بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 27 ديسمبر 2010

الكابتن طيار جابر محمد في مقال له بخصوص الهجوم العسكري على ردفان

الحرب على الجنوب مستمرة


بريد الحراك الجنوبي


الوفاق الجنوبي للأراء و للكتابات الحرة








نقلا عن - سماء الجزيرة_جابر محمد-
ان الهجوم العسكري للقوات المسلحة التابعة لنظام سلطات الاحتلال على مديريات ردفان يعد تواصلا للحملة العسكرية على الجنوب منذ 1994 ويبدو بان الحرب من قبل نظام صنعاء على الجنوب لم تنتهي بعد من تلك الفترة ومن طرف واحد فالتعزيزات العسكرية صوب الجنوب لا زالت مستمرة حتى يومنا هذا كان اشهدها تحت ذريعة حمايه خليجي عشرين .

والمتابع للمشهد ( العام ) في الجنوب يدرك بان نظام صنعاء يخطط لتمرير الانتخابات في الجنوب من خلال ترهيب ابناء الجنوب بالعتاد العسكري او من خلال استخدام تلك القوات (الجيش ) في التصويت في الانتخابات باسم ابناء الجنوب وخاصه بعد الباسهم الزي الجنوبي المعروف كما حدث في المظاهرات المؤيدة للوحدة في منتصف هذا العام في مدينة زنجبار عاصمة محافظه ابين عندما اخرج الجيش بالزي الجنوبي مع صور صالح في مظاهره تدعم الوحدة ولكن كان الفشل حليفها مما سارع بأفراد الجيش الى بيع تلك (الملابس) في السوق السوداء بعد استشعارهم بانهم محاصرون من قبل شعب مؤمن بحراكه السلمي من اجل التحرير و الاستقلال .

اعلم بان الانتخابات في الجنوب سوف تفشل كما فشلت الانتخابات التكميلية في الشعيب في الضالع والمنصورة في عدن والشحر في حضرموت واتذكر عندم كنت في برنامج تداعيات الاحداث على الهواء مباشره في قناه عدن لمتابعة الموقف في الضالع الشعيب في يوم الانتخابات التكميلية كيف كانت اصوات الذخيرة الحيه تسمع على الهواء مباشره من قبل جنود نظام صنعاء وكيف كان صمود اهلنا في الضالع الشعيب برفض تلك الانتخابات وكان يومها قد سقط شهيد واكثر من 4 جرحى والنتيجة هي فشل الانتخابات ولكن نظام صنعاء اعلن فوز المؤتمر الشعبي العام في تلك الدوائر .

هذا هو دور القوات المسلحة التابعة لنظام صنعاء في الجنوب بالإضافة الى هدم المنازل وتشريد المواطنين من منازلهم وحصار المدن بأكملها كما هو الحال في مديريات ردفان .

ان حصار ردفان من قبل عدة الويه بمختلف انواع الأسلحة واستحداث نقاط التفتيش ووصول المزيد من الجنود ونشرهم في السهول والوديان وتحليق الطيران على علو منخفض لا يخيف ابناء ردفان بفضل صمود وتماسك كل المواطنين وكذلك تلاحم ابناء يافع والضالع وكريش لكونها المديريات الملتحمة جغرافيا و ( انسانيا ) مع ردفان وخلف هذا الالتحام بكل تأكيد كل ابناء الجنوب .

اننا نحمل نظام صنعاء كل المسؤولية مع ادراكنا بان هذا النظام اصبح مجنونا وهو يلفظ انفاسه الاخيرة في الجنوب ونقول له بان عليك لا تعيد تجربة نظام العراق السابق قبل انسحابه من الكويت الشقيق عندما احرق وقتل كل شيء له صلة بدولة الكويت انتقاما من الهزيمة الحتمية, فبالرغم من كل شيء عادت الكويت وذهب المحتل الى ........... فهذا مصير كل محتل وكل ظالم وكل من اضطهد واحتل شعب بقوة السلاح .

واني هنا اناشد وزير الدفاع محمد ناصر احمد التابع لنظام صنعاء بان يفكر مليا لماذا اوكلت اليك هذه المهمة الوسخة والفاشلة في تحمل الحملة العسكرية على ردفان وعليك بان تدرك الاسباب وأولها هو التخلص منك شخصيا وثانيها تحميلك المسؤولية امام المحاكم الدولية (وتذكر احداث الدجيل في العراق) اين مصير من ارتكب تلك الجرائم

انها مناشده لك شخصيا وانت وزير للدفاع بان تكون حكيما ومنصفا ومناصرا للحق وتقول كلمتك في وجه من يأمرك بان تذهب بعيدا عن الاخلاق والصفات الجنوبية وتذكر بان الفرصة سانحه لك بان تكون قائدا بشرف وترفع سلاحك عن اهلك في ردفان والجنوب او ان تذهب الى نفق مظلم لا ترى النور الا في المحاكم الدولية.

السبت، 25 ديسمبر 2010

اسكندر شاهر في مقال له بعنوان هل سيحلف " علي عبد الله صالح " اليمين الزبيرية



بريد الحراك الجنوبي

الوفاق الجنوبي للمقالات والأراء الحرة
2010-12-25

بقلـــــم : اسكندر شاهر .

يبدو أن حُكم أكثر من ثلاثة عقود من الزمن قد بدأ في اليمن بيمين "غموس" وسينتهي بيمين "زبيرية" ، ومعلوم أن اليمين الأولى مأثورة فيما الثانية مشهورة ، ولفداحة حلف اليمين سواءًا هذه أو تلك يلجأ إليهما البعض كحل في حالة الإنكار ، فإذا أنكر أحدٌ قيامه بعمل ما ولاسيما ذلك العمل المرتبط بالخيانة أو ما شاكلها طلب الطرف الآخر منه أن يحلف اليمين وبصيغة محددة وضمن شروط وطقوس خاصة ، وعلى الأغلب أن اليمين "الزبيرية" تحديداً تقتضي حضور قاض يُملي نص اليمين في وسط غرفة ويكون الحالف قد توضأ للصلاة ، ويُعتقد أن الكذب في هذه اليمين ينعكس على صاحبها ضرراً مباشراً في وقت قريب قد يكون منه (الهلاك) .

لاتزال قصة اليمين التي أقسمها على المصحف الشريف كل من علي عبد الله صالح وأخيه الذي لم تلده أمه علي محسن الأحمر بأن لا يخون أحدهما الآخر تجري مجرى القصص الواقعية المؤكدة في تاريخ اليمن السياسي المعاصر ، لدرجة استحضارها في كل "مطب" تاريخي يهدد منظومة السلطة ، وعلى هذا النحو بقي الأول رئيساً والثاني صمّام الأمان لنظامه ، أو بالأحرى لـ (لا نظامه) -إن جاز التعبير- ، إذ لا نلمس شيئاً نظامياً في هذا البلد غير الفوضى الهدامة .


لعب علي محسن دوره بامتياز في حماية هذه السلطة ورأسها وإخراجه من أكبر المآزق التي تهددت وجود الحاكم وبقائه بدءًا من الانقلاب الناصري الشهير مروراً بحروب المناطق الوسطى وحروب الشطرين ، وصولاً إلى حرب 94م ، وانتهاءًا بحروب صعدة الست . غير أن هذه الحروب الأخيرة قد غيرت كثيراً من المسارات ووضعت الحاكم وصمام الأمان –كليهما- أمام اختبار صعب وصل مؤخراً إلى حالة الدفع بحلف اليمين بقوة إلى سطح السجال بينهما ، وذلك بعد أن كشفت وثائق ويكليكس مؤخراَ تورط الحاكم في إبلاغ السعوديين بإحداثيات قيادة الحرب على الحوثيين والتي يتموضع بها اللواء علي محسن وذلك بهدف القضاء عليه لولا تغيير الطيار السعودي للمسار على نحو تغيّر معه القدر -حسب ماهو متداول أمريكياً وسعودياً ويمنياً- .

يبدو أن المعركة التي مافتئت مطابخ السلطة بأجنحتها المختلفة تصورها على أنها حقيقة بين علي صالح وعلي محسن –بقصد تضليل الرأي العام- لم توصل إلى نتيجة في شق العصا بينهما بالرغم من استحضار موضوع التوريث بقوة وكذلك إعادة الانتشار والتوزيع في المؤسسة العسكرية بطريقة يُنظر إليها على أنها محاولة لتحجيم قوة الرجل القوي عسكرياً وقبلياً اللواء علي محسن الأحمر لمصلحة الرجل الأضعف نجل الرئيس العميد أحمد علي عبد الله صالح، إلا أن وثائق ويكليكس –حسب مصادر متابعة- قد نقلت الشك إلى مرحلة الظن الذي يدنو من اليقين ، وجعلت علي محسن يضطر إلى اللجوء إلى أعيان سنحان ليعرض عليهم حقيقة ماكشفته الوثائق الأخيرة من استهداف مباشر له ربما لم يجد هو ما يبرره لاسيما أنه (وفيٌ) لصاحبه ولم يقدم نفسه في أي يوم من الأيام بديلاً عنه ، بل إنه حتى الآن لم يعلن بوضوح وصراحة رفضه للتوريث الأمر الذي يعتقد بعضهم بأن الرجل مُطالب به لإثبات مصداقية في هذا الخصوص بدلاً من التلويح بذلك عبر فضاءات إعلامية محلية، وتؤكد ذات المصادر أن صالح أنكر واقعة إبلاغ السعوديين بمعلومات عن إحداثيات قيادة الحرب الأمر الذي دفع علي محسن وبإشراف سنحاني إلى طلب اليمين "الزبيرية" من صالح ودونها خرط القتاد .

فهل سيحلف صالح اليمين "الزبيرية" ؟! ، وهل ستجري في نفس المكان الذي حلفا فيه اليمين "الغموس" لتجُب اليمين الأخيرة اليمين الأولى ويبدأ العد العكسي ؟!، وإذا صحّ أن علي محسن –وهو يطلب اليمين الزبيرية- التي يعتقد بعض المؤمنين بالقوة الماورائية لها بأنها ستهلك صاحبه لو كان كاذباً ، فمعنى ذلك أنه (علي محسن) انضم –ولو شكلياً- إلى القائمة الطويلة ممن يتمنون هلاك صاحبه بعدما أوصلوا – جميعاً- البلاد والعباد إلى مرحلة الكفر بالحاضر والمستقبل ولم يعد واحدهم يأمن على نفسه من الآخر.

من هنا وبالرغم من (الأيمان المُغلّظة) سيستمر الركون إلى الفوضى التي أهلكت الحرث والنسل وأحرقت الأخضر واليابس ، على طريقة "وداوها بالتي كانت هي الداء" .

وهيب الحاج في مقال له بعنوان الجنوب... قضية راكدة بين اليمن والجنوب العربي


بريد الحراك الجنوبي

الوفاق الجنوبي للكتابات والأراء الحرة
2010-12-22

بقلـــــم : وهيب الحاجب.

كثير من الساسة والمفكرين والباحثين الجنوبيين يوقعون أنفسهم وشعبهم في مزالق سياسية جمة عندما يتقوقعون في حواراتهم ونقاشهم بل ودفاعهم عن القضية الجنوبية من زاوية إثبات أو نفي التسمية التأريخية والجغرافية ل "الجنوب العربي" ومحاولة البحث في هذه التسمية للمنطقة التي قامت عليها "دولة الجنوب" عبر مراحل تأريخها السياسي وبمختلف تسمياتها ومسمياتها .

ففي واقع الأمر أن التأريخ والجغرافيا حقيقتان ثابتتان لاتتغيران ، لكن السياسة هي الشيء المتغير والمتجدد في إطار العلاقة التي تربط السياسة بالتاريخ والجغرافيا ، وهي _أي السياسة_ المرجعية التي يتعامل معها القانون الدولي للبت في القضايا والنزاعات التي تنشأ بين الوحدات السياسية في عالمنا الحديث والمعاصر ، كما أن السياسة تعبر عن عصب ووشائج المنظومة الدولية وتكويناتها وتشكل جوهر ومضمون المواثيق والمعاهدات والاتفاقات المبرمة بين دول العالم سواء كانت هذه المعاهدات والمواثيق بغية الاتحاد والتفرقة أو لبناء العلاقات والمصالح وقطعهما ؛ إذن فالسياسة وجغرافيتها هي القلب النابض في كل هذه العلاقات وهي العنصر الأساس وصاحبة الدور الأول في زيادة أو نقص عدد الوحدات السياسية (الدول) في أي منطقة أو إقليم أو قارة ، وهذا طبعا هو الدور أو المهمة التي لايمكن أن يقوم به التأريخ ولا الجغرافيا ولن يستطيع أي منهما أن يتجاوز مهمته كمسرح لأنشطة السياسة وتوجهات الشعوب ونضال وكفاح الجنس البشري أي كانت تركيبابهم وطبقاتهم وانتماءاتهم وثقافاتهم .

من هنا فإن قضية الجنوب (الشعب والدولة والوطن) لايرتهن مصيرها بمضامين التأريخ والجغرافيا أو علاقة هذين الجانبين بكل من: دولة الجنوب والجمهورية العربية اليمنية ، بل لن يتقرر بهذين الجانبين (إثباتا أو نفيا) مصير هذه القضية أو التحكم باتجاهاتها ومساراتها الراهنة والمستقبلية كما يذهب إليه (هولاء) الساسة والمفكرون الجنوبيون عند دفاعهم عن القضية الجنوبية معتمدين على هذه الزاوية الضيقة وربما المغلقة ، بمعنى أوضح إننا وهولاء الساسة إذا استطعنا أن نثبت ونبرهن للعالم والأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات والهيئات الدولية كافة أن هذه المحافظات الست التي كانت تشكل "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" هي فعلا أرض "الجنوب العربي" ولم ترتبط بتسمية اليمن منذ أقدم العصور واستطعنا أيضا أن نبرهن تأريخيا وجغرافيا أن هذه المنطقة التي قامت عليها دولة الجنوب لم ترتبط أو تتداخل مع اليمن بأية علاقة من هذا النوع إلا بعد العام 90م .. إذا استطعنا اثبات كل ذلك _وهو ليس بصعبا_ فأننا لاشك لن نحصل على استقلالنا واستعادة دولتنا بل لن نضمن بذلك حتى الحد الأدنى للتعاطي الشرعي والقانوني والإنساني مع قضيتنا ومصير شعبنا ووطنا المغتصب ، وفي المقابل فإن العكس صحيح لأن الجمهورية العربية اليمنية لن تستطيع إبقاء سيطرتها العسكرية على الجنوب بمجرد إثباتها أية علاقة تأريخية وجغرافية تربطها بهذه المنطقة المحتلة لها (الجنوب) ، ولن تتمكن اليمن بدليل التأريخ والجغرافيا أن تتحجج أمام المحاكم الدولية والهيئات الشرعية في مسألة بقاء احتلالها لمنطقة كانت حتى الأمس القريب دولة مستقلة تعترف بسيادتها كل تلك المنظمات الأممية والعالم أجمع .

> اذن من هنا أرى أن النظر لقضية الجنوب من هذه الزاوية يفترض أن ينحصر فقط في مسألة الخلاف مع الجمهورية العربية اليمنية على الوطن والأرض أو جزء منها لا النزاع على الدولة والهوية أو الشعب ، يفترض أن لا نعلق مصير الهوية الجنوبية والدولة ككيان سياسي بفرضيات التأريخ والجغرافيا ، لأن الجغرافيا هي محط الخلاف والتنازع الحاصل اليوم بين الدولتين ، ولنجعل حواراتنا ونقاشاتنا مقنعة للعالم بأننا نطالب بوطن لا بدولة ، ولنوصل رسالتنا جلية وواضحة بمطالب شعب يسعى إلى استرداد وطنه ، ولنؤجل مسألة الدولة وتسمياتها إلى مابعد استعادة الوطن على اعتبار أن هذه القضايا شؤون داخلية تخضع لطبيعة النظام السياسي والدولة القائمة على وطن الجنوبيين ، أما أن نكرس نضالنا وجهودنا وأفكارنا وسياستنا في دراسة السيرة النبوية ومراجع التأريخ وأطالس العالم بحثا عن جذور وهوية أرضنا وطننا وتسمياته عبر مراحل التأريخ فلن يجدي معنا ذلك شيئا ولن يخدم هدفنا السياسي الذي يسعى إليه شعبنا اليوم .. نعم لن يجدي معنا ذلك وإن كان لايجدي أيضا مع مطامع دولة الاحتلال اليمني في إبقاء سيطرتها العسكرية على الجنوب ، بيد أن هذا الأمر (التأريخ والجغرافيا) سيطول من عمر الاحتلال ويأخر تحقيق طموحات وتطلعات شعب الجنوب نحو استرداد وطنه وإعادة بناء دولته ، مع التنبيه هنا من استثمار نظام الاحتلال لمواقفنا وحواراتنا هذه لتشويه وتحريف تطلعات وآمال شعبنا لدى الرأي العام الخارجي وهذا مايؤكده اهتمام السياسيين والإعلاميين والمسؤولين في الجمهورية العربية اليمنية بمسألة التسمية وادعائهم تبعية الجنوب لدولتهم تأريخا وجغرافيا وهوية على الرغم من ايمانهم بأن هذه الادعاءات لن تخدمهم سياسيا ولن يقبل بها القانون الدولي حجة للاستيلاء والبسط على أرض الجنوب ، لكنهم يستخدمون هذه الورقة فقط للتشويش والتعميش على مطالب سياسية تستند إلى أدبيات وشرعية قانونية ويقودها شعب وإرادة واسعة لاسيما إنهم وجدوا تجاوبا من ساسة الجنوب ومثقفيه لجر الحوار والتنازع نحو هذا المسار والى تلك الزاوية .

في الختام أتمنى على كل من يتحدث أو يناقش أو يشارك في الفضائيات أو من يتبنى برنامجا سياسيا من برامج استعادة الجنوب وطنا ودولة ألا يجعلوا من جزئيات (التأريخ والجغرافيا) ومتاهة التسميات حججا وبراهين رئيسة للدفاع عن قضية شعبنا حتى لاتظل قضيتنا راكدة في مستنقع "اليمن والجنوب العربي" ؛ فالقضية تتطلب اليوم ارتقاء وسمو سياسي بالحوار الجاد والمسؤول المعبر عن حجم تضحيات ونضال شعبنا منطلقين بذلك من مبدأ: أن كثير من الأقليات والأجناس البشرية والأعراق في العديد من بلدان العالم استطاعت بإرادة أبنائها وحنكة ساستها وقادتها أن تقرر مصيرها وتحصل على استقلالها كدول مستحدثة وجديدة اعترف بها العالم بعد أن كانت جزءا من الدول التي استقلت عنها وبحقائق التاريخ والجغرافيا والسياسة التي لم تقهر أو تخدل إرادات تلك الأقليات .. وإذا كان الأمر كذلك فالحال مع قضيتنا نحن الجنوبيين هو الأسهل والأيسر والأحق بما تمتلكه قضية شعبنا من مقومات الإرادة الشعبية الناضجة أولا والمقومات السياسية والشرعية القانونية والدلائل المادية كالمعاهدات والاتفاقات والمواثيق التي يمكن أن يحتج بها شعبنا أمام المحاكم الدولية أو أية هيئة شرعية .. فيا أيها الجنوبيون اتركوا (التاريخ والجغرافيا) وثقوا بإرادة شعبكم وتمسكوا بما تبقى من آثار دولتكم ووطنكم أينما وجدت وحيثما ظهرت ..
والله ناصر الحق وقاهر الباطل


بقلم- وهيب الحاج

ناشط اعلامي جنوبي

الجمعة، 24 ديسمبر 2010

قراءة تحليلية لكلمة راس نظام صنعاء امام ندوة جامعة عدن للمواطن الجنوبي محمد الحميدي


بريد الحراك الجنوبي

الوفاق الجنوبي

بتاريخ : الجمعة 24-12-2010

نقلا عن شبكة الطيف - خاص - بقلم المواطن الجنوبي/ محمد الحميدي

عمد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح منذ تحقيق الوحدة بين الدولتين: جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية في 22 مايو 1990م إلى تشويه تاريخ شعب الجنوب ووصمه بالسوداوية والصراعات الدموية البشعة, ثم عمل بعد احتلاله للجنوب عام 1994م على تدمير هذا التاريخ ماديا ومعنويا, غير أن عمق تاريخ وحيوية شعب الجنوب استطاعت التغلب على السياسة الاستعمارية التي يتبعها الرئيس اليمني, من خلال النهوض من جديد باختيار أفضل الأساليب النضالية الهادفة إلى تحقيق الاستقلال الوطني الناجز. فجاءت محاضرته يوم الاثنين 20ديسمبر 2010م في جامعة عدن لتفصح عن عدة توجهات أراد تحقيقها.. سنقوم هنا بوضع رؤية تحليلية لهذه التوجهات في المحاور التالية:

أولا: بعد أن كان منذ أكثر من عشر سنوات لا يزور عاصمة الجنوب عدن إلا مثلها مثل أي محافظة جنوبية مع أنها تعتبر حسب اتفاقيات الوحدة عاصمة اقتصادية وتجارية وعاصمة شتوية لدولة الوحدة, ولكن هذه الصفة تم تجاهلها بعد استقرار الأوضاع له في الجنوب, فأراد هذا العام أن يوجه رسالة للقيادات الجنوبية في الخارج والداخل أنه موجودا في عاصمة دولتهم رغما عن انفهم, وللعالم الخارجي أن الأوضاع تحت السيطرة في عدن لما لها من رمزية تاريخية وسياسية بالنسبة للجنوب, ومواصلة لفرض القبضة الحديدية عليها بعد خليجي 20 .

ثانيا: كان دائما يردد أن الجيل الجديد في الجنوب سوف يكون جيل الوحدة.. جيلا مستكينا للاحتلال, لكن هذا الجيل أثبت انه كان العماد الرئيسي للثورة السلمية الجنوبية, ولاسيما طلاب وطالبات ومدرسي ومدرسات جامعة عدن, فالشباب هم القوة الضاربة لأي ثورة, ولهذا تركيزه على جامعة عدن وكلياتها هو بهدف النيل من أهم قوة للحراك الجنوبي وفي أهم معاقله.

ثالثا: تركيزه أن القيادة الجنوبية كانت وراء الوحدة الفورية هي توصيل اعتقاد للطلاب والطالبات في جامعة عدن بأن الأوضاع الصعبة التي تشكون منها وتقول لكم القيادات الجنوبية أن الوحدة سببها, أن هذا الوحدة كانت تلبية لمطالب تلك القيادات الجنوبية, وهي مسئولة عنها أما نحن غير مسئولون عنها. وهي رسالة للخارج في نفس الوقت.

رابعا: عادة يربط انقلاب 26سبتمبر بثورة 14 أكتوبر, مع أن الأول انقلاب عسكري على سلطة شرعية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى, فحتى الصحافة المصرية ظلت تطلق عليه لفترة طويلة أحيانا الانقلاب العسكري وأحيانا انقلاب السلال. أما ثورة 14 أكتوبر, فهي ثورة مسلحة ضد مستعمر أجنبي واستمرت لمدة أربع سنوات, وتستمد حتمية شرعيتها كثورة مما ذكرناه أنفا ومن التغييرات التي أحدثتها بعد الاستقلال, فالثورة تعني التغيير الجذري لأوضاع المجتمع الذي قام بها. أما ما يطلق عليها جزافا ثورة 26 سبتمبر فقد انتهت مشروعيتها لعدة أسباب من الصعب سردها في حيز كهذا.

خامسا: الوحدة الوطنية الرائعة التي يرسمها كل مواطني شعب الجنوب بكل أطيافهم السياسية والفكرية وقدرتهم على تناسي خلافاتهم السابقة, وتمسكهم بمبدأ التصالح والتسامح والتآخي والعمل به وتأييدهم الواضح للحراك السلمي الجنوبي بما فيهم العناصر التي كانت لاجئة لدى نظام صنعاء أو في دول أخرى منذ فترة ما بعد عام 1967م, التي نجدها اليوم انحازت لوطنها وشعبها, أراد تشويهها وتحميلها مسئوليات تاريخية بأنها كانت وراء شن حربي عام 1972/ 1979م ضد شعب الجنوب, وهو بذلك يريد تبرئة دولته عن هذين الحدثين العدوانيين, وبالمقابل تصوير تلك القيادات الجنوبية بأنها هي المسئولة عنهما وكانت عميلة واستلمت الأموال المدنسة, وباختصار أراد القول أن كل القيادات الجنوبية دموية. والحقيقة التي لا تقبل الشك أن كلمة الرئيس صالح بينت بوضوح انزعاجه من تقارب الجنوبيين. وهذا دليل على صحة الخط الذي يسلكونه, فإذا وجدت الطرف الآخر يشوه مسيرتك فأنت تسير على الصواب. وإذا امتدحك فأنت تسير على الخطأ.

سادسا: كم هو مفيد أن يقرا أخواننا الجنوبيون الموجودين في السلطة ما جاء بين سطور هذه الكلمة من إساءة للعناصر التي كانت موالية لسلطات صنعاء في الماضي,وأنهم سوف يوصفون ذات يوم بنفس الأوصاف غير المشرفة. فما يقصد به الرئيس صالح عن القيادات الإعلامية التي كانت تقود الإعلام في صنعاء بغرض شن الحرب على الجنوب عامي 72/79م ووصفت الرئيس الشهيد عبد الفتاح إسماعيل رحمه الله بأنه الأمين غير الأمين. المقصود بهذا الوصف هو المناضل الجنوبي الكبير الأستاذ/ محمد سالم باسندوة الذي كان وزيرا للإعلام في بداية عهد الرئيس صالح, ثم وزير خارجيته أثناء حربه على الجنوب عام 1994م, ورغم تاريخ الرجل المشرق وما قدمه للرئيس صالح وفي أحلك الظروف, لم يشفع له لمجرد انه هذه المرة رفض أن يكون ديكورا في رئاسة لجنة الحوار الوطني المزعومة واقر بمطالب شعب الجنوب المشروعة. فكيف لو أن الأخ الفريق الركن/ عبدربه منصور هادي نائب الرئيس أو الدكتور علي محمد مجور رئيس الوزراء, أو غيرهم من الجنوبيين في السلطة اتخذا موقف ما.. ماذا سيقول عنهم؟ إن كل جنوبي إذا لم يكن ضد شعب الجنوب هو خائن.

سابعا: الرئيس صالح من صفاته أنه يصنع لذاته بطولات خارقة, فقد كان يردد أنه بعد أن رفض الجميع تحمل مسئولية قيادة الدولة في صنعاء عام 78م وضع رأسه على كفيه ليتحمل المسؤولية, ولكن مذكرات كل من الشيخين سنان أبو لحوم وعبدالله بن حسين الأحمر أكدت بأنه ترجاهما ليصبح رئيسا, ولكنهما رفضا, ففرض عليهما من قبل السلطات السعودية والمخابرات الأمريكية, وفي كلمته هذه أجاء لنا بملحمة جديدة بأنه بينما كان متوجها للقاء بقيادة الجنوب بان الجنود اعترضوه في يريم لأن الدماء تسفك في عدة مناطق ذكرها.. فهل يعقل أن جنودا يعترضوا رئيسا؟؟ وأنه كان سيتعرض هو والقيادة الجنوبية للاغتيال أثناء لقائهما سوى في صنعاء أو عدن, والحقيقة أنه زار الجنوب في نوفمبر عام 1981م وكان الرئيس علي ناصر محمد في هذه الفترة يسير في شوارع عدن بمفرده, ولم يكن مستهدفا, وأن الرئيس صالح عندما زار الجنوب اندهشت القيادة في عدن من كثرة حراسته وكانت معترضة على ذلك العدد الهائل من الحراس لولاء الأعراف الدبلوماسية, وذهب إلى حضرموت وكانت الأوضاع في الجنوب آمنة لأنها تحكمها مؤسسات دولة.

ثامنا: مع أن الرئيس صالح يقول أن الوحدة جبت ما قبلها وتم دفن خلافات الماضي ويدعو للتصالح والتسامح, ولكن هذه الدعوة بما يخدمه, أما بالنسبة لشعب الجنوب وقياداته فهي محرمة, ولأنه يرى في نشاطات وتحركات الأخ الرئيس علي ناصر محمد ما يخدم قضية شعب الجنوب, فقد اعتبر أحداث 13 يناير 1986م أبشع جريمة بحق شعب الجنوب, ووجه بإقامة ندوة حولها وتوثيقها, وهو بذلك يريد توجيه رسالة للرئيس ناصر, والحقيقة أن شعب الجنوب تجاوز هذه الإشكالية, لأننا جميعا مسئولون عنها وليس الرئيس ناصر وحده لا في حدوثها وإنما في المبالغة عن عدد ضحاياها الذين لا يتجاوزوا( 3500) شهيد من كل الأطراف, وهذه الأحداث ليس أكثر بشاعة من حرب التصفية العرقية في صعده التي راح ضحيتها أكثر من ( 50000) خمسين ألف جندي ومواطن.

تاسعا: استهداف الرئيس العطاس من قبل الرئيس صالح هو الآخر نتاج لعدة أسباب, وأولها التحرك والنشاط الدائم للرئيس العطاس لصالح قضية شعبه , وثانيا, تقاربه الوثيق مع الرئيس ناصر, وثالثا, بغرض تشويه موقفه الرافض للوحدة, بأنه نتيجة لرفض صالح السماح له بالتوقع معه على الوحدة, ولكن الحقيقة أن الرئيس صالح يدرك أن الرئيس العطاس هو الرئيس الدستوري والشرعي للجنوب وان اتفاقية الوحدة باطلة لأنها تمت بدون موافقته. ومن حقه وحده اليوم أن يقود نضال شعب الجنوب لنيل حريته,واستعادة دولته(ج.ي.د.ش) وبالمناسبة الرئيس صالح دائما يذكر الجنوب العربي ويفرح عندما يسمع البعض ينادي بالجنوب العربي, فهم ينادون بمصطلح غير معترف به.

عاشرا: حاول الرئيس صالح إظهار الحزب الاشتراكي اليمني وكأنه مازال ممثلا للجنوب مع أن الحزب بذاته اعترف بأنه لم يعد كذلك, وكثير من أعضائه في الصفوف الأولى للحراك, وقيادته دعت قواعدها للإنخراط في الحراك, وهو بذلك لا يريد الاعتراف بالحراك الجنوبي كقائد فعلي لنضال شعب الجنوب, ونجده يدعو للحوار, ولكن مع إغفال شعب الجنوب, ثم يوضح أن المدعوين للحوار هي أحزاب اللقاء المشترك, ولأجل السير في الانتخابات النيابية القادمة, ومثل هذه الدعوة لا تعني شعب الجنوب لا من قريب ولا من بعيد. وجاء الرد من الرئيس علي ناصر محمد في تصريحه يوم أمس والذي دعاء فيه وبصورة صريحة شعب الجنوب إلى مقاطعة الانتخابات النيابية القادمة, وبهذا تكون هذه الدعوة قد عبرت وحدة رؤية قيادات شعب الجنوب في الداخل والخارج. والعمل بها سوف ينقل نضال شعب الجنوب إلى مرحلة جديدة.

الحادي عشر: دائما يقول الرئيس صالح أن القيادات الجنوبية تعودت كل فترة بأن تقدم على وجبة دموية. وهذا ما شوه تاريخ شعبنا وقياداته, وهو يعتقد أن قيادات ومثقفي شعبنا لا يدركون الصراعات الدامية التي شهدتها الجمهورية العربية اليمنية, ولكنهم كانوا يتجنبوا مثل هذا المنزلق لأنهم يرون فيه قد يكون إساءة لتاريخ شعب شقيق, ولأن الرئيس صالح تحدى أن يتم عقد ندوة على ما قاله, نقول له لقد قررت قيادات ومثقفي شعب الجنوب إقامة ندوة تقدم مقارنة بين الصراعات التي شهدتها الدولتان والجرائم التي ارتكبت من قبل قيادة الطرفين بحق الإنسانية, وستكون من بين محاورها أحداث أغسطس الطائفية ومصير قيادات الناصرين والتفريط بالأراضي والجزر... الخ من الملفات البشعة. والبادئ اظلم. والله من وراء القصد.

المواطن الجنوبي/ محمد الحميدي

الاثنين، 20 ديسمبر 2010

المحامي / يحي غالب الشعيبي عن راءة وثيقة ( موقع ويكيليكس ) وموقف الحراك الجنوبيمن هجوم المعجلة







خاص ببريد الحراك الجنوبي

راءة في وثيقة «ويكيلكس» وموقف الحراك الجنوبي من هجوم المعجلةالكاتب

: المحامي يحيى غالب الشعيبي
البريد الإلكتروني :
20.ديسمبر كانون الأول.2010

كتب / المحامي يحيى غالب الشعيبي*

موقف الحراك الجنوبي الثابت والعلني من الضربات العسكرية الجوية التي تعرضت لها محافظة ابين منطقة المعجلة منذ اللحظات الأولى ظهر واضحا من خلال بياناته ومواقف قياداته بالداخل والخارج التي أكدت ومازالت تؤكد على عدم وجود مايسمى بالإرهاب (تنظيم القاعدة بالجنوب )وأن هذا التنظيم مستنسخ يتحرك وفق أجندة نظام صنعاء والذي يستخدمه لضرب الخصوم السياسيين وهو ما نجح باستخدامه في حرب احتلال الجنوب 1994م واليوم يريد إجهاض الحراك الجنوبي بواسطة هذه التنظيمات .

وقد أثبتت الوقائع والأحداث صحة طرح قيادات الحراك الجنوبي في الداخل والخارج بعدم وجود مايسمى بتنظيم القاعدة في منطقة المعجلة الجنوبية وأن الهدف هو خلط الأوراق وترهيب الحراك الجنوبي بضربات الطيران ووصم الحراك بجرائم الإرهاب.

ومن خلال وثيقة (ويكيلكس) السرية و اعترافات قيادات نظام صنعاء ومنهم رشاد العليمي نائب رئيس الوزراء لشؤؤن الأمن بأن الضحايا الذين سقطوا مدنيين ووفقا لما أوردته وثيقة (ويكيلكس)بأن العليمي ابلغ السفارة الأمريكية بمعلومات ، وفقا لماجاء في نص الوثيقة كما يلي ((ملاحظة : أبلغ نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن رشاد العليمي السفير الأمريكي أن المدنيين الذين قتلوا خلال الضربات الجوية كان معظمهم من البدو الرحل في هذه المنطقة وأنهم كانوا يقدمون دعما لوجستياً لعناصر القاعدة.)

يتضح التناقض الواضح بين بلاغات الحكومة اليمنية السرية والخفية للسفارة الأمريكية كما جاء في بلاغ رشاد العليمي للسفارة وبين اعترافات الحكومة اليمنية العلنية والصريحة بنجاح عملية الضربة الجوية لمنطقة المعجلة والتي زعمت أنها قتلت فيها عدد من الإرهابيين المطلوبين واعتقلت عدد كبير منهم وهذا ماجاء في مقدمة وثيقة (ويكليكس)ك ما يلي (رغم أن اليمنيين لا يتحدثون كثيرا، لكن عمليات مكافحات الإرهاب ضد القاعدة في جزيرة العرب منذ نشر تلك الأخبار التي تحدثت عن ضربات جوية في 17 ديسمبر والتي وصفتها وسائل إعلام رسمية إلى جانب مسؤلون حكوميون أنها كانت مركزة جداً وحققت نجاحاً كبيرا يتمثل في مقتل 34 إرهابيا واعتقال 51 آخر).

إلا إن الأمر المهم في الوثيقة السرية للسفارة الأمريكية يتمثل في التعامل من خلال مواقف سياسة ثابتة لدعم نظام صنعاء وأن التمثيل السياسي الدبلوماسي الأمريكي بين نظاميين سياسيين وليس بين شعوب وفقا للقانون الدولي ونلخص تلك المواقف من خلال ماجاء بالوثيقة السرية وفقا لمايلي:

اولآ: تجاهل مواقف الحراك الجنوبي الثابتة من الإرهاب بالرغم من الوثيقة (سرية) وهذا يدل على موقف من السفارة الأمريكية بصنعاء التي لم يلتمس الحراك الجنوبي منها أي موقف علني سياسي أو إنسانيأاو حقوقي لما يتعرض له أبناء الجنوب من جرائم واقعة ضد الإنسانية (قتل جماعي وجرح جماعي واعتقالات جماعية وقصف مدن وقرى وتشريد وترويع سكان الجنوب ومداهمة المنازل للمحاميين والناشطين السياسيين ودور الصحافة والنشر وإغلاقها وهذا ما حصل لصحيفة (الأيام الجنوبية) التي تم إغلاقها وقصف مبناها بالبوازيك وذلك بعد زيارة السفير الأمريكي لمبنى الصحيفة في مطلع 2008م واعتقال الصحفيين والكتاب وكل رجال الإعلام الجنوبيين والمحاكمات الاستثنائية لهم وللناشطين السياسيين وعسكرة الجنوب وغيرها من الانتهاكات التي تتصدر تقارير المنظمات الدولية الحقوقية والسياسية والتي تتجاهلها سفارة واشنطن بصنعاء,في الوقت الذي تتدخل السفارة ايجابيا لدى الحكومة اليمنية لتخفيف الضغط والعقوبات عن بعض الصحفيين والكتاب والناشطين السياسيين من أبناء الشمال في (صنعاء) ، (كما أحسنت عملا بقضية الناشط السياسي الصحفي عبدا لكريم الخيواني) وهذا عمل سياسي ايجابي يفترض أن يشمل ابناء الجنوب الذين يواجهون أحكام سياسية وصلت عقوبتها إلى الإعدام ويرزحون بالمعتقلات لنشاطهم السياسي السلمي .

وأثبتت الوثيقة السرية أن موقف السفارة الأمريكية ثابت وواضح سواء كان علني أو سري إلى جانب نظام صنعاء وحكومة اليمن وهذا ماجاء في التوصية التي اختتمت بها الوثيقة السرية من السفير الأمريكي (السابق) والنصيحة للحكومة اليمنية بالاستعداد لمواجهة أخبار المعارضة والقاعدة التي تتحدث عن سقوط أبرياء في الضربة الجوية وهذا ماجا بالوثيقة السرية (ومع ذلك يجب على الحكومة اليمنية أن تبدي استعداداً في مواجهة أخبار المعارضة غير الصحيحة ودعاية القاعدة المتعلقة بسقوط الأبرياء في ضربات محافظة أبين وخصوصاً إذا ما استمرت مثل هذه العمليات بالحدوث مستقبلا.)

هذه النصيحة بالغة الخطورة لاتبعث على الطمأنينة لأن الهدف منها ليس تعزيز الشراكة في مكافحة الإرهاب بين واشنطن وصنعاء بل الهدف منها تعزيز قدرات النظام القمعي العسكري لمواجهة النضال السلمي وحرية الصحافة والتعبير .

ثانيا: الوثيقة لاترتقي الى مصاف (السرية) خصوصا وهي تتضمن مواقف السفارة الأمريكية العلنية ففي الوقت الذي يتم تجاهل علني وواضح للمسيرات والمظاهرات الشعبية للحراك الجنوبي السلمي التي تواجه بالقمع والقتل والاعتقالات والتي بلغ حجمها الى تعداد المليون متظاهر كنموذج فريد بالمنطقة والعالم ,نجد الموقف السياسي السري للسفارة الأمريكية يتطابق مع الموقف العلني من خلال ما أوردته الوثيقة السرية بشكل مفضوح يتمثل بالقول أن المظاهرات بشكل دائم في الجنوب خصوصا ابين ولحج للتنديد بهذه الضربات وهذا ماجاء بالوثيقة (تقارير إخبارية محلية ذكرت أن الآلاف من المواطنين يحتجون بشكل دائم في المحافظات الجنوبية كلحج وأبين، مطالبين بالتحقيق في هذه الهجمات ) بينما الحقيقة والواقع ان آلآلاف يحتجون بشكل دائم في الجنوب مطالبين باستعادة دولتهم الجنوبية وأكبر دليل على ذلك ان الضربة العسكرية على المعجلة جاءت وجماهير الحراك الجنوبي بعشرات ألآلاف في الشارع الجنوبي صباح الخميس 17ديسمبرخرجوا قبل الضربات الجوية ضمن نشاطهم ونضالهم السلمي المستمر منذ ثلاث سنوات . وخروجهم بعد الضربات الجوية كما جاء بالوثيقة يعد ضمن نشاط الحراك الجنوبي وبرنامجه التحرري السلمي للمطالبة باستعادة دولتهم الجنوبية وفي نفس الوقت التنديد بجريمة المعجلة والتنديد بالإرهاب الذي ترعاه وتديره حكومة صنعاء والمطالبة بمحاكمة زعامات الإرهاب , ولكن المؤسف أن الوثيقة السرية تجاهلت الاحتجاجات الجنوبية السلمية من خلال اختزالها بالمطالبة بالتحقيق بمرتكبي جريمة المعجلة,وكذلك من خلال إبراز مواقف الحراك الجنوبي وأطروحاته عبارة عن إشاعات كما جاء بالوثيقة (وقد أثيرت شائعات في أوساط الانفصاليين في جنوب اليمن في أن الهجوم لم يكن يستهدف معسكر تدريب القاعدة بل كان يستهدف السكان المدنيين.).

بينما الوقائع أثبتت وباعتراف الحكومة اليمنية نفسها بأن الهجوم استهدف مدنيين ولم يتم قتل او اعتقال أي شخص من الإرهابيين والقاعدة, فماذا يعني تفسير أطروحات الحراك الجنوبي كإشاعات في وثيقة سرية بينما هي حقائق واقعية ؟, نعتقد ان ذلك التحليل الخاطئ إما بسبب موقف رسمي ضد الحراك الجنوبي محدد سلفا أو قد يكون بسبب سيطرة الحكومة اليمنية على السفارة الأمريكية سياسيا واستخباريا وعزلها عن حقيقة مايجري بالجنوب واعتماد السفارة على مصادر مغلوطة . وأما أن يكون بسبب ضعف سياسي لدى رجال السفارة الأمريكية وهذا احتمال ضعيف ولكن يعزز هذا الاحتمال ماجاء بالوثيقة السرية كمايلي (أبلغ مصدر آخر في 20 ديسمبر السفارة "أن نظام الرئيس صالح يحاول أن يخلط بين القاعدة والحراك الجنوبي). وهذا الاستنتاج لايجوز تصنيفه (بالسري) وإرساله على شكل برقية (سرية) خصوصا وقضية محاولة نظام صالح بخلط الأوراق بين الحراك والقاعدة موضوع تناولته وسائل إعلام عربية ودولية وهو موقف الحراك الجنوبي مبكرا محذر جميع المنظمات الدولية ومراكز صناعة القرار الدولي من تلك السياسة وهو ماتجلى وانعكس في تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش بتاريخ 15ديسمبر2009م قبل الضربة الجوية بيومين .

ثالثا: أظهرت البرقية السرية من خلال قراءتها الاهتمام الأمريكي لاستقراء مواقف المعارضة اليمنية (أحزاب الإصلاح وكذا الحزب الاشتراكي التي قالت الوثيقة أنه طالب بتعويض المتضررين وكذا الحوثيين من خلال مواقعهم الإخبارية الصحوة نت الإصلاحي والمنبر نت الخاص بالحوثيين) وذلك وفقا لماجاء بالبرقية السرية (وقد تم نشر الخبر الذي أذاعته الشبكة على موقع الإصلاح المعارض –الصحوة نت- بخصوص تأكيد مسألة المساعدات الأمريكية للحكومة اليمنية. ونقل شاهد عيان لم يكشف عن اسمه قوله إن 18 طفلاً و41 رجلا وامرأة كانوا ضمن الضحايا المدنيين الذين سقطوا جراء تلك الضربات الجوية. وقد نشر موقع المنبر نت، الموقع الرسمي للحوثيين وكذا التلفزيون والصحافة الإيرانية ، تقريراً خاطئا يفيد أن 63 مواطناً قد سقطوا جراء تلك العمليات في محافظة أبين، بينهم 28 طفلاً.)وهذا يدل على عدم اهتمام السفارة الأمريكية بالحراك الجنوبي ومواقعه الإخبارية وكذا بيانات ومواقف الحراك التي تناولتها القنوات الفضائية الخارجية بشكل ملفت للنظر بهذا الصدد,والمؤسف ان السفارة تعاملت مع (الأخبار)العادية في مواقع المعارضة ولم تتعامل مع المواقف السياسية وخصوصا مع موقف الحراك الجنوبي وهو المعني سياسيا كحركة شعبية في الجنوب وموقع الهجوم (محافظة أبين)يسيطر عليه الحراك الجنوبي.

رابعا:

الوثائق تجاهلت مطالب الحراك الجنوبي ومواقف قياداته بالداخل والخارج حيث تجاهلت رسالة الرئيس علي سالم البيض الى الرئيس ألأمريكي باراك اوباما عقب الضربة الجوية على المعجلة وكذا نشرت الوثيقة تسلسل للمواقف السياسية لمنظومة الحكم اليمني (سلطة ومعارضة) التي أعقبت ضربة المعجلة إلا أن الوثيقة تجاهلت مواقف الحراك الجنوبي من خلال عدم نشرها لحقيقة ما قا مت ببثه قناة الجزيرة عصر ذلك اليوم من صور وأخبار ، وأشارت الوثيقة إلى مواقف منظومة الحكم اليمني و أغفلت موقف الحراك الجنوبي بالداخل ومطالبته عبر قناة الجزيرة لسعادة السفير الأمريكي السابق بصنعاء بالتفسيرعن برقية المباركة من الرئيس اوباما الى الرئيس صالح بما اسماه نجاح الضربة.

وكان القيادي بالحراك الجنوبي المحامي يحيى غالب قد استضافته قناة الجزيرة عقب الضربة الجوية وطالب سعادة السفير الأمريكي بصنعاء بالتفسير عن تلك البرقية هل هي مباركة على قتل المدنيين والأطفال والنساء من ابنا الجنوب. وكذلك أكد القيادي بالحراك الجنوبي عبر قناة الجزيرة بأن الضربة الجوية على محافظة أبين منطقة المعجلة كانت محاولة لخلط الأوراق من قبل نظام صنعاء لمحاولة إلصاق تهمة الإرهاب بالحراك الجنوبي خصوصا والضربة الجوية تزامنت يوم (الخميس)وهو يوم فعاليات الحراك الجنوبي (يوم الأسير الجنوبي)وغيرها من الضربات الجوية التي كانت تتزامن في يوم الخميس في مناطق الجنوب التي تشهد حراك سلمي ,وأكد حينها لقناة الجزيرة بأن الضربة أيضا تزامنت مع تواجد منظمة هيومن رايتش ووتش في عدن العاصمة الجنوبية وتقديم تقريرها الحقوقي عن الانتهاكات والقمع للحراك الجنوبي ذلك التقرير الذي أكد براءة الحراك الجنوبي من اتهامات الإرهاب ,بالرغم ان السفارة في وثيقتها السرية تحدثت عن ما تناقلته قناة الجزيرة الإخبارية كما جا في الوثيقة مايلي (وفي 17 ديسمبر بثت قناة الجزيرة صوراً للضحايا المدنيين وتصريحات لمواطنين محليين تفيد أن طائرات أمريكية شوهدت وهي تحلق فوق المنطقة عشية تلك الضربات على محافظة أبين.)

وكما أسلفنا فإن قناة الجزيرة الإخبارية بالذات قد أولت جل اهتمامها بحادث المعجلة من خلال تواصلها مع قيادات الحراك الجنوبي بالداخل وكان ذلك واضحا وجليا للعالم كله في الكشف عن موقف الحراك الجنوبي العلني الواضح وهو الموقف الذي تجاهلته الوثائق السرية للسفارة الأمريكية في صنعاء.

بينما ذهبت السفارة باهتماماتها نحو المعارضة اليمنية ومواقف رموزها وعلى سبيل المثال كما جاء بالوثيقة أوردت موقف النائب علي عشال كمايلي(ففي 20 ديسمبر طالب عضو التجمع اليمني للإصلاح البرلماني على عشال الممثل عن محافظة أبين الوزير العليمي بالمثول أمام البرلمان لمناقشة التقارير المتعلقة بمقتل المدنيين في محافظة أبين .)

وما استدعى الكتابة عن موقف سفارة واشنطن بصنعاء من الحراك الجنوبي هو سبب واحد ووحيد فقط يتمثل بأن وثيقة ويكيلكس تعتبر وثيقة (سرية) كان الأمل المتوقع إن تظهر المواقف السياسية العادلة تجاه النضال السلمي الجنوبي المدني والتي كنا نعتقد أن سفارة واشنطن لاتسطتيع المجاهرة بمواقفها العلنية بذلك احتراما لعلاقاتها الدبلوماسية مع نظام صنعاء , ولكن يتضح أن الأصدقاء الأعزاء (الأمريكان) لايريدون ممارسة (التقية) على طريقة المذهب الشيعي بأن يظهروا مالا يبطنوا به, وأنهم يسيرون على طريقة أهل السنة في علاقاتهم الدبلوماسية ونذكرهم بالمناسبة أن الجنوب تتبع أهل السنة ولكنها شافعية المذهب.

بقلم /المحامي يحي غالب الشعيبي

المناضل احمد حرمل في مقال له البرنامج السياسي للحراك بين الضبابية والوضوح


خاص - ببريد الحراك الجنوبي
بتاريخ : الأحد 19-12-2010
- بقلم : احمد حرمل

‬ ‫ظلت الكثير من قيادات الحراك وعلى مدى ثلاثة اعوام تتخبط هنا وهناك وتهرول خلف الشارع دون ان تمتلك مشروع وطني يلبي آمال وتطلعات شعب الجنوب في التحرير والاستقلال مشروع يجيب على الاسئلة التي انتجها الواقع ويحمل في ثناياه افاق المستقبل ،وعلى الرغم من وجود هيئات الا ان هذه الهيئات تعمل دون ضوابط اومرجعيه يمكن الرجوع اليها عند التباين والاختلاف وقد ساعدت توجهات بعض القيادات الجنوبية في الخارج على بقاء هذا الوضع ليتسنى لها الامساك بزمام القرار ونسج بعض العلاقات الشخصيه مع رؤساء بعض الهيئات لضمان ولأئها وفرض اجندتها القائمة على الشخصنة وتقديس الذات وجعل مصلحة الفرد فوق كل الاعتبارات، وها نحن اليوم ندفع ثمن تلك السياسات ونعيش حالة من التشضي تنذر بتفكك الحراك وبالتالي وئد الثورة الشعبية السلمية المباركة وهذا مالانتمناه .‬ 
‫ وفي ظل هذه الاجواء الغير الصحية جرى الاعداد لمخطط ادخال الحراك في صراعات مفتعلة بهدف تمرير مشروع برنامج سياسي ما دون غيره من المشاريع يجري اقراره على عجل من قبل مجموعة من الافراد دون ان يرضخ لنقاشات موسعة فى الداخل والخارج يشارك فيها كل الطيف الجنوبى السياسى والاجتماعى وكأنه يسابق الزمن لقطع الطريق امام مشاريع مطروحة للنقاش اكثر وضوحا ونضجا وتماسكا فى تكرار لممارسات خلت لفرض الرأى الواحد .‬
‫ وبالعوده الى الحديث عن مشروع البرنامج السياسي للحراك او المشاريع ان صح التعبير ومن خلال اطلاعي على مشروعين منها الاول هو المشروع الذي اقرته اللجنة التي اطلقة على نفسها لجنة ادارة الازمة والتي تحولت وبقدرة قادر الى لجنة اقرار الوثائق ومن ثم نصبة نفسها قيادة وادخلت الحراك في ازمة جديده بداءت مؤشراتها ببيان يافع الثاني الذي اعلن فيه عن هيئة حماية الحراك برئاسة محمد صالح طماح ،اما المشروع البرنامج الثاني فهو مشروع الرئيس العطاس ومعه مجموعة من القيادات ومن خلال القراءة الاولية للمشروعين يمكن ان نلخص اهم الفوارق وبشكل موجز وهي على نحو الاتي :‬ 
‫ كلا المشروعين يؤكدان على الاستقلال واستعادت الدوله الا ان واحدا منها حدد اليه واجاب على سؤال كيف نصل الى الهدف وهو مشروع العطاس والقيادات الجنوبيه الاخرى فيما اغفل المشروع الاخر هذا الجانب والامر الذي يجعل الضبابيه هي السائده فيه .‬ 
‫ تتحدث مقدمة برنامج لجنة ادارة الازمه عن فقدان شعب الجنوب لدولته التي بنيت عبر مئات السنيين ويبدوا بان معدي البرنامج قد غاب عن بالهم بان الجنوب كان عباره عن كيانات وكل كيان مستقل عن الاخر ناهيك عن ان الوحدة التي تحولت الى احتلال تمت عام 1990م بين دولتين مستقلتين هي جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنيه وليس قبل مئات السنين ولكون الوحدة قد فشلت وان الامر البديهي بأن يعود كل طرف الى وضعه السابق قبل الوحده بغض النظر ان كانت الدولة التي دخلت الوحدة مع الشمال قد وجدت قبل مئات السنين او قبل عشرات السنين واشارة المقدمه الى انا تثقيف الاجيال بهويتهم الحقيقيه الجنوب العربي تعد واحده من مهام مجلس الحراك هذا التسطيح يظهر القضيه الجنوبيه وكانها قضية شعب بلاهويه بدليل قصور الوعي متناسين بان القضيه الجنوبيه اصبحت رقم صعب لايمكن لاحد تجاوزها اوالقفز عليها .‬ 
‫ المسأله الثانيه التي نود الاشاره اليها هي الحديث عن المذهبيه وهذا خطاء وقع فيه معدي البرنامج وجعلهم يحشوا المقدمه بمفردات لايعرفوا معناها فالحديث عن الصراع المذهبي اوالطائفي يمكن ان يحدث في البلد الواحد مثل ما هوحاصل في لبنان اويمكن ان يحدث في مصر بين المسلمين والاقباط وفي هذه الحاله يمكن حل ذلك الصراع في الدستور لانه صراع من اجل المواطنة المتساويه أي قضية حقوقية،والقضيه الجنوبيه هي قضية سياسية بامتياز .‬
‫ فهل يدرك معدي البرنامج بان الحديث عن المذهبيه في اليمن يعني الحديث عن الزيديه والشافعيه وليس عن شمال غاصب وجنوب مغتصب ناهيك عن ان المذهب الشافعي يعني الحديث عن الجنوب وتعز وأب وبعض المحافظات الشماليه الاخرى كونها مناطق شافعيه .‬ 
‫ وبالمقابل جاء في مدخل مشروع برنامج الرئيس العطاس والقيادات الاخرى تتحدث عن الجنوب كجغرافيا حيث استفاد من التاريح في خدمة الجغرافيا وهذا كان منطقي وهو يتحدث عن اتفاقية ترسيم الحدود بين بريطانيا وتركيا عام 1914م وعن اتفاقية ترسيم الحدود بين بريطانيا والمملكة المتوكليه اليمنيه عام 1934م ثم الحديث عن دولة الاستقلال وهذا هو مربط الفرس لان الصراع القائم بين الشمال والجنوب صراع جغرافيا وهي جوهر المشكلة المتمثله بدوله دخلت بوحده مع دوله اخرى وهذه الوحده فشلت وكان نتيجة هذا الفشل قيام دوله هي الجمهوريه العربيه اليمنيه بابتلاع الدوله الاخرى التي دخلت معها في الوحده وهي جمهورية اليمن الديمقراطيه الشعبيه ،وهذا مايميز برنامج العطاس وزملاءه عن البرنامج الاخرالذي ركز على التاريخ وبالطبع هناك فرق كبير بين الحديث عن التاريخ والحديث عن الجغرافيا فالتاريخ قد يتعرض للتزوير وقديكون محل خلاف ويمكن لطرف ما ان يكتبه بما يوافق اهواءه وتوجهاته السياسيه بأختلاف الجغرافيا فعلى سبيل المثال لايسطيع أي كان ان يقول بان جمهورية اليمن الديمقراطيه الشعبيه لم تكن دوله عضوا في الجامعه العربيه والامم المتحده ومنضمة المؤتمر الاسلامي ولايمكن ان ياتي احد يوما ويقول بان عدن او الجنوب تقع في القرن الافريقي .‬

‫ ولنا ملاحظه على الفقره التي جاءت في برنامج العطا س عند الحديث عن دولة الاستقلال وهي الاشاره الى ا لاخطاء التي ارتكبة اثناء حكم الاشتراكي للجنوب ومطالبته بالاعتذار وهذا الطرح يتناقض مع مبدى التصالح والتسامح ولهذا ان أي دعوه للاشتراكي والقوى الوطنيه الاخرى للاعتذار لايخدم القضيه لان هناك قوى في الحراك ساهمت بقدر كبير في وصول الجنوب الى وضعه الحالي من خلال محاربتها في صفوف الطرف الاخر عام94م يجب عليها هي الاخرى الاعتذار .‬ 
‫ جاء في البرنامج الذي اقرته لجنه الازمه (اولا)لمحه تاريخيه عن الحقائق التاريخيه التي قال البرنامج بانها ثوابت منطقيه وهي في الحقيقه خلت من المنطقية بل عمدت الى تزوير التاريخ ونحن نورد الفقره التاليه لنبين كيف جرى تزويرالتاريخ (في العهد القريب قام في الجنوب مجتمع مدني منظم، حيث نشاءت امارات ومشيخيات وسلطنات)وكلنا يعرف بان المجتمع المدني كان وموجود في عدن فقط حتى ايام حكم الاشتراكي، ومدينه عدن تكاد تكون المدينه من بين القليل من مدن الوطن العربي التي نشاءت فيها نقابات واتحادت ومنتديات مهنيه وابداعيه اطلعت بدورها النضالي التحرري ضد الاستعمار ولم يوجد أي شكل من اشكال العمل المدني في أي إماره اوسلطنه اومشيخه ، فلماذا نزور التاريخ اذا كان تزوير التاريخ وطمس الهويه سمه من سمات الاحتلال .‬ 
‫ وهناك الكثير من الاختلاف في المشروعين حيث تبرز الافضليه لمشروع العطاس وزملاءه القياديين في اكثر من موضع وعلى سبيل المثال لا الحصر نورد بعض منها :‬
‫عند توصيف القضيه الجنوبيه اشار برنامج لجنه ادارة الازمه بان القضيه الجنوبيه كانت نتاج طبيعي لنكف الطرف الاخر باتفاقيات الوحده وهذا الطرح يلتقي مع مايطرحه الكثير من النخب الشماليه بأن الخلل في النظام وليس في الوحده وهم يعلقون أمال كبير بان ازالة النظام يعيد للوحده القها وهذا الطرح يلتقي مع طرح المشترك، وتناسى معدي البرنامج بان حرب 94م وما سبقها وماتلاها هي نتيجه وليست سبب ، وان السبب الحقيقي هو ما اورده مشروع برنامج العطاس أي فشل الوحده كنتاج طبيعي لعدم تجانس الكيانين ولرتجالية قرار الوحده دون ان تتوفر لها شروط ومقومات البقاء .‬ 
‫ مشروع برنامج العطاس صيغ ليكون برنامج لكافة هيئات ومكونات الحراك وكذا كل القوى الجنوبيه المؤمنه بالحريه والاستقلال بينما البرنامج الاخريتحدث عن مجلس الحراك وتم صياغته على هذا الاساس ومجلس الحراك لايمثل الاجماع الوطني الجنوبي الذي يسعى الجميع لتحقيقه .‬ 
‫ هناك اختلاف اخر بين المشروعيين يتمثل بحسم واحد منها لخيار النضال السلمي كخيار وحيد وهو مشروع العطاس بينما المشروع الثاني جعل الباب مفتوحا امام الخيارات الاخرى خلافا لقناعات الغالبيه العظمىء لشعب الجنوب ناهيك عن تناقضها مع تسميت المكون الذي يفترض ان يكون مشروع البرنامج دليله وهومجلس الحراك السلمي كما ان إقرار خيارات اخرى غير الخيار السلمي لايخدم الحراك ولايخدم القضيه الجنوبيه .‬ 
‫ مشروع برنامج العطاس يمتاز عن البرنامج الاخركونه حدد اهداف للحراك واكد على الجمع بين الاستراتيجيه والتكتيك بينما اغفل البرنامج الاخر هذا الجانب .‬ 
‫ هذه هي اهم الملاحظات التي برزت لنا من خلال القراءه الاوليه للمشروعين وهذا لايعني انحيازنا الى مشروع دون الاخر بقدر مانحرص الى ان يكون البرنامج السيا سي ملبيا لآمال وتطلعات شعب الجنوب بمختلف انتماءاتهم ومشاربهم السياسيه والاجتماعيه والثقافيه والفكريه .‬

الجمعة، 17 ديسمبر 2010

الدكتور ابوبكر عبد الله با بكر في مقال له اعلان حرب في صنعاء


بريد الحراك الجنوبي

الوفاق الجنوبي للكتابات ت الحرة

إعـلان حـرب في صنعـاء
بقلم الدكتور ابوبكر عبد الله با بكر


اندلاع حرب التمـديد والتوريث

وسط صخب وضجيج واعتراض الكتلة البرلمانية لأحزاب اللقاء المشترك أقر مجلس النواب اليمني يوم السبت الموافق 11 من شهر ديسمبر 2010 قانون الانتخابات العامة المتنازع عليه مع المعارضة وهو ما يمثل الخطوة الأولى في طريق المؤتمر الشعبي العام الحاكم صوب عقد الانتخابات البرلمانية في ابريل القادم 2011.

إعـلان حـرب

من نافل القول إن الظروف الدقيقة التي تكتنف الصراع السياسي في اليمن حاليا تجعل من إقرار القانون في مجلس النواب من طرف واحد ألا وهو طرف السلطة رغم إرادة المعارضة ، تجعله يرتقي الى مستوى اعلان حرب. ولكن حرب ٌ على من؟ هل هي حرب ٌ على الشعب اليمني؟ على المعارضة ؟


مما لاشك فيه أن الآثار الخطيرة التي ستنجم عن اعتماد قانون الانتخابات ثم عقد الانتخابات لاحقا سيتحمل تبعاتها الشعب وسيكون ضحية لها. ولكن ليست هذه هي الحرب الأولى التي تعلن ضد الشعب اليمني. فقد سبق أن أعلنت القوى التقليدية الظالمة حربها عليه منذ انقلاب نوفمبر 1967 سيء الصيت، ثم كررت تلك القوى الفاسدة حربها باغتنيال الرئيس ابراهيم الحمدي في أكتوبر 1977 ثم أعلنت أخيرا حربها على مشروع التحديث وبناء دولة النظام والقانون صيف 1994.


حرب ٌ على المعارضـة ؟

إذا هل الحرب التي أعلنتها قوى السلطة من داخل قاعة مجلس النواب موجهة ٌ ضد أحزاب اللقاء المشترك؟

تبدو المسألة من حيث الظاهر كذلك ولكنها في واقع الأمر مختلفة كثيرا. لقد أدى الصراع السياسي في صنعاء الى فرز واضح في صفوف المعارضة بحيث أصبح المراقب يستطيع أن يميـّز بين قوتين رئيسيتين هما: تجمع اللقاء المشترك من جهة واللجنة التحضيرية للحوار الوطني من جهة أخرى. يحاول الطرفان أن يظهرا في موقف موحد وضمن سياسة معلنة واحدة ولكن اختلاف المصالح يؤدي طبيعيا الى اختلاف السياسات وتنافر المواقف.


اللقاء المشترك تقف على رأسه القيادة التقليدية للتجمع اليمني للإصلاح وأبرز شخصياتها الشيخ عبدالمجيد الزنداني ومحمد اليدومي وعبدالوهاب الآنسي وحمود الذارحي وعبدالوهاب الديلمي، بينما تقع قيادة اللجنة التحضيرية في يد الشيخ حميد عبدالله الأحمر مسنودا بشخصيات سياسية من أمثال الأستاذ محمد سالم باسندوه ومجاميع من قوى ديمقراطية.


قيادة الإصلاح وعلى رأسها الزنداني تسعى لأن تعزز مصالحها وتجد لنفسها مراكز سلطة ونفوذ خارج الأطر الدستورية على غرار هيئة الفضيلة ولجنة العلماء المرجعية وماشابههما من خلال توطيد تحالفها مع قيادة النظام ومباركة خططه للتمديد والتوريث. بينما القاسم المشترك الجامع لقوى اللجنة التحضيرية هو التخلص مما بدا استئثارا أسريا بالسلطة والثروة ورفض مشروع التوريث.


في حديث صريح نشر مؤخرا أشار د. ياسين سعيد نعمان أمين عام الحزب الاشتراكي أن قيادة المؤتمر الشعبي العام طلبت من قيادة اللقاء المشترك استبعاد اللجنة التحضيرية من على طاولة الحوار القائم بين المؤتمر والمشترك. المؤتمر يفرّق بين اللقاء المشترك واللجنة التحضيرية للحوار الوطني ويرحب بالأول بينما يرفض قبول اللجنة التحضيرية.


وعلى صعيد المناسبات ثمة خلاف أيضا. فالحوارات التي كان يديرها الشيخ حميد والأستاذ باسندوه مع قيادات جنوبية في الخارخ لم يشارك فيها أو يباركها علنا أحد من القيادات الرئيسية للإصلاح ، كما أن اللقاء الذي شهد توقيع اتفاق يوم الجلوس 17 يوليوم من العام الجاري 2010 في دار الرئاسة لم يشهد حضور حميد كما تلقى تنديدا صريحا من جانب باسندوه.


ولكي نقف على اختلاف المصالح بين الطرفين لابد لنا من العودة الى التحليل العميق الذي قدمه الباحث البريطاني باتريك كريجر في بحثه: زلزال الجنوب – انتفاضة حجارة في عدن.

يقول كريجر: " قيادة الإصلاح مصالحها مرتبطة ارتباطا عضويا بنظام علي عبدالله صالح وليس ثمة مايجمعها مع مطالب حميد أو حقوق أسرته. والطرفان ينطلقان في تعاملهما مع نظام صالح من نقطتين مختلفتين كل الاختلاف: حميد يرى أن علي صالح يسلب أسرته ملكا متوارثا ويمثل خطرا ماحقا على حقها في الحكم والثروة والمكانة القبلية والسياسية، بينما يرى أولئك الثلاثة في قيادة الاصلاح ( الزنداني واليدومي والآنسي) أن صالح قد منحهم ثروات لم تخطر على بالهم حتى في الاحلام وجعل منهم قادة يشار اليها بالبنان."


ويواصل كريجر قائلا: " ونستطيع أن نكشف هذا التصادم في المصالح بين حميد وبين قيادة حزبه من خلال وضع مطلب حميد المعلن ألا وهو إسناد السلطة الى رئيس جنوبي وتأثيره على مصالح الطرفين، في صيغة معادلة رياضية بسيطة:

رئيس جنوبي بالنسبة لحميد = إنقاذ ٌ من سقوط محتم وحفاظ ٌ على مكانة أسرته ومصالحه التجاريه

رئيس جنوبي بالنسبة لقيادة الاصلاح = ضرب مصالحها غير المشروعة القائمة على الفساد

إذا ً هذه المعادلة البسيطة لاتترك مجالا للشك بأن حميد وقيادة حزبه يقعان على طرفي نقيض ، وأن قيادة الاصلاح لاتلبي مصالحها خطط حميد ومطالبه وبالتالي فهو لايحظى بدعمها.


وقد أظهرت الفترة الماضية التي ارتفع فيها صوت حميد أن قيادة الاصلاح تبرّمت منه وعبرت عن عدم قبولها بآرائه فحين شن ّ حملته العنيفة على الرئيس عبر قناة الجزيرة ظهر نائب رئيس الاصلاح السعدي ليقول إن كلام حميد يعبّـر عن رأيه وليس عن رأي الاصلاح. ثم حين أخذت الصحيفة الاصلاحية " العاصمة" تفسح المجال أمام انتقادات تطال النظام من قبل كتاب محسوبين على حميد قامت قيادة الاصلاح باغلاق الصحيفة. أليس ذلك كافيا لنعرف حجم الخلاف داخل الاصلاح ". انتهى كلام كريجر.


حرب تمـديد وتوريـث

لقد خاض النظام حروبا داخلية متعدة لتثبيت ركائزه وفرض سلطانه وضرب مناوئيه من القوى الديمقراطية، وشارك في تلك الحروب قيادات قبلية وعسكرية عديدة ولكن رويدا رويدا اختفت كل تلك القيادات إما بالموت أو الإزاحة. وخلافا لكل تلك الحروب تقف اليمن اليوم أمام نوع آخر من الحروب الداخلية ألا وهي حرب التمديد والتوريث.


مرة أخرى نعود الى الباحث البريطاني باتريك كريجر: " لقد أفضى الخط السياسي الذي اختطـّه علي عبدالله صالح بهدف الاستمرار في الحكم ثم توريثه لنجله أحمد من بعده، أفضى الى تصدّعات كبيرة وجديّـة في أوساط أطراف السلطة. وشهدت مسيرة التوريث حتى الآن تساقط شركاء حقيقيين للرئيس في نظام حكمه، بل يمكن القول تساقط كل الشركاء إما بالموت أو الإزاحة. وقد رضخت كثير من تلك الأطراف أو من خـَلـَفـَها من أبنائها للمصير الذي آلت اليه. فلم يعد هناك محمد اسماعيل أو احمد فرج أو الشيخ عبدالله بن حسين الاحمر أو مجاهد أبو شوارب أو عبد الإله القاضي أو غيرهم من القيادات القبلية والعسكرية التي كانت تـُعـَدّ عن حق شريكة في السلطة نظرا للدور الكبير الذي اضطلعت به في تثبيت النظام والحفاظ عليه. أما أبناؤهم فقد تم احتواؤهم وأصبحوا مجرد موظفين لايتمتعون بحق من حقوق الشراكة في الحكم سواء كبـُرَت مناصبهم أو صغـُرَت واكتفوا بما منح لهم من مناصب وهبات ولم يبدوا مقاومة تذكر.


لكن الأمر اختلف فيما يخص بيت الشيخ عبدالله الأحمر، فأبناؤه لم يقبلوا بالانقلاب الذي حصل في توازنات السلطة، ومازالوا يبدون مقاومة مستميتة للمآل الذي آل اليه الحال، ويرفضون القبول باسقاط حقهم في الشراكة في الحكم والثروة. هذه الأسرة بالتحديد ترى أنها هي الوصية على عرش اليمن وأنها هي من تنصّـب حكامه فكيف لعلي عبدالله صالح أن يأتي اليوم ويسلبها ملكا متوارثا عبر أجيال ويركلها خارج الحلبة. ويعلم أنجال الشيخ الأحمر حق العلم أن الخروج من الشراكة في الحكم والسلطة إنما يعني القضاء على المكانة القبلية والدور السياسي للعائلة وتهديد المصالح التجارية والاستثمارية" . انتهى كلام كريجر.


إذا ً كل هذا يؤكد أن مانشهده اليوم من صراع في قاعة البرلمان هو جزء من حرب التمديد والتوريث، فالرئيس يسعى لأن يفسح المجال واسعا أمام تمديد فترة حكمه ثم توريث السلطة لنجله بل أنجاله من بعده. ومن بين أطراف السلطة الكـُثـْر لم يبق سوى طرفين لازالا ينازعانه الأمر ويقفان أمام مشروعه هما أنجال الشيخ عبدالله الأحمر واللواء علي محسن الأحمر.


غداة إقرار مجلس النواب لقانون الإنتخابات خرجت صحيفة " أخبار اليوم " المعبـّرة عن لسان حال علي محسن الأحمر لتندد بلهجة قوية في افتتاحيتها تحت عنوان " العناترة الجدد" بالتفرد والتسلط والطغيان بل والجرائم السياسية وإزاحة الآخرين وإقصائهم.


تقول الصحيفة: " الأولى للحزب الحاكم أن ينتهج ماهو لمصلحة البلد بدلا من العنتريات ودق طبول الفوضى وإقلاق الأمن والاستقرار. والأولى للحزب الحاكم أن يعزز مكاسب خليجي عشرين في الأمن والاستقرار بمزيد من التفاهم والحوار الوطني لشراكة حقيقية، وأن يبدأ بصدق صفحة جديدة. كان خليجي عشرين فرصة لإطلاق التفاهمات بدلا من ذبح المكاسب على قربان التسلط والتفرد وإزاحة الاخرين وإقصائهم. وكان الأولى للشعبي العام أن يجدد حضوره وانتصاراته الوطنية بمنح الشركاء ساحة لحوار كاف... ولربما أن هذا لم يرق لبعض قوى تدميرية لاهم لها الا صب الزيت على النار وإبقاء جذوة الفتن قابلة للاشتعال" وتواصل الصحيفة في لغة تهديدية: " إن الذهاب الى الانتخابات بتفرد وطغيان سياسي هو أمر لايمكن لمن يوسوس له الشيطان أن يتم على خير... ونقول لأولئك الذين يراهنون على التسلط والإلغاء أن لاشيء من الأحلام المريضة يمكن أن تأتي الى وطن برهن أنه أقدر على تجاوز السلبي... وأن على القوى الباحثة عن مزيد من الفوضى وصناعة الأزمات أن تدرك جيدا بأن الآخرين لديهم من ممكنات الانتصار مايفشل دهاليز الجرائم السياسية التي تتوالى على اليمن وطال مداها".


ترى عمن تدافع هذه الصحيفة بهذه الكلمات القوية؟ هل تدافع عن الاشتراكي؟ وباسم من تهدد بأن هذا لن يتم على خير؟ هل تهدد باسم الوحدوي الناصري أو حزب الحق أو البعث؟ لا ، طبعا. إن الصحيفة تتكلم بلسان حال سيدها علي محسن الاحمر وتطلق رسائله الى من يهمه الأمر.


إذاً حرب التمديد والتوريث اندلعت، وهاقد بدأ الدم يراق من الجبهات القصية للمعركة وتحديدا من جبهة النائب سلطان العتواني أمين عام الوحدوي الناصري الذي تلقى على وجهه ظهر اليوم ضربة من عقب بندقية مسلح مجهول وسط العاصمة صنعاء. هذه حرب ٌ ليس فيها حل ٌ وسط، كل طرف فيها إما أن يكون أو لايكون، وخلافا لعمليات الإقصاء السابقة تبدوالمعركة اليوم مفتوحة ومكشوفة أمام الملأ، فإما أن الأطراف المعنية تقبل بالأمر الواقع وتضع رؤوسها تحت أقدام النظام هذا إذا سلمت تلك الرؤوس من الرّدى، وإما أن تشرع أسلحتها وتقاوم، ومهما حاولت قيادة النظام فعله لتطمين الأطراف المستهدفة على شكل تنازلات أو صفقات أو وعود أو خلافه فهذه الأطراف تعلم علم اليقين أن كل ذلك ستذروه الرياح غداة الانتخابات، ومن لم يمت بقصف طيار ٍ سعودي مات بغيره وصدق رسول الله " من أعان ظالما على ظلمه سلطه الله عليه".


السلطة - الشـارع

كثير من المراقبين يتابعون بتعجب واستغراب مايدور من حوارات بين السلطة والمعارضة في اليمن. المعارضة تتقدم الى النظام بمطالب تقتضي قطع راسه وتنتظر منه التكرم بالموافقة على جزّ رقبته متناسين أنها السلطة .. أنه المُلك! فما الذي يدفع النظام لأن يقبل طلبا "ذكيا" كهذا ويتنازل طواعية عن مُلك؟!


تجارب الشعوب جميعها تبين أن الأنظمة الديكتاتورية لاتنصاع الا للقوة، وقوة المعارضات السلمية الديمقراطية هي قوة الجماهير، قوة الشعب، قوة الشارع. تلك هي القوة الوحيدة التي من شأنها أن تفرض على النظام الإنصياع لمطالب المعارضة. الشارع هو " العين الحمرا" التي يفهمها النظام ويخافها ويرتعد منها فرقا. فهل آن للمعارضة اليمنية أن تحرك قواها في الشارع؟


ثمة عدد كبير من قيادات المعارضة ترى أن سلاح الشارع لامناص من استخدامه لتعديل اختلال توازن القوى مع السلطة، وأنه آن الأوان لذلك، بل إن بعضهم يرى أنهم قد تأخروا في الأخذ به. فمن يعطل اللجوء الى الشارع في أوساط المعارضة؟ من الذي يمسك بالزمام ويرفض النزول الى الشارع؟ من يهدد بإنزال مسيرة مليونية لإلغاء قانون حظر زواج الصغيرات بينما يحبط ويعرقل مسيرة للحفاظ على شرف هؤلاء الصغيرات وصون كرامتهن وتوفير لقمة كريمة لهن ولعوائلهن؟ إن من يكبح ويحبط ويعطل نزول الشعب الى الشارع للمطالبة بحقوقه كما تفعل كل شعوب الأرض في اليونان وفرنسا وجيورجيا وأمريكا وأوكرانيا وكل بلاد المعمورة هو الطابور الخامس في المعارضة.


لقد أجرت المعارضة قبل بضعة أيام بروفة ناجحة للتظاهر في مدينة تعز فهل من توسع في بقية المحافظات الشمالية كي تلتحم جماهير الشمال مع قوى الحراك الجنوبي لعلها تقنع أبناء الجنوب أن التخلص من الطغيان والفساد ثمن ٌ مقبول للعدول عن مطلب الإنفصال.


النظام يعيش هذه الأيام أشد حالاته ارتباكا وضعفا وتمزقا. وإذا ماألقينا عليه نظرة فاحصة ألفيناه قد خسر جزءا واسعا من قاعدته الاجتماعية وتصدعت تحالفاته الرئيسية وأسلم زمامه لنفر من شباب الأسرة الحاكمة تنقصهم الخبرة بحسب رأي الأمراء السعوديين، وتعوزهم العلاقات والصلات مع الوجاهات والأعيان وزعماء القبائل، وأحاطت به طبقة كثيفة من السخط والغضب الشعبي . ولهذا فإن من شأن حركة جماهيرية فعالة ومنظمة أن تشكل خطرا حقيقيا على النظام وتهز أركانه وتدفع العالم الخارجي الذي فاض صبره لأن يرفع يده عنه كي يواجه مصيره المحتوم الذي صار إليه نظام برويز مشرف وماذلك على الله بعزيز.

د. أبوبكر بن عبدالله بابكر- إندونيسيا

15/12/2010