي عبدا لله صالح يوم الثلاثا الأول من مارس في كلية الطب وهو يدافع عن باطل وليس حق قال (جاء السفير الأمريكي اثنا حرب 1994م وابلغني بعدم الدخول عدن وان عدن خط احمر وقلت له عليك ان تعلم ان اليمن ليس الولاية رقم 53الامريكية ,وعاد مرة اخرى السفير يؤكد موقف حكومة بلادة ان عدن خط احمر وإذا قمنا بدخولها سيتم فرض حظر جوي وعقوبات وقلت له نحن على الأرض ومستمرين وإذا باتعملوا حظر جوي اعمل علينا وعلى الانفصاليين الذي يصل إليهم السلاح ,وبعدها عاد السفير وقال حكومتي تبلغكم إذا استطعتم الحسم العسكري السريع خلال أيام فأنها ستكون معكم ) هكذا يقول صالح اليوم يهاجم أمريكا وهو بأصعب الظروف فهل هو غبي سياسيا اعتقد بالعكس لأنه يعلم مايريد انه يريد ماتسمى بالوحدة تبقى كمنجز محسوب له خصوصا بعد رحيله ويضع كل الاحتمالات المتوقعة ويرتب كل الأوراق الرابحة حيث قام بالزج بالشيخ الزنداني الى قلب ثورة إسقاط النظام ليلقي الشيخ الزنداني الخطاب إمام الشباب ويؤمهم الصلوات بعد ان كان قبلها بيوم يخطب في القصر الرئاسي ويؤم صالح للصلاة في جامع الصالح حين قال الزنداني في ذل اللقاء ان موقف العلماء واضح من أي تدخل خارجي أجنبي فان العلماء أعلنوا الجهاد حينها عندما ضغطت الدول المانحة على النظام وتراجعت الدول المانحة عن التفكير بذلك, لذلك فقد وجد صالح ان موقع الشيخ الزنداني في هذه الأزمة يكون بين ثورة الشباب وفي قيادتهم لتوجيههم للجهاد في حال فرض العقوبات الدولية المحتملة والتدخل الخارجي لاستنهاض واستنفار مشاعر روح الفتوى الجهادية في الدفاع عن الوحدة تلك الفتوى التي لايجوز التنازل عنها في الفكر الجهادي والتي كان قد استطاع الحراك الجنوبي تكوين وعي ديني نقي معتدل غير متطرف في الجنوب خلال فترة الأربع السنوات اثبت بطلان وزيف وعدم مشروعية تلك الفتاوى التي يراد لها ان تعود اليوم لحماية الوحدة المزيفة في ثورة الشباب لإسقاط النظام الذين يرددون التكبيرات اليوم في بوابة جامعة صنعا بعد كل كلمة يقولها الشيخ الزنداني وهكذا سيلاحظ أي مشاهد ان الجماهير أظهرت نفسها للعالم كتائب جهادية في هتافاتها وتكبيراتها بعد دخول الزنداني ثورة الشباب وهي الرسالة التي يريد إيصالها صالح للغرب والأمريكان بالذات بان البديل للنظام هو الإرهاب والإسلاميين ونسأل المهندس حيدر العطاس أين موقع قضية الجنوب بين أجندة الفتوحات الجهادية؟؟, ونعترف جميعا الجنوبيين قيادات ماتسمى تاريخية او قيادات جديدة شابة بفشلنا في الإبداع السياسي وصناعة القرار والتكتيك السياسي إلا ضد بعضنا البعض تاريخيا وهاهي شواهد اليوم واضحة في المغامرات الخطيرة غير المحسوبة ,هذه المغامرة ألحقت خسائر باهظة في الحراك الجنوبي ومناضليه الذين رفضوا مشروع الفيدرالية (أساتذة جامعة عدن ورفاقهم الشرفاء) واقتيدوا إلى السجون في صنعا تحت الأرض عشية تدشين ثورة إسقاط النظام في عدن سقطت قيادات الحراك في عدن وأصبح من يجاهر بمشروع الاستقلال مصيره القتل أو الاعتقال رغم إن ثورة إسقاط النظام يفترض تقوم بإضعافه وليس العكس فلم يقوم النظام المحتل بحملات القتل الجماعي والاعتقالات في عدن مثل هذه المرة إطلاقا فهذه بشائر بداية إسقاط النظام كيف ستكون نهايتها.ونستتنج بالختام إن مايجري من عراقيل إمام مشروع الاستقلال منذ انطلاقته قد فشلت ولكنها عملت على تأخيره وما يجري اليوم سوى محاولة إعادة إنتاج تلك العراقيل عن طريق (تصفير عداد الحراك الجنوبي),

المحامي يحي غالب الشعيبي

عدن لن تكون طرابلس الثانية يافندم علي

عدن لن تكون طرابلس الثانية يافندم علي
بواسطة: شبكة الطيف
بتاريخ : الخميس 03-03-2011 02:53 صباحا

شبكة الطيف - بقلم : الكابتين أنيس المفلحيلقد تأملنا ورثينا كثيراً على حالة الإحباط واليأس والانهزام في ملامح وتقاطيع وجه طاغية نظام صنعاء البائس في خطابه الذي ألقاه إمام قيادات الجيش بصنعاء , وما كان من الديكتاتور إثناء اللقاء إلا إن يحرص على تذكير أركان جيشه بالقسم و الإخلاص والولاء المطلق,على ضرورة الحفاظ على نظامه قبل الوطن , ولعلها صرخته جاءت ما قبل الرحيل للاستعداد في خوض مغامرة إعلان حرب مفتوحة على قاعدة ألقذافي الوحشية الشعواء ضد الشعب الأعزل , ومن الواضح إن قراءة رسالة صالح في ذلك اللقاء تركزت على محاور عدة منها .

أولاً . في تصوري يشير خطاب الديكتاتور عن عدم ثقته ببعض قيادات وأركان المؤسسة العسكرية المواليين للقبائل والمتعاطفين للشباب في خوض مهام قمع وقتل ومقاومة الشعب وخصوصاً في صنعاء لفترة طويلة مع استمرار تصميم الإرادة الشعبية الشبابية ألمطالبه بإسقاطه , ومن المؤكد سيكون قرار تلك القيادات الانسحاب والانضمام للثورة الشبابية, بالإضافة إلى إن القيادات العسكرية تتوخى الانجرار و الانزلاق في ارتكاب جرائم الإبادة التي ستوصلهم إلى محكمة الجرائم الدولية , مما سيؤدي إلى زعزعة و استقرارا النظام في معقله وهذا أمر شبه متوقع .

ثانياً. أرد الطاغية صالح في خطابه البدء في شن حرب الترويع النفسي لإخماد شرارة وعنفوان ثورة الشباب, وخلق الانشقاق بين فئة الشباب الثائر , وإثارة استعطاف من يسميهم بالمؤيدين و مناصرين النظام من البلاطجة المؤجرين , ينتهي بإشعال فتيل حرب أهليه طاحنة اشد وحشية وضراوة , خصوصاً في المحافظات الشمالية ليتسنى لصالح الفرار إلى عدن .

ثالثاً . يعلم صالح إن صنعاء ستسقط قريبا ً , وبكل تأكيد على أيدي الشباب الثائر , وأيضاً بسبب أولئك المتربصين لنظامه الذين كانوا موالين لنظامه ولشخصه , خصوصاً بعد اتخاذهم مواقف ذكيه مبكرة وواضحة تدعم ثورة الشباب التي تطالب إسقاط النظام,ولم تكون مواقف أولئك مفاجئة أو حباً لثورة الشباب ولكن تفادي لسقوطهم وانزلاقهم مع زوال نظام صالح , وتأتي هذه الخطوة كضربات استباقيه للنظام للحفاظ أولئك على مصالحهم وثرواتهم التي جمعت في ظل هذا النظام الفاسد , وكما يقال قتُل معاوية ليس حباً في علي ولكن كرهاً في معاوية , ولذلك سيّقدم الديكتاتور على اتخاذ قراراً بعد الانفلات الأمني في صنعاء والمناطق المحاذرة من صنعاء , و بعد خلق حالة الإرباك وتحويل صنعاء إلى ساحة حرب بين شباب الثورة وبين مرتزقته وجنود النظام المواليين , وسيلجئ الديكتاتور صالح إلى اتخاذ خطوه بعيده عن توقعات البعض وهي الفرار من صنعاء إلى عدن لإقامة غرفة عمليات تم الترتيب لها من السابق لأدارت حربه ضد الشعب , للأسباب التالية :-

· عدن تعتبر منطقة مفتوحة وواسعة متناهية الإطراف ولها حدود بحريه للدول التي يحضا صالح فيها نوع ما من الترحيب والتقدير في حال رحيله ولجوؤه اليها .
‪ ‬
· تكشف التحركات السريعة الأخيرة للدكتاتور صالح ومخططاته ونواياه بعد إن قام بالتغيرات المفاجئة في أقالت محافظي عدن وأبين ولحج وحضرموت الذين رفضوا إخراج مظاهرات مواليه لنظامه , وبالتالي ركز صالح على محافظة لحج وأبين وهي محافظات متصلة من عدن وهذا يعطي صوره واضحة لمخططه , بحيث يسعى صالح تأمين اكبر مساحة قطريه تحمي منافذ عدن لتشعره بالأمان في تحركاته .

‪ ‬
· مخطط الديكتاتور صالح مدروس بدقه بعد إن دفع بالتعزيزات الكبيرة لدعم الألوية المرابطة في تلك المحافظات , من الحرس الجمهوري وللأمن المركزي وغيرها من الوحدات والقطع البحرية والأمنية , كما نقل أسراب من الطائرات إلى منطقة العند بعد ضربه كل المناطق القريبة بالمدفعية والأسلحة الثقيلة , وتم إخراج و تشريد أهالي تلك المناطق القريبين من هذه القاعدة العسكرية الضخمة , بالإضافة إلى انهُ قام بتوزيع السلاح للمتطرفين الإسلاميين والشباب المؤمن الذين يقودهم الزنداني وشقيقة على محسن الأحمر في عدن وأبين ولحج ويبدو إن تلك الخطوات أتت مبكرة منذُ خليجي عشرين , وحتى اللحظات التي نكتب فيها هذا المقال لا تزال التعزيزات مستمرة تحسباً لمثل هذه اللحظات الحاسمة , كما إن إستراتيجية صالح توحي لهُ بان عدن ستؤمن بقائه وانتقاله إلى مربع حرب الكر والفر طويلة الأمد لاستنزاف طاقات الشعب .

لكن اعتقد إن إستراتيجية وسياسة الديكتاتور صالح جوفاء و قصيرة النظر بل لا تثير القلق , وعدن لن تكون طرابلس الثانية , واجزم بأن صالح اخطأ خطى فادح في تقديراته واستهانته واستخفافه بكرامة شباب الجنوب الثائر الذي سيسقط نظامه , ولن ينال صالح الحضن الدافئ على الإطلاق في مخبئه , في غرفة عملياته الحربية في عدن , ونعلم إن صالح هدفه الانتقام والبطش بشعب الجنوب قبل رحيله والأيام القادمة ستثبت صحة ذلك والسبب يعود إلى خيبت أمله في احتواء والسيطرة على الثورة في الجنوب و التي امتد لهيبها إلى قعر داره في
صنعاء.
لذلك سأذكر الديكتاتور صالح بإحدى خطابته المعسولة إبان نشوة انتصاره في حرب صيف 94 الظالمة , عندما كان ينعق للشباب الجنوبي وظل يرددها كثيراً من أنهم جيل الوحدة ( شباب خليك في البيت مع إبائكم وذويكم وجيرانكم المسرحين قسراً) , ونقول للطاغية الشاذ قد خانته ظنون التهديد والوعيد التي انتهى زمنها وولى, لان ردة فعل شباب الجنوب ستكون عنيفة وقويه , ولان شبابنا سما و تطوّع بإرادتهم الاستشهادية المشرفة دون خوف متحدياً مواجهة قناصة وقتلت جحافل جيش الديكتاتور صالح , التي تقمعهم وتقتلهم في مظاهرتهم السلمية في كل مكان خروجهم بين أزغت وشوارع عدن العاصمة الأبدية للجنوب بصدورهم العارية , ونقول لصالح بإصرار الشباب في الجنوب ستنتهي مخططاتك بالفشل والسقوط الذريع وسيكون حتمي , لان الشباب عزم وضع تهديد ووعيد صالح تحت موطئ إقدامهم .

وفي الحقيقة كانت لتجارب شباب تونس ومصر وليبيا في ثورتهما المباركة صدى مؤثر في نفوس الشباب العربي في إنحاء المعمورة , ولا ينبغي للشباب في تونس ومصر وليبيا الاستسلام لما حققته ثورتهم , بل يجب إن تستمر حتى يتم استئصال جذور الأنظمة المخلوعة تماما حتى لا تكون ثوراتهم منقوصة في تحقيق كافة مطالبهم وطموحاتهم التي سقط لأجلها الآلاف من الشباب , كما إن صدى مثل هذه الثورات أوصلت القناعات بل أثبتت دون أدنى شك من ان الشباب العربي من عادته وطبيعته الرافضة للخنوع والانصياع, من أنهم لا يطالبون بالحرية وإنما ينتزعونها من بين أنياب وفك الطغاة .
ومن الواضح إن السواد الأعظم من الشريحة الشبابية الجنوبية قد تأثرت بثقافة المقاومة المتوارثة من إسلافهم بالإضافة إلى من منّ سبقهم من ثورات الشباب العربي , و أدرك الشباب الجنوبي من إن دورهم فاعل جداً في الإسهام لبقائهم واستمرارهم كسند داعم لثورة شعبنا في توجيه الضربات المتتالية للطاغية المغتصب لوطنهم , لأنهُ شبابنا الجنوبي متسلحً بالواعي والإدراك والمعرفة على كيفية قيادة حركة تأصيل قيم الحرية التي تكون ثمنها تضحيات جسام , ونؤكد من إن إيمانهم بهويتهم الجنوبية و بعدالة وأهداف قضيتهم الجنوبية التي يناضلون من أجلها لا تتعارض مع مسيرة مطالب أشقائهم في الشمال التي تسعى لإسقاط نظام الطاغية علي عبدالله صالح , بحيث يكون نضال مرسوم على أساس التكاتف والتعاون و التكافوا المتماثل في التضحيات على الرغم من التعقيدات والعقبات التي تنتظرهم , وننصح بأن يتمتع الشباب الجنوبي بالصبر والجلد إلا محدود مع كل الهجمات الشرسة وردت فعل التي تنتظرهم من جحافل الطاغية التي تحاول إخراجهم عن مسارهم وهتافاتهم المطالبة في إسقاط النظام من حيث العمل التكتيكي .
وفي الأخير وليس الأخر إننا ندرك إن أمواج بركان ثورة وأهداف شبابنا الجنوبي الإستراتيجية لن تتوقف بسقوط نظام الطاغية صالح, ولا ينبغي علينا إن ناول بالغيب أو نتكلم بما لا اعلم لنا به لان أهل مكة أدرى بشعابها , لكن تصوري ما بعد ثورة الإسقاط يجب على الشباب ترتيب وتنظيم الأوراق في إدارة شؤونهم وحماية مناطقهم ما بعد طوفان السقوط لأنها ستكون بكل تأكيد أصعب من سابقتها , كما إن مفاهيم الأهداف الإستراتيجية والمصلحة العليا للقضية الجنوبية ومعانيها وغايتها عند الشباب يجب إن تكون واحدة غير قابلة للانكسار , وهي زيادة تجذير قدراتهم على المقاومة والصمود إمام أي مغريات وتطمينات والحيل المغرضة مهما كانت دوافعها , حتى تتحقق الغاية المنشودة مهما كانت التضحيات وهي على وشك النجاح بإذن الله تعالى .

بقلم الكابتن: أنيس قاسم المفلحي

عدن لن تكون طرابلس الثانية يافندم علي

عدن لن تكون طرابلس الثانية يافندم علي
بواسطة: شبكة الطيف
بتاريخ : الخميس 03-03-2011 02:53 صباحا

شبكة الطيف - بقلم : الكابتين أنيس المفلحيلقد تأملنا ورثينا كثيراً على حالة الإحباط واليأس والانهزام في ملامح وتقاطيع وجه طاغية نظام صنعاء البائس في خطابه الذي ألقاه إمام قيادات الجيش بصنعاء , وما كان من الديكتاتور إثناء اللقاء إلا إن يحرص على تذكير أركان جيشه بالقسم و الإخلاص والولاء المطلق,على ضرورة الحفاظ على نظامه قبل الوطن , ولعلها صرخته جاءت ما قبل الرحيل للاستعداد في خوض مغامرة إعلان حرب مفتوحة على قاعدة ألقذافي الوحشية الشعواء ضد الشعب الأعزل , ومن الواضح إن قراءة رسالة صالح في ذلك اللقاء تركزت على محاور عدة منها .

أولاً . في تصوري يشير خطاب الديكتاتور عن عدم ثقته ببعض قيادات وأركان المؤسسة العسكرية المواليين للقبائل والمتعاطفين للشباب في خوض مهام قمع وقتل ومقاومة الشعب وخصوصاً في صنعاء لفترة طويلة مع استمرار تصميم الإرادة الشعبية الشبابية ألمطالبه بإسقاطه , ومن المؤكد سيكون قرار تلك القيادات الانسحاب والانضمام للثورة الشبابية, بالإضافة إلى إن القيادات العسكرية تتوخى الانجرار و الانزلاق في ارتكاب جرائم الإبادة التي ستوصلهم إلى محكمة الجرائم الدولية , مما سيؤدي إلى زعزعة و استقرارا النظام في معقله وهذا أمر شبه متوقع .

ثانياً. أرد الطاغية صالح في خطابه البدء في شن حرب الترويع النفسي لإخماد شرارة وعنفوان ثورة الشباب, وخلق الانشقاق بين فئة الشباب الثائر , وإثارة استعطاف من يسميهم بالمؤيدين و مناصرين النظام من البلاطجة المؤجرين , ينتهي بإشعال فتيل حرب أهليه طاحنة اشد وحشية وضراوة , خصوصاً في المحافظات الشمالية ليتسنى لصالح الفرار إلى عدن .

ثالثاً . يعلم صالح إن صنعاء ستسقط قريبا ً , وبكل تأكيد على أيدي الشباب الثائر , وأيضاً بسبب أولئك المتربصين لنظامه الذين كانوا موالين لنظامه ولشخصه , خصوصاً بعد اتخاذهم مواقف ذكيه مبكرة وواضحة تدعم ثورة الشباب التي تطالب إسقاط النظام,ولم تكون مواقف أولئك مفاجئة أو حباً لثورة الشباب ولكن تفادي لسقوطهم وانزلاقهم مع زوال نظام صالح , وتأتي هذه الخطوة كضربات استباقيه للنظام للحفاظ أولئك على مصالحهم وثرواتهم التي جمعت في ظل هذا النظام الفاسد , وكما يقال قتُل معاوية ليس حباً في علي ولكن كرهاً في معاوية , ولذلك سيّقدم الديكتاتور على اتخاذ قراراً بعد الانفلات الأمني في صنعاء والمناطق المحاذرة من صنعاء , و بعد خلق حالة الإرباك وتحويل صنعاء إلى ساحة حرب بين شباب الثورة وبين مرتزقته وجنود النظام المواليين , وسيلجئ الديكتاتور صالح إلى اتخاذ خطوه بعيده عن توقعات البعض وهي الفرار من صنعاء إلى عدن لإقامة غرفة عمليات تم الترتيب لها من السابق لأدارت حربه ضد الشعب , للأسباب التالية :-

· عدن تعتبر منطقة مفتوحة وواسعة متناهية الإطراف ولها حدود بحريه للدول التي يحضا صالح فيها نوع ما من الترحيب والتقدير في حال رحيله ولجوؤه اليها .
‪ ‬
· تكشف التحركات السريعة الأخيرة للدكتاتور صالح ومخططاته ونواياه بعد إن قام بالتغيرات المفاجئة في أقالت محافظي عدن وأبين ولحج وحضرموت الذين رفضوا إخراج مظاهرات مواليه لنظامه , وبالتالي ركز صالح على محافظة لحج وأبين وهي محافظات متصلة من عدن وهذا يعطي صوره واضحة لمخططه , بحيث يسعى صالح تأمين اكبر مساحة قطريه تحمي منافذ عدن لتشعره بالأمان في تحركاته .

‪ ‬
· مخطط الديكتاتور صالح مدروس بدقه بعد إن دفع بالتعزيزات الكبيرة لدعم الألوية المرابطة في تلك المحافظات , من الحرس الجمهوري وللأمن المركزي وغيرها من الوحدات والقطع البحرية والأمنية , كما نقل أسراب من الطائرات إلى منطقة العند بعد ضربه كل المناطق القريبة بالمدفعية والأسلحة الثقيلة , وتم إخراج و تشريد أهالي تلك المناطق القريبين من هذه القاعدة العسكرية الضخمة , بالإضافة إلى انهُ قام بتوزيع السلاح للمتطرفين الإسلاميين والشباب المؤمن الذين يقودهم الزنداني وشقيقة على محسن الأحمر في عدن وأبين ولحج ويبدو إن تلك الخطوات أتت مبكرة منذُ خليجي عشرين , وحتى اللحظات التي نكتب فيها هذا المقال لا تزال التعزيزات مستمرة تحسباً لمثل هذه اللحظات الحاسمة , كما إن إستراتيجية صالح توحي لهُ بان عدن ستؤمن بقائه وانتقاله إلى مربع حرب الكر والفر طويلة الأمد لاستنزاف طاقات الشعب .

لكن اعتقد إن إستراتيجية وسياسة الديكتاتور صالح جوفاء و قصيرة النظر بل لا تثير القلق , وعدن لن تكون طرابلس الثانية , واجزم بأن صالح اخطأ خطى فادح في تقديراته واستهانته واستخفافه بكرامة شباب الجنوب الثائر الذي سيسقط نظامه , ولن ينال صالح الحضن الدافئ على الإطلاق في مخبئه , في غرفة عملياته الحربية في عدن , ونعلم إن صالح هدفه الانتقام والبطش بشعب الجنوب قبل رحيله والأيام القادمة ستثبت صحة ذلك والسبب يعود إلى خيبت أمله في احتواء والسيطرة على الثورة في الجنوب و التي امتد لهيبها إلى قعر داره في
صنعاء.
لذلك سأذكر الديكتاتور صالح بإحدى خطابته المعسولة إبان نشوة انتصاره في حرب صيف 94 الظالمة , عندما كان ينعق للشباب الجنوبي وظل يرددها كثيراً من أنهم جيل الوحدة ( شباب خليك في البيت مع إبائكم وذويكم وجيرانكم المسرحين قسراً) , ونقول للطاغية الشاذ قد خانته ظنون التهديد والوعيد التي انتهى زمنها وولى, لان ردة فعل شباب الجنوب ستكون عنيفة وقويه , ولان شبابنا سما و تطوّع بإرادتهم الاستشهادية المشرفة دون خوف متحدياً مواجهة قناصة وقتلت جحافل جيش الديكتاتور صالح , التي تقمعهم وتقتلهم في مظاهرتهم السلمية في كل مكان خروجهم بين أزغت وشوارع عدن العاصمة الأبدية للجنوب بصدورهم العارية , ونقول لصالح بإصرار الشباب في الجنوب ستنتهي مخططاتك بالفشل والسقوط الذريع وسيكون حتمي , لان الشباب عزم وضع تهديد ووعيد صالح تحت موطئ إقدامهم .

وفي الحقيقة كانت لتجارب شباب تونس ومصر وليبيا في ثورتهما المباركة صدى مؤثر في نفوس الشباب العربي في إنحاء المعمورة , ولا ينبغي للشباب في تونس ومصر وليبيا الاستسلام لما حققته ثورتهم , بل يجب إن تستمر حتى يتم استئصال جذور الأنظمة المخلوعة تماما حتى لا تكون ثوراتهم منقوصة في تحقيق كافة مطالبهم وطموحاتهم التي سقط لأجلها الآلاف من الشباب , كما إن صدى مثل هذه الثورات أوصلت القناعات بل أثبتت دون أدنى شك من ان الشباب العربي من عادته وطبيعته الرافضة للخنوع والانصياع, من أنهم لا يطالبون بالحرية وإنما ينتزعونها من بين أنياب وفك الطغاة .
ومن الواضح إن السواد الأعظم من الشريحة الشبابية الجنوبية قد تأثرت بثقافة المقاومة المتوارثة من إسلافهم بالإضافة إلى من منّ سبقهم من ثورات الشباب العربي , و أدرك الشباب الجنوبي من إن دورهم فاعل جداً في الإسهام لبقائهم واستمرارهم كسند داعم لثورة شعبنا في توجيه الضربات المتتالية للطاغية المغتصب لوطنهم , لأنهُ شبابنا الجنوبي متسلحً بالواعي والإدراك والمعرفة على كيفية قيادة حركة تأصيل قيم الحرية التي تكون ثمنها تضحيات جسام , ونؤكد من إن إيمانهم بهويتهم الجنوبية و بعدالة وأهداف قضيتهم الجنوبية التي يناضلون من أجلها لا تتعارض مع مسيرة مطالب أشقائهم في الشمال التي تسعى لإسقاط نظام الطاغية علي عبدالله صالح , بحيث يكون نضال مرسوم على أساس التكاتف والتعاون و التكافوا المتماثل في التضحيات على الرغم من التعقيدات والعقبات التي تنتظرهم , وننصح بأن يتمتع الشباب الجنوبي بالصبر والجلد إلا محدود مع كل الهجمات الشرسة وردت فعل التي تنتظرهم من جحافل الطاغية التي تحاول إخراجهم عن مسارهم وهتافاتهم المطالبة في إسقاط النظام من حيث العمل التكتيكي .
وفي الأخير وليس الأخر إننا ندرك إن أمواج بركان ثورة وأهداف شبابنا الجنوبي الإستراتيجية لن تتوقف بسقوط نظام الطاغية صالح, ولا ينبغي علينا إن ناول بالغيب أو نتكلم بما لا اعلم لنا به لان أهل مكة أدرى بشعابها , لكن تصوري ما بعد ثورة الإسقاط يجب على الشباب ترتيب وتنظيم الأوراق في إدارة شؤونهم وحماية مناطقهم ما بعد طوفان السقوط لأنها ستكون بكل تأكيد أصعب من سابقتها , كما إن مفاهيم الأهداف الإستراتيجية والمصلحة العليا للقضية الجنوبية ومعانيها وغايتها عند الشباب يجب إن تكون واحدة غير قابلة للانكسار , وهي زيادة تجذير قدراتهم على المقاومة والصمود إمام أي مغريات وتطمينات والحيل المغرضة مهما كانت دوافعها , حتى تتحقق الغاية المنشودة مهما كانت التضحيات وهي على وشك النجاح بإذن الله تعالى .

بقلم الكابتن: أنيس قاسم المفلحي

ماذا خرج شباب عدن إلى الشارع ؟!


لماذا خرج شباب عدن إلى الشارع ؟!
BREED-ALHERAK-AALGANOBY

بواسطة: شبكة الطيف
بتاريخ : الجمعة 04-03-2011 05:05 صباحا


- بقلم : الدكتور عبيد البري

خروج شباب الجنوب الى الشارع تضامناً مع إخوانهم في المحافـــظات الشمالية الذين يتـــظاهرون بمئات الآلاف أو بالملايين لإسقاط نظام الحكم الذي فــُرض على اليمنيين طيلة العقود الماضية منذ الإنقلاب على الحكم الملكي في صنعاء في 26 سبتمبر عام 1962م الذي لا تزال مظاهر نظامه الإستبدادي القبلي العسكري قائمة في اليمن إلى اليوم بإسم الجمهورية والديموقراطية ، لم يعاني منه الشعب في الشمال فقط ، بل عانى منه الشعب الجنوبي أيضاً الكثير في فترة ما قبل إعلان الوحدة ثم أزداد أكثر بعد تلك الحرب الجائرة على الجنوب في صيف عام 1994م ، التي جاءت بنتائج تدميرية كتحصيل حاصل لجهل قيادة دولة الجنوب السابقة لطبيعة النظام في الشمال وإستراتيجيته تجاه الجنوب ، ولإنفراد قيادة الحزب الاشتراكي اليمني آنذاك بقرار الموافقة على إقتراح الوحدة مع الشمال الذي جاء به الرئيس علي عبدالله صالح إلى عدن سنة 1989م ليحقق به هدفين ( الأول ) محاولة ضم الجنوب إلى الشمال سلمياً تحت غطاء الوحدة بعد أن فشلت المحاولات السابقة بواسطة الحروب ، و(الثاني) تحقيق مصالحة سياسية مع معارضة نظام صنعاء التي كانت متواجدة - بشكل سري - في (قيادة الحزب الإشتراكي) من اجل أن تلعب دوراً أساسياً في الإعداد لتحقيق الهدف الأول ، ولم يكن يعـرف شعب الجنوب عنها شيئا – بما فيهم أعضاء الحزب نفسه - الى أن جاءت نتائج الحرب لتكشف عن ما كان قد أخفاه قادة الحزب الاشتراكي الجنوبيين عن قواعد الحزب وعن شعب الجنوب ، وأيضاً عن الهدف من الوحدة .. ومع ذلك ، لا تزال السلطة تحمـّل أولئك القادة فشل النظام القائم في الحفاظ على وحدويّة الشعب الجنوبي ، ووحدوية قياداته السابقة ، ولا يزال النظام في صنعاء يصرف إنتباه الشارع ، في المحافظات الشمالية ، إلى أن قضية إنفصال الجنوب تدار من الخارج ، فعلى سبيل المثال ، جاء في الخطاب الذي ألقاه الرئيس علي عبدالله صالح أمام أعضاء المؤتمر التأسيسي لمنظمات المجتمع المدني ، في صنعاء 19 فبراير الجاري ما يلي :

"هل هذا عمل ديمقراطي؟!.بالطبع. ..لا.. فهذا عمل تخريبي وهذا العمل التخريبي للأسف الشديد وراءه أجندة خفية ومتآمرون فشلت مشاريعهم, فقد فشل مشروعهم في العام 1994م وبقيت آثاره نارا تحت الرماد, الآن جاءت حمى الفوضى والضنك عبر القنوات الفضائية و بدأوا يتحركون ويتبنوا أعمال التخريب ويدفعون بعناصرهم التخريبية المأجورة لقطع الطريق في عدة مناطق ويحركون مسلحين إلى المنصورة وإلى الشيخ عثمان وبدأوا يكسرون داخل مدينة عدن لصالح من يسعون الوصول إلى السلطة عن طريق العنف والتخريب" .. . وقال" نحن لدينا سعة صدر, وديمقراطية, لكن كلام البلاطجة لن يمشي في الشارع, فهناك بلاطجة مستأجرون ومعروف من هم الذين يستأجرونهم" .
إن شباب الجنوب الذين يرفعون الشعارات مع إخوانهم في الشمال ، برحيل النظام ، إنما يعبـرون عن معاناة مشتركة من النظام القائم الذي أوصل اليمـن الى الفساد والتخلف، والى الوقوف على أبواب الدول العربية والغربية لجعل السلطة تـشحت بإسم اليمنيين أموالا تـــدّعي أنها من أجل التـــنميةـ في حين لا يظهر أين تذهب تلك الأموال بالإضافة غلى ثروات البلد الضخمة ، عدا ما يذهب من أموال لتعزيز القوات العسكرية عدداً وعتاداً وتسليحاً ، التي يوليها النظام الإهتمام والرعاية الخاصة على حساب معيشة الشعب في الشمال والجنوب على حد سواء .. وتدأب السلطة على شحن تلك المؤسسة بالحقد على الجنوبيين ، وترسيخ النظرة الدونية تجاههم في حين أن ، الجنوبيين، هم الذين سلموا دولتهم وأرضهم وثرواتهم بالإضافة إلى كل تاريخهم في النضال الثوري ، لمصلحة الشعب اليمني ، حباً في الوحدة وفي الإستقرار والتطور للشعبين معاً .. وهذا الأمر الذي قد يكون مغيباً عن إخواننا في الشمال من عامة الشعب غير المثقفين وعن بعض الشباب من حزب الإصلاح الذي أنشأه النظام لهدفـــــين:

(الأول) لمناقضة اتفاقات الوحدة اليمنية بعد إعلانها بحوالي شهرين ،( والثاني ) لقتـال الجنوبيين في حرب 1994م (وتلك الحقائق ، عن حزب الإصلاح وغيرها ، وردت بوضوح في مذكرات الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر).

لذلك ، فإن شباب الجنوب الذين هم في الشارع قد وضعوا ، حالياً ، قضيتهم ( قضية فك الإرتباط عن النظام في صنعاء ) جانباً ، تضامناً مع إخوانهم في المحافظات الشمالية ، لتغيير ذلك النظام المذهبي القبلي العسكري المستبد ، بالطرق السلمية ، كونه هو الذي وقف ، ولا يزال ، عائقاً أمام تطلعات الشعبين نحو مستقبل يحفظ للجميع العيش الكريم والأمن والاستقرار ، وكونه هو الذي أفشل الوحدة اليمنية وأفقد الجنوبيين وطنهم ودولتهم بإستغلاله لعواطفهم ورغباتهم في الوحدة والإخاء بين الشعبين!!. .

وحسب ملاحظتنا لأحوال شباب عدن بالذات ، الذين تقل أعمار معظمهم عن العشرين سنة المتواجدين في الشارع في تلك المظاهرات السلمية التي أغضبت السلطة ، في حين لم تغضبها تظاهرات الملايين في تعز وصنعاء وبقية المحافظات الشمالية ؟! ، فإن أولئك الشباب ، بأعمارهم الربيعية ، هم جزء من الشارع العربي لا يعرفون من هو علي سالم البيض أو حيدر العطاس ، الذين لا زالت السلطة تحمّلهما مسؤولية فشل الدولة ، بينما هما وغيرهما كانوا نائمون في المنفى حوالي 16 سنه ، ولا يزالوا ، بعيدين عن الوطن وعن هؤلاء الشباب ، الذين هم أيضاً بعيدين كل البعد عن أحقاد السياسة وبلطجتها ، التي تسعى السلطة إلي إلفــاقها بهم في أي أعمال تخريب دخيلة على التظاهرات السلمية التي عرفتها عدن خلال الأربع السنوات الماضية من عمر الحراك السلمي الجنوبي .. لكن المفاجئ هذه الأيام ، التواجد اللافت للنظر، لحزب الإصلاح في تلك التظاهرات المطالبة بإسقاط النظام ، يعرفـُون متى تــستخدم أدوات القمع قوة السلاح .. نسأل الله لهم وللجميع السلامة والصلاح .
. .

الخميس، 3 مارس 2011

عطاس لعلي صالح: حذار الاستمرار في تقليد القذافي الأربعاء , 02 مارس, 2011, 11:12


لعطاس لعلي صالح: حذار الاستمرار في تقليد القذافي
الأربعاء , 02 مارس, 2011, 11:12


في أعنف هجوم له على الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، حذّر حيدر ابو بكر العطاس الرئيس اليمني من «المساءلة القانونية الدولية» في حال استمر في السير على خطى معمّر القذافي ، ودعا العطاس، الذي كان رئيسا للدولة في اليمن الجنوبي قبل الوحدة والذي تولى رئاسة الوزراء بعده بين العامين 1990 و1994 علي صالح « الى التخلي عن السلطة اذا كان يريد تأمين مخرج آمن له ولعائلته ».
وقال في لقاء مع جريدة «الراي» الكويتية ادلى به عبر الهاتف من باريس: « استغرب ان يستمر الرئيس علي صالح في عناده ومناوراته البائسة والمكشوفة التى ادمن عليها منذ توليه السلطة مع مواصلته الاستخدام المفرط للقوة بقتل المتظاهرين سلميا وترويع الابرياء بعد المجزرة التي ارتكبتها قواته الخاصة والحرس الجمهوري والامن المركزي في المعلا عدن في الخامس والعشرين من يناير الماضي والتي سقط خلالها 25 شهيدا واكثر من 60 جريحا».
واضاف: «ادعو الاخ الرئيس الى ان يعي ان كل ابناء الشعب شمالا وجنوبا لن يفوتوا له هذه الافعال المشينة، فقتل الابرياء من اجل الاحتفاظ بسلطة متهاوية ومتهالكة مغتصبة لارادة الشعب عمل مشين حقا. لقد تلاعب الرئيس بارادة الشعب عبر سلسلة من الانتخابات المزورة. واقول مايقوله اي عاقل، ان اساليب القمع والبطش الوحشية التي يستخدمها علي عبدالله صالح لن تفلح في كسر ارادة الشعب الذي خرج الى الشارع في عدن وصنعاء وتعز والمكلا ينادي باسقاط النظام الذي قضى على كل فعل او مظهر حضاري في اليمن وافسد الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية».
وتابع العطاس: «لقد تساوى علي صالح في خطابه الاخير، الذي قال فيه انه سيقاتل حتى آخر قطرة من دمه، مع معمّر القذافي الذي اعلن انه سيحوّل ليبيا الى نار وجمر. اني اتساءل من سيقاتل؟ هل سيقتل شعبه كما يفعل القذافي؟ هل هذا ما قصده في تصريحه؟ عليه ان يكون واثقا ان ذلك لن يحصل وستضعه افعاله هذه تحت المساءلة القانونية الدولية قريبا».
واعتبر انه «لم يعد لدى علي عبدالله صالح من اوراق للتلويح بها في وجه الاجماع الوطني وثورة الشباب سوى تنظيم القاعدة، والانفصال، وكلاهما من نتائج افعاله وممارساته كما يفعل البائس الآخر معمر القذافي».
وقال: «عندما سقطت هذه الورقة، خرج الرئيس بتصريح الطلقة الاخيرة متهما فيه الجماهير بانها تتلقى تعليماتها من غرفة عمليات في اسرائيل تدار من واشنطن. ياللعجب يتساءل كثيرون متى وكيف تلقى الرئيس هذه المعلومات؟ فماذا بقي في جعبة فخامته من خناجر مسمومة يوجهها الى جماهير الشعب التي خرجت بعد نفاد صبرها من سوء ادارته للبلاد طوال 32 سنة، افقر خلالها الشعب واغنى اسرته واعوانه بالاستحواذ على ثروة الشعب، ورعى الفساد والارهاب وعبث بامن المواطن والوطن».
وتابع: «اني اغتنم الفرصة لاتوجه بكل التحية والاعتزاز الى كل الشباب والنساء والاطفال والرجال الذين خرجوا صامدين في صنعاء وعدن وتعز وحضرموت وابين وشبوة وإب والجوف ومأرب ولحج والمهرة والحديدة وفي كل انحاء البلاد للمطالبة باسقاط النظام، وعقدت الجماهير العزم بعون الله على عدم التوقف عن ترديد هذا الشعار سلميا في عموم البلاد تهز به اركان نظام الاستبداد حتى يرحل هذا النظام مع ذيول الفساد والارهاب».
وقال: «واهمس بكلمة خاصة في اذن نائب الرئيس الاخ عبدربه منصور هادي، بأن لا يكون مجرد شاهد زور على قتل اهله في عدن وفي المدن الجنوبية الاخرى باوامر علي عبدالله صالح وبقواته الخاصة وحرسه الجمهوري، وانصحه، حبّا به، بأن يغادر عدن الى مكان آخر او ان يلتحق بأهله واخوانه في شوارع عدن والمعلا وخورمكسر. وسيسجل له التاريخ موقفا مشرفا».
وتابع: «وحسب المعلومات التي توافرت لدينا من مصادر عدة معتمدة، فان الرئيس يحاول تأمين خروجه واسرته من اليمن بضمان عدم مساءلته. اريد ان اوجه كلمة له ان لم يسبقنى بها اليه احد، وهي ان من يرد الخروج آمنا محتفظا بشيء من الاحترام، فعليه تفادي الاستمرار في قتل الابرياء كما حدث في الحبيلين (اول من) امس واعتقال المناضلين وفي مقدمتهم حسن باعوم وقاسم عسكر ورفاقهما، اوالاستمرار في اطلاق البلاطجة للاعتداء على المتظاهرين والممتلكات الخاصه والعامة كما جرى في سيئون في حضرموت اثناء مسيرة ثلاثاء الغضب ونتج عنها جرح 17 مواطنا، والا يقيل المحافظين المفترض انهم منتخبون والذين نأوا بانفسهم عن ايذاء اخوتهم واهلهم. الفرصة سانحة يافخامة الرئيس للخروج الامن والتسليم السلمي للسلطة فاقتنصها حفاظا على أمن البلد واستقراره وما تبقى من اقتصاده ومستقبل شبابه واجياله وحذارٍ من التمادي في تقليد معمر (القذافي)».


الكويت
- متابعات - صدى عدن

الأربعاء، 2 مارس 2011

دعى العديد من النشطاء الحراك الجنوبي السلمي في عدن للوقوف على آخر الاحداث في المدن واصدرو البيان التالي


BY
GAMAL HASANI

دعى العديد من النشطاء الحراك الجنوبي السلمي في عدن للوقوف على آخر الاحداث في المدن واصدرو البيان التالي

يا شباب الجنوب الأبي ويا رجالاتها الابطال الاوفياء ان ما يجري في عدن اليوم يعبر عن لحظة الجديد النوعي في مسارثورة شعبية عظيمة انطلقت منذ اكثر من خمس سنوات من مدينة عدن الباسلة ،


زادت عمقا واتساعا لتشمل الامتداد الجنوبي كلة عبر عنها وحملها الحراك الشعبي الجنوبي السلمي وبأهداف ومطالب سياسية واضحة عكست في مظمونهاالمضامين العامة لارادة الشعب الجنوبي لخصها الجنوبيون في نقاط ثلاث تشكل في مجموعها الاهداف الشعب الجنوبي وثورته السلمية نعيد هنا التذكير بها :
اولا:استعادة الوحدة الوطنية للشعب الجنوبي من خلال تجاوز صراعات الماضي وما احدثة من انقسامات وتفكك في الوحدة الوطنية لشعب التي تعد في نظر الجنوبيون السبب الاول لكل مالحق بلجنوب من مآسي كان اخطلرها واقع الاحتلال والاستباحة لسيادتهم وسلب حقوقهم في ارضهم ووطنهم الغاء هويتهم وتدمير دولتهم ومؤساساتها الوطنية كل ذلك تحت غطاء الوحدة .
ثانيا:تعزيز وحدتهم الداخلية وتنظيم انفسهم تمهيدا لتصعيد فعلهم الوطني المؤثر لاستعادة سيادة الشعب الجنوبي على كامل ترابة الوطني لدولة وبلحدود الدولية لدولة ج.ي .د.ش .
ثالثا:اعدة بناء الدولة الجنوبية الجديدة _جنوب الحق والحرية والعدالة
ان الجنوب يشهد اندافاع وزخم ثوري نوعي وغير مسبوق يمثل الصدى الحقيقي لانتصارات متلاحقة لثورات الشعبية التي عمت شعوب الوطن العربي وكان من اصدائها ايضا الثورة الشعبية المباركة التي بدأها للتوأخواننا في ج.عي ونعلن هنا ترحيبنا بهذة البداية ونعبر عن تظامننا الكامل في تحقيق اهدافهم في التغيير واسقاط النظام الدكتاتوري ونيل الشعب في http://www.facebook.com/l/02909LiTRBWavFiSpBaYz4e2cSw/ج.ع.ي حريتة والوصول الى سلطة ديمقراطية تعبر عن ارادت الشعب وتحترم حقوق جيرانها ان الجنوبيون يرون في هذا التحرك الشعبي انه سيخلق نوع من التوافق في الارادة الشبية لشعبي الجنوب والشمال لاتواقة لاسقاط هذة السلطة وحداث لتحول في اليمن الشمالي ونيل الجوب سيادته واستقلاله واعادة بناء دولته.
يعلم الجنوبيون انه وان كان هناك اختلاف جوهري في قضيتهم الكبرى مع قضايا ومشكلات اخوانهم في http://www.facebook.com/l/02909LiTRBWavFiSpBaYz4e2cSw/ج.ع.ي فهم يدركون تماما ان ذلك لا يعني عدم وجود قاسم مشترك بين القضيتين .فما يجمعها هو المغتصب الواحد للحقوق الشعبية فمغتصب الشمال هو نفسة المغتصب في الجنوب ما يفرض نوع من التنسيق والتحالف بين الطرفين في معركة اسقاط النظام ,فهو العدو الاول لشعبي الدولتين والسبب الاول في حالة التدمير الممنهج لمؤسسات الدولتين والتمهيد لحالة الفوضى وحالة اللادولة التي يمر بها اليوم كل من الشمال والجنوب .كما بات واضحا ان هذا النظام يدفع بالاوضاع نحو التدهور الداخلي والامر الذي تؤكد عليه كل تصرفات النضام في تعامله المتسم بالبطش والقمع مع الحراك السلمي لشعب الجنوب واحتجاجاته السلمية ومع مسيرات الثورة الشعبية بالشمال .
لقد استطاع الجنوبيون عامة والشباب عدن خاصة لما يبدونه من صمود نال اعجاب حين تمنتم بالفعل من توجيه الانظار لما يحدث في عدن وبما احثتموه منم تململ وظهور ومؤشرات انهيار وشيك داخل مؤسسات الحكم.
ان لآلة القمع التي وضفتها سلطة الاحتلال لقمع المسيراتا السلمية في عدن وما احثته من قتل وخراب سقط على اثره مئات الشهداء والجرحى وحالة الحصار الخانقة التي تفرض على عدن وعزل احيائها ومديرياتها عن بعضها البعض، كل ذلك لم ولن يكتب له النجاح في كسر ارادة الشعب فالشعب ارادة وارادته حق والحق يعلو ولايعلا عليه.
ياشباب عدن ورجالها ونسائها الاوفياء انكم مدعوون لمزيد من التلاحم مع بعضكم في الاحياء لتصعيد النضال السلمي ومزيدا من التنظيم فانتم تقتربون من ساحة الحسم ومن لحظة وشيكة لانهيار السلطات القائمة إملاء الفراغ وعدم السماح لحدوث الفوضى الذي يتوعدنا بها النضام القائم والتي اصبح التهديهد بحدوثتها مضمونا لخطابه السياسي. فالكل مدعوون بتنظيم انفسهم في لجان شعبية لحماية السكان وممتلكاتهم على مستوى الاحياء والمديريات وإقامة تنسيق بين المديريات على مستوى المحافظة ليقف بنتيجة أبناء المحافظة وقفة رجل واحد لصد أي محاولة لخلق الفوضى أو التخريب للممتلكات العامة والخاصة فأرواح الناس وممتلكاتهم ترتقي إلى المقدس في ديننا الحنيف وهي كذلك في أخلاق جنوبنا العظيم وكل شرفاء العالم وبالتالي فان حمايتها والدفاع عنها واجب مقدس وفرض عين على كل من ينتمي الى هذا الشعب. إن الجنوب أمام تحدي ويمر بظرف دقيق، والكل مدعو لتحمل مسئولياته في وقف المذابح التي ترتكب ضد أبناء الجنوب عموما وعدن خاصة. وهنا ندعو أخواننا الجنوبيين الذي لا يزال لهم في السلطة والأحزاب التي تعمل من داخل النظام السياسي الى اتخاذ مواقف حازمة إزاء هذه المجازر والتحرك السريع لوقف ما يحدث وان لا يسمحوا للدكتاتورية ان تجعل من تواجدهم في مؤسسات النظام وتحت أمرته غطاء لشرعية وهمية تدعيها ، وإذا لم تحركهم مئات الشهداء وآلاف الجرحى من أهلهم الذي سقطوا ويسقطوا على يد سفاحي الأجهزة لسلطة الاحتلال وآلة القمع والدمار لمؤسستها العسكرية فماذا ينتظرون؟.
ان عليهم واجب تجاه شعبهم، ونثق بان مناداتنا لهم مستجابة قهم جزء مننا ونحن منهم، وتباشير ذلك ظهر في مواقف العديد من أعضاء المجالس المحلية في عدن وبعض المحافظات الأخرى في الجنوب وهي مواقف مشرفة نشيد بها ونطالبهم الانضمام الى لطالب شعب الجنوب وحراكه السلمي والبقاء في مواقعهم درئا لحدوث فراغ في حال انهيار مفاجأ للأوضاع .
يا شباب الجنوب الأحرار إنكم وانتم تخوضون معارك التاريخ الفاصلة تستلهمون معاني النضال من اجل الحرية والاستقلال الكرامة وبطولات و مآثر إسلافكم في النضال لبوزة ومدرم وعباس وعبدالقوي وعلي سالم وقحطان وفيصل عبداللطيف وعلى عبد العليم ومحمد علي هيثم وصالح باقيس وسعيد صالح وكثيرون غيرهم ممن سطروا اروع صفحات التاريخ تاريخ مصرة الحق وبناء اسس هذه المبادئ السامية في سماء الجنوب مستعيدين بذلك مجد شعبكم وإعادة بناء دولته الحرة المستقلة التي ضحى من اجل وجودها آبائكم وأجدادكم الأحرار.
إن ما يحدث في عدن يفرض على كل جنوبي مؤازرة صمود عدن فهي رمز قضيتهم وعنوان هويتهم، وبالتالي فأن نقل مركز الثقل في الفعل الشعبي الجنوبي الى عدن سيحدث تحولا نوعيا في مسار الثورة السلمية واقترابها من الأهداف النهائية لشعب الجنوب. وان النصر قريب أذن الله.