بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 2 يناير 2011

بسام فاضل في مقال له بعنوان حراك سلطة يستقوي بالحراك الجنوبي


لحج..حراك سلطه يستقوي بالحراك الجنوبي

احتدمت الخلافات في دهاليز السلطه المحليه في محافظة لحج بين اقطابها الاساسيين واللاعبين الفاعلين حيث تكونت اصطفافات يمكن حصرها بين قطبين هما ياسر اليماني الذي اتخذ المجلس المحلي قراربسحب الثقه منه ومصادقه المحافظ محسن النقيب على القرار لحيث وان المتزعمين للقرارعلى راسهم علي ماطر الامين العام للمجلس المحلي وامل القمري وقاسم لبوزه .

وياسر اليماني يصنف انه من الموالي المقربين للسلطه المركزيه بصنعاء والتي انبرت مدافعه عنه بقوه بواسطه وزيرالاداره المحليه الذي رفض القراروأحاله الى الخدمه المدنيه وجهات الاختصاص لدراسه مشروعيه اتخاذه وهو ما ازعج الطرف الاخر الذي يعتبر اليماني يدير اعمال المحافضه من صنعاء ويسهم في تعطيل كثير من القرارات بحكم قربه من مركز القرارفي السلطه المركزيه .

هذافي الضاهرلكن في باطن الامر تجسد الخلاف حول استيلاءوسباق على مليارواكثر تم نهبها من مشاريع خليجي عشرين وهو ماكشفته موخرا لجنه من الجهاز المركزي للرقابه والمحاسبه اتت لهذا القرض بعد ان تسربت وثائق تدين مسؤلين نافذين باختلاس عشرات الملايين تمثلت على سبيل الحصر مشاريع توريد وتاهيل وتشغيل بعض المرافق الصحيه في المركز الصحي الملاح ومستشفى ابن خلدون ومشاريع تتعلق بقطاع الشباب وتاخيرعددمن المشاريع ومشروع توريد انابيب مياه الحوطه وتاهيل ملعب معاويه كما كشفت فسادواختلاس في توريد تجهيزات االمركز الصحي كرش ومناقصات مشروع مياه مغرس ناجي ,اضافه الى الكارثه التي تتعلق بارض الثقافه ولتي تقدر قيمتها بعشرات الملايين .

الحراك الجنوبي ادخل عنوه في معمعه الصراع حيث ان الاحداث التي شهدتها الحوطه ومارافقها من ضعف لاجهزه الامن وقدره الحراك على ايجاد بنيه تنضيميه قويه وصلت حدالمجابهه بالسلاح الخفيف وقدره الاستمراراتهمت جهات علي ماطربالتواطى ودعم وتمويل عناصرمقربه منه في الحراك .

ايضا ضهرذلك بجلاء في تكليف الدبلوماسي عبد الله الفاصولياء وايفاده خبيرا لشؤن ردفان واستخدام سياسه اليد الطولاء في اضهار حجم في وسط الحراك بعقد لقاءت مع عناصر تعرفها السلطه واشتهرت بالتقطع وضخ كميات من النقود من باب الاكتساب والمعرفه تجناء من ورائها ء مكاسب سياسيه ومثلها اضعافها ,ليعود وتضهرخلافات حول مويد ومعارض لتوجيه ضربه عسكريه استباقي للحراك في ردفان وهكذا دواليك تنهب مشاريع بغطاء سياسي ومساومه جنوبيه .

بسام فاضل 31-12-2010م

السبت، 1 يناير 2011

المحامي يحي غالب الشعيبي في مقال له بعنوان الخطاب المأزوم للشاويش المهزوم




خاص ببريد الحراك الجنوبي


الوفاق الجنوبي للأراء والكتابات الحرة


الخطاب المأزوم للشاويش المهزوم
بقلم:-
المحامي يحي غالب الشعيبي

لماذا كل هذا الصراخ والعويل ؟لماذا كل هذه الهستيريا والجنون السياسي والخرف والهذيان اليومي على مدار الساعة ؟هل يعقل إن شخص (سوي)كامل ألأهلية يقول (كنت أريد أغادر القاعة لكن أعجبني كلامي واساستمربالحديث) هذا ما جاء على لسان علي عبدا لله صالح في خطاب جامعة عدن إمام حشد من العقول الأكاديمية التي تسمرت وجوههم مندهشين ينتابهم الخوف والهلع من روايات وقصص (خرافية ) إبطالها أشباح من خيال رئيس اليمن الذي نسج وألف حكايات لاوجود لها إلا في ذهنيته المأزومة وعقليته المتكلسة وعقليات مستشاريه الذين يستوعبون ألأمور أكثر من قائدهم يستوعبون دروس اقرأنهم ضباط البعث العراقي الذين أجبرهم صدام حسين على مرافقته إلى حبل المشنقة ,وصالح يجبرهم على الكذب وقلب الحقائق لتجميل الوجه القبيح الذي انكشف قناعة اثنا احتلال الكويت الشقيق من قبل صدام حسين ويحاول الكذب ويدافع عن جرائمة بصفته شريك ومحرض لجريمة غزو الكويت الموثقة صوت وصورة بالجامعة العربية والمحافل الدولية والصحف ووسائل الاعلام,صالح الرئيس المهزوم عسكريا في صعده بعد الحروب الست يحاول يغطي هزيمته وفشله بحروب جديدة على الجنوب الحر ومحافظاته الست ,حشود عسكرية متزامنة مع نشاط مخابراتي للأمن القومي والاستخبارات العسكرية واستنفار كل العسس والمخبرين وحشد كل طاقات النظام المدنية والعسكرية ,حشود عسكرية باتجاه ردفان الكرامة والشموخ وتحريض ضد ابنا يافع الشرفاء ومحاولة شق الصف ووحدة ابنا يافع ,ليس ذلك الخطاب الفج والمأزوم المفضوح وحدة مايثير الغثيان والقرف ولكن أيضا محاولة نبش عظام ورفات شهداءنا الإبرار في كل مناسبة بعد ان قام بنبش مقابرهم بالجرافات ,هذه العقلية الدموية والنفسية المفترسة الحيوانية التي التهمت أطفال ونساء وشيوخ وشباب صعده لازالت دمائهم التي سالت بالمخيمات اثارهاعلى شوارب دراكولات ومصاصي الدماء يتعطشون للدماء ويريدون اليوم يشربون جرعة من الدم الجنوبي الطازج ,انه الهوس والجنون والهروب إلى ألأمام من المصير المحتوم ,13 يناير تتردد على لسان صالح الرئيس في منامه وأحلام اليقظة وصحوته وغيبوبته الدائمة التي يعيشها وزعماء الجنوب كوابيس احلامة ,والحراك الجنوبي الذي قض مضجعه وأرعد فرائصه ,نعم الحراك الجنوبي هو المارد الذي سيطحن عظامكم ياقتلة الشباب يامصاصي الدماء انتم من يقتل إخواننا وأبنائنا يوميا برصاص القناصة الشمالية ,انتم من ترتكبون أبشع الجرائم ضد ألآنسانية ولا مفر من عدالة السماء وقبلها عدالة ومقصلة القانون لرقابكم لتنال جزائها .

كل رهاناتكم خاسرة نعلم جيدا إنكم تخططون لحرب إبادة جماعية ولكنكم تنتظرون نتائج سيناريوهاتكم القذرة لمحاولة شق وتمزيق الحراك وتفكيكه ليسهل عليكم التهامه,نعلم ان أصابعكم القذرة موجودة في الحراك ونعلم إنكم تدسون أنوفكم لتستنشقوا رائحة الدم من داخل الحراك ,تبا لكم وتبا لمدرستكم المتهالكة وعقولكم المتحجرة ,نعلم إنكم تراقبوا الحراك بالداخل والخارج وأعطيتم وعود للقضاء على الحراك ولكنها وعود كاذبة كعادتكم ,نعلم إنكم تراهنوا على معلومات سخيفة تدفعوا لمخبريكم أموالا طائلة ,نعلم كل ماتحيكون ضد الحراك التحرري ولكن أيضا عليكم ان تعلموا انتم بالمقابل إنكم ستخرجون من أرضنا ومن دمائنا ومهما اختلفنا بوجهات النظر كجنوبيين لكننا متفقين منطقيا بأنكم أعداء شعبنا وأنكم محتلين لأرضنا وان بقائكم عار علينا ولابد من غسل عارنا بطردكم ,

هذه المرة الجنوب وأبنائها الشرفاء المخلصين استوعبوا الدرس جيدا بأن إمامهم خياران لاثالث لهما إما الاستقلال وتحرير الأرض من دنسكم وأما الاستشهاد بقناعة ويقين وبأن أي خيار ثالث ماهو إلا امتهان للكرامة ,نعلم ان لديكم كل الأسلحة والصواريخ ولطيران وغيرها ولكن عليكم إن تعلموا إن لدينا العقيدة وألآيمان بحقنا المشروع ,هذه المرة تختلف ألأمور ياصالح لن تجد جنوبيين يساندونك وأن وجدتهم بسبب الترهيب والخوف او بسبب (الزلط) او غيرها من الأسباب التي لاداعي لذكرها .

خطاب الهستيريا والجنون والهذيان اليومي جاء بسبب براكين وحمم الحراك الجنوبي الملتهبة ,طريق عدن صنعاء بعيدة جدا وصعبة ووعرة ليست طريق الرئيس علي سالم البيض وقيادات الجنوب التي انطلقت عبرها الى صنعا تبحث عن الوحدة وجنحت بالحب والشوق لتقابلها بالرصاص والخيانة والغدر ,طريق عدن صنعا التي تطالب يوميا بتأمينها وحمايتها ممن حمايتها؟أليس انتم قطاع الطرق ؟أليس أنت وجيشك مرابطين بالقوة على مشارف هذه الطريق؟فأن حمايتها منكم ومن بلاطجتكم وقطاع الطرق.

لماذا لأتمر بهذه الطريق ياصالح ؟لماذا لايمر فيها معاونيك ومستشاريك ؟لماذا النحيب والبكى والعويل اليومي؟لعلمك ومعلوميتك طريق عدن صنعاء أنساها من ذاكرتك واشطبها من قاموسك ,مهما تخطب وتطلع المنابر لن تفتح لك إلا طريق جهنم بالجنوب .لأتصدق ولا تنتظر في عدن كثير من الزمن لتستلم التقارير اليومية عن نتائج خلافات الحراك التي تزرعها لن تحصد الا الخزي والعار ,صحيح كل ماتستلمه من معلومات من يافع والضالع وردفان وزنجبار وعتق والمكلا والغيظة ان هناك خلافات داخل الحراك لكن عليك ان تفهم ان تلك الخلافات من اجل الاتفاق فقط على الاستعجال والتنظيم لطردكم من الجنوب ,

صحيح هناك تباين بوجهات النظر مع بعض القيادات بالخارج بشأن توحيد خطاب سياسي واحد يتمثل بمشروع الاستقلال والتحرير,ولكن عليك استيعاب الوحدة الجنوبية والصف المتلاحم والتصالح والتسامح الجدار الصلب الذي تتحطم عليه أحلامكم المنكسرة ولن نسمح لكم بالهجوم على أي جنوبي سوى كان بجانبكم وفي خدمتكم او في المعارضة او في طليعة الحراك التحرري ,13يناير يوم الفتح الجنوبي ويوم ارتفعت هاماتنا الباسقة ويوم عادت الروح الى الجسد ليتعافى يوم التسامح والتصالح الجنوبي الشوكة العالقة في حناجركم ,تعافت جراحانا بفضل الله وبلسم التسامح والتصالح والتضامن .لماذا ستعقد الندوات ؟لكي تتشفى بجراحات الجنوب ؟يفترض عليكم تجهيز أنفسكم للمحاكم الدولية ,وقراءة وثائق ويكيلكس التي كشفت المستور ,هل تحسب إننا نسينا أطفالنا بالمعجلة ؟ومجازر زنجبار الجماعية ؟ومجازر ردفان والضالع وشبوة والمكلا والغيظة ؟هل تعلم ماذا يعني 13 يناير لنا بأنه يوم القداس الجنوبي ويوم التعبد في الهاشمي بالشيخ عثمان ؟هل تعلم ان 13 يناير مكتوب بدماء الشهيد اليافعي البكري الذي تطاول على شرفاء يافع الأحرار ودم أبنائهم في عنقك ؟هل تعلم ان حديثك عن 13 يناير محرم شرعا لأنك المتهم ألآول بقتل الشهيد البكري والشهيد الصبيحي في أعوام التسامح والأشهر الحرم يناير 2008و يناير2009م وانك في شهر يناير وبالتحديد تاريخ 13 يناير تسفك دماء ابنا الجنوب ؟

هل تعلم انك راعي الإرهاب وزعيمه الأول في المنطقة ؟وهل تعلم ان الموت أصبح لدينا شي عادي وطبيعي وننتظره بأقرب وقت بقلوب مؤمنة ومفتوحة ؟وأننا لايمكن نقبل الذل والمسكنة وانك لن تكون بحجم بريطانيا العظمى .هل تعلم إننا نسهل لمخبريك نقل المعلومات لتوصيلها إليك بسرعة البرق لانتحفظ بالحديث إمامهم ونعرفهم جيدا .وأن ثورتنا التحررية واضحة كالشمس في رابعة النهار باهدافها وبرنامجها ورجالها ,الحراك لاتستطيع اختراقه مهما بعثت الماهرين بالخيانة الى الخارج ورتبت لهم الإقامة واللجو السياسي ولا تعتبر ما حصل للتجمع الجنوبي تاج من كبوة بأنها انتصار لمصلحتك والسفير احمد الحسني واحد من رواد التصالح والتسامح ومناضلي الجنوب الشرفاء قضيته ليست قضية منزل او سيارة هو وغيره من القادة الشرفاء ,والمكونات الجنوبية ستستمر بالتوسع بالداخل ومهما حصل قد تستطيع الوصول الى داخل الحراك لكن لاتستطيع تفكيكه ولا استنساخه عبر بعض المحافظين والقادة المهزوزين ,هذه ثورة شعب حمم بركان لن تهدى الا بخروجكم من الجنوب ,اغلقت صحيفة الأيام اعتقلت الصحفيين وحاليا تتابع عبر دائرة التوجيه الحربي نشاط كل إعلامي جنوبي بالداخل والخارج ويمارسوا القرصنة على المواقع الجنوبية ومحاولة ترهيب وترغيب بعض الأقلام والصحفيين بالخارج والداخل سياسة مكشوفة ممقوتة ستفشل كسابقاتها ,ومحاولة اختراق عناصركم لبعض المواقع الإعلامية الجنوبية لصنع الأزمات باتت واضحة للجميع ,

وعليك ان تعلم جيدا ان خلافاتنا حتى مع (عملائك وجواسيسك الجنوبيين) نستطيع السيطرة عليها ولن تخرج عن السيطرة الى مربع العنف القديم وذلك من خلال إشعارهم فقط بأن ممارساتهم ضارة بوطنهم ومن ثم كشفهم للمجتمع فقط هذه أقصى عقوبة أدبية ,ولن تستطيع إعادة إنتاج العنف والخلاف بين ابنا شعب الجنوب مهما استمر أسلوب زرع الفتن سينتصر شعبنا العظيم وغدا لناظره قريب.

المحامي يحي غالب الشعيبي

الخميس، 30 ديسمبر 2010

المهندس عادل مطلق عبد الله في مقال له بعنوان" مسكين انت يا جنوب "


خاص ببريد الحراك الجنوبي

مسكين انت ياجنوب

بقلم/ المهندس عادل عبد الله حسن

الجنوب يمر في مرحلة ممكن ان تكون صعبة ولكنها أيضاً من الناحية الإيجابية قد تكون مرحلة فرز وتنقية واختبار لرموز داخلية وخارجية لتقييم معدنها ومواقفها الحقيقية، بالاضافة الى ذلك تفنيد للمشاريع الكثيرة التي اهلكت الفكر الجنوبي وابعدته نسبيا عن الهدف الاساسي وتحديات المستقبل كالانتخبات، التي في اعتقادي ستأجل مجددا لأسباب كثيرة ومنها الضغط الخارجي وتوصيات موتمرات اصدقاء اليمن وتكلفتها الباهظة في ظل الوضع الاقتصادي الهش، بالاضافة الى التحالفات المستقبلية التي ستحاول اسقاط شرعيتها في مناطق جنوبية وشمالية كثيرة والضجيج الاعلامي الدولي الذي سيصاحبها. وحتى لو تمت تحت فوهات البنادق لن تعتبر ديمقراطية في نظر الغرب وحينها سيسقط قناع الديمقراطية التي تتغنى به صنعاء ويبدا العد التنازلي والدخول في فراغ دستوري وفوضى ليتسنى للمجتمع الدولي استخدام الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة بسبب تهديد السلم والامن العالمي. او من الجانب الاخر ستظهر كثير من الامور منها السياسة الإقليمية تجاه سلطة صنعاء و الدولية للمنطقة وحينها ستقرر نوعية التصعيد القادم

اود ان أضع بعض الخطوط العريضة لتاريخ الجنوب ولو بإيجاز حتى نقيم ونستفيد من تجارب الماضي والاحتكام الى لغة العقل لحماية حقوق الشعب وتضحياته ضد سلطة تدعي وتتغنى بالوحدة والديمقراطية وهي تحكم بعقلية المحتل وشرعية القرون الوسطى وترتكب خروقات إنسانية ترتقي قانونياًً الى جرائم. ولهذا السبب في رأي لن يتنازل صالح عن الحكم للحفاظ على الحصانة الرئاسية، لكي لا ينتهي به المطاف كما انتهى بآخرين من أمثاله في اوروبا وعملية التصفير هو خير دليل

هناك الكثير من التشائم والتخوين والاستصفافات العمياء التي نراها جليا من خلال التراشخ عبر المقالات في المواقع وبعضها تخدم تدمير اللحمة والوحدة الجنوبية، وهذا لسبب بسيط وهو عدم وجود سياسة ووثيقة شرف إعلامية موحدة لجميع الوسائل لكي تخدم استراتيجة جوهرية للجنوبيين جميعا وهي وحدة الصف وعودة الوطن المسلوب و تحت شعار "الجنوب اولا". لنحاول العودة الى الخلف قليلا لنضع اشياء محورية كامثلة، وهي ان البعض يشتم مسمى الجنوب العربي والمشايخ والسلاطين، و البعض الآخر ينعت الحزب الاشتراكي ورموزه في موقف ماساوي يضرب مبدئ التسامح والتصالح في عرض الحائط، وأضيف مبدئ ثالث مهم وجوهري وهو "التصارح"، مما جعل المتابع يتحسر على تاريخ يعيد نفسه مجددا على خارطة الجنوب الحبيب لأسباب سأذكرها واستدل بها هنا

إخواني أبناء الجنوب علينا ان لا ننسى وتحت مبادئ ذكرتها سلفا بان السلطنات والمشايخ والجنوب العربي هي جزء من تاريخ الجنوب ولا يحق لأي شخص نكران هذا التركيبة في تاريخنا وبل علينا رد الاعتبار لهؤلاء الشخصيات لأسباب يعرفها الجميع بعيدا عن الدخول في سلبيات الحكم. وبالنسبة للطبقة العاملة والفلاحين منهم من يستنكر ويرفض عودة مايسمى العبودية وصفات اخرى، هنا نقول ان بعض الظن إثم ولا يمكن عودة الظروف الاجتماعية السابقة لاسباب عدة منها اولاً ان الجنوب يناضل من اجل الخروج من هذا النفق المظلم بالاضافة الى صدور مجموعة من الاتفاقيات الدولية التي تعطي للمجتمع وللمواطن حقوق دولية وأضيف اليها الوعي و الطفرة المعلوماتية وتفعيل القانون. من الجهة الاخرى ايضاً علينا وبنفس المنطق ان لا يجوز ان ننعت ونهاجم الحزب وفترة حكمه ورموزه وكأننا نريد طمس التاريخ ايضاً مع الحق بالاشارة الى سلبياته والكل أيضاً يعرفها، وهناك ايجابيات كثيرة من الجانب الاخر لكي نكون منصفين. فأين لغة العقل، الديمقراطية، القبول بالآخر والمبادئ الاخرى وتوحيد الصف؟

اذاً أين الخلل؟

شعب الجنوب شعب متحضر ويملك تاريخ عريق واقول هنا رأي الشخصي و بصراحة كجنوبي بعيداً عن التملق على حساب الوطن وتضحيات أبنائه، في الجنوب تتكرر وتستمر مسألة سياسة الامر الواقع وعدم العودة الى الشعب كصاحب القرار الاول والأخير. تفاصيل التركيبة المستقبلية لبعض النقاط المحورية والتي تعتبر نقاط خلاف لأطراف عدة وهي توزيع المناصب السيادية، اسم الوطن، النشيد، العلم، والفدرالية الخ. انا في راي يجب ان تتأجل الى بعد عودة الوطن - بإذن الله - ليتسنى للشعب إقرارها لكونها مصيرية. لفتني بشكل غريب و سريع، اختزال جميع المناصب السيادية تحت شخص واحد في برنامج الرئيس البيض، وفي بيان يافع مثلا ذكر الجنوب العربي اكثر من مرة والفدرالية في مشروع الرئيس حيدر العطاس.

في الواقع وحسب ذاكرتي كانت احد اسباب مشاكل الوحدة هو تعدد المناصب لصالح كرئيس وقائد القوات الخ الذي وقف ضدها الحزب حينها والجنوب مر بتجربة مشابه من قبل، فسلوك نفس الاستراتيجية يعتبر منحدر خطير ومستقبل اعتبره شخصياً سيكون غامض للتجربة الديمقراطية ويعطي الغرب النفور من مساندة هكذا اطروحات. وأما بالنسبة للجنوب العربي فنحن هنا كأننا نعطي الحق بتشريع المستقبل والالتفاف مجددا على ارادة الشعب وبدون استفتاء ونرتكب خطأ الوحدة. مع العلم بأني لايهمني حتى لو سمينا انفسنا "جمهورية تراشخستان و مزايدستان الجنوب عربية الديمقراطية" فقط هنا لكي نتجنب كجنوبين اي ممحاكات في هذه الفترة الحساسة. وأما مسالة الفدرالية هذه مسالة أظنها حساسة ومهمة جداً بالنسبة لنا كجنوبيين ولابد الاهتمام بتفاصيلها من قبل القانونين والاقتصادين المختصين لانها قد تعطي حقوق و صلاحايات واسعة النطاق مثل تقرير المصير للاقاليم والتي عادةً تحكمها الجمعيات الدستورية او برلمنات إقليمية كما هو حاصل في بريطانيا. ويجدر بالذكر هنا بان الحق الدستوري استخدم في كيوبيك الكندية في عام ١٩٩٥م للانفصال عن كندا الفدرالية. بالاضافة لذلك ان العمود الفقري للجنوب اقتصادياً هو محافظتا شبوة وحضرموت. فاي نوع من الفدرالية نتحدث عنها لأني اعتبر استخدامها كان مطاطي في المشروع؟ ايضاً اكثر المحافظات تضرراً ستكون لحج لانها لا تملك حتى منفذ بحري حسب خارطة الجنوب السابقة! فأين الديمقراطية وحق الشعب في تقرير مستقبله بالنسبة لكل هذه النقاط؟

وللعودة الى الخلل ارى شخصيا انه موجود في نفسيات ابناء الجنوب وبدون استثناء التي أفرزتها ظواهر اجتماعية، مناطقية وايدلوجية استمرت لمدة عقود. إخواني ابناء الجنوب لنعود سويا الى فترات الحكم منذ الاستقلال التي تخللتها عدة ضربات وكوارث جنوبية جنوبية باسباب عدة منها فكرية، سياسية ومناطقية ...الخ ادت الى فقدان افضل الرؤساء والعقول والرجال في وضع احتاج الى كل الجهود لبناء وطن يسع الجميع تكون مصلحته فوق كل اعتبار، ومازال هناك رموز في الداخل والخارج عاشوا هذه الفترة ولكن استطيع ان اجزم وللأسف بانهم يرتكبوا نفس الاخطاء. والعودة الى فترة مابعد الاستقلال، هذه الحقبة انتجت طابور متكامل دُرس فيها نفسيات ابناء الجنوب واستخدموها لضرب بعضنا البعض ونفذنا خططهم الدموية والكارثية اما ببرائة او غباء او حسن النية وبشكل منقطع النظير تتوجت بالوحدة الاندماجية بدون استفتاء. أنا برأي هذه الخلل موجود في سلوكياتنا كجنوبيين واشرح حصولها بالتسلسل التالي:

* نبدا بحوار قد يكون على مستوى شخصي او موسساتي لهدف فكري، سياسي او استراتيجي

* يعرف الطابور الخامس بهذا المواقف ويبدا بعمل خطة تعرقل وتخدم أهدافهم

* يعرفوا بان الجنوبيون سريعوا الاشتعال (التشنج والتعصب) وسهل التفرقة فيما بينهم

* يعملوا على أختلاق مشاكل سطحية تبدوا وكأنها محورية لإعطائها مصداقية وتلقيحها بالأفكار الخاطئة وتنفيذ خطة القيل والقال، لينشغل العالم بها وينسى الأساس

* تبدا الاشخاص باخذ مواقف تستند الى حقها في الراي وإيمانها بصحتها حتى وان قد تكون خاطئة احيانا

* تتجنب الاشخاص و الأطراف المتخاصمة التواصل مع بعضها "مباشرة" للتاكد من صحة المعلومات (المصارحة) التي قد تضفي للكشف عن رموز الطابور الخامس وعادة ينتهي المطاف للتفاهم عبر مرسلين ووسطاء مندسين

* أخذ مواقف شديدة وتشتد مع مرور الظروف وزيادة زرع الفرقة من طابورهم

* بعدها يتم مرحلة الاستصفاف الأعمى بعد رموز قيادية بدل الوطن والتخلي عن لغة العقل والحوار الصادق و التمسك بالعند البغيض

* تبدا مرحلة عدم الثقة مابين الفرقاء وتتشبع بالغبن وحتى توصل للكراهية

* توصل لمرحلة الغليان والقرارات الخاطئة والبيانات والتصريحات المضادة

* تنتهي بكارثة إنسانية يدفع ثمنها المواطن والوطن

كما اريد ان اقتنص هذه الفرصة لسرد بعض مميزات و اوجه الشبه بشكل وجيز لأهم الثورات في العالم ورموزها:

* تتبنى تعديل جذري او جزي للدستور

* الاصلاح الاقتصادي، الاجتماعي، الثقافي والسياسي

* تسعى الى تغير نوع الحكم سوى كان استعماري، دكتاتوري، عنصري، متسلط او شمولي

* تتميز بأن يكون قادتها الحقيقين واصحاب القرار موجودين على الارض وعلى سبيل المثال غاندي ونيلسون مانديلا، وحتى وإن كان هناك دعم إقليمي او دولي خفي، والخارج يكون مناصر. فصدور قرارات ثورتنا من الخارج اما انها طفرة في عالم الثورات او حفرة

* تتميز بان رجالها على الارض يكون أغلبيتهم من جيل الشباب والطلاب والمثقفين

* قيادات الثورات لم يخلطوا بين السياسة والاستثمارات وكانوا بسطاء. لان المصالح الاقتصادية والتجارية ممكن ان تسبب إحراج وفرصة للإبتزاز اذا تم الضغط او التهديد بها من قبل اطراف داخلية، إقليمية او دولية. وهذه ظاهرة خطيرة جدا على اي ثورة وينطبق عليها مصطلح "تضارب المصالح" لان من هؤلاء الرموز موجودة الآن على الساحة الجنوبية ولنفس السبب وصلت الحالة الاقتصادية المأساوية لنظام صالح الى هذا الحد بالإضافة الى ضعف وحيادية بعض اعضاء المعارضة

الخلاصة

ثورة الجنوب السلمية ثورة شعب وليس احزاب او افراد وزوالها شبه مستحيل لانها نبض كل جنوبي وعمود موجة التغير والارتكاز لقوى كثيرة. لقد بينت لنا الايام الاخيرة ان القيادة في الداخل امام اختبار صعب وحقيقي وميداني قد يضطرها لتشكيل قيادة ميدانية وشبابية موحدة وتمتلك الشجاعة للضغط او حتى التخلي عن قيادة الخارج إذا لم يتوحدوا وراء مشروع واحد يلبي طلب الأغلبية. ولأننا بصراحة لم نجني منها على ارض الواقع غير التشتت للأسف ومازلنا منتظرين الإنجازات الحقيقية منهم. قد يقول البعض هذا صعب لاسباب كثيرة ولكن أنا استطيع ان اجزم بان الدعم اغلبه من الشرفاء ابناء الجنوب، وان الوطن في الداخل غير خالي من العقول وأستطيع ان اجزم ايضاً بان الدول الإقليمية والدولية سترسل مندوبيها الى مدن وقرى الجنوب لكي تتحاور مع القيادة في الداخل كما حصل عبر التاريخ. القيادة في الخارج وللأسف وبسبب الخلافات القديمة الجديدة قامت بشن حملة من اجل ترقيم مكانتها بطريقة بينتها عملية الاستصفاف الغريبة التي رأيناها في الأشهر الاخيرة في الداخل والخارج حتى انها فرقت بين الأصدقاء والأخوة في داخل البيت الواحد، وأضعفت نسبيا دعم الهدف الحقيقي وهو الجنوب، حتى اختلطت النتيجة مع مصلحة النظام وليس التحرك الاقليمي. فيطرح السؤال الصعب والمحير، ماهو الافضل إثبات الذات والمكانه او التنازلات و مصلحة وطننا ومطالبه العليا والسامية؟

ليجعلني أتسأل من جديد وباستعجاب هل نحن أبرياء ام أغبياء او هي الأسرار منذ الوحدة التي يستوجب على الجميع إظهار تفاصيلها للشعب لكي يقييم و يحكم اذا لزم الامر؟

وفي الاخير نقول الله يرعاك ياجبال ردفان، الله يرعاك ياجنوبنا الحبيب والله يراعكم ياقيادتنا الميدانين وقلوبنا معكم. ونقول للآخرين لا تنسوا التقنية وجهاز كشف الكذب الذي سيكون تحت إمرة الشعب في اي وقت يطلبه في المستقبل اذا لزم الامر

والله على مااقول شهيد

عادل مطلق عبدالله حسن

الأربعاء، 29 ديسمبر 2010

مناطق الإضطراب في جنوب اليمن الحلقة 11





عضو في الحزب الاشتراكي: دور المرأة فاعل.. ولن يثنينا قمع السلطات عن مواصلة الحراك الجنوبي
2010-12-29

إضافة صورة


بريد الحراك الجنوبي


الوفاق الجنوبي للكتابات والأراء الحرة
نقلا عن شبكة صدى عدن / 29 / 12 / 2010

عندما تسافر إلى جنوب اليمن وتقصد كبرى مدنه وحاضرته عدن، سواء كنت قادما من صنعاء عبر خط الضالع أو من تعز - كرش، لا بد أنك ستمر بمحافظة لحج وعاصمتها الحوطة، ولحج حكاية متفردة في الجنوب، فهي، إن جاز الوصف، عاصمة تراثه الغنائي والعشق ومتطلباته.

توصف هذه المحافظة بـ«لحج الخضيرة»، فهي تقع في منطقة صحراوية ويمر بها وادي «بَنا» القادم من أعالي جبال خُبان في المنطقة الوسطى في شمال البلاد، وبها دلتا تبن، ولذلك هي منطقة زراعية بامتياز وتنتج الكثير من المحاصيل، غير أن أسطورتها الأساسية في مضمار الشجر والزرع، هي «جناين الحسيني»، وهي عبارة عن بستان كبير كان ملكا لسلطان لحج، قبل ثورة 14 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1963، ضد الاستعمار البريطاني، الأمير أحمد فضل العبدلي المعروف بـ«القمندان» وهو، أيضا، أحد أبرز شعراء هذه المحافظة وله أشعار غنائية كثيرة، ما زال الفنانون يتغنون بها حتى اليوم، وقد جلب القمندان الشتلات الخاصة بـ«جناينه» من الهند.

ولحج ليست فقط الحوطة، بل هناك مديريات يافع الشهيرة وردفان التي ارتبط اسمها باندلاع شرارة الثورة والكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني بعد مقتل المناضل «لبوزة»، والصبيحة والمضاربة وغيرها من المناطق المعروفة في اليمن، ورغم ذلك فعاصمة المحافظة (الحوطة)، ليست بالحجم والتطور الذي يعكس المساحة الواسطة والتنوع بالمحافظة، فهي مدينة صغيرة بها شارعان رئيسيان متعاكسان فقط وبضعة شوارع فرعية صغيرة، ومن أهم ما يميز سكان الحوطة هو البساطة في الحياة والعيش والملبس وكذا حبهم الجم والكبير لفن الغناء اللحجي وما يتمتعون به من أذواق في جلسات القات وليالي السمر والجلسات العائلية، فلا يمكن أن يخلو بيت في لحج، والحوطة خصوصا، من البخور اللحجي وأنواع الطيب الأخرى مثل الأخضرين، والزباد، والمشموم، إضافة إلى الفل اللحجي الشهير وشجرة الكاذي.

وهناك فنانون شعبيون مشهورون في لحج على مستوى الوطن اليمني، إلا أن الفنان الأشهر الذي يحبه أهل لحج وأهل اليمن وله شعبية كبيرة في دول الخليج، هو الفنان فيصل علوي، الذي رحل قبل عدة أشهر وخرجت الحوطة عن بكرة أبيها لتودعه في موكب جنائزي مهيب، بعد رحلة فنية استمرت عقودا، ولا يمكن أن ينسى هذا الفنان الذي كم عبّر بصوته وألحانه وعزفه عن حالات العشق والغرام، وكم غانية تراقصت على أنغام أوتاره.

ولحج التي تحتضن الفن وطقوس الغرام، تحتضن، أيضا، أنشطة للحراك الجنوبي، فعندما تسير في شوارع الحوطة يحدثك الناس عن أماكن تجمع أنصار الحراك وانطلاق مسيراتهم الأسبوعية وغيرها وعن المواجهات مع قوات الأمن، وهناك، في لحج، منطقة ردفان بمديرياتها الخمس التي تعد هي ومحافظة الضالع المجاورة لها «فرسي رهان» الجنوبيين في مسيرة الحراك، فهاتان المنطقتان فيهما وجود قوي جدا للحراك، لا يمكن اختراقه بسهولة، إن لم يكن ذلك مستحيلا، بحسب ما يطرح المراقبون والمتابعون لمسيرة الحراك الجنوبي.

وفي مدينة الحوطة للمرأة حضور مهم في أنشطة الحراك الجنوبي، وقد شهدت المدينة عدة مظاهرات نسائية خاصة، وفي هذه الحلقة ضمن سلسلة حلقات «الشرق الأوسط» عن جنوب اليمن المضطرب، التقت إحدى أهم وأنشط النساء المنخرطات في الحراك وهي ثريا سالم مجمل، عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني، التي أكدت أن للمرأة اليمنية - الجنوبية، حضورا ومشاركة مهمة في أنشطة الحراك وفعالياته منذ انطلاقته الأولى من «ساحة العروض» في مدينة عدن في 2007، وأن موقفها كان «إيجابيا في الدفاع، أيضا، عن مقبرة الشهداء بمعسكر طارق، والخاصة بشهداء أحداث يناير (كانون الثاني) عام 1986».

وتقول مجمل إن المرأة في جنوب اليمن تقوم بأدوار مهمة باستبسال و«تقدم خدمات لإنجاح الفعاليات»، كما تقوم بزيارة أسر الشهداء والمعتقلين والجرحى لمواساتهم»، نواسيهم بالدموع وهذا أقل شيء، وتذكر الناشطة الحراكية أن المرأة في جنوب اليمن تشارك، أيضا، في «تشييع الشهداء»، وأن قطاعات نسائية كثيرة لها حضور في الحراك كالطالبات وربات البيوت، وأن مسيرات نسائية خاصة، انطلقت في لحج وحضرموت وأبين وردفان والضالع للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، لكنها تؤكد لـ«الشرق الأوسط» إن حضور ومشاركة المرأة في أنشطة الحراك داخل المدن، خفت مؤخرا، بعض الشيء، وذلك بسبب «قمع الفعاليات والاعتقالات والمداهمات التي تجري في وقت متأخر من الليل للمنازل ويعتقل، خلال تلك المداهمات، أطفال النساء»، وفي الوقت ذاته تجزم بأن ذلك الخفوت لا ينطبق على المناطق الريفية، حيث «ما زال للمرأة حضور قوي».

وتشير ثريا مجمل إلى أن مشاركة المرأة في الجنوب ولحج، سواء المرتبطة فقط بالحراك أو من يرتبطن بالحراك وبأحزاب سياسية كحالتها هي كقيادية في الحزب الاشتراكي، له عدة أهداف، بالنسبة لحالتها، مثلا، الهدف هو «الضغط على السلطة للاعتراف بالقضية الجنوبية واستعادة حق الجنوبيين في العيش والثروة والأرض واستعادة البنية التحتية التي دمرت في الجنوب». وتضيف: «نحن من نناضل في إطار برامج الأحزاب الوحدوية، هدفنا الحوار وإخراج البلاد من الأزمة الطاحنة».

وتعتقل السلطات اليمنية، في مدينة عدن، إحدى أبرز القيادات النسائية في الحراك وهي زهرة صالح، التي تمت مداهمة منزلها من قبل قوات الأمن، قبل عدة أيام، وجرت مصادرة بعض محتوياتها ووثائقها الشخصية وهي داخل المعتقل، وفي هذا السياق ترى ثريا مجمل أنه «ما دام أخواتنا في المعتقلات، ورغم أن هدفنا ونضالنا سلمي لاستعادة حقوقنا، فلن نتراجع عن السعي لتحقيق الهدف، رغم الحملات العسكرية والأمنية الشرسة»، كما ترى أن مستقبل المرأة في الحراك ونشاطه سيكون «أوسع وأكبر رغم كل ما يجري».

وفي مدينة الحوطة، أيضا، يعيش الدكتور حسين العاقل، وهو أستاذ جامعي بكلية التربية بلحج والتابعة لجامعة عدن، الذي التقته «الشرق الأوسط» بعد الإفراج عنه بعدة أيام من قبل جهاز الأمن السياسي (المخابرات) في آخر عملية اعتقال تعرض لها وتلتها عملية مداهمة لمنزله بعد المداهمة الأولى أثناء اعتقاله، وفي هذا الحوار القصير، يشرح الدكتور العاقل ما يقول إنها الأسباب التي أدت إلى اعتقاله، أكثر من مرة، إضافة إلى حديث بشأن الحراك الجنوبي، فإلى نص الحوار:

* في البدء صف لي ملابسات اعتقالك بتهمة الانتماء للحراك؟
- شخصيا ومنذ عام 2006 كانت لي اهتمامات بحكم عملي أو مهنتي كمدرس في مجال الجغرافيا، وهذه الاهتمامات هي بخصوص الثروات في العالم العربي، النفط والطاقة ومصادرها وأهميتها للنهضة الصناعية، وكان اليمن ضمن الاهتمامات ومدى وجود الثروات والمعادن، وبالتالي تابعت نشاط الشركات منذ ما قبل الاستقلال عن بريطانيا (استقلال الجنوب)، ولي دراسات نشرت في بعض المجلات عن النفط في الجزيرة العربية، واتضح لي أنه ومنذ ما بعد حرب صيف 1994 (الأهلية بين الشمال والجنوب) أن هناك تدفقا وتنافسا محموما بين الشركات العالمية في اليمن بصورة مثيرة، فقد قفز عدد الشركات التي كانت تعمل في الجنوب من 4 عام 1995، إلى 28 شركة نفطية تقريبا في عام 2000، حيث بدأت ظاهرة ما يمكن أن نسميه «استنساخ الشركات الوهمية»، وكذا عملية الدخول في شراكات مع الشركات التي يتم التعاقد معها، وعند بحثي في مواقع الشركات العالمية على الإنترنت عن المعلومات ومقارنتها بما تورده وزارة النفط اليمنية على موقعها على شبكة الإنترنت، وجدت قرارات جمهورية (تتعلق بالنفط) صادرة في اليمن منذ عام 1990 وحتى عام 2003 ، وعندما قمت بعملية مقارنة وجدت أن تلك القرارات غير مشروعة، غير صحيحة وغير سليمة، وبها نوع من الاحتيال ولا تتطابق مع القانون الدولي فيما يتعلق بالاتفاقيات التي تبرم مع الشركات العالمية، ووجدت نوعا من منح الشركات صلاحيات كنوع من الإباحة المفرطة، وبدأت أحلل المعلومات، حتى إن أعضاء مجلس النواب (البرلمان) عندما كانوا يناقشون هذه القرارات الجمهورية، قبل المصادقة عليها، كانت بعض الشركات فعليا تعمل في الحقول وتنتج ومجلس الوزراء أيضا كان يناقش قرارات بشكل متأخر، ووجدت أن وزارة النفط علاقتها محدودة أو تكاد تكون وهمية (بالشركات)، إذن كيف، ومن وراء هذا الأخطبوط وهذه اللعبة وما هي مصلحة اليمن والنتائج المترتبة؟. وتبين، في الأخير، وأنا مسؤول عن كلامي، أن هناك استنزافا متعمدا وإهمالا وتجاهلا وعملية ترك للشركات دون رقابة أو إشراف، ويبدو أن الاستثمار في النفط والغاز يذهب في اتجاهات لا نعرفها، ولو يتسع المجال لسردت لكم بالأرقام كل ما أقوله، لكنه موثق لدي.

* أريدك أن توضح لي نوع الربط بين الدكتور العاقل والنفط والجنوب؟
- عندما دخلت بعض الشركات في مناطق بشمال اليمن للتنقيب عن النفط في ثمانينات القرن الماضي، كانت تعرف أن كميات المخزون النفطي محدودة، وكانت تلك الشركات تبحث عن حقل «جنة» وحقل «عسيلان» وغيرهما من الحقول وانتقلت شركة «هنت» الأميركية إلى هذه الحقول (بعد الحرب عام 1994)، وإلى مناطق في محافظتي المهرة وحضرموت حيث المخزون النفطي الهائل في باطن الأرض، وقبل الوحدة وبعد الحرب ظل الجنوب وكأن ليس في أراضيه شيء من الثروات ومن المعروف أن هناك شركات عالمية كانت تغري الشركات التي كانت تعمل في الجنوب للانسحاب، ولكن بعد الحرب مباشرة أتت هذه المنافسة الرهيبة ودخلت الشركات وقسم الجنوب إلى نحو 92 قطاعا (استكشاف وإنتاج)، والمثير أنه اتضح أن هناك قطاعات بأسماء أشخاص ولا يعرف من أتى بهذه الشركة أو تعاقد مع تلك، ولذلك يتم التساؤل: كيف يتراجع إنتاج اليمن من النفط وهناك أكثر من 38 شركة عالمية وأكثر من 50 شركة محلية؟ ومن وحي ما يجري أعتقد أن الشركات العالمية دخلت في صفقات مع رجال قبائل وقادة في الجيش ونافذين في الدولة وأن هذه الثروات تهدر ويسرف في استغلالها، دون عائد أو فائدة وأن أبناء الجنوب إذا سكتوا فإن هذه الثروات ستستنزف دون علمهم وسيأتي وقت نجد الثروات التي في باطن الأرض قد شفطت.

* هل أفهم من كلامك أنك اعتقلت بسبب تطرقك لهذا الملف؟
- نعم، وقبل أيام عقب الإفراج عني وعندما قابلت مدير الأمن السياسي بمحافظة لحج، عبد القادر الشامي، قال لي بالحرف الواحد: أنت تعرف أنك دخلت إلى خط أحمر ممنوع عليك وعلى أي شخص الاقتراب منه، لا نريدك أن تكتب عن النفط أو تتحدث عنه وأنت سببت مشكلات لنفسك وأتعبت نفسك بنفسك، وأخرج لي ملفا عن محاضراتي بهذا الخصوص، فقلت له إنني أبين لكم الأرقام فهل أنتم ضد الفساد أم معه؟ فقال إنهم ضده فسألته: لماذا إذن تلومونني؟ وهذه المعلومات التي أتحدث عنها منشورة على المواقع الإلكترونية وأنتم نشرتموها بأنفسكم، فلماذا تحاسبونني أنا؟ وحتى عندما حاكموني هناك (في صنعاء)، كانت التهم متعلقة بشأن ما كتبت عن النفط والغاز، وطبعا سجنت المرة الأولى لأكثر من سنة وحوكمت أثناء ذلك في 8 جلسات قضائية قبل أن يأتي العفو الرئاسي، وأنا، حاليا، وبعد الإفراج هذه المرة عني، أعكف على مراجعة المعلومات وتشذيبها كي أصدرها في كتاب بالخرائط والجداول البيانية وصور جوية، طبعا اعتقالي المرة الأخيرة تم عبر مداهمة منزلي وإخافة أطفالي وأخذي من أمامهم، وقد أكدت للمحققين أن الأمانة العلمية تحتم علينا أن نبين للناس ما يجري وبالأرقام، ثم وجهوا لي تهما بتوزيع أسلحة.. إلخ، تصور يا أخي أنني ذهلت أمام تلك الاتهامات وأصبت بالحيرة إزاء ذلك ومنها اتصالات لي بالخارج لإفشال مؤتمر الرياض (لأصدقاء اليمن)، يا أخي ايش (ما هي) علاقتي بالمؤتمر والمانحين؟ أنا محاضر لدي قلمي وكتابي، وهذا النظام أصبح يلقي بالتهم جزافا على الناس ومن دون احترام أو شرعية للاعتقالات، إلى درجة أنهم بعد أن أفرجوا عني، هذه المرة، طلبوا مني أن أعتذر، فقلت لهم إن عليهم هم أن يعتذروا لنا بسبب انتهاكات حرمات منازلنا وكرامتنا، ويبدو أن البعض وصل به الحال في الدفاع عن الفساد باعتباره من المنجزات، الناس في فقر مدقع وسمعة اليمن في الحضيض، إقليميا وعالميا يندى له الجبين، وكيف يطلبون منا أن نتحدث عن المنجزات في ظل الأوضاع المخيفة في البلاد؟
* هل وجود الحراك الجنوبي يرتبط بمسألة سياسية راهنة أم بوضع اقتصادي يعاني منه المواطنون؟
- أقول وباختصار وبأمانة وبحسب ما أعرف وبحسب ارتباطي بجماهير الحراك، إن المسألة ليست اقتصادية، بل هي سياسية وإن الناس شعروا بعد حرب 1994، أنهم همشوا وانتهكت حقوقهم وأهملوا وتم إقصاؤهم، وبالتالي شعر المواطن الجنوبي أنه يخضع للمواطن الشمالي بالقوة وبالبلطجة وبأساليب لم يعتدها الجنوبيون، لهذا ضاق الناس ذرعا، خاصة أن الحياة المعيشية تدهورت بشكل مرعب، فتأمين المعيشة والتطبيب، تحول إلى حسرة وألم وتأزم الناس سواء الذين في الأرياف أو الذين في المدن، والشيء الآخر والمهم الذي أتمنى أن يفهمه الصغير والكبير على مستوى اليمن كله، هو أن التصرفات التي تلت الحرب في 1994 (هزم الطرف الجنوبي فيها)، كانت تسابقا على تقسيم الأراضي بنهب وكهبات دون خجل ويتنافسون (الشماليون في السلطة وبعض الجنوبيين) في عدن وحضرموت وشبوة وأبين وملكوا مزارع وأراضي وعقارات، ولذلك شعر ابن الجنوب أنه إذا سكت إزاء ما يجري فإنه سيصبح، مع الوقت، لا معنى ولا وجود له وبالتالي هذه هي حماقات النظام، ولذلك جاء الحراك كرد فعل، ورغم التباينات والاختلافات داخل الحراك، فإن هناك هدفا استراتيجيا لدى الجنوبيين في الداخل والخارج وهو استعادة حقوقنا وأن هذه الحقوق لن تأتي بـ«الفيدرالية» أو غيرها، وإننا إذا أردنا أن نعيش كجنوبيين في أرضنا، وهذا رأي الأغلبية، فعلينا أن نطالب باستعادة دولتنا وقد تحدث خلافات بشأن تطبيق آلية وممارسة الوصول إلى ذلك، بسبب بعض «الشطحات» أو المزايدات هنا وهناك، أو حب الذات لدى بعض الشخصيات، لكن الجميع مجمع على أن لا يبقى الجنوبيون على وضعهم الراهن، إلا باستعادة الدولة الجنوبية، وباختصار النظام القائم اليوم هو من ضرب وقتل الوحدة اليمنية بيده، وما زال يرتكب، يوميا، الحماقات ويصر على أنه على حق، بينما الناس يرون أمورا لا يمكن لأي شخص يعتز بيمنيته أن يسكت عنها، وإذا استمر النظام في تصرفاته في الجنوب ولحج، من ملاحقات واقتحام للبيوت في أنصاف الليالي، فإن الناس يمكن أن يخرجوا عن طوعهم ويقوموا بتصرفات دون تمييز بين صديق أو عدو.

* غدا: هل تسرق «القاعدة» لتمويل عملياتها في جنوب اليمن؟
الشرق الاوسط

الاثنين، 27 ديسمبر 2010

ندوة بعنوان القضية الجنوبية - التحديات القائمة والحلول المتاحة


بريد الحراك الجنوبي

الوفاق الجنوبي للأراء والكتابات الحرة

عبد الباري طاهر واحمد حرمل يؤكدون في اوراقهم بالندوة بانه لا يمكن فرض اي وحدة بالقوة حيث ورد الينا بهذا الخحصوص ما يلي:-


اكد عبدالباري طاهر:

أن ما حصل في 22 مايو هي وحدة غير مبنية على أسس سليمةتظهر نتائجها اليوم، متسائلاً هل يمكن في القرن الواحد والعشرين فرض الوحدة بالقوة ؟! وهل يمكن أيضاً إلغاء التاريخ أو ايضاً إستعادته ؟ أوالحديث عن الجغرافيا بمعزل عن الانسان ؟!

وشرح طاهر في ورقته في ندوة بعنوان ( القضية الجنوبية – التحديات القائمة والحلول المتاحة ) شرح تاريخ الإمامة والقبيلة والسلطنة والاستعمار وتحدثعن الوحدة والتنوع .وتحدث طاهر عن الحراك الجنوبي الذي قال أنه بحاجة إلى تضامن مجتمعيوتضامن في المنطقة وتضامن دولي ، مشيراً إلى أن الحراك يواجه مخاطر وعليهأن ينتقل نقلة نوعية في طرح قضيته أمام الرأي ، مشيراً إلى أن السلطة تجرأطراف معينة في الحراك إلى العنف .واختتم عبدالباري طاهر ورقته المقدمة بالقول : ( نجد أنفسنا أمامإنفصالين : انفصال في رأس الحكم مدجج بالسلاح والمال وترسانة القوانينالقامعة والإعلام ومؤزر بالقبيلة وتحالف دولي ، وانفصال محبط مقهور يتخذشكل رد الفعل " غير الواعي " ويشهد زوراً للانفصال الاساس والأصلي بالوحدوية).


أحمد حرمل :

ركز احمد حرمل في ورقته على شرح كيفية نشوء الحراك السلمي الجنوبي وابعادوتداعيات القضية الجنوبية التي قال أنها تفاقمت مع مرور الزمن بعدمالاعتراف بها من قبل السلطة الحاكمة ، داعياً أحزاب اللقاء المشترك إلىإسقاط النظام والنزول سريعاً إلى الشارع ، والكف عن محاورة السلطة مؤكداًعلى استحالة إصلاح الأوضاع في ظل نظام أدمن الكذب .وتحدث حرمل عن ما وصفه التصعيد الخطير التي اقدمت عليه السلطة في المحافظات الجنوبية منذ مارس الماضي حيث أشار إلى أنه قد أخذ اشكالاًعديدة فبالإضافة إلى قمع الفعاليات الاحتجاجية لجأت السلطة إلى استخدام شتى صنوف التنكيل بابناء الجنوب حيث تم محاصرة بعض المحافظات ناهيك عنأعمال القتل والملاحقات والمطاردات والعقاب الجماعي المتمثل بقطع إمداداتالتموين بالمواد الغذائية والغاز والوقود وبقطع خدمات الهاتف واستهدافمنازل مواطني مدينة الضالع وجعلها عرضة لنيران المواقع العسكرية ورجالالأمن الذين يتمترسون على أسطح بعض المرافق والمباني والقيام بأعمالالقنص ويأتي ذلك مع إصدار أحكام جائرة بحق نشطاء وقيادات الحراك ، مؤكداًعلى أن مثل هذه الأعمال لا تزيد الأمور إلا تعقيداً ، وعلى السلطة أن تعرف جيداً بأن القضية الجنوبية لا يمكن حلها بالقوة وأن معالجة الأوضاع في الجنوب بالطرق القديمة كشراء الذمم بتوزيع السيارات والمناصب وغيرها من وسائل الترهيب والترغيب قد اثبتت فشلها ولم تستطع أن تخمد جذوة الحراك الذي أنهى عامه الرابع بنجاح منقطع النظير ، .


وتحدث حرمل أيضاً عن فشل مشروع الوحدة وعن الآثار التدميرية لحرب صيف1994م مؤكداً أن حركة الاحتجاجات السلمية الجنوبية هي عبارة عن نضال تراكمي خاضه شعب الجنوب منذ ما بعد اجتياح الجنوب عسكرياً في 7/7/1994موقد أخذت أشكالاً ومسميات عدة لهيئات ومكونات جنوبية تتبنى جميعها خياراستعادة الدولة إلى أن وصلت إلى ما هي عليه الآن من صلابة وقوة .يشار إلى أن الندوة نظمها المركز اليمني للحقوق المدنية .

احمد الربيزي في مقال له بعنوان متى نتعض من ماضيناالماساوي؟ متى ؟


متى نتعظ من ماضينا المأساوي . متى ؟؟!!
أحمد الربيزي
2010-12-22
المشاهدات(727)
بريد الحراك الجنوبي

الوفاق الجنوبي للكتابات والأراء الحرة
بقلـــــم : أحمد الربيزي.

يظن البعض (اليوم) أن الجنوب هو الحديقة الخلفية لمنزله أو الضيعة التابعة لإقطاعيته وعليه أن يشكلها كيف شاء وبما يناسب أهوائه ومزاجه ومصالحه الإستراتيجية, وعلى الجميع أن ينقاد وفق ما يريده هذا البعض متناسياً أن الجنوب أرض وشعب لا كما يريدها الاحتلال اليمني أرض فقط ولا كما يريدها الغير ضيعة وفيها كم من المواشي تقع ضمن أملاكه, الحقيقة أن الإنسان الحر لابد له أن يسأل من أنا ؟؟ وماذا أكون ؟ وإلى أين أنساق؟! وما مصلحتي في ذلك, ولماذا؟؟!! وهي الأسئلة التي تقوده إلى حقيقة وجودة وحقيقة حريته وامتلاكه زمام أمره ومنها وجدت البصيرة والتبصر فيما هو صالح لنفسه ولا يضر الآخرين وفيما هو لا يصلح لنفسه ويصلح للآخرين.
ولأن الواجب على كل سياسي جنوبي في الظروف التي يمر بها الجنوب أن يوظف كل علاقاته وارتباطاته الخارجية سواء كانت مع أشخاص أو دول لما يخدم قضية شعبه وبلده (الجنوب) وأن لا يكون مطية لمرور مشاريع وأجندة تخدم مصالح هذه الدولة أو تلك من خلال تبنيه لما يفرض عليه من أصدقائه الذين لا يهمهم إلا ما يوافق استراتيجياتهم المرسومة على المدى القريب والبعيد, فبدلاً من أن يسخر علاقته لمصلحة تحرير الجنوب تجده يضع الحلول المنقوصة والتي لا تأخذ مصالح شعبه بعين الاعتبار. ومن العيب الكبير أن لا يتنبه أي سياسي جنوبي أو أي قائد جنوبي بما تحمله المشاريع المنقوصة على بلدنا المحتل من مخاطر (لا مجال لحصرها هنا) ومن أخطرها شرعنة الاحتلال وبمبررات تضمن له البقاء محتلاً لبلادنا باسم الفيدرالية أو الكنفيدرالية والكل يعرف المخططات التي أعلنها في أكثر من مناسبة رئيس الاحتلال و يزمع تنفيذها على أرضنا من بناء (مستوطنات) وتسكين أكثر من سبعة ملايين يمني في محافظات جنوبنا المحتل وخلال بضعة أعوام لولا أن الحراك الجنوبي التحرري استطاع وقفها والحد من خطورتها حالياً والتي تستهدف استبدال شعبنا بشعب آخر.
كان القرار الجنوبي لقيادات البلد منذ سبعينات القرن الماضي وإلى يوم النكسة في عام 90م تائه بين قيادات التحزب الفكري الاشتراكي (التبعي) للمنظومة الاشتراكية وبين نزعتها الفردية التسلطية المستفحلة كإرث غرائزي عربي مكتسب (منذ تحامينا ورفعنا قميص عثمان), هذا الفكر النظري الذي جعل قيادات الجنوب حينها تتخبط بتخبط التأويلات التي أوغلوا في إبرازها والتغني بمحتواها الإنساني وتبني شعار المساواة والعدالة الاجتماعية في مجتمع أممي (كوني) واحد, لكن ذلك فقط من خلال الخطاب الإعلامي (التقدمي) الشمولي الذي جعلوا منه وسيلة للمزايدة على بعضهم البعض حتى صارت الوطنية حينها تقاس بما يحفظه السياسي أو المسئول الحكومي من نصوص الخطاب ومصطلحاته المستمدة من هذا الفكر الاشتراكي الماركسي, وتقاس كذلك بما يمتلكه من علاقات وارتباطات خارجية (أممية) تمكنه من البقاء في كنف دولته كسياسي أممي تقدمي يستحق البقاء في الحكم, ومن ناحية أخرى كانوا يمارسون السلطة بالنزعة الفردية التسلطية ويتمسكون بعصبية القبيلة والمنطقة كحدود يستمدوا نفوذهم منها ويرون فيها تحصيناً لبقائهم حكاماً, وفي خضم ذلك تلاشى الوطن عند حضور المنطقة لتصير البديل عنه من ناحية ومن ناحية أخرى تمدد هذا الوطن في تناقض رهيب كما هو معلن في الخطاب السياسي للدولة ليصبح ملكاً لكل تقدمي في العالم (من المناهضين للإمبريالية العالمية) وهنا كانت الفرصة المتاحة لأخوتنا القادمين من اليمن في ظل هذا التمييع للهوية الوطنية للجنوب ليسطوا على البلد ويفرضوا هويتهم ويسخروا كل مقتدرات بلادنا للدفاع عن الثورة (اليمنية) وتحقيق (الوحدة اليمنية) كهدف يأتي أهم من الدفاع عن الوطن وهويته المسلوبة والاهتمام بالتنمية وإعداد نشء وطني جنوبي جديد وتنمية مستدامة.
هذا الأمر القائم حينها كان لا يجرؤ أحد من أفراد المنظومة الحاكمة أن يتفوه بشيء مغاير له وإن فعلها فمصيره يقع ضمن التعريفات والمصطلحات التي كلنا نعرفها ونعرف نتيجتها (يمين رجعي ويسار انتهازي وغيرها) وهذا ما جعل المواطن الجنوبي يهرب إلى هويته المناطقية ليصير.. ضالعي, يافعي, بدوي, عولقي, حضرمي, لحجي إلى آخر من هذا التمييع للهوية الوطنية للجنوب الواحدة وهو ما أفضى بطبيعة الحال إلى نكسة يناير 1986م كنتيجة حتمية لهذه التناقضات والتراكمات المكبوتة بالإضافة إلى عدم الثقة وغيرها.
عندما نستحضر التاريخ المظلم الذي مر ببلادنا فإننا لا نريد به مناكفات ضد أحد ونحن في غنى عنها بقدر ما نريد التذكير كيف استطاعت قوى الشر أن تجد لها مجالاً في ظل المزايدات من قبل حكامنا حينها على بعضهم البعض وما نخشاه أن يتكرر السيناريو في ظل التباينات الحالية.
ولعله من المؤسف حقاً لو بقي فينا قائد لا يستفيد من التجارب والمنعطفات التي مرت بها بلادنا. كي يمعن النظر إلى مصالح بلادنا وشعبنا وجعلها فوق كل الاعتبار واستخلاص العبر لا يتأتى من خلال استعراض العضلات السياسية في من يستطيع أن يكسب الشارع ببرنامجه أو مشروعه الذي خلص إليه كحل وحيد يراه مناسباً ومقبولاً وممكن الوصول إليه لأن الدولة العلانية تراه الحل الوحيد الذي تستطيع فرضه على الاحتلال اليمني للقبول به كحل لقضية الجنوب المحتل وهو الأمر الذي يذكرنا بما حل بنا في الماضي حين سلمنا بأن تبني خيار النهج الاشتراكي هو الأمثل وهو (الممكن) والوحيد الذي سيساعد بلادنا كي تصير دولة تقدمية ترتقي أعلى مراحل التطور وكذلك لنا في تجربة الجبهة الوطنية العريضة (موج) أنموذج آخر حين تشكلت استبشر أبناء الجنوب خيراً ولأنها ربطت مباشرة بأجندة ومصالح خارجية فقد انتفت الحاجة لوجودها مع انتهاء المصلحة الخارجية لتخلق إحباطاً عاماً في صفوف المقاومة الجنوبية لم تنتهي آثارها إلا بعد قيام ثورة حراكنا السلمي التحرري.
دعونا في الأخير نتساءل لمصلحة من التسويق لمشاريع غير مشروع التحرير والاستقلال يجري الحديث عنها حالياً وهل استفدنا فعلاً من عبر ماضينا المأسوي كي لا نكررها مرة أخرى؟!! وكيف نسخر صداقاتنا وارتباطاتنا كسياسيين بدول وجماعات لمصلحة قضيتنا العادلة؟؟ وهل استطعنا أن نقنع أصدقائنا بعدالة قضيتنا وأنه من حق شعبنا أن يقرر مصيره بنفسه دون وصاية من أحد؟؟! وهل تعلمنا بأن لا نترك الفرصة لأحد يفرض علينا حلولاً تماشي مصالحه الإستراتيجية ولا تضع بالاً لمصالح شعبنا؟ وهل استطعنا من خلال علاقاتنا أن نطمئن الجميع أن تحرير بلادنا لا يتعارض مع مصالح الآخرين؟ وهل استطعنا أن نقنع هذه الدولة أو تلك أن المحاذير الوهمية التي وضعها النظام اليمني كبعبع ليرهب بها كل من يريد أن يقول كلمة حق في وجه الاحتلال اليمني الغاشم لبلادنا إنما هي كذبة كبرى؟؟ هذا ما يفترضه علينا واجبنا الوطني في المرحلة الراهنة بدلاً من التباري في طرح مشاريع تزاحم مشروع البرنامج السياسي الذي وقعت عليه الكثير من قيادات الحراك السلمي لتحرير الجنوب في يافع وفي ردفان .


الكاتب/ احمد الربيزي

دينصورات العهد الشمولي الممتد من 1960 وحتى 1990م هم اليوم سبب تمزق الحراك الجنوبي وعرقلة مسيرة التحرير نحو الإستقلال



بريد الحراك الجنوبي


الوفاق الجنوبي للكتابات والأراء الحرة
بقلم العميد طيار عبد الحافظ العفيف


دينصورات العهدين الشموليين الممتدين من العام 1960 -1990 م هم سبب وقوع الجنوب تحت الإحتلال اليمني وسبب في تمزق وعرقلة الحراك السلمي نحو التحرر والإستقلال.



























انهم هؤلاء الدينصورات المحنطة بحقد الماضي والكراهية لبعضهم البعض حتى هذه اللحظة هم سبب تمزق الحراك ولا احد غيرهم .

اقول لدينصورات الماضي الشمولي وصراعاته المقيتة ولحملة المباخر من بعدهم انكم استطعتم ان تنفذوا ما خططتم له من سنين وان تنتقموا من شعب الجنوب وذلك لأنكم استطعتم تمزيق الحراك وشق الصف الجنوبي الى اشلاء وهذا مقابل انه خذلكم في فترة حكمكم واثناء مغامراتكم السابقة خلال عشرين عام من التصرفات الطفيلية الذي الحقت بالجنوب وشعبه ضررا فادحا , وهذا ما نلا حظه في الفترة الأخيرة ومن وقت خروجكم من مخابئكم في ان الحراك وصل الى تعثر وتشتت وتمزق وذو مشاريع مختلفة واهداف غير مستقرة ترى ماذا تخططون للفترة القريبة القادمة بعد هذه الخطوات القاتلة ؟ ...والذي للأسف تفاعل معها بعض القيادات وهم شرفاء مناضلون رفاق درب بل زملاء وصاروا بين عشية وضحاها في اتجاهين معاكسين وفي لحظة مواجهة الى ان ادى بهم الأمر التسرع في اصدار بيانات التخوين ضد بعضهم البعض وهم كلهم كما اعلم ويعلمه الجميع انهم شرفاء وشجعان وحملوا مصيرهم على اكفهم دون خوف وهذا ما يقلقنا جميع نحن ابناء الضالع بصورة خاصة وابناء الجنوب بشكل عام.











هؤلاء جميعهم مناضلون شرفاء موحدين الى وقت قريب الى ان ظهر ما يسمى ...

ما يسمى بمشروع علي ناصر والعطاس ولقاء يافع واجتماع الضالع والذنبة ... الخ...وبما يسمى بالقيادة الآتاريخية ونحن نعرف ما هو تاريخهم الحقيقي ولست مخولا في ضرف كهذا للتوضيح اكثر ان ما يهمني هو ان لا تتحول الأمور الى فتنة حراكية- حراكية ويكون ضحيتها من جديد شعب الجنوب ومناضلي الحراك وفرسانه في الميدان ونظام صنعاء واصحاب خمسة نجوم سيحتفلون ويرقصون فرحا على نتائج المبارزة التي ستكون لا سمح الله على طريقة ما حدث في يناير المشؤوم والذي تحدث عنها ببجاحة راس نظام صنعاء في حديثه الأخير امام الندوة الجامعية في عدن , والذي لم اسمع ردا من قبل هؤلاء الدينصورات بل البعض بارك لهذا الحديث السيئ الذكر وكان الأمر لا يهم احد او ان راس النظام لا يوجد لديه ما يجب الحديث عنه ... ؟ !


دينصورات الجنوب وحملة المباخر استطاعوا ان يشقوا ا لحراك الجنوبي في الضالع ولكن اؤكد لكم انه الى حين وستعود الأمور الى وضعها الطبيعي لكن ترى ماذا استفاد هؤلاء من وراء هذا العمل الذي لا يستفيد منه سوى نظام الإحتلال , ومن المؤسف ان فرسان الميدان الحراكي في الضالع استمعوا لهؤلاء وتصرفوا بطريقة الفعل ورد الفعل واستعجلوا باصدار التبريرات والبيانات المختلفة والمخونة لبعضهم البعض الى حد الغاء كل منهم الآخر وكاننا على عجلة من امرنا وان ابواب المعاشيق والقصر الرآسي الذي يحلم به دينصورات الهزيمة والنفاق والزور مفتوحة ... عجبا لهؤلا الواهمون والحالمون باحلام غريبة اقول لهم انكم مسؤولون تاريخيا عن كل من سقط في الميدان ومن وقع في السجون ومن ما زال مشردا ومطاردا يا قيادة المشاريع الوهمية ويا حملة المباخر .

نقول لكل من نصب نفسه قيادي على الحراك من وراء البحار ارفعوا ايديكم عن الحراك قبل فوات الأوان لستم آهلين في قيادة اي حراك انتم جزء من احزاب وهمية وشمولية و انتم مهزو مين مشردين مفرقين ممزقين مختلين عقليا اعماركم تجاوزت الحد الطبيعي للعمل فتقاعدوا بهدوء واتركوا الشعب الجنوبي وفرسان الميدان يقررون مصير الوطن الجنوبي ويواصلون مسيرة التحرير نحو استعادة الوطن الجنوبي وكرامة شعبه وبالأسلوب والطريقة التي يقتنعون بها وقادرين على تنفيذها عمليا ودون وصاية من احد الم نعلم جميعا انه الى وقت قريب كان الزخم الحراكي في اوجه في جميع المحافظات واليوم لم يبقى سوى منا طق بعينها ولم يعجبكم ذلك عملتم على تمزيقها ونشر الفتنة بين ابنائها ومناطقكم تنعم براحة البال وبسلاسة التعامل مع تطورات الأحداث حتى انه جمد العمل في حضرموت وفي عدن بالكاد نسمع حركة هنا وهناك اليس اجدر بان تحركوا الأوضاع في مناطقكم وتدعموا اهلها في التمكن من العمل الحراكي الصحيح ... فما فلحتم فيه هو ان اسرعتم للإنقضاض على قيادات الحراك في الضالع ولحج وردفان ويافع وعملتم على تمزيقه ووضعه في موضع حرج لا نعرف ما يخفيه المستقبل لهم جميعا ..


فعلى المنافقون في مختلف مواقعهم و اماكن تواجدهم ان يكفوا على الدس والنميمة وتزييف الحقائق وتشويه الحراك من خلال تمزيق وحدته ونشر الفتنة الغير مبررة بين قياداته ... اليس الشنفرة قائد ميداني من الطراز الأول وكذا اليس شلال لا يختلف عن الشنفرة بشيء اوليس الخبجي والطما ح وغالب الشعيبي ومسدوس وعلي منصر والسعدي وفاروق حمزة والنقيب والفضلي والنوبة وكلهم يحترمون با عوم كزعيم للحراك الجنوبي ويناضلون جميعا في الميدان بروح الفريق الواحد الى يوم ظهور العطاس وعلي ناصر بمشروعهم سيء الصيت وكذا تسرع الأخوان الذي عقدوا لقاء في يافع من طرف واحد على طريقة ما تم في العسكرية من وقت سابق وكذا واجهه ردود فعل غاضبة ومتشنجة غير موفقة في كل من الضالع ولحج ... الخ الى ان تجاوز السيل الزبى باصدار بيانات تخوين وفصل وطرد من العمل الحراكي وكاننا في حزب شمولي كالإشتراكي وتاج والهيئة .... الخ

اقول لفرسان الميدان جميعا دون استثناء او تجنح مع هذا الفريق ضد الآخر .... اتقوا الله جميعا في انفسكم واجلسوا على طاولة حوار واحدة مستديرة سريعا واعيدوا الأمور الى وضعها الطبيعي الى ان يتم خروج المناضل با عوم من سجنه والى ان يتم الإعداد الجيد للمؤتمر الوطني في الداخل ويتم عقده وهو وحده من يقرر مصير القضية الجنوبية وحراكها ويقرر الوثائق المطلوب العمل بها حاضرا ومستقبلا فما فات مات ولا تنصتوا او تسمعوا دينصورات الخارج والمهرجين في مختلف المواقع وشهود الزور والنفاق ومناضلي خمسة نجوم هؤلاء ما منهم اي خير حتى وان كان معهم مال قارون فحراك فقير موحد خير من حراك غني ممزق ومشتت يؤدي الى الفتنة والإحتراب لا سمح الله احتراما ووفاء للشهداء والجرحى والأسرى وللشعب الجنوبي البطل المضحي دوما .


وبالتالي في التأني السلامة وفي العجلة الندامة واحتكموا الى ما قاله الخالق سبحانه وتعالى ___بسم الله الرحمن الرحيم

واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا_____ صدق الله العظيم

والله من وراء القصد.
بقلم العميد طيار عبد الحافظ العفيف