بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 2 أغسطس 2010

من مفكرة بريد الحراك الجنوبي ........ الوفاق الجنوبي اعادة تشر المداخلة التي القاها /العميد/ طيار عبد الحافظ العفيف


المداخلة الاولى ( الوحدة بين الجنوب والشمال وأسباب فشلها )
قدمها/ عضو اللجنة العلياء للهيئة الوطنية
– /العميد /طيار عبدالحافظ العفيف

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ/ رئيس الندوة والأخوة المشرفين
الأخوة/ المشاركون جميعا
الأخوة/ الضيوف الكرام

اسعدتم مساء وبعد بادي ذي بدئ اتقدم بالشكر لكل المنضمين لهذا اللقاء المتواضع احياء للذكرى الواحد وار بعون لأستقلال الجنوب من التواجد الأجنبي والذي يتضمن هذا اللقاء عدد من الفعاليات منها هذه الندوة المتواضعة اذ نعتبر هذا العمل الطيب خطوة مباركة نحو الأمام من خلاله نستطيع مناقشة ومعرفة الكثير عن المتغيرات المتسارعة فيما يخص اليمني الجنوبي ومستقبله على المدى المنظور وهذا ما يهمنا في لقائنا هذا الذي تكسوه الشفافية والبساطة والمصارحة بين الجنوبين ومن له علاقة بالقضية الجنوبية بشكل خاص واليمن بشكل عام من اجل الخروج بمحصلة مرضية نستطيع معا من خلال هذه النتائج قراءة واقع اليمن الجنوبي في الماضي والحاضر وفي المستقبل والبدء في ايجاد البدائل الكفيلة بتامين هذا المستقبل بوضع النقاط على الحروف من الأن وصاعد حتى نستطيع التمكن من الأرساء بقضيتنا الجنوبية الى شاطئ الأمان .

اما فيما يخص موضوعي الذي انا بصدد الحديث عنه المتلخص تحت عنوان الوحدة بين اليمن الجنوبي واليمن الشمالي واسباب فشلها وما هو سيناريوا المستقبل بعد الفشل الذريع التي منيت به هذه الوحدة فاستطيع القول اننا لا نستطيح الحديث عن موضوع كهذا دون الخوض بمقدمة ولوبسيطة عن ماضي وحاضر اليمن بشكل عام و الجنوب بشكل خاص لعلاقتهما المترابطة فيما يخص الماضي والحاضر والمستقبل وخاصة وانهما يعيشان صراع الوحدة والأنفصال والذي على اساس ذلك يمكن لنااستنتاج من هو المخطئ ومن هو على الصواب في فشل هذه الوحدة والأهم من ذلك معرفة اجندة كل من الشمال والجنوب عن المستقبل المنتضر لليمن وهذا لا يحتاج التدليل بما هي مسببات وصول الوضع الى ما وصل اليه الآن لأنه واضح منذو اللحظة الأولى لأعلان الوحدة المبنية على ردود الأفعال وما بني على رد فعل فمصيره الفشل و ما بني على باطل فهو باطل وهذا الحال ينطبق على وحدة 22من مايو 1990م ففعلا كان التوقعات لها بالفشل صارت حقيقة ويمكن لنا تدليل ذلك من خلال استعراضنا لهذا الجانب بشكل تفصيلي لنضعكم ونضع الجميع بالصورة حتى نستطيع معا بناء مشروع المستقبل الجنوبي على قاعدة الثقة المتبادلة في انقاذ شعبنا من الوضع المتردي الذي يعيشه اليوم على كافة الأصعدة السياسية و الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والأمنية .
الوحدة بين اليمن الجنوبي واليمن الشمالي وأسباب فشلها


المدخل:

قبل الدخول لتحليل لكيفية تحقيق الوحدة وأسباب فشلها لابد من أعطاء نظرة موجزة للخلفية التاريخية
لشعب الجنوب و الأساس الموضوعي لإعلان الوحدة بين دولة اليمن الجنوبية و دولة اليمن الشمالية . فمن الناحية التاريخية كان الجنوب سلطنات و إمارات تحكم نفسها بنفسها إلى إن تم احتلالها من قبل بريطانيا قبل ظهور دولة اليمن الشمالية بزمن طويل . و في عهد بريطانيا تم توزيع هذه السلطنات و الامارات الى محميتين لعدن ، هما المحميه الغربيه التي قامت عليها دولة اتحاد الجنوب العربي ، و المحميه الشرقيه التي ظلت خارج الاتحاد الى يوم الاستقلال . وقد جاءت الثوره في الجنوب و حررت الشعب قي الجنوب من الاحتلال البريطاني و اسقطت دولة اتحاد الجنوب العربي و استبدلت هوية الجنوب العربي بهوية الجنوب اليمني و وحدت المحميه الشرقيه مع المحميه الغربيه في دولة اليمن الجنوبيه الشعبيه . اما الاساس الموضوعي لاعلان الوحده بين دولة اليمن الجنوبيه و دولة اليمن الشماليه ، فان هذا الاعلان لم يأت استجابه للتطور الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و استجابه لوحدة السوق مثل الوحدات السياسيه التي عرفها التاريخ حتى الان ، و انما جاء بإراده سياسيه لحكام الدولتين . و الاكثر من ذلك ان هذا الاعلان لم يقم على اسس اقتصاديه و اجتماعيه و ثقافيه متجانسه بين اليمن الجنوبيه و اليمن الشماليه كما حصل في جميع الوحدات السياسيه التي عرفها التاريخ ايضا ، و انما تم هذا الاعلان على اساسين اقتصاديين و اجتماعيين و ثقافيين مختلفين مائة و ثمانين درجه . فقد كان الاقتصاد الوطني في الجنوب عاما و قائما على الملكيه العامه لوسائل الانتاج ، بينما الاقتصاد الوطني في الشمال خاصا و قائما على الملكيه الخاصه لوسائل الانتاج . وتبعا لذلك تكونت التركيبه الاجتماعيه في الشمال من الاغنياء و الفقراء و المتوسطين ، بينما التركيبه الاجتماعيه في الجنوب ظلت من الفقراء فقط . و كانت الثقافه في الجنوب مدنيه و اشتراكيه ، بينما الثقافه في الشمال قبليه و رأسماليه ... الخ . و هذا يعني بان الوحده قد اعلنت خارج اسسها الموضوعيه ، أي خارج اساسها الاقتصادي ، و الاجتماعي ، و الثقافي ، و جاءت باراده سياسيه لحكام الدولتين كما اسلفنا . و هذه الاراده السياسيه قدتم اسقاطها بالحرب .

لقد كان يوم اعلان الوحده في 22 مايو 1990م بين دولة اليمن الجنوبيه و دولة اليمن الشماليه ، هو يوم تدشين قيامها و ليس يوم قيامها من الناحيه العمليه . حيث حددت مرحله انتقاليه لقيامها في الواقع من الناحيه العمليه . و قد سميّت هذه المرحله بالمرحله الانتقاليه نسبة الى و ظيفتها التي تعني الانتقال العملي من دولتي الشطرين الى دولة الوحده وفقا لاتفاقية اعلانها ، و كانت لهذه المرحله مهام بديهيه سبع يتوقف على تحقيقها قيام الوحده في الواقع من الناحيه العمليه وتتعلق بأزالة الاختلافات بين الطرفين وتحقيق التجانس الأقتصادي والأجتماعي والثقافي بينهما كأساس موضوعي لتحقيق الوحدة في الواقع من الناحية العملية ونوجزها بالنقاط الأتية:



: الغاء قوانين التأميم في الجنوب و اعادة جميع الملكيات لمالكيها السابقين و تعويض المنتفعين ، باعتبار ان مثل هذه القوانين لم توجد في الشمال ، و باعتبار انه من غير المعقول بان يظل الجنوب مؤمما و ملكيته للدوله ، و ان يظل الشمال خاليا من التأميم و ملكيته لأهله ، و هما في دوله واحده .

2- البديهيه الثانيه : اعادة شكل الاقتصاد الوطني في الجنوب من الشكل العام الى الشكل الخاص ، أي من القطاع العام الى القطاع الخاص لصالح أبناء الجنوب و حدهم دون غيرهم باعتباره ثروتهم - حولها النظام السابق في الجنوب الى ملكية دوله ، و باعتبار انه من غير المعقول تمليكها لغيرهم . ثم انه بدون ذلك يستحيل التجانس الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي بين الشمال و الجنوب ، و بالتالي تستحيل الوحده من الناحيه الواقعيه .

3- البديهيه الثالثه : ازالة الاختلاف في التركيبه الاجتماعيه بين الشمال و الجنوب عبر ايجاد قطاع خاص و مالكين في الجنوب حتى يتجانس اجتماعيا مع الشمال ، لانه من غير المعقول بان تظل التركيبه الاجتماعيه في الشمال من الاغنياء و الفقراء و المتوسطين ، و ان تظل التركيبه الاجتماعيه في الجنوب من الفقراء فقط ، و هما في دوله واحده .

4- البديهيه الرابعه: استبدال عملة الريال التي تجسد هوية دولة الشمال ، و عملة الدينار التي تجسد هوية دولة الجنوب ، بعملة دولة الوحده المتفق عليها في اتفاقيات الوحده و التي هي الدرهم ، لأن الغاء اي منهما لصالح الاخرى يجسد هوية طرف على حساب الطرف الاخر و يلغي مفهوم الوحده .
5- البديهيه الخامسه : ازالة الاختلاف بين اجهزة و مؤسسات الدولتين و توحيدها على قاعدة الاخذ بالافضل المتفق عليه في اتفاقية اعلان الوحده ، لانه من غير المعقول بان تبقى مشطره و بنظامين اداريين مختلفين و هي في دوله واحده ، و لأن حل اجهزة و مؤسسات أي منهما لصالح الاخرى يجسد هوية طرف على حساب الطرف الاخر و يلغي مفهوم الوحده .

6- البديهيه السادسه : ازالة الاختلاف بين الثقافه المدنيه في الجنوب و الثقافه القبليه في الشمال لصالح الثقافه المدنيه في الجنوب ، لانه من غير المعقول بان يكون العكس .

7- البديهيه السابعه : ايجاد نظام سياسي جديد ، لا هو نظام الشمال و لا هو نظام الجنوب ، و انما هو نظام يضم الهويتين و يقوم على مبدأ الاخذ بالافضل المتفق عليه في اتفاقية اعلان الوحده ، لان الاخذ بأي من النظامين و الغاء الاخر يجسد هوية طرف على حساب الطرف الاخر و يلغي الوحده . من البديهي بان اعلان الحرب قد ألغى شرعية اعلان الوحده ، و ان الحرب و نتائجها قد مثلت النهايه التامه للوحده و اسقطت شرعية ماتم الاتفاق عليه و خلقت واقعا جديدا لا علاقه له بما تم الاتفاق عليه ، و يمكن ايجاز هذا الواقع الجديد في النقاط التاليه :
1- بعد الحرب مباشره قام الطرف المنتصر بحل كافة الاجهزه و المؤسسات الجنوبيه المدنيه و العسكريه و الامنيه لصالح مؤسسات الشمال ، و عمل على طمس الهويه و التاريخ السياسي للجنوب لصالح الشمال بما في ذلك ثورة اكتوبر في الجنوب التي اعتبرها مجرد فرع لثورة الشمال و كرٌس لهذا الغرض عشرات الندوات تمهيدا لتذويب الهويه الجنوبيه في الهويه الشماليه و تحويل الوحده السياسيه بين الدولتين الى ضم و الحاق لشرعنة نهب الارض و الثروه في الجنوب و حرمان اهلها منها كما اسلفنا . فالثوره في الجنوب هي امتداد عضوي للمقاومه الشعبيه المتواصله في الجنوب منذ دخول بريطانيا مدينة عدن ، و هي لذلك ليست فرعا للثوره في الشمال ، و انما هي ثوره شعبيه مستقله بذاتها . و من الدلائل الهادفه الى طمس الهويه و التاريخ السياسي للجنوب لصالح الشمال هو رفض الحديث عن أي شئ اسمه الجنوب ، و حتى يوم اعلان الوحده تم استبداله بيوم الجمهوريه اليمنيه هروبا من ذكر الوحده ، و قد تم استبدال مفهوم الوحده اليمنيه بمفهوم الوحده الوطنيه للهدف ذاته . كما استبدلت كافة المعالم و التسميات التاريخيه في الجنوب بتسميات شماليه ...الخ ، و حتى اذاعة و تلفزيون عدن تم استبدال اسميهما لنفس الهدف . و قد اصبحت المناهج الدراسيه تكرس تاريخ و هوية الشمال دون الجنوب ، بينما تاريخ و هوية اليمن ككل تتكون من تاريخ و هوية الشطرين كدليل على وجود الوحده . فعند الحديث عن الحكم الامامي في الشمال لا بد من الحديث عن الحكم السلاطيني و الحكم البريطاني في الجنوب ، و عند الحديث عن الثوره في الشمال و مبادئها السته لا بد من الحديث عن الثوره في الجنوب و مبادئها الخمسه ...الخ ، لانه بدون ذلك يسقط مفهوم الوحده و تكون العلاقه بين الشمال و الجنوب علاقة ضم و الحاق و ليست علاقة وحده . و هذا ما هو حاصل منذ حرب 1994م .
2- بعد الحرب تم احتكار السلطه و اصبح القرار السياسي لسلطة الدوله قرارا شماليا خالصا كتحصيل حاصل لنتائج الحرب . و هذا يعني بان السلطه قد فقدت طابعها الوحدوي بعد الحرب و شكلت بذلك دليلا على شطريه النظام و عدم وحدويته . صحيح بان هناك وزراء من الجنوب ، و لكنهم خارج القرار السياسي لسلطة الدوله و يعتبر وجودهم مثل عدمه . و الاهم من ذلك ان النظام يرفض ان يكونوا ممثلين للجنوب ، لانه لا يعترف باي تمثيل سياسي للجنوب بعد الحرب . اما على المستوى المحلي فان اللجان الامنيه في المحافظات و التي هي القياده اليوميه لاكثر القضايا اهمية هي من العسكريين و الامنيين الشماليين الذين يستلمون تعليماتهم من الرئيس . و حتى مسؤولي البطاقات الشخصيه في محافظات الجنوب هم من الشمال ، و الذين بدورهم يقومون بصرف بطاقات شخصيه لمن يأتِ اليهم من مناطقهم الشماليه لتوظيفهم بأسم محافظات الجنوب و توطينهم فيها بدلا عن اهلها الاصليين . و هذا يعني بأن المجالس المحليه التي هي اصلا مجالس بلديات هي الاخرى وجودها مثل عدمه .
3- انه بسبب احتكار السلطه ، فقد تم احتكار الارض و الثروه في الجنوب عبر السلطه باعتبار ان الارض و الثروه في الجنوب هي ملكية الدوله بموجب قوانين التأميم التي مازالت ساريه حتى الان ، و التي تم التمسك بها بعد الحرب . حيث تم الاستيلاء على الاراضي العقاريه ، و على الاراضي الزراعيه ، و على المباني و المنشاءت الحكوميه و المؤسسات الانتاجيه و الخدميه و الورش و المعامل و المصانع و الثروات النفطية و السمكية و غيرها باعتبارها ملكية الدولة . و حتى المشاريع الصغيرة في الجنوب تنفذ من قبل مقاولين شماليين. كما إن القروض من بنك الإسكان و من بنك التسليف الزراعي متسهله لأبناء الشمال و متصعبه على أبناء الجنوب . و هناك تقويض لميناء و مطار عدن لصالح ميناء الحديدة و مطار صنعاء رغم الافضليات الجغرافية و الفنية و الشهرة العالمية لميناء و مطار عدن . و أمٌا عدن كمنطقه حرة و كعاصمه شتوية و اقتصاديه ، فان ذلك لم يتم حتى الآن . و الأخطر من ذلك انه يطبق نظام تمليك الأراضي في الجنوب لأبناء الشمال ، و يطبق نظام التأجير على أبناء الجنوب الذين هم أصحاب الأرض الأصليين . و قد فتحت مكاتب في صنعاء و غيرها من المدن الشمالية لبيع الأراضي في الجنوب باعتبارها ملكا للدولة .
4- لقد شمل الغبن كل الجنوبيين نتيجه لذلك بمن فيهم من كانوا ضد الحزب الاشتراكي ، و بمن فيهم من تبقى في جهاز الدوله من الجنوبيين ، و زاد هذا الغبن أكثر عدم المساواة . فعلى سبيل المثال ، لا شيخ القبيلة في الجنوب مثل شيخ القبيلة في الشمال ، و لا المناضل مثل المناضل ، و لا الشهيد مثل الشهيد ، و لا معاملة المريض مثل المريض ، و لا من تبقى من الجنوبيين في جهاز الدوله المدني و العسكري مثل نظرائهم الشماليين ، و لا المستثمر الجنوبي مثل المستثمر الشمالي ، و حتى الوزراء لم يكونوا متساويين ....الخ . ناهيك عن مئات الالاف من المدنيين و العسكريين الذين تمت تصفيتهم من اعمالهم المدنيه و العسكريه و هم مازالوا شبابا و لديهم الكفاءات و الخبرات في اعمالهم ، مع العلم بان وظائفهم المدنيه و رتبهم العسكريه هي من دولة الجنوب السابقه و ليست من دولة الوحده . و هذا يعني بإن اجهزة الدوله المدنيه و العسكريه ستصبح قريباخاليه تماما من الجنوبيين . فكما اسلفنا قد تم حل جميع المؤسسات العسكريه و المدنيه الجنوبيه بعد الحرب لصالح مؤسسات الشمال ، و تم تسريح افرادها ، و تمت تصفية كافة مؤسسات القطاع العام بعد ان تم تحويلها الى قطاع خاص لصالح اصحاب السلطه و المال من ابناء الشمال ، بينما الكل يعرف بان القطاع الخاص و كل شئ في الجنوب سابقا قد تم تحويله الى قطاع عام تملكه الدوله مقابل ان تكون الدوله ذاتها هي رأسمال الجميع و مسئوله عن كامل شؤون حياتهم بموجب النهج الاشتراكي الذي كان سائدا في الجنوب . و بحكم انه لا يوجد قطاع خاص في الجنوب ، فان كل ابناء الجنوب قد كانوا موظفين مع الدوله ، و بعد تصفيتهم حاليا من جهاز الدوله اصبحوا عاطلين عن العمل و اطلق عليهم (( حزب خليك في البيت )) اضافةً الى البطاله من الشباب الذين لم يجدوا اعمالا . حيث يتم التوظيف في الجنوب من ابناء الشمال بما في ذلك عمال شركات البترول العامله في الجنوب . و حتى منظمات المجتمع المدني التي منبعها من الجنوب لا يوجد فيها جنوبي على رأس أي منظمه بما في ذلك اتحاد النساء و نقابة الصحفيين ، رغم الكفاءات و الخبرات المتراكمه لدى الجنوبيين ، ناهيك عن وسائل الاعلام و الاحزاب المحصوره تقريبا على ابناء الشمال . كما ان القبول في الكليات العسكريه و الامنيه و الجامعات و المنح الدراسيه في الخارج تكاد ان تكون محصوره على ابناء الشمال بما في ذلك السفارات . و هناك تشجيع رسمي للثأرات القبليه و للثأرات السياسيه في الجنوب و سياسة تجهيل و افقار و تغيير سكاني منظم و ملموس . و قد فرض على ابناء الجنوب الفقر و الجوع و المهانه منذ حرب 1994م ، و اصبحوا مغلوبين على امرهم في كل شئ الى درجة ان من بقي منهم في جهاز الدوله المدني و العسكري اصبح يخفي جنوبيته خوفا على وظيفته او ثروته التي جاد بها النظام عليه ، لانه لا يملك حماية نفسه . هذه هي صورة الواقع في الجنوب الناتج عن الحرب
اما فيما يتعلق باستقراء المستقبل لليمن بصورة عامة وللجنوب بصورة خاصة بعد فشل الوحدة بين اليمن الجنوبي واليمن الشمالي وتوج هذا الفشل بحرب صيف 1994م فأستطيع القول ان الكثير من المفكرين والكتاب واصحاب الراي المستقل قد قالوا كلمتهم فيما يخص هذا الجانب سلبا وايجابا قالوها من خلال الحرص على مستقبل اليمن وامنه واستقراره من ناحية ومن ناحية اخرى من اجل تجنيب المنطقة برمتها دورات عنف جديدة اوصوملة جديدة في المنطقة اثارها السلبية ستعنكس على كل المنطقة التي هي حبلى بمثل هذه المشاكل , وتوجد بين ايدي كل اليمنيين الكثير من الدراسات والأبحاث والكتيبات المتمخضة عن المؤتمرات المحلية والأقليمية وعن المراكز المستقلة بمختلف انتماآتها السياسية وألأجتماعية ووجدنا انه لا احد في مراكز القرار عمل بهذه الأراء والمقترحات ولو بنسبة بسيطة لكي تحل مشكلة الوحدة والأنفصال بطريقة سلمية وودية كما تم انجازها وديا وسلميا عشية التوقيع عليها في 22 من مايو 1990م


الخص لكم ما ورد في احد البحوث عن الوحدة اليمنية وسيناريوا المستقبل الذي قدمه كل من المفكرين العرب المشهورين بحبهم للقضية القومية العربية ووحدتها وقلقهم على مستقبل اليمن وامنه وتفهمهم للقضية الجنوبية وعدالتهم في الطرح المحايد والمنصف وهم عادل الجوجري رئيس معهد الغد العربي والكاتب حسن حامد وهذا الأستنتاج كان بعد عشرة اعوام على اتفاقية الوحدة السلمية بين شطري اليمن في 22/من مايو 1990م.
وكان اهم ما جاء في هذا البحث ما يلي ::

رسمت حرب صيف 1994م المدمرة خطا فاصلا بين وحدة طوعية تحققت في اليمن قبل اربعة اعوام وبين وحدة فيها قدر كبير من غطرسة المنتصر في الحرب وهيمنته.
ولم تكن حرب 1994م سوى صدام بين رؤيتين , رؤية تقليدية مثلتها القوى المحافظة المعبرة عن تحالف المؤتمر الشعبي العام من جهة و الأصوليون المتطرفون في حزب الأصلاح من جهة اخرى , وبين رؤية تحديثية مثلها الحزب الأشتراكي اليمني والقوى التقدمية , وكانت وثيقة العهد ولأتفاق هي ضمير المواطن اليمني وطليعته السياسية , والتي تم اجهاضها ودفنها تحت جنازير الدبابات التي اجتاحت عدن وبقية مدن الجنوب يوم 7/7/1994م
وبعد فشل الوحدة ومشاريع القائمين عليها في تصورنا ان القضية المطروحة اليوم وللمستقبل في اليمن تتعدد مستوياتها هناك التفاصيل اليومية التي يتعامل معها المواطن , في الواقع محصلة سياسات نظام الحكم ورؤيته ومنهجه و ورغم المعاناة التي لا يختلف عليها اثنان , بما في ذلك نظام الحكم الحالي في اليمن ذاته و الذي يعترف في مناسبات عديدة بوجود ازمة اقتصادية طاحنة وفساد مستشر ومشكلات امنية الا ان القضية اعقد من ذلك وهي ما يتعلق بالمستقبل واهم ما فيها هي الأسئلة التالية التي تقلق الصغير قبل الكبير والصديق قبل العدو وهي:
- الى اين اليمن ذاهبة الأن وفي المستقبل؟ - ما هو مشرو ع المعارضة للتغيير على مستوى اليمن اولا وعلى مستو الجنوب ثانيا ؟ - ما هو مستقبل الوحدة اليمنية بعد ان توجت بغزو اليمن الشمال لليمن الجنوبي بقوة السلاح وبعد هذا الغزو رفض الجنوبيون لوحدة القوة والهيمنة والضم والإلحاق ؟
وما هو مستقبل الأنفصال في ضل التباينات الجنوبية – الجنوبية على مستقبل الجنوب ما بعد الأنفصال وعدم وجود رؤياء موحدة ومرجعية موحدة على مستوى الداخل والخارج ؟ - ارى ان كل هذه الأسئلة والتساؤلات مقلقة لكن الأجابات حبلى بالقلق , من ذاك الذي يعرف على وجه التحديد ما تخبئه الأيام لليمن بشكل عام والجنوب بشكل خاص التي تعيش في قلب الأسطورة والحدث؟

ما يهمنا هنا في هذا البحث هو وضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بمستقبل الجنوب والقضية الحنوبية التي هي في الأخير مستقبل شعب الجنوب باسره دون استثناء فعلينا التعلم من تأريخ الحقبة الزمنية المنصرمة الذي عاشها الجنوب سواء أكان في العهد ما قبل 22 من مايو 1990م أو بعدها وكلنا يعرف حجم المآسي والمعاناة التي عاشها الشعب في الجنووب من جراء اتباع سياسات خاطئة أو القفز عن الواقع المعاش للجنوب وشعبه او من جراء اتخاذ قرارات مصيرية بردود الأفعال والتي حتما مصيرها الفشل .

اننا هنا لسنا بصدد اسستعادة شريط الذكريات المؤلمة في حياة الجنوبيون لكننا ملزمين من الإستفادة القصوى من اخطاء الماضي ومآسيه وخاصة ما يتعلق بوحدة اللحمة الجنوبية والإتفاق على القواسم المشتركة لمختلف القوى السياسية في الساحة الجنوبية علينا معرفة اسباب ا لصراعات الدموية على السلطة في الجنوب والتعلم منها لكننا للأسف لا نرى ان احد قد تعلم من تلك الدروس شيئ يذكر بل العكس نرى اننا مستمرين بنفس الأخطاء بل واكثر وبنفس المدارس السابقة ان صح القول .

انا ارى انه يتطلب منا ان نبني مستقبلنا الجنوبي على قاعدة صلبة غير قابلة للإنهيار وانه يجب علينا اختيار قيادات ذات مقدرة كبيرة من الوعي والإدراك لمتطلبات المرحلة القادمة لإنه وللأسف ان غالبية من يتبنى قضيتنا اليوم لم يكن في المستو ى المطلوب بحكم الماضي لهذا او ذاك ممن تقدموا القافلة فالبعض ما زال اسير الماضي وبنفس المدرسة الشمولية والعمل بسياسة الأمر الواقع وهذ ا ما نراه اليوم من عمل غير مدروس في الإنتقال بالقضية الجنوبية والحراك الجنوبي من وضع الى آخر وبشكل متسارع لن يكون
مستقبله سوى الإصطدام بجدار صلب قد تكون نهاية مؤلمة لهذا المنجز على الصعيد الجنوبي لا سمح الله .

كما ارى انه ينتظرنا مستقبل صعب للغاية وخاصة وان البعض منا يريد أن تسير الأمور وفقا لمشيئته ورؤيته ولا يهم ان وافق معه الآخرون ام لا وهذا يذكرني بفترة ما قبل وبعد الإستقلال 30 من نوفمبر الذي نحتفل اليوم بذكراه الواحد والأربعون عندما كان الصراع والتسابق على استلام الإستقلال والسلطة من قبل رفاق النضال لتحرير الجنوب حينها مما ادى ذالك الإختلاف والتجاوزات الىحرب اهلية مدمرة نعيش مآسيها ومؤثراتها حتى هذه اللحظة بل ورافقتنا تلك السلبيات خلال المسيرة ما بعد الإستقلال حيث تكونت قوى غير متجانسة حتى عشية الإرتماء الغير مدروس الى احضان الإستعمار الداخلي والذي نعيش محنته اليوم وصار شغلنا الشاغل في كيفية التخلص منه وبدلا من ان نستخدم طاقاتنا وقوانا وامكانياتنا الجنوبية ضد الإحتلال الشمالي تحولت هذه الإمكانيات الى سلاح يدمر قدراتنا الجنوبية وذلك لأسباب انانية يفتعلها البعض بقصد او غير قصد المهم انها في الخير تضر بمستقبل عملنا الحراكي وثقته بين اوساط الشعب الجنوبي وهذا ما نراه فعلا سواء اكان على مستوى الداخل او الخارج على حد سوى.

اؤكد لكم و بما لا يدع مجالا للشك انه وفي نهاية المطاف اذا ما استمرينا بنفس المسلك فاننا سنواجه امورا ومستقبلا صعبا لا احد يتكهنها على الإطلاق وان المستفيد من هذه السلوكيات نظام الإحتلال ومرتزقة الجنوب لا احد سواهم .

اذا وبعد ان شخصنا جملة مما ينتظرنا في المستقبل فلماذا لا نستفيد من الشيء الإيجابي الذي يضمن لنا مستقبلا اكيدا للقضية الجنوبية وتحرير الجنوب من براثين الإحتلال وهي كثيرة اهمها:
- الوفاق الوطني والإجماع الجنوبي حول القضية الجنوبية في فك الإرتباط مع النظام الشمالي والذي منحنا الحق هو النظام نفسه عندما اقدم على غزو الجنوب واحتلال ارضه باستخدام القوة في حربه المدمرة للجنوب وشعبه في صيف 1994م.

- الإستتفادة من القرارات الدولية بهذا الخصوص والتي تمنحنا نحن الجنوبيون في استعادة حقنا في الحرية والعيش بكرامة حيث انه ما زال هناك قراران دوليان والمتعلقة بالقضية الجنوبية لم يكن قد تم اغلاقها بالمره لما تتضمنه من التزامات دولية تقع على عاتق نظام صنعاء والذي لم يفي بها حتى اللحظة وهذان القراران هما 924 لعام 1994م والقرار 931 لنفس العام وهذان القراران ما زالا يدعوان نظام الإحتلال للجنوب الى الإلتزام بتعهداته في الجلوس مع الجنوبيين على طاولة واحدة للحوار حول الجنوب ومستقبله ومستقبل الإستقرار في اليمن والمنطقة والتي ما زالت مهددة حتى اللحظة وخاصة وبعد ان استانف الجانب الجنوبي في .المطالبة بحقه في الحرية والإستقلال سلميا كما تمت عليه الوحدة والشراكة سلميا في 22 من مايو 1990م. لكنه وللأسف فان من عقد تمرير هذ ان القراران هو سبب متعلق بنا نحن ابناء الجنوب والسبب الأهم هو غياب الدور للأمم المتحدة والمجتمع الدولي والذي بهذا الوضع عزز من تكريس بقاء الجنوب محتلا عن طريق القوة وان وحدة القوة تتعارض تماما ومع القرارات آنفة الذكر كما انه الى جانب ذالك يمكن لنا نحن الجنوبيون الإستفادة من تفعيل قرارات الإتحاد الأوربي بهذا الخصوص.

وان من اهم الجوانب الإيجابية التي تخدم قضيتنا الجنوبية وانه من حقنا كجنوبيون الماطالبة بالتحرر وفك الإرتباط مع نظام صنعاء هو ماتم ارتكابه من جرائم بحق الجنوبيون والتي يمكن تفنيدها بالجرائم التالية :
-
الجريمة الأولى : - جريمة الإخلال بالسلم المحلي والدولي من قبل نظام صنعاء من خلال اقدامه على غزو الجنوب عسكريا وعن طريق القوة وهذا ما يمكننا من عدم الإعتراف بهذه الوحدة وانه من حقنا رفضها وفك الإرتباط بها.

الجريمة الثانية : - تتمثل بجريمة الحرب ذاتها لأنه وبهذا الصدد نهج قادة الحرب لنظام صنعاء سياسة الأرض المحروقة واتجهوا بكل ثقلهم نحو غزو الجنوب تحت شعار ( عدن او الموت )
وشعار آخر يقول( الوحدة بالقوة او الموت ) وهذان الشعاران صاحبهما اصدار فتاوى دينية اباحت باسم الإسلام قتل نساء واطفال وشيوخ وشباب الجنوب ونهب ممتلكاتهم وهذا ما يعطيهم الحق عدم البقاء مع هذا النظام تحت سقف واحد مهما كلف الأمر .

الجريمة الثالثة - والتي ارتكبت بحق الجنوبيون هي الجريمة الإنسانية وهي الأهم في بحثنا هذا اذا ما اردنا تحريك قضيتنا على المستوى الدولي والتي يجب توضيحها للعالم وخاصة وان نظام صنعاء قد ارتكب ابشع جريمة بالتاريخ بحق الإنسانية قبل ان تكون بحق الجنوبيون وحدهم من خلال استمراره في فرض وحدة بالقوة عبر ضم الجنوب والحاقه كتابع للشمال مما عكس نفسه على فتح ملفات الإنتهاكات التي لم يشهد مثلها الجنوب في تاريخه القديم والحديث بما حوته من نهب وسلب وتمييز وانتهاك اعراض وقمع الحريات الأساسية واحراق السجلات للمواليد الجنوبيون والمدارس والمعاهد والكليات وملفات الخدمة المدنية والشئون الإجتماعية والأسكان بهدف محو الهوية الجنوبية برمتها كما طرد كافة القوى العاملة الجنوبية من وضائفها دون وجه حق واحالة القوة العسكرية الجنوبية كاملة الى التقاعد الإجباري دون السن القانوني وهذا كجزء من مسلسل يستهدف التغيير الديموجرافي للجنوب كما هو حاصل اليوم في الهجرة من والى المحافظات الجنوبية حيث ان بعض المحافظات قد تجاوز المهاجرون السكان الأصليون كما هو الحال في محافظتي عدن وحضرمو ت.

كما ان من الأمور الأكثر خطورة التي تهدد مستقبل الشعب الجنوبي هي الوضع الإقتصادي والإجتماعي المتدهوور والذي كان سببه الرئيسي الجرائم الثلاث الآنفة الذكر وكاهم نتائج للحرب المدمرة للجنوب واحتلاله عن طريق القوة وهناك بعض الأرقام والمؤشرات التي توحي بمستقبل مظلم للجنوب وشعبه بل ولليمن برمتها ونوجز اهمها بما يلي:

ازدياد تفاقم الأزمة الإقتصادية على المستوى اليمن بشكل عام والجنوب بشكل خاص حيث عم الفساد وازداد الوضع الإقتصادي تدهورا ودخل في مستنقع خانق وصلت فيه المديونية للبلاد الى ارقام خياليةلألكثر من عشرات المليارات من الدولارات الأمريكية والتي كل هذه المد يونية تذهب الى جيوب الحكام والفاسدين وحياة الملايين تزداد سوء حيث ارتفعت الأسعار بشكل جنوني لا تمكن المواطنون محدودي الدخل من شراء شيء يقتاتون به حتى صار البعض يقتات من الزبالات وهذا بسبب ارتفاع الأسعار للمواد الساسية لأ كثر من 400% وزادت البطالة لتصل الى اكثر من 80% في الجنوب على وجه التحديد وفرضت ضر ائب خيالية على العاملين وان صح القول فالكل في الجنوب اصبح مرميا في قارعة الطريق بسبب سياسة الإحتلال والتمييز العنصري المفروضة على الجنوبيين بسبب الحرب والحاق الجنوب الى الشمال .

كل هذه العوامل المذكورة سلفا تعطينا الحق كجنوبيون باتباع سياسة التمسك بحيثيات المشكلة وتوضيحها للراي العام المحلي والعا لمي ويمكن لنا حينها ان نقنع العالم بالوقوف الى جانبنا لإيجاد حلا عادلا وشاملا للقضية الجنوبية ولكن كما سبق وان قلت انه لا يمكن اقتناع احد بقضيتنا محليا ا و خارجيا الا متى ما تم الإجماع على راي واحد ومشروع واحد ومرجعية جنوبية واحدة وتمثيل دولي واحد به فقط يمكن لنا ان نكسب عدالة القضية الجنووبية ويتم ارغام نظام صنعاء للأعتراف بالقضية الجنوبية والجلوس مع الجنوبيين على طاولة واحدة وباشراف الأمم المتحدة التي هي معنية بالدفاع عن قراراتها وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية .


وبهذ الحيثيات آنفة الذكر تولدت لدينا قناعات بان الأنفصال بين الشمال والجنوب قادم لا محالة والسبب في ذلك هو نظام صنعاء ولا احد سواه وهذه التوقعات ما زالت رهن اصرار الجنوبيون على تمسكهم بما تم انجازه على هذا الصعيد ومرهون بما يفكر فيه النظام من ردود فعل بهذا الخصوص وكل المؤشرات ان النظام متمترس بشماعة جدار الوحدة الوهمية لكنه مستفيد من ذلك الى حد بعيد وهو ما طال امد بقائه لكن المثل يقول حبل الكذب قصير حتى وان طال.
لهذا فانني استدل من هذا االطرح بانه يتوجب علينا اليوم ومن اجل تامين مستقبل افضل لنا ولأجيالنا القادمة ان ناخذ بعين الأعتبار تجربة الفترة المنصرمة في التاريخ اليمني التي تدفعنا الى ضرورة توجيه مزيدا من الأنتباه وخاصة ونحن اليوم نعيش في ضروف الوحدة الظاهرية والأنفصال الخفي قبل وقت من الزمن لكنه اليوم صار واضحا بما لايدع مجالا للشك فيه وهذا مطلب شعبي قبل ان يكون نخبوي اي ان ظاهرة طموح غالبية الجوبيون في العودة الى ما قبل 1990م اصبح حقيقة ونحن جزء منها وهذا ناتج عن السياسات للوحدة الظاهرية للمنتصر وحدة الظم والألحاق ووحدة القوة والهيمنة والأطرسة حتى اوجدت تفرقة بينة في النظر والتعامل بين الشمال والجنوب بما يؤكد وجود تفرقة لا توحد ومن هذ ا المنطلق لا يمكن للمرء انكار واغفال حقيقة ان رد الفعل السلبي لايولد سوى ردا مماثلا , فالكثيرون ممن عانوا ويلات عنف السلطة الدموية – من التعرض للمضايقات والمطاردات والسجن دون وجه حق والتعذيب والتهميش والطرد من العمل والتسريح المبكر والأفقار اي التجويع والتشريد والأنقاص في المواطنة كل هذه العوامل ادت الى ان الجنوبيون لم يعد امامهم خيار للمستقبل سوى النضال السلمي من اجل تحقيق مصيرهم واستعادة حقهم في الحرية وللأنعتاق من خلال الألتفاف الشعبي حول هيآتهم الوطنية المعبرة عن ارادتهم السياسية في التحرر وتحقيق المصير وهذا ما هو حاصل اليوم وما يكون في المستقبل المنضور رغم انه مسلك له تبعاته من المخاطر لكنه هو الحال الذي اراده القدر لنا نحن الجنوبيون ولا شيء غيره فهو براي الكثيرين الطموح المستقبلي للغالبية العظمى من ابناء الجنوب في الداخل والخارج.

ماتم طرحه هو لكلام استدليناه من طرح لعقول نيرة المراد منه هو لغرض ازالة الشكوك لكل من لا زال يراهن ان هناك امل في بقاء اليمن موحدا على شاكلة وحدة 7/ 7/ 1994م بعد اليوم وان هناك امل في اصلاح ما دمرته الحرب على المستوى االسياسي والأجتماعي والنفسي في الجانب الجنوبي وذالك لكي ننطلق الى ما هو اهم بالنسبة لنا نحن الجنوبيون وهو المضي قدما الى الأمام بما تم انجازه على صعيد القضية الجنوبية والمنجز لا يستهان به رغم انه لم يكون المطلوب وخاصة ما يتعلق بالرؤية المستقبلية لما هو الجنوب الذي نفكر فيه وما هو الشكل الذي يكون اكثر قابلية لدى الشعب الجنوبي واكثر امنا واستقرارا مستفيدين من تجربة العقود المنصرمة الحبلى بالأختلافات والتباينات التي ادت الى مزيدا من التشرذم والحروب الأهلية بين ابناء الوطن الجنوبي الواحد والذي توحد فعلا بعد الأستقلال الأول من الأستعمار الأجنبي في 30/ من /نوفمبر /1967م وبسب تلك التباينات ودورات العنف ادى بنا جميعا للأرتماء الى احضان استعمار جديد ندفع ثمن ذلك غاليا حتى اللحظة وها نحن اليوم نتداول معا كيفية الخروج من هذا المأزق الذي فعلا اصبح شغلنا الشاغل جميعا كجنوبيون احرار.

انا بتصوري لتامين مستقبل ناجح للقضية الجنوبية وللجنوب القادم هو وحدتنا والأتفاق على هدف واحد وقيادة ومرجعية واحدة هذا اولا, اما ما لم يذكر وهو مهم قوله فيجب علينا طرحه ليس لغرض التخويف او زرع فقدان الأمل في تحقيق ما نطمح اليه جميعا لكن الطموح شيء والوقع شيئ آخر فاقل لكم وبصراحة اذا استمرينا على شاكلة الوضع الحالي لمكونات الحراك الجنوبي او بالأصح وضع القوى السياسية التي اخذت على عاتقها حمل الراية للقضية الجنوبية في قيادة الحراك الجنوبي على ما هو عليه الآن فاعذروني هناك الكثير والكثير ما ينتضرنا من مخاطر وتعقيدات قد تؤدي الى افشال الطموح والأنجاز برمته لأننا اولا نحن كجنوبيون في الحراك اتينا من مدارس مختلفة اثرت فينا الصراعات السابقة بالكاد استطعنا فهم بعضنا البعض بعد ان استشعرنا ان الخطر يحدق بالجميع وان العدو اشرس مما نتصور وطموحه القضاء على الجميع وهذا شيء تمثل في اعلان التصالح والتسامح وتوحيد العمل السياسي من خلال الهيآت الوطنية المنتخبة شرعيا رغم وجود بعض الهفوات هذا ما يخص الداخل ولكن للأسف لم يرافق هذه التطوارات على مستوى العمل الوطني في الخارج والدليل ان الهوة بين الأخوة الجنوبيون في الخارج ما زالت كبيرة للأسف وهذا ليس سرا فكلنا نعايش هذا الوضع الذي لا يبشر بخير اذاما استمرينا على نفس الموال والمكايدة السياسية بل وللأسف تحولت من وضع عام الى وضع شخصي في بعض الأوقات والحالات للأسف مجددا لكن الأسف والندم لا يقدم في الأمر شيء ان لم يجلس ابناء الجنوب في الخارج على طاولة مستديرة في حوار جاد للخروج من هذا الوضع والأتفاق على رؤياء موحدة وواضحة لمستقبل الجنوب وعلى ما يتم الأجماع عليه في الداخل حتى نستطيع فعلا الأنتقال بقضيتنا الجنوبية الى طور التدويل والأخذ بعين الأعتبار للمطلب الشعبي الجنوبي في التحرر والأنعتاق وتحقيق المصير حتى لا تخرج القضية الى ما هو اخطر وهو العنف والعنف المضاد وسنصبح صومالا جديدا في المنطقة لا سمح الله


بالأخير نتمنى لهذه الندوة النجاح والتوفيق فيما تطمح اليه وللجنوب التحرر وتحقيق المصير
كما نتمنى لأخواننا في محافظتي حضرموت و المهرة الصبر على ما كتبه الله لهم من بلاء حسن في الكارثة الأخيرة التي حلت بهم ونحث الجميع على الدعم السخي لأخوانهم لفك عنهم ضيقهم وكربتهم والله ولي التوفيق

عضو اللجنة العلياء للهيئة الوطنية للحراك الجنوبي
العميد/ طيار عبدالحافظ العفيف
المملكة المتحدة .
.





الأحد، 1 أغسطس 2010

مقابلة العميد /محمد احمد العمري/ مع عدن برس


العمري : كل الجنوبيين يتحملون مسؤولية تحريك المجتمع الدولي لصالح الحل النهائي

لندن " عدن برس " خاص : 27 – 11 – 2008
دعا العميد الحاج محمد أحمد العمري القيادي الجنوبي في الهيئة الوطنية لدعم حراك أبناء الجنوب في الداخل ، والذي تتخذ من المملكة المتحدة مقرا لها ، الى وضع تكتيك يشمل إشراك كل جنوبي قادر على العطاء من العلماء ورجال المال والأعمال والتجار والوجهاء والأعيان ورجال الدين والإعلاميين والعسكريين والحقوقيين وكل فئات الشعب ممن لديهم القدرة على العطاء والتضحية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للتضافر سويا من أجل التحرر والانعتاق من سلطة نظام صنعاء المحتل للجنوب ، وقال العمري في حديث لـ" عدن برس " : " ينبغي لوحدة ألأداة ان تكون مصّدر قوّة ورفعة وعّزة،لا مبعث ضعف ، فرقة وانقسام، ولكي تغدو هذه القاعدة بموقع الفعل المستمر من الضروري ان ينعكس ذلك على كل الطيف الجنوبي داخل و خارج الوطن لكي يوحد الجهد في تحريك المجتمع الدولي لصالح الحل النهائي في الفصل بالقضية الجنوبية " .

من بين القيادات العسكرية في الجنوب سابقا عرف العميد الحاج محمد أحمد العمري بتميزه وبصلابة مواقفه العسكرية والانتظام والولاء لخدمة جيش دولة الجنوب سابقا ، له مواقف كثيرة سواء عسكرية قبل حرب عام 1994 أو سياسية ضمن الهيئة الوطنية لأبناء الجنوب لدعم الحراك السلمي في الداخل ، والذي ساهم مع رجال آخرين في تأسيسها هذا العام في المملكة المتحدة ، " عدن برس " أنتهز احتفالات شعبنا خلال الايام القليلة القادمة بالذكرى 41 لاستقلال الجنوب وأجرى هذا اللقاء مع الحاج محمد أحمد العمري كما يحب أن يطلق عليه:

هل لكم من كلمة بيوم الاستقلال؟

لا شك ان يوم الاستقلال الوطني في بلادنا 30 نوفمبر كان ولا يزال يوم مشهود وعلامة مضيئة في التاريخ المعاصر لشعب الجنوب الذي على اساسه توحدت ارضنا وشعبنا عوضا عن الكيانات الصغيرة المحميات والسلطنات والمشيخات في اطار دولة وطنية ديمقراطية اسهم في بنائها وادارتها كل ابناء الجنوب وانتفعوا بالجزء اليسير من خيراتها في التعليم العام والتعليم العالي المجاني واستفادوا من الرعاية الصحية والخدمات الصحية المجانية ونظموا انفسهم في التعاونيات والمزارع والمصانع وساد النظام والقانون الاستقرار على ربوع البلاد وبنيت كفائات جنوبية مقتدره في ادارة الدولة والمجتمع بحق انه يوما لا يمكن طمسه كما تحاول حكومة صنعاء ذلك. من المفارقات العجيبة اننا نحتفل بهذه المناسبة بكامل الحرية هنا في بريطانيا الذي اجبرت على الخروج من ارض الجنوب بفعل الكفاح المسلح الذي دام اربع سنوات وكان كفيلا في تحقيق الاستقلال الوطني لشعب الجنوب. كما تشاهدوا وتراقبوا الاحداث والتطورات في وطننا يصعب على اهلنا الاحتفال بالذكرى 41 ليوم الاستقلال في مدن الجنوب لفعل الحصار العسكري المطبق من قِبل دولة الاحتلال ويبدو ان التاريخ يكرر نفسه بوسائل واساليب اخرى. احياء للذكرى وتخليدا للشهداء وتكريما للمناضلين الذي تركوا لنا ارث التحرر وتمجيدا لشهدا النضال السلمي ينبغي ان تلصى المشاعر ويزداد الزخم سعيا ليوم الحرية والانعتاق



كيف ترى الوضع بعد خروجك من الجنوب منذ اربعة عشر عاما مضت؟

ان الوضع الراهن اليوم هو حصيلة خلفيته آلآولى التي نشاء عليها عند إعلأن التزاوج في الوحدة الاندماجية السياسية السلمية بين قيادتي البلدين؛ الجنوب الذي قامت على أراضيه ثورة ودولة ودستور ومجتمع أكثر تمدنا وله حدود معترف بها دوليا، وفي الشمال ايضا بنيت على ارآضيية دولة تقاسمها تحالف القبا ئل والعسكر لها حدودها ولم يعمل بدستورها وفيها مجتمع تتحكم فيه علاقات القرون الوسطى.

ومن الواضح ان الوحدة التي اعلنت عام 1990 بين النظامين المختلفين لم ترصد لها موازنة لإزالت الفوارق ألآقتصادية،والسياسية والأجتما عية وغيرهما ؛ و لم يتم الاستفتاء على تلك الوحدة من قبل شعبي البلدين كما غاب عنها الحضور الاقليمي لعربي والدولي كشاهد على هذا الحدث الهام ،حيث شُبة تلك الواقعة بعقد السفاح بين زعامت البلدين في نفق ضيق طغت فية العاطفة على القوانين الموضوعية.
لم يمضي وقت طويل على المرحلة ألأنتقا لية حين خدع الجنوبيون الذي جرو ورئ السراب في الانتقال السريع الى صنعاء وتركو ورئهم ارض وثروة وهيئا ت دولة عصرية تعبث بهما قوى الجهل و التخلف بينما اصحاب المشروع الحضاري وجدوا انفسهم محا صرين في بيوت وفنادق عصا بات الحكم في عاصمت دولة الوحدة تُرصد تحركاتهم في كل حين. و من حينها بدأت التصفيات الجسدية واللأنتقا مية لإ أكثر من 150 من ا لقيادات الجنوبية في الأراضي الشما لية بمباركة رئيس الدولة الجنرال على تحت مظلة آلآخذ با لثأر ومحو العار وتواصلت تلك الأعمال آلآنتقامية حتى اعلان الحرب على الجنوب في ابريل عام1994من قبل رئيس الجمهورية.


لقد حشد لتلك الحرب الجهنمية الغير مبررة من قبل الرئيس على مواطنيه كل القوئ الظلآمية في الشروالطغيان ممثلين في تحالف القبا ئل والعسكر،إلأفغان العرب،ارآذل الجنوبين ذوي التأريخ الدموي،والمتطرفين آلآصلأحين.


اذاً لماذا شنت الحرب على الجنوب, وما هي اهدافها؟


كا نت أهداف تلك الحرب تتمثل في تهميش و إقصى دور الشريك السياسي في الوحدة، تفكيك ثم إلغاء القوات المسلحة والأمن ذات الانتماء الجنوبي والاستيلاء على ألأراضي البكر بما تحتويه من خيرات وموارد بدأ بالمخزون النفطي والثروات البحرية ، وأراضي وعقارات الدولة،المصانع والمزارع والتعاونيات وغيرهما. لقد تمكنوا من تحقيق ذالك طوال السنوات الما ضية و لم يكن ذلك ممكن لولا مناصرة بعض الجنوبيين لتلك الحرب القذرة التي شنت على شعب الجنوب.
لاحقا اتضح للجنوبيون ان مصيرهم اصبح على كف عفريت عندئذ تحول الحلم بنعمة الوحدة السلمية الى كابوس حقيقي بلغ ذروته في 7 يوليو 1994م يوم اختل التوازن بين الشمال الغازي والجنوب المحتل, هنا قتلت الوحدة بنار الغدر ، وتكشفت حقائق عدم وجود صدق لحكام الشمال وأعوانهم ، بل تجلت سمات الغدروالمكر ونقض العهود في نسف الاتفاقيات الموقع عليها بين الأخوة أخلاقيا وقانونيا بين الدولتين.


وحينما رأى الجنوبيون ان اراضيهم استبيحت انطلقوا لمقاومة الغزو و شهد ذلك المجتمع الدولي وأصدر قرارين يلزم حاكم صنعاء بسحب قواته من الجنوب غير انه لم يأبه لذلك. استمرت المقاومة تأخذ اشكال و اساليب متعدده محليا وخارجيا لم ينصاع الطاغيه لصوت العقل, بل تمادى في تغير الدستور ليفصل دستور خاص بعصابات حكمه ومسخ رديفات الوحدة الديمقراطية والتعددية ليبقى على كرسي العرش ويهيىء لمملكة جديدة. وشرع في طرد موظفين اجهزة الدوله ذوي الاصول الجنوبية الذين يفوق عددهم ثلاث مئه الف هم قوام اجهزة الدولة ومؤسساتها ، وأرسل الى أراضي اليمن الجنوبي كائنات غريبة نمت وتكاثرت بسرعة فائقة لكي تستحوذ على الخيرات المادية هناك وتنشر الرعب في المجتمع المدني الذي الف على قوة النظام و القانون.


استخدمت سلطة صنعاء الحرب النفسية بشكل رهيب في تسخير وسائل الاعلام بكل انواعها ضد الجنوبيون وفتحت باب الجحيم ونقلت عدوى الفساد المالي الاقتصادي الاخلاقي والاداري الشامل لمناحي الحياة ، وزاد الضنى والجوع بين عامة الناس من سكان الجنوب الذين لم يعهدوا هذه الأوضاع ألنكده ، حيث تجاوزت البطالة نسبه 45% وارتفع مستوى الفقر الى اكثر من 71% وتفاقم ارهاب السلطة على شعب الجنوب في حصار وعسكرة المدن وتشكيل المحاكم العسكرية وقمع اصحاب الرأي والحريات العامة والمطارة والملاحقة لنشطاء المقاومة السلمية وتمزيق النسيج الاجتماعي وانفلات الأمن العام وتحولت البلد الى فوضى عارمه.
لم يتوقف نظام الاحتلال من التفنن في قمع الصوت الجنوبي حيث يستخدم كل نفوذه حاليآ في الحرب الالكترونيه على المواقع الجنوبيه التي غدت تنفذ الى العالم الخارجي لتكشف واقع الحرب المفروضه على أهل اليمن الجنوبي منذو الغزوالعسكري عام 1994م وبنفس القدر يمارس التشويه والتشهير والتهديد وتلفيق التهم الكيدية للناشطين السياسين في الخارج.


لماذا استجاب الشارع الجنوبي لقيادة مجلس المتقاعدين العسكريّن للمطالبه علنا برفض الأحتلال؟


كل تلك التراكمات وغيرها من اعمال التنكيل كمحصلة لنتائج حرب الاحتلال قد هيئه المناخ للغيورين من اهل الجنوب وفي مقدمتهم العاملين في جمعيات المتقاعدين العسكرين والمدنين وفئات الشعب الاخرى الذين اتبعوا طريق النضال السلمي كا اسلوب وثقافه جديده فرضت معادله جديده ايضاً هي قوة الشعب على الارض الذي يرفض الظلم والاضطهاد و الغبن و الباطل والإستبداد الذي مارسه حكام صنعأ على الجنوبيون وقد تحول ذلك الى قانون موضوعي تمثل في عدم الرغبه في العيش تحت وطئة الاذلال والاهانه للارض والانسان والتاريخ.

هذا الوضع غير مجرى الحياه لدى معظم سكان الجنوب الذي هبوا عفويآ خلف عمل جمعيات المتقاعدين بعزيمه فولاذيه ضد الطغاه الغازين تمثل ذلك في الاجتماعات و المسيرات و الاعتصامت في المدن والارياف وهنأ يتضح الامر جليآ ان العصمه بيد الشعب الجنوبي فهو الذي سيختار الوقت المناسب للطلاق من سيطرة المحتل الذي لم يتوان في الطغيان والتجبر بالقتل العمد للمتظاهرين سلميا باستخدام مختلف انواع الاسلحله الذي وقع ضحيتها اكثر من خمسه وثلاثين شهيدا وما يزيد عن سبعين جريح ومعاق واعتقال ما يزيد عن ثمان مئه ناشط سياسي في مدن وقرى الجنوب ويوما عن يوم تزداد خطورة الوضع المتدهور بسبب عدم الاستقرار والتهديدات الأمنيه والمعيشية المتعاضمه التي تنذر بالانهيار الوشيك الذي لا يحمد عقباه.

بصفتك أحد القيادات في الهيئة الوطنية لابناء الجنوب اليمني في بريطانيا , وضح لنا لماذا بنيت هذه الهيئة وما هي اهدافها؟


هذا الكيان يعتبر تكتل وطني يشمل في اطاره كل ابناء اليمن الجنوبي بمختلف انتمائتهم السياسية والفكرية والدينية والاجتماعية وتجمعهم القضية الجنوبية ولا شك يعتبروا من الحراك السياسي السلمي ومساند وداعم له في الخارج حتى يحقق أهدافه المرجوة في التحرر والانعتاق من سيطرة الاحتلال العسكري في بلادنا. اما اهدافه فتشمل ما يلي:
توحيد وتنظم وتنسيق فعاليات ابناء اليمن الجنوبي في المملكة المتحده-
-دعم ومسانده الحراك السلمي حتى تحقيق اهدافه والالتزام بسقف نشاطاته وشعاراته وفق ما تجمع عليه القيادات في الداخل.


ان الدافع لإنشاء هذا الكيان هو عدم وجود امل في إصلاح ما خربته عصابات صنعاء في ارض الجنوب, استعصى الأمر في معالجه كل المعضلات التي صنعوها بأيديهم لذلك لا سبيل امامنا غير الخلاص من الاحتلال وطردهم بأكثر الاساليب جديه واستمرار واتقان وتنوع لكل اشكال النضال المتاحه. هذا ما ينبغي ان تتقنه قياده القوى المحركه بالداخل.


في نظرك, من اين تنبع اهمية وحده القوى المحركه لشعب الجنوب؟


هذه الاوضاع المأساويه تدعوا للقلق الشديد بضرورة ايجاد قياده متجانسه للحراك الجنوبي لذلك تنبع أهمية وحدة القؤى المحركة لشعب الجنوب من حيوية القضيه العادلة التي يناضلوا من أجلها في سبيل التحرر والأنعتاق كما ان أهميتها تكمن في تنظييم وتوجية ارآدت الشعب بهدف البحث عن افضل السبل لإيجاد مفتاح الحل النهائي للوطن المحتل . ان من اهم واجبا ت الطليعة هؤ الترابط الوثيق بينها وبين الشعب ،وعلى هذة القيادة تقع مهام جسيمة للمرحلة القادمة منها وضع تكتيك يشمل إشرآك كل قادر على العطاء من العلما ورجال المال والأعمال والتجار والوجهاء والأعيان ورجال الدين والأعلاميين والعسكرين والحقوقيين وكل فئات الشعب ممن لديهم القدرة على العطاء والتضحية في المجالآت السياسية واللآقتصادية واللأجتماعية والثقافية .

ينبغي لوحدة ألأدآة ان تكون مصّدرقوّة ورفعة وعّزة،لامبعث ضعف ، فرقة وانقسام، ولكي تغدوهذة القاعدة بموقع الفعل المستمر من الضروري ان ينعكس ذلك على كل الطيف الجنوبي داخل و خارج الوطن لكي يوحد الجهد في تحريك المجتمع الدولي لصالح الحل النهائي في الفصل باالقضية الجنوبية.لنعمل على وضع حد لكل اخطاءالماضي وتشتت الرؤى بين حامليها من امثال اصلاح مسار الوحده, تقرير المصير, الحكم المحلي, والانفصال, والفدرالية, والاستقلال, وفك الارتباط. إن الأزمه العميقة الحالية توضح بجلا إن الخلاص الوطني هو المنقض لمعاناتنا وعبر الحوار المسؤول يتطلب الالتقاء لكل تلك الرؤى والاجماع على الهدف الاول وسبل تحقيقه.
وبالتالي نمضي قدماً على قاعدت المصالح المشتركة في الحقوق والواجبات والعيش بحرية على ارضنا والأنتفاع بخيرأتها.

نضالنا السلمي دخل منعطف مهم نحو التقدم في الانتقال من الاحتجاجات العفويه الى العمل المنظم المبني على توجهات هيئات الحراك في المناطق والمديريات وعلى مستوى المحافظات. هذا يعني وجود نقله نوعيه لطبيعة العمل في المرحله القادمة في سبيل إيجاد قياده موحده لاتسثني اي قادر على العطى تقود العمل الى النصر الموزر بعون الله ليغدوا الجنوب هو عقيده الجميع في البحث عن مفتاح الحل الجذري للخلاص من الاحتلال العسكري.


كيف ترىء آفاق المستقبل؟


وعن آفاق المستقبل للكفاح السياسي السلمي يمكننا القول إن العوامل الموضوعيه والذاتيه قد تهيئات اكثر من اي وقت مضى للتحول التدريجي من نصراً الى نصر غير انه ينبغي على العامل الذاتي ان يسمو الى تجاوز الأخطاءات التي وقع فيها الاولون وبالمقابل يلم شمل وحده الاداه المحركه للنظال السلمي من خلال التجانس والانسجام للقواسم المشتركه التي نضالت وتناضل من اجلها الهيئات والجمعيات والمجالس التي تمثل الطلائع المتقدمة في المحافظات مع الاخذ بعين الاعتبار قوى المعارضه في الخارج. ومن الطبيعي ايضا ان تنصب امام القيادة المتجانسة الجديدة مهمه ايجاد رؤيه موحده لمفتاح الخلاص من سيطرة المحتل ليغدو قانون يعمل على تحقيقه كل اهل الجنوب ومن المهام العاجله لتلك القياده المتجانسه هي صياغه تكتيك المرحله القادمه بالتدرج بتحقيق المهام, كذلك وضع إستراتجيه عامه وتفصيليه لوضع البلاد في المجالات السياسيه و الاقتصاديه و الاجتماعيه والعسكريه والامنيه. التهيئه والاعداد للاستلام السلطه والعمل على تنظيم اجهزتها و مؤسساتها ابتدا بالقرى والمراكز والمديريات وعواصم المحافظات ، ثم تحريك القضية الجنوبية خارجيا بهدف الحصول على الدعم الدولي لعدالتها ، وهنا ينبغي الاستفادة في كل الجنوبين في الشتات ضمن تنسيق وتفويض من قيادة الداخل
وكذلك وضع خطه تحدد استلام التعويضات من دولة الشمال عن ما تعرض له الجنوب من أشكال الاحتلال ومحاكمة مجرمي الحرب.


أخيرا من أين جاء إطلاق لقب القذافي عليكم ، وقد عرفتم في القوات المسلحة في الجنوب بهذا الاسم للرئيس الليبي معمر القذافي ؟


لقب القذافي رافق حياتي العسكرية رغم عدم رضائي من عام 1970 حينما كنت ركن تدريب الكتيبة 13 التي أنظمت من الجيش البدوي الحضرمي مع وحدات من الحرس الخاص في تكوين الواء 22 الذي كان يقوده الشهيد صالح مصلح المجذوب ويمكن السبب في تشددي على تنفيذ برنامج التدريب على هذه الكتيبة البدويه الذي كثيرا ما كانوا يتظلموا الى قائد الواء.




نبذة عن حياة الحاج محمد أحمد العمري


حائز على وسام الأستقلال الوطني 30 نوفمبر وعدد من الأوسمة الرفيعه والمداليات. انظم في وقت مبكر من العمر الى القطاع العسكريبالجبهه القومية بقيادة الشهيد صالح حسين راشد في منطقة الشعيب.
التحق بالقوات المسلحة عام 1968 وعام 1970. تخرج من مدرسة الضباط بتفوق وقد شغل الوظائف القيادية في القوات المسلحة. أول قائد لجزيرة ميون في باب المندب وله واقعه مسجله في عمليات الجيش في التصدي لمحاوله احتلال الجزيره عام 1971. قائد كتيبه 20 من لوأ عبود وهي اول وحده منحت وسام الأخلاص من الدرجه الاولى عام 1971 . عين نائب قائد لوأ 25 ميكا ثم نائب قائد قوات حفظ السلام اليمنية الجنوبية في لبنان .شغل رئيس لجنة الرقابه في القوات المسلحه ثم انتخب سكرتير الدائره التنظيمية في الجنة العسكرية العليا ومدير للدائره السياسية للقوات المسلحه. مثل الجنوب في الجنه العسكريه عن الجامعه العربية للفصل بين القوات اثناء الحرب بين الشمال والجنوب التي وقعت في الاراضي الشمالية. عاد بعد التخرج من الاكادمية وشغل وظيفه مدرس في مدرسه القاده والأركان ثم عين قائد لوأ. شارك في لجان الوحده وبعد اعلان الوحده عين قائد سلاح المهندسين. عرض نفسه واسرته للخطر عندما رفض التوقيع على شيك بمبلغ 70مليون ريال لشركه حفر آبارمياه وهميه تعود ملكيتها للأسره الحاكمه. نشرت صحيفه صوت العمال تاريخ 21.12.1991 كأول قائد جنوبي يتم اطلاق النار على منزله في الحصبه بصنعاء, تعرض كذلك لمحاوله اغتيال فاشله اخرى عندما كان رئيس لجنة تفتيش على المزارع العسكرية خوفا من كشف حجم الفساد فيها. قاوم الغزو العسكري على الجنوب ببساله فائقه مع مجموعه متطوعين للدفاع عن عدن من الاتجاه الشمالي الشرقي. غادر الوطن مكرها يوم 7 يوليو. تم الاستيلاء على داره رقم 827 بحي السعاده وجميع ممتلكاته بأمر من اركان حرب اليمن علي محسن ونفذه قائد الأمن محمد صالح طريق. حرم من كامل حقوقه المكتسبه في الخدمه العسكريه لأكثر من 26 سنه مع ذلك تحمل قسوه ومعانة الاغتراب. حاليا يعيش مع أسرته في اكثر من ثلاثة بلدان.


أجرى اللقاء : لطفي شطارة

الجمعة، 30 يوليو 2010

خاص لبريد الحراك الجنوبي الإعلان السياسي الصادر عن مجلس الحراك السلمي لتحرير الجنوب


خاص لبريد الحراك الجنوبي

بسم الله الرحمن الرحيم
الاعلان السياسي
الصادر عن المجلس الاعلى للحراك السلمي لتحرير الجنوب
بشأن انزال وثائقه البرنامجية على طريق السير
نحو انجازمهام
عقد المؤتمر الوطني العام .
بروح المسؤولية الوطنية العالية واستيعاب متطلبات الراهن السياسي ومقتضيات النهوض بنضال شعبنا السلمي وتفعيل وتحريك قضيته على كل المستويات للوصول بها نحو تحقيق الاهداف المنشوده في التحرر والاستقلال واستعادة الدولة وعلى قاعدة فك الارتباط سلميا وحق تقرير المصير .
ووفاءً
لتاريخ ونضالات وتضحيات شعبنا العظيم قديمة وحديثه شعب يعشق الحرية ويتنفسها ويناضل منذ القدم ضد الظلم والاستعباد والذل والخنوع ويقدم التضحيات دفاعاً عن حقه في الوجود والعيش حراً أبياً على تراب أرضه وفي وطنه وعن تاريخه وهويته وانتمائه وثقافته ومن اجل عزته وكرامته وسيادته ألوطنيه شعب لم يكن ذات يوم جزء من شعب اخر ووطن لم يكن مجرد فرع من أصل قاوم على مر التاريخ كل الغزوات الأجنبية مدافعا عن استقلاله وسيادته قاوم الاحتلال البريطاني لمدة 130عام وبمختلف اساليب و اشكال المقاومة الشعبية التي شكلت في مجملها تراكماً وارثاً وطنياً ونضالياً افضى الى انطلاقة ثورة 14اكتوبر 1963م وخوض مرحلة كفاح مسلح محققا استقلاله الوطني يوم 30نوفمبر1967م وتوحيد اكثر من 24سلطنه واماره ومشيخه في كيان وطني واحد (ج.ي.د.ش) وعاصمتها عدن الابية بكامل السياده والاستقلال معترف به دوليا وله مكانته ومقعدة الدولي والاقليمي العربي والاسلامي وفي وبقية المنظمات والهيئات بحدوده ودستوره وشعاره وعلمه ونشيده وعملته وحتى مايو 1990م .
وتجسيداً
· لوحدة الصف الجنوبي في داخل الوطن (الجنوب) وخارجه القائم على تعزيز وتعميق نهج وقيم التصالح والتسامح الذي مثل بحق الارضيه الصلبة والرافعة الوطنية الجنوبية التي انطلق منها قطار ثورة الكرامة لشعبنا على صورة حراك سلمي عم الجنوب من اقصاه الى اقصاه وشكل بذلك عنوان نضاله ووسيلة لتحقيق هدفه المتمثل بالتحرير والاستقلال واستعادة الدولة على قاعدة فك الارتباط سلميا وحق تقرير المصير وتنفيذ قرارت الشرعية الدولية والموقف الاقليمي اثناء حرب صيف عام 94م هذه الحرب التي قضت على مشروع الوحده السياسية السلمية الطوعيه وحدة الشراكة والتراضي بين كيانين دوليين ونظامين سياسيين وفرضت الاحتلال بقوة الحرب واستمرار نهجها بديلاً لمشروع وحدة الشراكة السلمية التوافقيه .
وتاكيداً
· على اهمية الحوار انطلاقاً من اهمية وحدة الصف الجنوبي وتاسيسا لمرحلة جديدة من التنظيم والتوسيع والبناء المؤسسي ولعهد جديد من العمل السياسي القائم على الشراكة الوطنية باعتبار الجنوب ملك كل ابنائه والكل شركاء فيه في راهنه الكفاحي وفي مستقبله .
واتعاظاً
من دروس الماضي وعبره وانه لولا الماضي وصراعات الماضي لما استطاع نظام صنعاء احتلال الجنوب والعبث به ولولا التصالح والتسامح والتضامن واغلاق ملف الماضي وعودة اللحمة الوطنية الجنوبية لما انطلقت مسيرة الحراك السلمي وتواصلت ولولا الحراك السلمي وتأطيره وتضحيات شعبنا وصموده في الميدان لما تحركت قضية شعبنا التي ظلت مدفونة ما يقارب عقد ونصف من السنين وصارت قضية حية على كل المستويات .
وتاصيلاً
· لقضية شعبنا ومشروعيتها ولمشروعية نضاله السلمي وتحديد اهدافه ووسائل واساليب تحقيقها ورسم مهام المرحلة الراهنة وتحالفاتها والدولة الواجب استعادتها ومشروعيتها القانونية والدولية وملامح دولة المستقبل ومهام الفترة الانتقالية كمحطة مرور بين نهاية الاحتلال وبداية الانطلاق نحو بناء دولة المستقبل التي تستجيب لطموحات شعبنا باعتباره وحده دون غيره من يحدد مصيره ومستقبله وبناء دولته وتحديد نهجها ونظامها السياسي .
وتاطميناً
· لكل ابناء الجنوب وقواه السياسية الحيه والفاعله في داخل الوطن وخارجه ولكل مواطني شعبنا الذين عاشوا في ارض الجنوب ماقبل عام 1990م وتعود اصولهم الى (ج.ع.ي) ومن أي دولة اخرى وكذلك للاشقاء شعب (ج.ع.ي) ولدول الجوار الاقليمي بل ولكل دول العالم قاطبة .
ورجوعاً
· الى شعبنا باعتباره صاحب الحق من خلال ملاحظاتة وارائه او مقترحاته التي من شأنها تصويب وثائق المجلس البرنامجية .
وتنفيذا
للعهد الذي قطعه المجلس الاعلى للحراك السلمي لتحرير الجنوب على نفسه وفق اتفاق زنجبار التاريخي في 9/5/2009م بعقد مؤتمر وطني عام وما تلاه بهذا الخصوص نتائج اجتماع يافع في 17/يناير /2010م والاجتماع المشترك لقيادة المجلس الاعلى وقيادات فروعه في مجالس المحافظات المنعقد في 30/يونيو/2010م .
وبعد عام مضى
من الجهد النضالي والمعاناة استطاع المجلس خلاله ان يجمع وبشكل خلاق بين مواصلة مهام النضال السلمي في معركة الشرف والكرامة ساحات وميادين النضال السلمي الحضاري ومواجهة وسائل واساليب القمع والقتل وجرائم حرب الابادة الجماعية وبصدور عارية وانتهاك الحقوق والحريات التي ينتهجها نظام الاحتلال ضد شعبنا في الجنوب بصورة عامة وقوى حراكه السلمي على وجه الخصوص وبين استكمال بنائه التنظيمي والمؤسسي واعداد مشاريع وثائقة البرنامجية على طريق السير نحو عقد المؤتمر الوطني العام .
لكل ذلك وتاسيساً عليه
فان المجلس الاعلى للجراك السلمي لتحرير الجنوب يضع وثائقه الاساسية مشروع البرنامج السياسي ومشروع اللائحة الداخلية امام ابناء الجنوب وقواه الحية والفاعله ومنظمات مجتمعه المدني بكل الشفافية والوضوح وبصدور واسعه تتسع لرأي والرأي الآخر وتنشد التوافق طالما كان يستجيب ذلك لا مال وطموحات شعبنا ويقدس نضالاته وتضحياته ويخدم وحدة الصف في الداخل والخارج ويعزز ويقوي مسيرة نضال شعبنا السلمي في الميدان حتى تحقيق اهدافه كامله غير منقوصة وينطلق من حق شعبنا دون غيره في تقرير مصيره وتحديد مستقبله
يا ابناء شعبنا الجنوبي في الداخل والخارج ايتها القوى الحية والفاعله من قوى سياسية ومنظمات المجتمع المدني الجنوبي:ـ
· ان المجلس الاعلى للحراك السلمي لتحرير الجنوب وهو يقدم ذاته ككيان سياسي حامل للقضية الجنوبية انما يستمد مشروعيته انطلاقاً من كونه قد ولد من رحم معانات شعبنا ومعمعان نضالا ته وصميم تضحياته ليس من خلال تلك التكوينات التي تأطرت واندمجت فيه ونشأ على خلفيتها تلك التكوينات التي كان لها شرف الاسهام المبكر في ادارة عجلة النضال السلمي والسير به وما مر به نشوئه وتكوينه وفقاً لذلك من المراحل التوحيديه والبناء الهرمي والتنظيمي والعمل المؤسسي بدءً بجمعيات المتقاعدين ــ الشباب والطلاب ــ الدبلوماسيين ــ المزارعين ــ المناضلين فضلا عن ملتقيات التصالح والتسامح والمرأة والناشطين السياسين والاكادميين والوجاهات والمشائخ والشخصيات الاجتماعية مروراً بتشكيل مجالس تنسيق الفعاليات السياسية والمدنية على مستوى المديريات وتشكيل هيئات النضال السلمي على مستوى المحافظات وصولاً لعقد المؤتمر الاول لحركة النضال السلمي الجنوبي ( نجاح) والإعلان عن المجلس الوطني لتحرير الجنوب والهيئة الوطنية للاستقلال والهيئة الوطنية لنضال السلمي و انتهاءً بدمج وتوحيد هذه المكونات الاربعة في المجلس الاعلى وتوحيد ودمج فروعها وتشكيل فروعه مجالس المحافظات والمديريات و الاحياء والمراكز ليس من خلال كل ذلك وحسب ولكن ايضاً من خلال وجوده في الميدان في ساحات وميادين النضال السلمي واتساع قاعدته الاجتماعية والشعبية وعلى امتداد ساحة الجنوب مع الاقرار بحق الاخر ووجود الاخر وشراكته بعيداً عن الوصايه والاقصاء والتهميش .
· إن المجلس الاعلى للحراك السلمي لتحرير الجنوب وفي الوقت الذي يكون فيه ومن خلال وثائقه البرنامجية قد قدم نفسه وتجربته ليس بهدف الانطلاق منها في الحوار كمجلس باعتبار الحوار حوار برامج وحسب ولكن ايضاً للترحيب بالآراء والملاحظات والمقترحات التي من شائنها اثرائها وتصويبها وحيث اليته في ذلك هي فروعه مجالس المحافظات والمديريات والمراكز كل في نطاقه الجغرافي لاستقبال الاراء والملاحظات بحسب التسلسل الهرمي حتى المجلس الاعلى فضلاً عن القيام بالحوار وعلى نحو ماورد في مشروع الوثائق فأنه وفي الوقت نفسه يدرك أنه كل ما اقترب النضال السلمي من تحقيق أهدافه وكل ما استطاعت قواه من التوحد وتأطير نشاطها وتنظيمه وتفعيله كلما ازدادت حجم الصعوبات وتكاثرت المتاعب في طريقه على أن المجلس وبقدر ثقته وإيمانه بقدرة شعبنا في الجنوب على تخطي وتجاوز كل تلك الصعوبات والمتاعب والرد عليها من الميدان بقدر ثقته أن قدرة شعبنا على السير حتى تحقيق أهدافه لا يعتمد فقط على مدى إصراره على مواصلة نضاله السلمي وتقديم المزيد من التضحيات ولكنه يعتمد أيضاً على مدى وحدته وتماسكه تحت سقف القضية الواحدة (قضية الجنوب) والهدف الواحد (تحرير واستقلال الجنوب واستعادة دولته) وعلى قاعدة التمسك بلغة الحوار وبحق الإقرار بالتنوع والقبول بالآخر والرأي الآخر والعمل بروح تكاملية وترسيخ أصول ومبادئ العمل المؤسسي وتعزيز وترسيخ الممارسة الديمقراطية وتمتين عوامل الثقة وروح التضامن وحتى الانتصار لقضية شعبنا وتحقيق أهدافه وهو ما قد تجسد فعلاً من خلال اندماج المكونات التي كانت قائمة في إطار المجلس وفق إعلان بيان زنجبار التاريخي وما تلاه من اندماج على مستوى المحافظات والمديريات وحيث يعتبر كل ذلك بمثابة البذرة الأولى على طريق وحدة الصف الجنوبي وما يجري من حوار تم التأكيد عليه وتجسد بتشكيل لجنة حوار وصولاً لعقد المؤتمر الوطني العام .
· أن المجلس على يقين أن أبناء الجنوب سيواصلون نضالهم السلمي الديمقراطي في مواجهة الخصم الواحد وتحت سقف الهدف الواحد بعيداً عن الخوض والانشغال في المتاهات والمماحكات والتفتيش عن المواقف في الضمائر وكأفتراضات من منطلق أن ذلك لا يدخل ضمن مهام المرحلة الراهنة كمرحلة نضال سلمي تحرري ينبغي أن تستقطب له كل القوى وتتم خلاله التحالفات والتفريق والتمييز بينما هو استراتيجي وما هو تكتيكي والبحث عن الأنصار والمتعاطفين والمؤيدين حيث وجدوا وحسب ولكن لأن ذلك من شأنه إلحاق الضرر بالجميع وهو ما يبحث ويتربص به الخصم الواحد.
· أن القضية الجنوبية هي قضية كل أبناء الجنوب دون استثناء لا مكان فيها للوصاية والتفرد والاستبعاد لا مكان فيها للإقصاء والتخوين والتشكيك ,على قاعدة الالتزام بالنضال السلمي الديمقراطي كخيار استراتيجي وإدانة ورفض وتجريم الإرهاب والعنف بكل أشكاله وصوره ورفض محاولة خلط الأوراق ونبذ ثقافة الاستعداء والكراهية والإساءة للآخر أي كان والتمسك بالديمقراطية كمنظومة سياسية متكاملة وجوهرها التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة وضمان الحقوق والحريات الخاصة والعامة والتأصيل لها وتهيئة أرضيتها وبعيداً عن اي حسابات أخرى انطلاقاً من أن شعبنا هو صاحب الحق في تحديد خياراته وتقرير مستقبله بعد تحقيق هدف تحرره واستعادة دولته وإقامة دولة مدنية مؤسسية دولة نظام وقانون ومساواة وعدالة اجتماعية تساهم في التنمية وتعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي والدولي ورفض التطرف ومحاربة الإرهاب بكافة أشكاله وتستجيب لتحديات العصر وتطلعات شعب الجنوب حاضراً ومستقبلاً.
صادر عن المجلس الأعلى للحراك السلمي
لتحرير الجنوب يوليو/2010م

الخميس، 29 يوليو 2010

وحدةابناء الجنوب في الداخل والخارج هي صمام امان افشال الإلتفاف على القضية الجنوبية




الوفاق الجنوبي

وحدة ابناء الجنوب في الداخل والخارج
هي صمام امان افشال الإلتفاف على القضية الجنوبية ممثلة بحراكها السلمي المبارك
بقلم العميد/ طيار عبد الحافظ العفيف

لا شك ان الجميع يدرك مدى خطورة ما يجري في اروقة القصر الرآسي اليمني وخاصة وبعد ان استطاع نظام صنعاء من استمالة ما يسمى بالمعارضة اليمنية وجرها الى طاولة حوار مشبوه مفاده الإلتفاف على القضيية الجنوبية وحراكها السلمي سعيا نحو ترتيب اوضاع مصلحية ضيقة ذاتية ضمن صفقة ما يسمى اعلان حكومة ااتلافية وطنية مركبة من المؤتمر الشعبي العام بنصيب الأسد وللمعارضة المتمثلة بأحزاب اللقاء المشترك ما تيسر وما اقتنع به راس نظام الجهالة والفساد.

اننا نحن شعب الجنوب نعتبر ما يجري في القصر الرآسي من حوارات واتفاقيات مشبوهة شيئ يخص الشمال اليمني ونظامه الفاسد كون ما يجري هو شان داخلي بين احزاب شمالية بحته تتحاور وتتصالح وتتقاسم وليمة مولد موتى الشعب الشمالي من اجل القضاء على القضية الجنوبية وشعبها بل وفي الأساس القضاء على الثورة السلمية في الجنوب المطالبة باستعادة حق شعب الجنوب في الحرية والإستقلال والعيش الكريم......ولأن المعارضة ونظام الحكم في الشمال اليمني هما وجهان لعملة واحدة فان ما يجري بينهما من اتفاقات وحوارات نعتبره شان خاص بهم وبشعب الشمال ونحن نحب لهم ان يتفقوا ويتصالحوا ويوفروا الأمن والإستقرار لشعبهم في الشمال !......ولكن يجب عليهم ان يمنحونا نحن ابناء الجنوب حق تقرير مصرينا واستعادة حريتنا المسلوبة من نظام الجمهورية العربية اليمنية ممثلة بنظامها القبلي باعتبار ان ما يجري من حوارات شمالية - شمالية لا تخص شعب الجنوب وما يحدث من اتفاقات وحوارات هي كذلك لا تخص شعب الجنوب لا من قريب ولا من بعيد وان اي حزب اوجماعة اوفرد يعتبر نفسه من اصل جنوبي وهو مهرول ضمن هذه التراهات وهذه الطبخة المعدة سلفا في القصر الرآسي فانه لايمثل سوى نفسه وان شعب الجنوب منه برآءة سواء كان حزبا يحسب نفسه على الجنوب او جماعة او فرد ....الخ , باعتبار ان الجنوب يعيش تحت الإحتلال فلا تطبيع ولا حوار ولا اتفاق مع المحتل الا على ضوء نتائج توقف الحرب العدوانية في صيف العام 1994م وكان حينها شعب الجنوب قد اعلن فك ارتباطه نهائيا باالشراكة مع الشمال بفعل الحرب والعدوان و التي بفعلها اصبح الجنوب محتلا وبعد حرب عدوانية اكلت الأخضر واليابس بين الشمال اليمني والجنوب و نعتبرها رديف لنظام الجهالة والفساد والتخلف بكل السلوكيات المتاجرة بدماء وحقوق وامن واستقرار الجنوب ويؤكد شعب الجنوب اليوم انه لا حامل للقضية الجنوبية اليوم سوى الحراك السلمي الجنوبي ويدخل ضمنه كل اطياف الحراك السلمي المؤمن بفك الإرتباط واستعادة دولة الجنوب وتحقيق الإستقلال الكامل والغير منقوص.

ان افشال هذا الرهان الخاسر وافشال محاولات الإلتفاف على القضية الجنوبية والتي بدأت بمؤتمر القاهرة وانتهت في القصر الرآسي اليمني مرهون بوحدة ابناء الجنوب في الداخل والخارج والإلتفاف حول الحراك السلمي وثورته السلمية الباسلة وكذلك مرهون بصمود شعب الجنوب في مواصلة الرفض للتواجد الإحتلالي لأرض الجنوب الطاهرة ومواصلة ثورته السلمية حتى يتحقق ارغام المحتل في الجلوس على طاولة الحوار مع الجنوب وشعبه ممثلا بالحراك السلمي ومرجعيته الرئيس علي سالم البيض وكل القيادات في الميدان وفي الخارج المؤمنة بالقضية الجنوبية وبحرية الجنوب واستقلاله وعلى ضوء قراري مجلس الأمن المتمثلة بالقرارين 924 ,931 وان اي حوار مع الجنوب لن يتم الا تحت اشراف دولي وعربي ولا شيئ غيره .... هذا والله ناصر الشعب الجنوبي وكل المظلومين في العالم...

الخلود للشهداء
النصر للشعب الجنوبي ....وانها لثورة سلمية حتى النصر

الخميس، 8 يوليو 2010

مآسي الغربة والإغتراب




الغربة والأغتراب

قال أبو صقر العفيفي شارحا همــــه ثمان سنوات مرت تائه العنـــواني
أنا وأهلي وأصحابي في الغـــــربة محد ينظر الى همي وأحــــوالي
تنوعت الأسباب والسبب هوه وحـده اللي جعلني أترك موطني وأعيش موالي
أبحث كل يوم عن قريب أو صحــبه أشكي لهم همي بما صار لي وما جرى لي
في الغربة صارت حيـــاتي كربــة من يا ترى يفرج لي عن همي وأكـرابي
والهم أكبر أن تكون عائش مع صـحبة لا يهمهم سوى مرافقة الأقــــرابي
ان مررت بهم ردوا السـلام برطــنة وأغلقوا بوجهك جميع الأبــــوابي
كل منهم يؤشر برموش جــــفنه هذا غريب ماهوه من شلة الأقــرابي
دعوا الغريب وحده مالنا وشأنـــه لا نريد الابتلاء ببلاء الاغــــرابي
الغريب غريب مهما كان وزنــــه غريب هــائم تائه العنـــــواني
قلت في نفسي أين الابتسامة والنـسمة ذي كنت ألقاها في موطن الأحــبابي
لماذا كل منا اغترب وترك موطنه واهله وراح يلهث وراء سراب الأحـــلامي
هذا سؤال حله عند ذوي الفطــنة ومن لا يفطن الحل صار من فئة الأنعامـي
أما الحكيم منا كان هذا هـــو رده اغتربنا لأن الوطن صار ملكا للأغـرابي
من عاد لا يرى سوى عيشة الوحـشة وجوه غريبة تعبث بموطن الأجــدادي
نصحي لكم كل منا يعيش همــــه
والغربة أهون من العيش في موطن تحت قبضة الأغرابي
لهذا كل منا صابر على همـه وغـمه حتى يفرجــــــها الله رب الجلال

أبو صقــــــــــــــــــــر العفيفي بمناسبة مرور ثمانبة اعوام في المهجر .

الثلاثاء، 6 يوليو 2010





الثعلب الماكر



يالثعلب
الماكر !

الزم حدو دك كفاك التباكي على الجنوب كفاك دجلا كفاك مكرا
واحتيال
عد الى ذاكرة التأريخ على مر الدروب تجد ما قمت به من جرائم عبر الإقتتال
غدرت باعز الناس اليك بقلب غضوب ومن بقي منهم ابقيته رهن الإعتقال
تأريخك أسود عمرك ما تتوب حتى وان اديت مناسك الحج لرب الجلال
فأنت الثعلب الماكر الغارق بالذنوب لا تحاول خدع الناس بالتواضع والدلال
هذه لعبة من الاعيب السلم والحروب لكن الحقيقة انك ضد اي وصال
يهدف اعادة المياه الى مجاريها في ارض الجنوب لأنك ما زلت مع رأس النظام على اتصال
من اجل الجاه والمناصب وملئء الجيوب فانته واحد ممن يمارسون الإبتذال
دائما ما تبحث عن مصدر بقرة حلوب لتزويد رصيدك ذي فاق الخيال
هذا هوه مسلكك عمرك ما تتوب في نشر الفتن واقتناص رضى ام العيال
لتحقيق حلم العودة كرئيسا للجنوب ومعك شلة الإجرام والإحتيال
هذه حقيقة الثعلب الماكر الغارق بالذنوب ذي يجيد التنوع باسم الثورة والنضال
بالظاهر مسالم وبالباطن تاجر حروب لذى هذا النوع من الناس لا عليه اي اتكال
في تحمل مسؤولية قضية ابن الجنوب ما دام الكل عارف انه تحت علامة سوآل
وما دام انه ما زال يتبنى افكار الحروب مع بني جلده المصابين بداء السعال
هذه حقيقة والعالم الله علام الغيوب ان قولي حقيقة ما فيه اي جدال
يالثعلب الماكر كفاك تخفي كفاك هروب بعد كشف المخبىء لا تسامح معكم ولا جدال
بالأخير حتما ستبقى وحدك كشاة جروب وشرفاء اليمن تجمعهم المحبة وخير الوصال
وحدة ابناء الجنوب خيارنا المطلوب لا جنوب عربي يعيد نا الى الفتنة والإقتتال
ولا وحدة مع من دق طبل الحروب على الإشتراكي حامي الفقراء ورمز النضال
وبعد غزو عدن على راس الجيش وقت الغروب
وتم احراق وجهها المسالم وتقطيعها الى وصال

هذه حقيقة الثعلب الماكر الغارق بالذنوب ذي يجيد التنوع باسم الثورة والنضال
بالظاهر مسالم وبالباطن تاجر حروب لذى هذا النوع من الناس لا عليه اي اتكال

انتهى

كلمات عبد الحافظ العفيف

الغربة والأغتراب




الغربة والأغتراب

قال أبو صقر العفيفي شارحا همــــه ثمان سنوات مرت تائه العنـــواني
أنا وأهلي وأصحابي في الغـــــربة محد ينظر الى همي وأحــــوالي
تنوعت الأسباب والسبب هوه وحـده اللي جعلني أترك موطني وأعيش موالي
أبحث كل يوم عن قريب أو صحــبه أشكي لهم همي بما صار لي وما جرى لي
في الغربة صارت حيـــاتي كربــة من يا ترى يفرج لي عن همي وأكـرابي
والهم أكبر أن تكون عائش مع صـحبة لا يهمهم سوى مرافقة الأقــــرابي
ان مررت بهم ردوا السـلام برطــنة وأغلقوا بوجهك جميع الأبــــوابي
كل منهم يؤشر برموش جــــفنه هذا غريب ماهوه من شلة الأقــرابي
دعوا الغريب وحده مالنا وشأنـــه لا نريد الابتلاء ببلاء الاغــــرابي
الغريب غريب مهما كان وزنــــه غريب هــائم تائه العنـــــواني
قلت في نفسي أين الابتسامة والنـسمة ذي كنت ألقاها في موطن الأحــبابي
لماذا كل منا اغترب وترك موطنه واهله وراح يلهث وراء سراب الأحـــلامي
هذا سؤال حله عند ذوي الفطــنة ومن لا يفطن الحل صار من فئة الأنعامـي
أما الحكيم منا كان هذا هـــو رده اغتربنا لأن الوطن صار ملكا للأغـرابي
من عاد لا يرى سوى عيشة الوحـشة وجوه غريبة تعبث بموطن الأجــدادي
نصحي لكم كل منا يعيش همــــه
والغربة أهون من العيش في موطن تحت قبضة الأغرابي
لهذا كل منا صابر على همـه وغـمه حتى يفرجــــــها الله رب الجلال

أبو صقــــــــــــــــــــر العفيفي بمناسبة مرور ثمانبة اعوام